ذكرت مصادر يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن خطة أمنية بدأ تطبيقها فعليا في العاصمة صنعاء، بعد رصد تحركات للمتمردين الحوثيين، داخل الأحياء.
وحسب المصادر فإن الخطة تتركز في مرحلتها الأولى على تأمين مداخل ومخارج المدينة والتدقيق الأمني الصارم في كل الأشخاص الذين يدخلون إلى الوزارات والمنشآت الحكومية المهمة، وذلك عبر بطاقات خاصة من مقرات أعمالهم. وقالت المصادر بأن القيادة اليمنية تدرس خططا عسكرية متعددة للدفاع عن العاصمة وتخيل كافة السيناريوهات المحتملة، من بينها حرب الشوارع والتفجيرات.
وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية رصدت، خلال الأيام القليلة الماضية، تحركات للحوثيين في العاصمة بصورة تثير الارتياب، حيث يقومون بالانتشار في معظم المناطق السكنية.
وذكرت المصادر أن المعلومات الاستخباراتية تؤكد نية الحوثيين تفجير الوضع في العاصمة في وقت قريب وأنهم إن لم يتمكنوا من اجتياحها والسيطرة عليها جراء الوجود العسكري المكثف، فإنهم سيسعون إلى إيجاد حالة من الانفلات الأمني غير المسبوق الذي يمكنهم من التغلغل والوجود، في الوقت الذي يواصل فيها الحوثيون حشد قواتهم وعتادهم في المناطق المحيطة بالعاصمة. وقالت مصادر محلية بأن المسلحين الحوثيين سيطروا، أمس، على منطقة ضروان التابعة لهمدان والقريبة جدا من العاصمة صنعاء.
ويواجه المواطنون اليمنيون سلسلة من الأزمات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، زادت من معاناة المواطنين، فمنذ بضعة أشهر ينعدم الوقود ومشتقاته من الأسواق والكميات المحدودة التي يتم ضخها في السوق لا تلبي احتياجات المواطنين الذين يقفون في طوابير طويلة أمام محطات البنزين في العاصمة صنعاء، وبقية المحافظات والمدن الرئيسية، في وقت انتعشت «السوق السوداء» وفي المقابل مصالح الكثير من المواطنين جرى تعطيلها جراء هذه الأزمة، ولم يقتصر الأمر على أزمة الوقود، فتقريبا كل يوم يقتتل الناس أمام محطات البنزين وكل واحد منهم يسعى إلى الحصول على كمية محدودة لسيارته أو لمولد الكهرباء في المنزل. وتتفاقم أزمة اليمنيين بالانطفاءات المتكررة والمتواصلة للتيار الكهربائي جراء اعتداءات ينفذها من يطلق عليهم «المخربون» من رجال القبائل الذين ينفذون اعتداءات متواصلة على خطوط نقل الكهرباء التابعة للمحطة الغازية في محافظة مأرب بشرق البلاد، ويقومون بتفجير أنبوب النفط الرئيسي الذي يجري تصديره إلى الخارج عبر ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر.
ويسود الظلام معظم المدن اليمنية، حيث لا يعمل التيار الكهربائي سوى ساعتين أو أقل في اليوم وفي الحي السكني الواحد بصنعاء أو غيرها من المدن، وأدت هذه الأوضاع المؤسفة إلى رواج سوق المولدات الكهربائية وبالأخص الصينية منها، وبالتالي رواج «السوق السوداء»، ويصف أحد المواطنين لـ«الشرق الأوسط» من أمام إحدى محطات البنزين معاناته ويقول: إنه يقف في الطابور منذ ثلاثة أيام ولم يصل إليه الدور بعد ليحظى بنحو أربعين لترا من المادة الهامة التي بات يقتتل من أجلها اليمنيون كل يوم أمام محطات التعبئة التي ترفض تعبئة (الدبة سعة 20 لترا) للمواطنين خشية بيعها في السوق السوداء. وبسبب انعدام مادة الديزل (المازوت)، رفع ملاك الشاحنات التي تقطر براميل المياه في صنعاء سعر برميل الماء إلى 6 آلاف ريال يمني، أي ما يعادل 25 دولارا، بعد أن كان ما يطلق عليه اليمنيون (الوايت) لا يتجاوز 2500 ريال فقط، حيث من المعروف أن معظم أحياء العاصمة صنعاء لا توجد بها مشاريع مياه توصل إلى المنازل، ولذلك يضطــــــر المواطنـون إلى شراء الماء الذي يستخدم للغسيل والطبخ، فيما مياه الشرب تباع منفصلة في «البقالات».
9:41 دقيقه
بدء تطبيق خطة أمنية لتأمين صنعاء بعد تحركات الحوثيين
https://aawsat.com/home/article/139951
بدء تطبيق خطة أمنية لتأمين صنعاء بعد تحركات الحوثيين
العاصمة بلا كهرباء أو مياه أو مشتقات نفطية.. و«السوق السوداء» في انتعاش
- صنعاء: عرفات مدابش
- صنعاء: عرفات مدابش
بدء تطبيق خطة أمنية لتأمين صنعاء بعد تحركات الحوثيين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


