تحذير أميركي من سيطرة تنظيمات إرهابية على دول أفريقية

خبراء من واشنطن يدربون نيجيريين لمواجهة «بوكو حرام»

جانب من الحفل الختامي لتدريبات « افريكوم» التي شارك فيها حوالي 1700 من أعضاء القوات الخاصة من حوالي ثلاثين دولة من أفريقيا وأميركا وأوروبا (أ.ف.ب)
جانب من الحفل الختامي لتدريبات « افريكوم» التي شارك فيها حوالي 1700 من أعضاء القوات الخاصة من حوالي ثلاثين دولة من أفريقيا وأميركا وأوروبا (أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي من سيطرة تنظيمات إرهابية على دول أفريقية

جانب من الحفل الختامي لتدريبات « افريكوم» التي شارك فيها حوالي 1700 من أعضاء القوات الخاصة من حوالي ثلاثين دولة من أفريقيا وأميركا وأوروبا (أ.ف.ب)
جانب من الحفل الختامي لتدريبات « افريكوم» التي شارك فيها حوالي 1700 من أعضاء القوات الخاصة من حوالي ثلاثين دولة من أفريقيا وأميركا وأوروبا (أ.ف.ب)

مع صدور سيناريو عسكري أميركي بأن مخططين في الاستراتيجية الأميركية في الحرب ضد الإرهاب يخشون سقوط دول أفريقية في أيدي منظمات أصولية دموية متطرفة، مثل «داعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام»، قالت مصادر إخبارية أميركية إن عسكريين وأكاديميين أميركيين يدربون رصفاءهم في نيجيريا لموجهة خطر «بوكو حرام».
وقالت المصادر، أمس، إن خبراء وعسكريين من كلية الأمن الدولي، في جامعة الدفاع الوطنية (إن دي يو)، في واشنطن، يدربون أكاديميين وعسكريين في كلية الدفاع الوطنية في أبوجا، عاصمة نيجيريا، عن الحاجة إلى «تطوير آلية استراتيجية» للتعامل مع متطرفي «بوكو حرام».
ونقلت المصادر تصريحات رئيسة فريق الخبراء الأميركيين، السفيرة إيريكا روجليس، بأن الهدف هو «تعليم وتدريب كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين وقادة المستقبل في الولايات المتحدة، وفي الدول الشريكة حول العالم، لمواجهة تحديات المناخ الأمني العالمي».
وقال عضو الفريق توماس ماركس: «تقع مسؤولية حماية المواطنين بجميع ألوان الطيف في نظام ديمقراطي على عاتق الحكومات. لهذا، توجد حاجة ملحة لفهم الأسباب والجذور الرئيسية للتطرف الذي يؤدي إلى التطرف العنيف».
ونقلت المصادر تصريحات المتحدث باسم كلية أبوجا، الكوماندور إدوارد ييبو، بأن التدريب «يدور حول تقاسم المعرفة بين أعضاء هيئة التدريس حول التهديدات غير النظامية في البيئة الأمنية المعاصرة، بالإضافة إلى إطار استراتيجي حول تمرد (بوكو حرام)».
ونشر موقع «إنترسبت» الاستخباراتي الأميركي، أول من أمس، محتويات تقرير أصدرته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، عن سيناريو مستقبل الحرب الأميركية ضد الإرهاب في أفريقيا.
وصدر التقرير في نهاية العام الماضي، وحصلت عليه «إنترسبت» حسب قانون حرية المعلومات. وكان صدر في أعقاب استراتيجية أعلنها البنتاغون، بناء على تعليمات الرئيس دونالد ترمب بالتركيز على مواجهة الصين وروسيا، أكثر من مواجهة الإرهاب.
لكن، حسب تقرير «أفريكوم»، تهدد التنظيمات المتطرفة العنيفة، مثل «القاعدة» و«داعش» و«بوكو حرام»، بالسيطرة على دول في أفريقيا في المستقبل، خصوصاً ليبيا وتشاد والنيجر ونيجيريا والسنغال ومالي. ويرسم السيناريو «صورة مخيفة جداً لكوارث سياسية تعم المنطقة، ويمكن في أسوأ الأحوال أن تقع هذه الدول تحت سيطرة هذه التنظيمات».
وبالإضافة إلى التعاون مع نيجيريا، أشار التقرير إلى «550 ضربة بطائرات درون ضد إرهابيين في ليبيا»، خلال السنوات السبع الأخيرة، وقال إن كوماندوز من «غرين بيريت» (القبعات الخضراء، التابعة للقوات البرية)، و«سيل» (التابعة للقوات البحرية)، وغيرهم من قوات الكوماندوز «يعملون حسب بند مهمل في الميزانية تحت الفقرة 127 سي، ويشتركون في عمليات مراقبة، و(عمليات مباشرة) ضد إرهابيين في ليبيا ومالي وموريتانيا والنيجر وتونس».
وحسب تقرير «أفريكوم»، فإن زيادة ميزانيات قوات أخرى، خصوصاً ضد الصين وروسيا، «ستقلل كثيراً نشاطات قوات الكوماندوز في أفريقيا، وستؤدى إلى إغلاق قواعد عسكرية أميركية في دول هناك».
وفي الوقت نفسه «يمكن أن يسيطر تنظيم داعش على غرب ليبيا... ثم يستعمل عائد النفط لتمويل عمليات إرهابية إلى الجنوب، في دول أفريقيا في منطقة الصحراء والساحل».
وأضاف التقرير: «يمكن أن يقدر تنظيم داعش، وفروع تابعه له، على وضع خطة، وبداية تنفيذها، بهدف القيام بهجمات واسعة النطاق ضد أهداف غربية في شمال أفريقيا وأوروبا».



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.