المفوضية الأوروبية تبرئ لوكسمبورغ في قضية ضرائب «ماكدونالدز»... وتراجع أعمال أمازون

المفوضية الأوروبية تبرئ لوكسمبورغ في قضية ضرائب «ماكدونالدز»... وتراجع أعمال أمازون
TT

المفوضية الأوروبية تبرئ لوكسمبورغ في قضية ضرائب «ماكدونالدز»... وتراجع أعمال أمازون

المفوضية الأوروبية تبرئ لوكسمبورغ في قضية ضرائب «ماكدونالدز»... وتراجع أعمال أمازون

صرح مسؤول بارز بالاتحاد الأوروبي أن المفوضية الأوروبية تراجع أنشطة شركة «أمازون» كشركة للبيع عبر الإنترنت ومنصة تسويق، وسط مخاوف من أن النمط المزدوج للشركة يعطيها ميزة تنافسية غير عادلة.
وتقوم أمازون ببيع السلع مباشرة كما تستضيف تجارا أصغر يستخدمون المنصة لبيع منتجاتهم. وتتركز مخاوف المفوضية على الطريقة التي تستخدم بها الشركة البيانات من الشركات الأصغر لتقييم أحدث التوجهات وأنماط التسوق.
وقالت مارغريت فيستاغر، مفوضة شؤون المنافسة بالاتحاد الأوروبي، للصحافيين في بروكسل،: «نحن في مرحلة مبكرة جدا. ليس لدينا استنتاجات. لم نفتح رسميا أي قضية، إنما نحاول التأكد من الصورة كاملة».
وأضافت فيستاغر أنه في إطار التحقيق الأولي، تم إرسال استبيانات إلى المتعاملين. تجدر الإشارة إلى أن «أمازون» أصبحت بالفعل محل جدل بسبب اتفاقات للحصول على امتيازات ضريبية في لوكسمبورغ. وألزمت المفوضية في أكتوبر (تشرين الأول) عملاق التجارة عبر الإنترنت بسداد متأخرات ضريبية بقيمة 250 مليون يورو (292 مليون دولار).
وقالت فيستاغر إنه تم جمع أكثر من 280 مليون يورو، تتضمن الفوائد. واستأنفت أمازون على القرار أمام محكمة العدل الأوروبية. وإذا ما ربحت، فإنه سيتعين إعادة الأموال.
من جهة أخرى برأت المفوضية الأوروبية أمس لوكسمبورغ من تهمة انتهاك القواعد، وذلك على خلفية منح مزايا ضريبية أتاحت لسلسلة مطاعم الوجبات السريعة ماكدونالدز تجنب الضرائب في لوكسمبورغ والولايات المتحدة الأميركية، وذلك بعد تحقيقات واسعة النطاق بدأت عام 2015.
وقالت فيستاغر: «تحقيقاتنا أظهرت أن سبب عدم الازدواج الضريبي في هذه القضية هو عدم تطابق قوانين الضرائب في لوكسمبورغ وأميركا، وليس المعاملة الخاصة من جانب لوكسمبورغ». وأضافت «لذلك، لوكسمبورغ لم تنتهك قواعد المساعدات الأوروبية».
وركز التحقيق على هيكل شركة ماكدونالدز، الذي يشمل شركة مقرها لوكسمبورغ وسلسلة من المطاعم في أوروبا، لها فرع في أميركا.
وحصلت الشركة على عائدات من فروعها في أوروبا وأوكرانيا وروسيا. وبسبب ثغرة في قواعد الضرائب في أميركا ولوكسمبورغ، لم تدفع ماكدونالدز ضرائب على عائداتها في أي من الدولتين.
وأضافت فيستاغر «بالطبع، الحقيقة ما زالت أن ماكدونالدز لم تدفع أي ضرائب على هذه الأرباح، ولا يجب أن يسير الأمر على هذا النحو فيما يتعلق بالنزاهة الضريبية»، مرحبة بحقيقة أن لوكسمبورغ تقوم حاليا بتغيير قوانينها.
وكانت المفوضية قد أجرت عدة تحقيقات بشأن المزايا الضريبية التي منحتها دول أوروبية لشركات متعددة الجنسيات، وخلصت إلى أن الصفقات التي عرضتها آيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا على شركات آبل وأمازون وأنجي وفيات وستاربكس تنتهك قواعد الاتحاد الأوروبي.
وعلى صعيد ملف الطاقة، قالت الرئاسة النمساوية الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي إنه يجب تعزيز أشكال الطاقة المتجددة وتكاملها بشكل أفضل، وإن هناك تحديا كبيرا يتمثل في القدرة على استخدام الطاقة المتجددة في الأوقات التي تكون فيها الشمس غير مشرقة ومستوى المياه منخفضا أو الرياح لا تهب، ولذلك تعتبر حلول تخزين الطاقة حاسمة.
