بيتر تايلور... من تدريب المنتخب الإنجليزي إلى قيادة فريق في الدرجة الخامسة

الرجل الذي منح بيكام شارة قيادة إنجلترا يستمتع بالعمل مع فريق داغينهام بمشكلاته المالية الكبيرة

بيتر تايلور يعطي بيكام شارة القيادة ليقود منتخب إنجلترا للمرة الأولى
بيتر تايلور يعطي بيكام شارة القيادة ليقود منتخب إنجلترا للمرة الأولى
TT

بيتر تايلور... من تدريب المنتخب الإنجليزي إلى قيادة فريق في الدرجة الخامسة

بيتر تايلور يعطي بيكام شارة القيادة ليقود منتخب إنجلترا للمرة الأولى
بيتر تايلور يعطي بيكام شارة القيادة ليقود منتخب إنجلترا للمرة الأولى

يقود بيتر تايلور، الذي تولى من قبل قيادة المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، تدريب نادي داغينهام آند ريدبريدج الذي يكافح من أجل البقاء في دوري الدرجة الخامسة بإنجلترا! ويتساءل الجميع عن السبب الذي دفع بالمدير الفني البالغ من العمر 65 عاما لاتخاذ هذه الخطوة التي تبدو غريبة للغاية.
ولا يُعد هذا الأمر مألوفا بالنسبة للمديرين الفنيين الذين تولوا قيادة المنتخب الإنجليزي. ومن منا يمكنه أن يتصور، على سبيل المثال، أن يقوم المدير الفني السويدي سفين غوران إريكسون، ذلك الرجل الذي تولى تايلور مهامه في قيادة المنتخب الإنجليزي بشكل مؤقت عام 2000، بقيادة ناد متواضع مثل برينتري أو بوريهام وود؟ يقول تايلور والابتسامة تعلو وجهه: «لا، لا يمكن أن يحدث ذلك بالتأكيد».
وعندما تجري لقاء مع تايلور تكتشف على الفور أنه يمتلك شخصية محبوبة وجذابة وأنه مغرم بسرد القصص، التي كان من بينها ما حدث له لدى عودته إلى مسقط رأسه بمقاطعة إيسيكس في عام 2012 بعد الفترة التي قضاها في تولي قيادة منتخب البحرين. يقول تايلور عن ذلك: «كنت في نزهة مع زوجتي وأوقفني شخص وقال لي: بيتر تايلور، أليس كذلك؟ وعندما قلت له نعم، رد علي قائلا: أنت شخص يفعل ما يحلو له ولا يندم على أي شيء قام به، أليس كذلك؟».
وخلال مسيرة تايلور الحافلة في عالم التدريب والتي استمرت على مدى 32 عاما، تولى المدير الفني المخضرم قيادة 15 نادياً، من بينها نادي غيلينغهام 3 ولايات في فترات مختلفة. وكانت أكثر هذه التجارب بُعداً هي تجربته مع نادي كيرالا بلاسترز الهندي. أما على المستوى الدولي، فقد تولى قيادة منتخب البحرين، كما تولى قيادة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما مرتين، وقيادة المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاما، كما قاد المنتخب الإنجليزي الأول في مباراة واحدة فقط، وهي المباراة التي خسرها المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الإيطالي بهدف دون رد والتي منح خلالها تايلور شارة القيادة للنجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكام.
ولكي تكتمل الصورة، تجب الإشارة إلى أن تايلور قد شغل أيضا منصب مساعد المدير الفني لنادي واتفورد ومنتخب نيوزيلندا، عندما كان يقيم في إنجلترا. وتولى تايلور قيادة نادي داغينهام وهو يعرف أن النادي يعاني من مشكلات مالية كبيرة حدثت عندما سحب غلين هوبكين، صاحب حصة الأغلبية في النادي آنذاك، تمويله في نهاية العام الماضي. وخلال الفترة ما بين بداية العام وحتى نهاية الموسم الماضي، كان نادي داغينهام يعاني من عجز مالي بلغ 250 ألف جنيه إسترليني للوفاء بالتزاماته. وكانت هذه فترة عصيبة ومحفوفة بالمخاطر بالنسبة للنادي، الذي كان يسعى للبقاء في دوري الدرجة الخامسة رغم بيع عدد من لاعبيه.
