عمدة لندن يؤيد استفتاء ثانياً على «بريكست» وموقفه يحرج زعيم {العمال}

أكد أن خروج بريطانيا بلا اتفاق أو باتفاق سيئ سيؤدي إلى اضطرابات اجتماعية

تيريزا ماي وزوجها فيليب خلال نزهة أمس الأحد (رويترز) - عمدة لندن صديق خان (رويترز)
تيريزا ماي وزوجها فيليب خلال نزهة أمس الأحد (رويترز) - عمدة لندن صديق خان (رويترز)
TT

عمدة لندن يؤيد استفتاء ثانياً على «بريكست» وموقفه يحرج زعيم {العمال}

تيريزا ماي وزوجها فيليب خلال نزهة أمس الأحد (رويترز) - عمدة لندن صديق خان (رويترز)
تيريزا ماي وزوجها فيليب خلال نزهة أمس الأحد (رويترز) - عمدة لندن صديق خان (رويترز)

وضع رئيس بلدية لندن صادق خان ثقله وراء إجراء استفتاء ثان على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) وانتقد بشدة أسلوب الحكومة في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.
ويؤدي تدخل خان، العضو البارز في حزب العمال المعارض، إلى ضغط على زعيم الحزب جيريمي كوربين لإعلان دعمه لتصويت آخر على «بريكست» في مؤتمر حزب العمال السنوي في ليفربول نهاية الأسبوع المقبل، علما بأن «العمال» خاض حملة ضد الخروج قبل الاستفتاء.
وتنبع أهمية موقف خان من أنه يمثل العاصمة لندن التي صوتت للبقاء في الاتحاد الأوروبي نتجية الاستفتاء الأولى الذي جرى 23 يونيو (حزيران) 2016. وتتوقع الحكومة تنفيذه بحلول في 29 مارس (آذار) 2019.
غير أن خان أبدى دعمه للاحتكام إلى «تصويت شعبي» في استفتاء ثانٍ حول «بريكست» خصوصاً إذا تعلق الأمر بنوع الاتفاق الذي سيبرم مع الاتحاد الأوروبي أو مخاطر الخروج من دون اتفاق، مع الاحتفاظ بخيار البقاء مفتوحاً، أمام التصويت.
جاء موقف خان في مقال نشره في صحيفة «أوبزرفر» في وقت متأخر ليل السبت، وحذر من أن الوقت «ينفد بسرعة»، في حين أن حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي تبدو «غير مهيأة».
مخاوف من اضطرابات
وقال خان وهو أبرز شخصية «عمالية» تبدي تأييدها لاستفتاء ثان، إن بريطانيا تواجه خطر الإقصاء من الاتحاد الأوروبي في ظل عدم وجود اتفاق على الخروج. وحذر من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق مع بروكسل أو التوصل إلى اتفاق سيئ، يمكن أن يؤديا إلى فقدان 500 ألف وظيفة، مشيرا إلى أن الشرطة يجب أن تكون مستعدة لاضطرابات اجتماعية.
وأعرب عمدة لندن عن اعتقاده أن «ماي لا تملك حق المقامرة بشكل صارخ بالاقتصاد وموارد رزق الناس». لذا شدد على ضرورة منح البريطانيين حق التصويت على أي اتفاق، أو التصويت على عدم التوصل إلى اتفاق إلى جانب خيار البقاء في الاتحاد الأوروبي.
وسعت ماي سعت جاهدة للتوصل إلى صفقة خروج مقبولة لدى بروكسل، أو حتى لدى حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا. حتى أن وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، الذي يتردد أنه يخطط لإطاحة ماي، عارض أيضا اقتراحاتها، المعروفة باسم اتفاق «تشيكرز».
وكتب خان: «حان الوقت لانتزاع هذه القضية الحاسمة من أيدي السياسيين وإعادتها إلى الشعب». وأضاف أن الفشل الذريع للحكومة والمخاطرة الكبيرة التي نواجهها بصفقة سيئة أو عدم التوصل إلى صفقة خروج، تعني أن منح الشعب فرصة جديدة هو الآن النهج الصحيح والوحيد المتبقي لبلدنا.
في غضون ذلك، قالت ماي إنها تشعر بـ«غضب» بسبب الجدل الدائر حول قيادتها وانتقدت وريثها المحتمل بوريس جونسون. وأصرت رئيسة الوزراء على أن تركيزها ينصب على مستقبل البلاد وليس على مستقبلها، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لمناسبة بدء العد التنازلي لمدة ستة أشهر متبقية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وانتقدت ماي جونسون لاستخدامه لغة «غير لائقة إطلاقاً» عندما وصف استراتيجيتها الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على أنها وضع المملكة المتحدة في «سترة انتحارية». واجتمع نحو 50 نائبا من المؤيدين لـ«بريكست» الأسبوع الماضي، للنظر في طرق لإطاحة ماي مع توقعات على نطاق واسع أن يتنافس جونسون للحلول مكانها.
وعندما سئلت عما إذا كانت ستطمئن حزب المحافظين إلى مستقبلها، قالت رئيسة الوزراء لبرنامج «بانوراما» في هيئة الإذاعة البريطانية: «أشعر بالغضب قليلاً لكن هذا الجدل ليس حول مستقبلي، فهذا النقاش يدور حول مستقبل الشعب». المملكة المتحدة ومستقبل المملكة المتحدة.
وعلى رغم تأكيدات ماي مراراً وتكراراً إلى أنها ستقود «المحافظين» في الانتخابات القادمة، فإن وزير التجارة الدولية ليام فوكس شكك بذلك، من خلال رفضه تأكيد الأمر. وقال فوكس الحليف المقرب لماي في حديث إلى «سكاي نيوز» إنها «تقوم بعمل عظيم في ظروف صعبة» وأن «دعم رئيس الوزراء الآن هو في مصلحتنا الوطنية». لكنه أضاف: «إذا أرادت الاستمرار في الانتخابات القادمة فستحصل على دعمي».
كما وجه فوكس صفعة إلى المستشار فيليب هاموند، الذي زعم أنه اقترح تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال فوكس إن «تمديد المادة 50 إلى أن نتوصل إلى اتفاق يسمح عملياً للاتحاد الأوروبي بأن يملي متى ستغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي نفسه».
وأشار وزير التجارة الدولية إلى أن «هناك حركة من الاتحاد الأوروبي نحو التوصل إلى اتفاق». وتنبع أهمية تأكيداته من أن التأثير الأكبر لانعكاسات «بريكست» سيكون على التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي مستقبلاً. لكن فوكس لم يستبعد أيضا إمكان عدم التوصل إلى اتفاق مع الأوروبيين، من دون أن يعلق على مخاطر ذلك.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».