وجاء ذلك على لسان وزيرة الطاقة النمساوية، إليزابيث كوستنغر، التي أضافت أن الرئاسة النمساوية للاتحاد اقترحت مبادرة الهيدروجين التي وافق عليها الكثير من الدول الأعضاء، وبموجب هذه المبادرة تلتزم الدول الموقعة بمواصلة البحث والاستثمار في إنتاج واستخدام الهيدروجين كتكنولوجيا موجهة نحو المستقبل.
وجاءت تصريحات الوزيرة النمساوية، عقب اختتام اجتماعات وزراء الطاقة في دول الاتحاد التي انعقدت في مدينة لينز النمساوية، حيث يجرى حاليا بناء واحد من أحدث مصانع الهيدروجين الأوروبية، بحسب ما جاء في بيان صدر عن رئاسة الاتحاد ووزع في بروكسل.
وجاء فيه أن استخدام الهيدروجين كنموذج للطاقة كان من بين البنود الرئيسية على جدول أعمال الاجتماع الوزاري الذي انعقد يومي 17و18 من الشهر الحالي واستضافته الرئاسة النمساوية الدورية للاتحاد، وعقب الاجتماع قالت الوزيرة كوستنغر إنه من أجل تحقيق أهداف المناخ والطاقة على نطاق أوروبا في عام 2030 يجب تعزيز أشكال الطاقة المتجددة وتكاملها بشكل أفضل.
وأضافت أن الهيدروجين المتجدد يمكن له في المستقبل أن يلعب دورا مهما في هذا المجال، علاوة على ذلك فهو لا يُشكل فقط تقنية محتملة مستقبلية لتخزين الطاقة ولكن استخدامه كوقود للسيارات سيساهم أيضا في الحد من دور مصادر الطاقة الأحفورية في النقل، وقالت: «مع مبادرة الهدروجين نرغب في إرسال إشارة قوية تؤكد على التعاون على مستوى أوروبا في استخدام الهيدروجين المتجدد».
من جهة أخرى، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إن قمة الأطراف المشاركة في مبادرة «البحار الثلاثة»، التي اختتمت الثلاثاء في بوخارست عاصمة رومانيا واستغرقت يومين، كانت تهدف إلى تحقيق تقدم ملموس في تعزيز النقل والطاقة والترابط الرقمي في دول المنطقة.
وقال بيان للجهاز التنفيذي للاتحاد إن جان كلود يونكر، رئيس المفوضية، ألقى كلمة أمام القمة التي شهدت نقاشات حول مشروعات رئيسية في الطاقة والنقل والترابط الرقمي، كما شارك أعضاء في المفوضية في منتدى الأعمال الذي نظم على هامش القمة.
وكانت مبادرة البحار الثلاثة قد انطلقت في العام 2015 وتضم المبادرة 12 دولة في الاتحاد وهي النمسا، التي تتولى حالية الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، وكرواتيا وبلغاريا والتشيك وإستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا ورومانيا.
وانعقدت قمة «مبادرة البحار الثلاثة» (بحر البلطيق - البحر الأدرياتيكي - البحر الأسود العام الماضي في وارسو، بولندا. وشارك في الاجتماع رؤساء دول وممثلين عن 12 دولة من وسط وشرق أوروبا.
وتهدف «مبادرة البحار الثلاثة» إلى تقديم الدعم السياسي من أجل تعاون أفضل وتعزيز التواصل بين اقتصادات المنطقة الواقعة بين البحار الثلاثة - البحر الأدرياتيكي، وبحر البلطيق والأسود في مجالات مثل الطاقة والنقل والاتصالات السلكية واللاسلكية وحماية البيئة.



السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
TT

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025، وفق تقرير «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» السنوي.

وبحسب التقرير، يعكس الرقم حجم الاستثمارات وتوافق جهود الهيئة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، الرامية إلى تنمية الصناعات الوطنية، وتعظيم القيمة المضافة، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويزيد مساهمة القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي.

ويأتي هذا النمو امتداداً لدور الهيئة بصفتها أحد الممكنات الرئيسة لبرنامج «تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)»، الذي يستهدف تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجيستية عالمية، عبر تطوير قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية وتعزيز تكاملها وجاذبيتها الاستثمارية.