وقد ساعد نادي وستهام نادي داغينهام في التغلب على مشكلاته المالية من خلال خوض مباراة ودية على ملعب «فيكتوريا روود» في مارس (آذار) الماضي، كما تبرع هوبكين بمبلغ كبير لمساعدة النادي على دفع الأجور المتأخرة. ومع ذلك، زادت الضغوط التي يواجهها تايلور، الذي اضطر للعمل بميزانية تصل لثلث ميزانية الموسم السابق. ووصلت الأمور لدرجة أن نادي داغينهام لم يعد يقدم الطعام للاعبيه بعد التدريبات، وهو ما يعني أن يُحضر اللاعبون طعامهم معهم. يقول تايلور عن ذلك: «نحن نقدم لهم وجبة الإفطار، وهي عبارة عن حبوب (كورن فليكس) وخبز وفاكهة، في حين يُحضر اللاعبون وجبة الغذاء معهم».
وأضاف: «أخبرني ستيف تومبسون، المدير الإداري، أن النادي كان يتكفل بوجبات اللاعبين الموسم الماضي، وأن هذا الأمر كان يكلف النادي كثيرا من الأموال، فسألته عما إذا كان توفير الأموال المخصصة لذلك سيمكننا من إحضار مدرب لياقة بدنية مرتين في الأسبوع، فقال نعم». وقد تأثرت ترتيبات السفر للمباريات التي تقام خارج ملعب الفريق بهذه المشكلات المالية، حيث طلب النادي من اللاعبين أن يقودوا سياراتهم الخاصة إلى ملاعب تلك المباريات التي تبعد أقل من مائة ميل، كما تم الاستغناء عن البدل الذي كان يحصل عليه اللاعبون في حال البقاء ليلا عندما يقطعون رحلات أطول.
وخلال مباراة الفريق أمام كومبرين استقل اللاعبون القطار في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحا من إيوستون إلى لانكستر، قبل ركوب الحافلة لمدة 70 دقيقة أخرى للوصول لملعب المباراة. وقد أحضر اللاعبون معهم وجبات الغذاء الخاصة بهم. وقال تايلور: «ما يحدث داخل النادي يعكس طبيعة الحياة على أرض الواقع. لكن إذا كانت هذه الأشياء هي سبب فشلك بصفتك لاعب كرة قدم محترفا، فأنت لست جيداً بما يكفي. لقد سافرنا إلى ألدرشوت في المباراة التي خسرناها بهدفين مقابل هدف وحيد الشهر الماضي، ولا يوجد أدنى شك في أن سفر اللاعبين لملعب المباراة بسياراتهم الخاصة قد أثر بالسلب على نتيجة المباراة».
وأضاف: «لكن لو استخدم اللاعبون هذا الأمر عذراً، فسوف يبحثون عن أي أعذار لتبرير خسارتهم. قد تكون لديهم مرايا كبيرة في منازلهم ولا ينظرون إلى أنفسهم بها. هذا هو العالم الحقيقي، سواء داخل أو خارج الملعب. أعتقد أن هذه الظروف الصعبة هي التي تصنع اللاعبين الكبار». ويستغل تايلور علاقاته القوية بشكل كبير لتدعيم صفوف الفريق، حيث يحصل على خدمات لاعبين على سبيل الإعارة دون أي مقابل مادي، لكن مع وعد بأن يشارك هؤلاء اللاعبون في المباريات، وبالتالي يتطور مستواهم من خلال العمل تحت قيادة تايلور واللعب في ظل هذه الظروف الصعبة. ويقول تايلور إن بعض أعضاء فريقه الآخرين يحصلون على مائتي جنيه إسترليني في الأسبوع.
