المبعوث النووي الأميركي الخاص بكوريا الشمالية يزور سيول

بومبيو يتهم روسيا بالسعي إلى تقويض أثر العقوبات على بيونغ يانغ

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي (أ.ب)
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي (أ.ب)
TT

المبعوث النووي الأميركي الخاص بكوريا الشمالية يزور سيول

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي (أ.ب)
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي (أ.ب)

تأتي زيارة المبعوث الأميركي الخاص بكوريا الشمالية ستيفن بيجون إلى سيول قبل أيام من القمة الثالثة التي تجمع الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي - إن وزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ - أون في بيونغ يانغ، حيث من المتوقع أن يركز بالأساس على نزع السلاح النووي والعلاقات بين الكوريتين، طبقا لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، أمس (السبت).
وكان بيجون قد زار بكين وطوكيو قبل أيام، حيث اجتمع مع نظيريه، وسيجتمع مع مسؤولين بارزين في كوريا الجنوبية، خلال زيارته لسيول تستمر يومين بدأها أمس. وهذه ثاني زيارة يقوم بها بيجون إلى سيول في أقل من أسبوع. وكان بيجون قد قام بأول زيارة له لسيول أوائل هذا الأسبوع، منذ توليه مهمته، حيث عقد اجتماعات مع مسؤولين، من بينهم وزير شؤون التوحيد، شو ميونج جيون وكبير المبعوثين النوويين الكوريين الجنوبيين، لي دو - هون.
وكان المبعوث الأميركي أكَّد ونظيره الياباني كينجي كاناسوجي في طوكيو في وقت سابق، أمس، أهمية التنسيق بين الولايات المتحدة واليابان بشأن عدم انصياع بيونغ يانغ لقرارات الأمم المتحدة. وشدد المبعوثان النوويان على ضرورة أن تعمل الأمم المتحدة على تنفيذ العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي من أجل نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية.
واتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو روسيا بالسعي بشكل حثيث لتقويض أثر العقوبات الدولية على كوريا الشمالية. وقال بومبيو في مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية إن تطبيق العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة ضروري لتحقيق هدف نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.
وجاءت تصريحات بومبيو بعد أن اتهمت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي موسكو يوم الخميس بالسعي للتستر على انتهاكات ارتكبها روس لعقوبات الأمم المتحدة المفروضة على كوريا الشمالية، بعد أن سعت لإدخال تغييرات على تقرير مستقل بشأن انتهاك العقوبات.
وقال بومبيو إن المحادثات مع كوريا الشمالية مستمرة فيما يتعلق بنزع سلاحها النووي. وأوضح بومبيو في مؤتمر صحافي: «لا نزال نجري مناقشات كثيرة مع كوريا الشمالية لنرى كيف نترجم بالأفعال كل الالتزامات التي تم التعهد بها خلال قمة سنغافورة».
وألغى ترمب نهاية أغسطس (آب) زيارة كان سيقوم بها بومبيو لبيونغ يانغ بسبب عدم إحراز تقدم كاف على صعيد نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، ولا تزال العملية تراوح مكانها منذ أسابيع.
لكن الرئيس الأميركي تلقى رسالة «إيجابية جدّاً» من الزعيم الكوري الشمالي يعرب فيها كيم جونغ - أون عن رغبته في عقد لقاء جديد معه بعد قمتهما في سنغافورة، فيما وعدت سيول بالقيام بدور الوسيط، داعية إلى اتخاذ «قرار جريء» بشأن الأسلحة النووية.
وأكد بومبيو أن واشنطن «مصمِّمة أكثر من أي وقت مضى على مواصلة تطبيق» القرارات الدولية ضد البرامج النووية والبالستية لنظام كوريا الشمالية. وقال: «نعتقد أنها (القرارات الدولية) في صلب جهود الرئيس ترمب لإقناع الرئيس كيم بأنّ النزع التام والكامل للسلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية أمر ضروري».
وفي سياق متصل، تعقد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة جولة أخرى من المفاوضات، الأسبوع المقبل، حول تقاسم تكاليف انتشار القوات الأميركية، في شبه الجزيرة الكورية، طبقا لما ذكرته شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية، أمس (السبت). ووفقاً لوزارة الخارجية في سيول، من المقرر إجراء جولة المفاوضات في واشنطن لمدة يومين، بدءاً من الأربعاء المقبل، يشارك فيها كبير المفاوضين الكوريين الجنوبيين تشانج وون سام، ومسؤولون من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، مع نظرائهم الأميركيين، بقيادة تيموثي بيتس. ويسعى الجانبان إلى تسوية الخلافات بينهما، بناءً على ما تمت مناقشته خلال الاجتماع السابق.
والجدير بالذكر أنَّ سيول تشارك في تكاليف نشر القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، منذ توقيع أول اتفاقية بينهما عام 1991.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».