خطوة نحو العالمية... «السعودية للقهوة» تتسلم قيادة «مركز جازان للبُن»

أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
TT

خطوة نحو العالمية... «السعودية للقهوة» تتسلم قيادة «مركز جازان للبُن»

أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)

أعلنت «الشركة السعودية للقهوة»، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، تسلمها رسمياً إدارة «مركز تطوير البُن السعودي» في محافظة الدائر بمنطقة جازان، من «أرامكو السعودية»، بالتنسيق مع «المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان». وتُعدّ هذه الخطوة إنجازاً مهماً في مسيرة التطوير المستمر للبنية التحتية لقطاع القهوة في المملكة.

ويُمثّل «المركز» ثمرة مبادرة نوعية من «أرامكو السعودية» ضمن «مبادرات المواطنة المتنوعة» التي أطلقتها الشركة لدعم زراعة وإنتاج البُن في المنطقة، بالتعاون مع «جمعية البر» بمحافظة الدائر، و«هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بمنطقة جازان»، ودشنه الأمير محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز، أمير المنطقة، ليكون منصة متقدمة لتعزيز قدرات القطاع في المملكة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية للقهوة»، المهندس بندر علي القحطاني: «يمثِّل هذا المركز محركاً أساسياً لتوسعة الطاقة الإنتاجية، وتمكين المزارعين، وخلق قيمة مضافة في جميع مراحل سلسلة القيمة الخاصة بقطاع القهوة».

وتجسِّدُ هذه الخطوة الاستراتيجية الأهدافَ المشتركة لكلٍّ من «أرامكو»، و«الشركة السعودية للقهوة»، لتمكين المجتمعات المحلية، وتعظيم الأثر الاقتصادي للبُن السعودي، وتُعززُ جهود «الشركة السعودية للقهوة» في تحقيق مهمتها المتمثلة في زيادة الطاقة الإنتاجية، وتمكين المزارعين، وإنشاء بنية تحتية متكاملة تدعم نمو القطاع على المدى الطويل.

فيما بيّن نائب الرئيس لأعمال الاتصال والمواطنة المؤسسية في «أرامكو السعودية»، حسين حنبظاظة، أن «أرامكو» دعمت صناعة القهوة لأعوام طويلة، من خلال مساعدة أكثر من ألف مزارع للبُن في جبال جازان وعسير بالتدريب وتقديم الأدوات الزراعية الحديثة لتطوير أعمالهم، مؤكداً الثقة بأن «مركز تطوير البُن السعودي» في المنطقة سيواصل التطور تحت إدارة «الشركة السعودية للقهوة»، وبأنه سيؤدي دوراً مستداماً في تعزيز هذه الصناعة.

و«تواصل (الشركة السعودية للقهوة)، بصفتها المنصة الوطنية لتطوير قطاع القهوة في المملكة، جهودها لتحويل المنطقة الجنوبية مركزاً عالمياً للقهوة الفاخرة، من خلال استثمارات استراتيجية تغطي كامل سلسلة القيمة، بما يعزِّز تكامل الجهود، ويدعم الاقتصادات المحلية، ويضمن تحقيق القهوة السعودية كل إمكاناتها التجارية، بالتوازي مع الاحتفاء بها بصفتها رمزاً ثقافياً وطنياً أصيلاً».


استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)
مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)
TT

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)
مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران، رغم أن بعض القطاعات لا تزال تواجه تحديات كبيرة، حسب محللين.

تُعد الصين مستورداً صافياً للنفط، وقد جاء أكثر من نصف وارداتها البحرية من الخام من الشرق الأوسط العام الماضي، وفقاً لشركة التحليلات «كبلر».

وقد أدى النزاع الذي أشعلته إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران إلى توقف شبه كامل للشحنات من منطقة الخليج لمدة ستة أسابيع حتى الآن، مع اتفاق هش لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه هذا الأسبوع، ومن غير المرجح أن يؤدي إلى تعافٍ فوري.

ومع ذلك، فإن تركيز بكين المستمر منذ فترة طويلة على أمن الطاقة جعلها مستعدة بشكل جيد لمثل هذه الصدمات، حسبما قال محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مويو شو، كبيرة محللي النفط في «كبلر»، إن «القلق العام بشأن الوضع الجيوسياسي» في السنوات الأخيرة دفع القادة الصينيين إلى ضمان إنشاء مرافق تخزين كافية وبناء احتياطيات استراتيجية.

