تركيا: زيادة عجز الميزانية وارتفاع معدل البطالة في أغسطس

شارع الاستقلال المزدحم في إسطنبول (أ.ب)
شارع الاستقلال المزدحم في إسطنبول (أ.ب)
TT

تركيا: زيادة عجز الميزانية وارتفاع معدل البطالة في أغسطس

شارع الاستقلال المزدحم في إسطنبول (أ.ب)
شارع الاستقلال المزدحم في إسطنبول (أ.ب)

سجل عجز الميزانية في تركيا زيادة جديدة ليصل إلى 931 مليون دولار حتى أغسطس (آب) الماضي، فيما ارتفع معدل البطالة إلى 10.2 في المائة.
وبحسب بيان لوزارة الخزانة والمالية التركية، أمس، فقد بلغ عجز الميزانية 5.8 مليار ليرة (931 مليون دولار) في الأشهر الثمانية الأولى من العام، فيما حققت ميزانية أغسطس فائضا أوليا، لا يشمل فوائد الديون، بلغ 2.5 مليار ليرة (الدولار يساوي 6.3 ليرة).
من جهة أخرى، أظهرت بيانات هيئة الإحصاءات التركية ارتفاع معدل البطالة إلى 10.2 في المائة بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) الماضيين مقارنة مع 9.7 في المائة قبل شهر. ولم يتغير المعدل عنه قبل عام.
كما أعلنت الهيئة في بيان أمس أن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية نما بنسبة معدلة في ضوء عوامل التقويم بلغت 5.6 في المائة على أساس سنوي في يوليو الماضي. وبالمقارنة مع الشهر السابق يونيو (حزيران)، نما الإنتاج الصناعي 3.5 في المائة في يوليو في ضوء عوامل التقويم والعوامل الموسمية.
وأعلنت الحكومة التركية، أمس، عن تقديم دعم مالي للشركات التي تشتري معدات صناعية محلية.
وقال بيان أصدره وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، مصطفى فارانك، إن الحكومة ستقدم دعما ماليا بقيمة 300 ألف ليرة (48.7 ألف دولار)، للشركات التي تشتري معدات صناعية محلية قيمتها مليون ليرة تركية (162.6 ألف دولار).
وأشار إلى أن الدعم يأتي ضمن برنامج وضعته حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، ويتضمن تنفيذ ألف مشروع في غضون مائة يوم. وأوضح أن الدعم المالي يهدف إلى خلق سوق يبلغ حجمها 1.4 مليار ليرة تركية (227.64 مليون دولار)، لمصنعي المعدات الصناعية في البلاد.
وأشار البيان، في هذا الإطار، إلى أن 2252 شركة تقدمت بطلب الاستفادة من الدعم المالي في أشهر يونيو ويوليو وأغسطس الماضية، تمت الموافقة على طلبات 1345 شركة مستوفية للمواصفات والشروط اللازمة.
وذكر الوزير التركي أن الإنتاج الصناعي يواصل نموه دون تباطؤ، قائلا: «المعطيات تشير إلى متانة الصناعة التركية ضد الهجمات المالية».
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في أغسطس الماضي عن الأهداف التي وضعتها الحكومة الرئاسية الجديدة، لتحقيقها خلال المائة يوم الأولى من عملها، وتتضمن تنفيذ ألف مشروع، تتضمن 400 مشروع بقيمة 46 مليار ليرة (نحو 9 مليارات دولار) في المائة يوم الأولى من عمل الحكومة، من شأنها أن تعطي «قوة دفع» للمرحلة المقبلة.
في غضون ذلك، انخفض سعر صرف الليرة التركية، في تعاملات أمس الاثنين، مجددا أمام الدولار في أسواق الصرف وسط ندرة السيولة.
وتم تداول الدولار بنسبة زيادة اثنين في المائة عند 6.2962 ليرة وسط أحجام تداول منخفضة.
وفشلت خطوة البنك المركزي التركي برفع سعر الفائدة الرئيسي 625 نقطة أساس الخميس الماضي، في دعم الليرة التركية وتهدئة مخاوف المستثمرين من تأثير إردوغان على السياسة النقدية للبلاد.
وقال البنك إنه قرر تطبيق سياسة نقدية مشددة بقوة لدعم استقرار الأسعار، وإذا اقتضت الضرورة، فسيتم تشديد السياسة النقدية أكثر.
وخسرت الليرة التركية أكثر من 42 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي، متضررة من مخاوف تأثير إردوغان على السياسة النقدية، والنزاع الدبلوماسي بين تركيا والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بسبب محاكمة القس الأميركي آندرو برانسون المتهم في تركيا بدعم الإرهاب.
وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في تركيا وأدت إلى إعلان كثير من التجار وأصحاب الشركات إفلاسهم.
وبحسب ما ذكرت صحيفة «جمهوريت» التركية أمس، ارتفعت نسبة التجار والحرفيين الذين أعلنوا إفلاسهم، بمعدل 50 في المائة خلال آخر شهرين، كما زادت نسبة التعثر في سداد قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبلغ حجم الديون المترتبة على التجار والحرفيين 32.4 مليار ليرة (5 مليارات دولار تقريبا) خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي.
وقالت الصحيفة إنه «خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2017، بلغ عدد من أشهر إفلاسه من التجار والحرفيين 64 ألفا و305 تجار وحرفيين، أما الفترة ذاتها من العام الحالي فارتفع هذا العدد إلى نحو 72 ألف شخص أي بزيادة قدرها 12 في المائة عن 2017».
وأضافت أنه «بينما بلغ عدد من أشهر إفلاسه من التجار 12 ألفا و530 تاجرا في شهري يوليو وأغسطس من العام الماضي، ارتفع الرقم خلال الفترة ذاتها من العام الحالي إلى نحو 19 ألفا».
وأشارت إلى تراجع عدد التجار والحرفيين الراغبين في تسجيل محلاتهم وشركاتهم التي افتتحت حديثاً؛ إذ وصل عددهم خلال الشهرين الماضيين إلى 29 ألفاً و434 شخصا، بينما كان العدد في الفترة ذاتها من العام الماضي أكثر من 31 ألف شخص.
وتشهد تركيا إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في عهد الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه الحاكم (العدالة والتنمية)، ومنيت الليرة بخسائر غير مسبوقة في أسواق العملات.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.