ياسمينة خضرا: أكتب قصائد بالعربية لزوجتي... وقرائي 10 ملايين

الكاتب الجزائري الفرانكفوني يقول إن الفرنسية «لغة الاحتلال» مجرد أداة لغوية لا تعبّر عن هويته

ياسمينة خضرا
ياسمينة خضرا
TT

ياسمينة خضرا: أكتب قصائد بالعربية لزوجتي... وقرائي 10 ملايين

ياسمينة خضرا
ياسمينة خضرا

ياسمينة خضرا هو الاسم المستعار للكاتب الجزائري الفرانكفوني محمد مولسهول، عمل ضابطاً في الجيش الجزائري لسنوات قبل أن يتفرغ للكتابة التي بدأها في سن مبكرة. كتب أكثر من عشرين رواية أهمها: «الاعتداء» و«سنونوات كابل» و«سفارات إنذار بغداد» و«فضل الليل على النهار». رواياته لاقت إقبالاً جماهيرياً واسعاً، لا سيما في فرنسا، وترجمت لأكثر من 30 لغة، بعضها اقتبس للسينما، كما حاز عدة جوائز كالجائزة الكبرى «هانري غال» وجوائز أخرى كثيرة.
هنا حوار معه أجري في العاصمة الفرنسية:
> كيف تود أن تُقدم للقارئ العربي: ككاتب جزائري أم مغاربي يكتب بالفرنسية؟ ككاتب عربي يكتب بالفرنسية، أم ككاتب فرانكفوني فقط؟
- أنا كاتب جزائري، أكتب بالفرنسية لأنها لغتي بالتبني، ولا أشعر فيها بالغربة، بالنسبة لي اللغة ليست تعبيراً عن الهوية، هي أداة العمل التي أفضل لأنها تمنحي بكرم شديد إمكانية التعبير فقط لا غير. لا أربط لّغة الكتابة بالهّوية. عبر اللّغة أُطلق العنان لجذوري، ثقافتي العربية والبربرية والتكوين الذي تلقيته في بلدي الجزائر. مهما اختلفت الّلغة فهي لا تغير شيئاً في الذات.
> عرفنا عبر التاريخ نساء لجأن لاسم مستعار رجالي للكتابة، لكننا لم نشهد رجالاً يستعيرون أسماء أنثوية للكتابة، فما السبب؟ لماذا الاستمرار، لا سيما أنكم تنشطون في وضح النهار؟
- لم أحاول الاختباء إطلاقاً لكني كنت ضابطاً في الجيش أيام كانت بلادي عرضة لحرب شرسة، وكنت خاضعاً للجنة رقابة من طرف الجيش. لكي أستمر في الكتابة كان عليَّ أن أختار طريق السرية: استعملت اسميي زوجتي (ياسمينة وخضرا) كنوع من الاعتراف بالجميل للمرأة التي ساندتني وشجعتني في مشواري. أنا معجب كثيراً بشجاعة وواقعية المرأة بصفة عامة، والمرأة المسلمة بصفة خاصة.
> تدور أحداث روايتك الجديدة «خليل» (دار نشر جوليان) حول الأصولية والدوافع التي تجعل شاباً يتبع طريق الحقد والتعصّب، ما هي في رأيك مسؤولية المثقف العربي عن الوضعية التي آل إليها حال قسم من الشباب وقع في فخ الأصولية؟
- هناك مثقفون عرب ومسلمون يبذلون قصارى جهدهم من أجل تهدئة النفوس والدفاع عن معتقداتهم الدينية، بينما آخرون يقبلون الخوض في لعبة أعداء الإسلام. للأسف وسائل الإعلام تتجاهل الأولين، بينما يتمتع الآخرون بمنابر مهمة للتعبير عن وجهات نظرهم، بل ويتم الاستشهاد بهم كأنهم البرهان القاطع على الجريمة، الأخطر هو أن قسماً من الحكومات تسمح بهذا وتشجعه.
> أنت من أهم الكتاب الفرانكفونيين في وقتنا الحالي، لكنك سبق وصّرحت بأن اللغة العربية كانت حبك الأول، فهل فكرت في الكتابة باللغة العربية؟
- تلقيت تعليمي باللّغة العربية، وما زلت أكتب بالعربية، لا سيما قصائد حب لزوجتي، ولكنها أبيات شعرية خاصّة وبسيطة لا أجرؤ على عرضها على القارئ العربي. في الحقيقة تمكني من اللغة العربية ليس بالقوة التي تجعلني أستطيع استبدالها بالفرنسية... أود الكتابة بالعربية ولكن لمن؟ قرائي في الهند أكثر عدداً من قرائي في المشرق العربي.