وأضافت أن هذه الجهود تعني أن الصين الآن في وضع أفضل بكثير مقارنة ببعض جيرانها في آسيا، مثل اليابان والفلبين. لكنها أشارت إلى أن بكين لم تكن «في عجلة» حتى الآن للبدء في استخدام احتياطياتها الاستراتيجية الكبيرة.

«تأكيد» الاستراتيجية

ويرجع ذلك جزئياً إلى أن مهمة الصين المستمرة منذ عقود لتقليل اعتمادها التقليدي على الفحم والوقود الأحفوري بدأت تؤتي ثمارها. فجهود التحول واسعة النطاق نحو الطاقة المتجددة تعني أن «الصين في وضع جيد نسبياً» للتعامل مع الوضع الحالي، وفقاً للوري ميلفيرتا، المؤسس المشارك لـ«مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف».

وقد تمت إضافة قدرات كبيرة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية إلى المقاطعات الساحلية المكتظة بالسكان، إلى جانب تحسين البنية التحتية للشبكات التي تنقل الكهرباء إليها من المناطق الداخلية.

وقال ميلفيرتا إنه «كان سيتعين استيراد مزيد من النفط والغاز لتشغيل تلك المقاطعات» لولا هذه الجهود.

ورغم استمرار بعض الاعتماديات، بما في ذلك في قطاع التصنيع الضخم، فإن الطاقة المتجددة «تساعد كثيراً على الهامش»، حسب قوله.

كما قال لي شو، مدير «مركز الصين للمناخ في جمعية آسيا»، إن أزمة الطاقة الحالية «تؤكد صحة استراتيجية الصين طويلة الأمد القائمة على تنويع كل المصادر».

ويسعى الرئيس شي جينبينغ إلى الاستفادة من التوسع في الطاقة المتجددة بشكل أكبر مع تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية. وقد بثت قناة «سي سي تي في» الرسمية تقريراً يوم الاثنين نقلت فيه عن شي دعوته إلى تسريع بناء «نظام طاقة جديد» لضمان أمن الطاقة، دون الإشارة إلى حرب الشرق الأوسط.

مشاكل تلوح في الأفق

بالنسبة لبكين، فإن «الخطر الأكثر جدية» لا يتمثل في الصدمات الفورية للطاقة، بل في احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي بسبب النزاع، حسب لي من «جمعية آسيا». ومن المتوقع أن تتأثر بعض القطاعات حتماً، ما يخلق تحديات جديدة أمام القادة الذين يسعون إلى إنعاش النشاط الاقتصادي المتباطئ.

ومن بين هذه القطاعات «المصافي الصغيرة» الخاصة، التي استفادت تاريخياً من الوصول إلى النفط الإيراني والفنزويلي الخاضع للعقوبات بأسعار مخفضة.

وقد يكون فقدان النفط الإيراني بمثابة ضربة قاضية لكثير من هذه العمليات، التي تتركز بشكل رئيسي في مقاطعة شاندونغ الشرقية، التي تعاني بالفعل من تداعيات التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا هذا العام.

وقالت شو من «كبلر» إن لدى بكين «مشاعر مختلطة» تجاه ذلك. فمن جهة، تمثل هذه المصافي نحو خُمس قدرة التكرير في الصين وتوفر فرص عمل كبيرة. ومن جهة أخرى، فإن معاييرها البيئية المتساهلة، وإيراداتها الضريبية الأقل استقراراً، ومنافستها للشركات الحكومية الكبرى، تعني أن إغلاقها «ليس بالضرورة خبراً سيئاً بالكامل للصين».

كما أن قطاع صناعة الرقائق، الذي عده شي أولوية استراتيجية، قد يواجه تحديات مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. وتُعد قطر واحدة من الدول القليلة في العالم التي تنتج الهيليوم على نطاق واسع، وهو عنصر حيوي لصناعة أشباه الموصلات، وقد توقفت الإمدادات منذ بدء الحرب.

وقد يواجه قطاع الكيميائيات أيضاً «ضغوطاً كبيرة» بسبب الاضطرابات، حسب تقرير حديث لميخال ميدان من «معهد أكسفورد لدراسات الطاقة».

ومع ذلك، على المستوى الوطني، قالت إن «التأثيرات يمكن التخفيف منها». فبينما لن يكون الاقتصاد بمنأى عن ارتفاع الأسعار وتراجع النشاط الاقتصادي، فإن الجهات المعنية تتخذ بالفعل إجراءات استباقية في حال استمرار الاضطرابات.