يُذكر أن تايلور قد خاض 4 مباريات دولية مع المنتخب الإنجليزي، لكن لم يكن غريبا على لاعب بهذه الشخصية أن ينهي حياته الكروية من خلال اللعب لأندية متواضعة مثل ميدستون وهايبريدج سوايفتس وتشيلموسفورد ودارتفورد، كما لعب ودرب في الوقت نفسه نادي دارتفورد، وتولى تدريب أندية مثل إنفيلد وهيندون ودوفر وستيفينيج، عندما كانت هذه الأندية للهواة ولا تشارك في أي بطولات رسمية.
يقول تايلور: «أنا محظوظ للغاية، فأنا أحصل على راتبين تقاعديين ولا أحتاج إلى العمل من أجل المال، لكنني هنا لأنني أريد أن أكون هنا. أنا أعيش على بُعد 30 ميلاً في ساوثيند، ويساعدني ذلك على قضاء كثير من الوقت مع عائلتي وزوجتي وابنتيّ وأحفادي الثلاثة. أنا أحب هذا المستوى من كرة القدم، والناس هنا تقدر قيمة الجنيه الذي يحصلون عليه».
ويرى تايلور أن المشكلات المادية يكون لها جانب إيجابي أيضا، حيث يسمح له ذلك بأن يضم الفريق كثيرا من اللاعبين صغار السن، لأنه لا يمكنه التعاقد مع اللاعبين ذوي الخبرات الكبيرة. ولطالما كان تايلور يحب العمل مع اللاعبين صغار السن، وحتى المباراة الوحيدة التي قاد فيها المنتخب الإنجليزي الأول استعان فيها بخدمات كثير من اللاعبين تحت 21 عاما.
أما الجانب السلبي، فيتمثل في أن اللاعبين الشباب يخطئون، وهو ما أدى إلى هزيمة داغينهام في كثير من المباريات خلال الموسم الحالي، لدرجة أن الفريق لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة عندما فاز على ملعبه بهدف دون رد على نادي برينتري. ومع ذلك، ينظر تايلور إلى الجانب الإيجابي في الأمر، لأن النادي قد دخل في محادثات متقدمة مع تحالف من المستثمرين الأميركيين الذين يعدون بمساعدة النادي على الاستقرار المالي.
يقول تايلور: «كان لدي أصدقاء جيدون يتصلون بي ويعتقدون أنني سأكون في حالة نفسية سيئة، لكن العكس هو الصحيح تماما، وهو ما جعلهم يقولون إنهم لم يكونوا يتوقعون أن أكون متفائلا إلى هذه الدرجة في حقيقة الأمر. وقد يكون السبب في ذلك هو أنني أعشق كرة القدم».


مقالات ذات صلة

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (د.ب.أ)

كييفو: طريق اللقب مازال طويلا

قال الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، إن فريقه لازال عليه قطع شوط طويل للفوز بلقب الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ريجيو إيميليا)
رياضة عربية أولمبيك آسفي تجاوز دجوليبا المالي (نادي أولمبيك آسفي)

"الكونفيدرالية الأفريقية": أولمبيك آسفي "المتأهل" يجتاز دجوليبا

عزز أولمبيك آسفي المغربي تواجده في المركز الثاني بالمجموعة الأولى في مرحلة المجموعات لبطولة كأس الاتحاد الأفريقي.

«الشرق الأوسط» (آسفي)
رياضة عربية شباب بلوزداد الجزائري حجز مقعده بربع نهائي الكونفدرالية (نادي شباب بلوزداد)

"الكونفدرالية الأفريقية": بلوزداد يبلغ ربع النهائي

لحق شباب بلوزداد الجزائري بمواطنه اتحاد العاصمة وأولمبيك أسفي المغربي إلى ربع نهائي مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكونفدرالية".

«الشرق الأوسط» (سنجيدا )
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.