مقترحات من بروكسل لمواجهة المحتوى الإرهابي على الإنترنت

وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي وأفريقيا والبلقان بحثوا التعاون في مكافحة التطرف

TT

مقترحات من بروكسل لمواجهة المحتوى الإرهابي على الإنترنت

اختتمت أمس الجمعة في عاصمة الرئاسة النمساوية الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، أعمال مؤتمر وزاري حول تعزيز الشراكة والمرونة مع الدول غير الأوروبية حول التعاون في ملفي الأمن والهجرة وحسب مؤسسات الاتحاد في بروكسل، المؤتمر الذي استغرق يومين في فيينا، وجمع وزراء الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي بنظرائهم في دول أخرى من خارج الاتحاد وخاصة من أفريقيا وغرب البلقان، بالإضافة إلى ممثلين عن وكالات الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية ذات الصلة.
وتركزت نقاشات الخميس مع دول غرب البلقان حول ملفات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات والتعاون بين أجهزة الشرطة وكذلك قضايا حماية الحدود والهجرة واللجوء، وفي يوم الجمعة جاءت النقاشات حول التعاون مع دول أفريقيا في ملفي الأمن والهجرة وبمشاركة المفوض الأوروبي ديمتري أفراموبولوس المكلف الشؤون الداخلية والمفوض جوليان كينغ المكلف ملف الاتحاد الأمني. وتتولى النمسا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد ومنذ مطلع يوليو (تموز) وتستمر حتى نهاية العام الحالي، وتستضيف العاصمة فيينا خلال فترة الرئاسة عدة اجتماعات أوروبية وأخرى مشتركة، تشرف عليها الرئاسة الدورية لدول التكتل الموحد.
وعرفت الساعات القليلة الماضية تقديم مجموعة من المقترحات والمبادرات من مؤسسات الاتحاد الأوروبي، التي اعتبرها كثير من المراقبين الأوروبيين، خطوة تدخل في إطار التحضير لإجراءات جديدة على طريق مكافحة الإرهاب وتحقيق الاتحاد الأمني وحماية المواطنين من أي مخاطر في دول التكتل الأوروبي الموحد.
وجاءت تلك المقترحات بعد ساعات قليلة من خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، وحسب ما أعلنت مفوضية بروكسل وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد فهناك مقترحات جديدة تتعلق بدعم العمل القانوني للتصدي للمحتويات الإرهابية على الإنترنت، هذا إلى جانب موافقة البرلمان على 18 مبادرة تقدمت بها المفوضية حول ملفات تتعلق بالأمن ومراقبة الحدود. وفيما يتعلق بملف المحتوى الإرهابي على الإنترنت، تقدمت المفوضية الأوروبية بمجموعة من المقترحات لدعم ترسانتها القانونية الرامية للتصدي للمحتويات «الإرهابية والأخبار الكاذبة والدعاية المعادية» على شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي. وتريد المفوضية توسيع أطر تعاونها مع الدول الأعضاء وكبرى شركات الإنترنت ووكالات الشرطة الدولية والأوروبية من أجل تسريع عمليات حذف المحتويات التي تروج لدعاية إرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي. وتتضمن اقتراحات المفوضية مطالبة شبكات التواصل وشركات الإنترنت بحذف أي محتوى يتم الإبلاغ عنه من قبل الشرطة أو الهيئات القضائية خلال مدة أقصاها ساعة واحدة فقط تحت طائلة الغرامة المالية. كما يريد الساسة في الجهاز التنفيذي الأوروبي تقديم تعريف أوضح لمفهوم المحتوى الإرهابي أو الدعاية المضادة، وذلك من أجل مساعدة الدول والهيئات ومنصات التواصل على فرز المضامين المنشورة وتصنيفها والتعامل معها.
وتعتبر المفوضية التهديد والدعاية ذات الطابع الإرهابي على شبكة الإنترنت ما زال «واقعاً حقيقياً»، إذ شهد شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام نشر 700 مادة دعائية إرهابية لصالح تنظيم داعش، على مختلف منصات التواصل الاجتماعي. كما يريد الاتحاد توسيع ترسانته للوقاية من أي تدخل خارجي أو دعاية مضادة خاصة مع اقتراب أجل الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقرر منتصف العام القادم، فـ«ما هو محظور في الحياة العملية، يجب أن يكون كذلك في الفضاء الافتراضي»، حسب كلام المفوض مكلف الشؤون الأمنية جوليان كينغ، الذي عرض المقترحات الخميس في بروكسل. ويؤكد كينغ أن الأمر لا يتعلق بالرقابة بل بمحاولة حماية المواطنين.
هذا، ويرى بعض المراقبين أن الاقتراحات الأوروبية ستبقى ضعيفة الفاعلية، نظراً لبطء عملية اتخاذ القرار في الاتحاد، ما يعني أن كثيرا من الإجراءات قد لا يرى النور إلا بعد موعد الانتخابات القادمة. هذا ولا يتخوف الأوروبيون من انتشار الخطاب الإرهابي عبر الإنترنت فقط، بل من خطر توسع خطاب اليمين المتطرف والتدخل الخارجي في الانتخابات القادمة.
وجاء ذلك بعد أن قالت مفوضية بروكسل في بيان، إنه بالتزامن مع خطاب يونكر وافق البرلمان الأوروبي على 18 مبادرة ملموسة تقدمت بها المفوضية، حول ملفات تتعلق بالهجرة ومراقبة الحدود والأمن وضمان الانتخابات الحرة والآمنة وملف شراكة الاتحاد الأوروبي مع أفريقيا، وهي مقترحات تهدف إلى المساعدة في تحقيق نتائج إيجابية للمواطنين قبل الانتخابات الأوروبية في مايو (أيار) من العام القادم. وتناولت الاقتراحات مجالات الأمن ومنها قواعد جديدة للحصول على معلومات حول الإرهاب من على مواقع الإنترنت، وأيضا تدابير لضمان انتخابات آمنة، ومكتب المدعي العام الأوروبي لدعم قضايا مكافحة الإرهاب عبر الحدود، ومبادرات للاستثمار في الأمن السيبراني. وفي مسألة إصلاح جهود العمل في مجال الهجرة واللجوء، إعداد مقترحات حول قواعد جديدة تتعلق بالهجرة القانونية وتعزيز عمل وكالة الاتحاد الأوروبي الخاصة باللجوء وتجهيز الحدود الأوروبية وخفر السواحل.



وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.


أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.