> تكتب بالفرنسية لكنك دائم الافتخار بجذورك العربية وانتمائك العربي، فهل يمكن أن تفسر لنا هذه العلاقة المتميزة التي تربط الكتاب الفرانكفونيين المغاربة باللغة الفرنسية؟
- اللّغة الفرنسية هي لغة الاحتلال، وهي موروثة عن عقود من الاستعمار. بعد الاستقلال لم يقم حكامنا بما يجب فعله لكي تسترجع اللغة العربية مكانتها وتصبح من جديد لغة أفكارنا وطموحاتنا. العربية لم تكن أبداً موضع اهتمامهم، على العكس من ذاك فقد عومل مثقفونا وفنانونا على أنهم مُحرضون ومُشوشون. كثرة التوجه نحو الثقافة الغربية (الأدب والموسيقى والفن السابع) جعلنا نذوب في هذه الثقافة. هذا لا يعني أن اللّغة العربية مكبوحة فهي اليوم أكثر انتشاراً في أوطاننا من الّلغات الأخرى.
> هل تعتقد أنك كنت ستلاقي الترحيب نفسه لو أنك اخترت الكتابة باللغة العربية؟
- لا أدري، لكن صراحة ونظراً لنسبة الإقبال الذي حظيت به روايتي المُترجمة للعربية... لا أعتقد. عدد قرائي في العالم يصل لعشرة ملايين؛ خمسة ملايين منهم في فرنسا... كم عدد من يقرأون رواياتي في العالم العربي؟ لا أدري لكنهم أقل بكثير ممن يوجدون في سنغافورة.
> يتعرض الأدباء الذين يكتبون بلغة أجنبية لهجوم كثير. البعض يرى أنهم يكتبون بلغة أجنبية لأنهم يشعرون بالدونية والتبعية الثقافية، وآخرون يتهمونهم بالخيانة لأنهم يوجهون طاقاتهم الإبداعية للغة أجنبية مبتعدين عن لغتهم الأم، فبماذا ترد على هؤلاء؟
- كل واحد منا يفكر حسب قناعاته... بالنسبة لي مُهمتي هي حمل موهبة الأدب الجزائري إلى مختلف أطراف العالم. للأسف مجتمعاتنا تقابل المثقفين بنكران الجميل، لهذا السبب نحن بدل أن نتألق نحترق.
> سبق وأن صرحت: «أكتب لأسترجع العالم الذي صوُدر مني...»، فما هو هذا العالم الذي حُرمت منه؟
- عالم الطفولة والبراءة والحنان. انتزعت من أحضان عائلتي، وأنا في التاسعة من عمري لألتحق بالمؤسسة العسكرية، لم يكن لي الحق في الاستمتاع بأفراح الطفولة. كبرت وسط الخوف من ضباط الجيش، وعرفت الجوع والبرد، والتسلّط والترهيب. ولم يكن لديَّ أحد أشكي له همي.
> ما رأيك في الآراء التي ترى أن اللغة العربية لا تسمح بالتعبير الصريح المتحرر بسبب القيود والتابوهات التي تحاصرها؟
- حريتي وجدتها في اختيار نصوصي واختيار لغتي التي أعبر بها عن نفسي ككاتب.
> كتبت كثيراً عن الآثار النفسية للحروب والعنف في رواياتك «الاعتداء» و«سنونوات كابل» و«صفارات إنذار بغداد» وروايات أخرى كثيرة، بصفتك ضابطاً سابقاً هل يمكن أن نقول إنك توظف الكتابة لـ«طرد أرواح الحرب الشريرة»، أو تعتبرها نوعاً من العلاج النفسي؟
- بالنسبة لي الكتابة لا تمثل أي نوع من الشفاء. إنها طبيعة. ولدت لأكون كاتباً.
> يمتاز إنتاجك الأدبي بالكثافة... أكثر من عشرين رواية في عشرين سنة، هل نستطيع أن نقول إنك «الروائي الذي هزم هاجس الورقة البيضاء»؟
- لا أبداً. فأنا كثيراً ما أتوقف عن الكتابة باحثاً عن الإلهام دون جدوى. بالنسبة لي مأزق الورقة البيضاء ليس إلا عارض من أعراض الإجهاد الإبداعي.
>ماذا تقرأ حالياً؟
- أُعيد قراءة قصائد المتنبي. أحب قصائده التي يعبر فيها عن غضبه وسخطه من الحكام الفاسدين.
> هل تتابع تطور المشهد الأدبي العربي؟
- طبعاً، الأدب قضية إبداع وتطور وتأمل، سواء أكان بالعربية أو بلغة أخرى، فهو مرآة عن العالم وتحولاته، علينا أن نبقى حذرين وننتبه لما تعيشه الإنسانية بصفة عامة لنحدد موقعنا بالنسبة للأشخاص والأشياء.



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.