السجن لمتظاهر أدى «تحية هتلر» في مظاهرات كمنيتس

الاشتراكيون يطالبون ميركل بإقالة رئيس المخابرات الداخلية

وزير الداخلية رئيس الحزب المسيحي البافاري هورست زيهوفر  والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
وزير الداخلية رئيس الحزب المسيحي البافاري هورست زيهوفر والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
TT

السجن لمتظاهر أدى «تحية هتلر» في مظاهرات كمنيتس

وزير الداخلية رئيس الحزب المسيحي البافاري هورست زيهوفر  والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
وزير الداخلية رئيس الحزب المسيحي البافاري هورست زيهوفر والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)

ما زالت أحداث كمنيتس الألمانية تتفاعل على الصعيدين القضائي والسياسي، إذ حكمت محكمة أمس الخميس على متظاهر أدى تحية هتلر خلال مظاهرة لليمين المتطرف في المدينة لمدة ثمانية أشهر مع إيقاف التنفيذ. وفي نفس اليوم طالبت قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا المستشارة أنجيلا ميركل بإقالة رئيس جهاز المخابرات الداخلية هانز جيورج ماسن من منصبه حيث قال الأمين العام للحزب، لارس كلينج بايل أمس الخميس، مشيرا لتصريحات ماسن عن أعمال الشغب المعادية للأجانب في كمنيتس: «أصبح من الواضح تماما لقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن ماسن يجب أن يذهب، على ميركل أن تتحرك». وكانت ميركل ومتحدثها شتيفن زايبرت قد وصفا هذه الاعتداءات على الأجانب بـ«المطاردات»، بينما عارض ماسن هذا التوصيف.
وكانت قد اندلعت مظاهرات ومظاهرات مضادة بعدما طعن مواطن ألماني، 35 عاما، وقُتل في كمنيتس في 26 أغسطس (آب) الماضي خلال شجار مع مهاجرين. وتشتبه السلطات في تورط ثلاثة أفراد من طالبي اللجوء في الجريمة، ويقبع اثنان منهم حاليا في السجن على ذمة التحقيق، وتبحث السلطات حاليا عن الثالث. وفي أعقاب هذه الجريمة اندلعت احتجاجات وأعمال عنف معادية للأجانب في المدينة من جانب عناصر يمينية متطرفة. قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إن الاحتجاجات المناهضة للأجانب التي شهدتها المدينة أضرت بسمعة ألمانيا في العالم. وأضاف ماس في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية «في الدول الأجنبية، يدرك الأشخاص أيضاً أن الكثير من المواطنين النبلاء في ألمانيا لهم رأيهم أيضاً». وقال ماس إنه من المهم للغاية أن يخرج الكثير من الأشخاص إلى الشوارع لاتخاذ موقف ضد العنصرية وكراهية الأجانب. وتابع: «التطرف اليميني يهز أسس ديمقراطيتنا الليبرالية ويهدد التماسك الاجتماعي. يجب أن نمنع استقطاب المجتمع في ألمانيا».
الرجل الذي واجه حكما قضائيا أمس كان مشاركا في مسيرة مشتركة نظمها حزب البديل لأجل ألمانيا «إيه إف دي» وحركة بيجيدا (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب) وحركة «برو كمنيتس» اليمينية، وخلال المسيرة أدى تحية الزعيم النازي الراحل أدولف هتلر، وهذا محرم في القانون الألماني. وأدان القاضي الرجل، 33 عاما، وحكم عليه أيضا بغرامة مالية قدرها ألفا يورو.
ومن جانب آخر دعا رئيس الحزب المسيحي البافاري، هورست زيهوفر، حزبه للاستمرار بقوة في حملته الانتخابية دون الالتفات لنتائج استطلاعات الرأي الأخيرة التي تتوقع تدني شعبية الحزب إلى 35 في المائة مما يعني فقدانه القدرة على تشكيل الحكومة بشكل منفرد بعيدا عن الأحزاب الأخرى. وقال زيهوفر، الذي يشغل منصب وزير الداخلية الألماني في حكومة أنجيلا ميركل الائتلافية، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية «العويل لن يجدي شيئا... لا يمكن تحسين توقعات استطلاعات الرأي من خلال العويل، بل من خلال العمل ضد نتائجها». يشار إلى أن الحزب المسيحي الاجتماعي يشكل تحالفا مع حزب ميركل المسيحي الديمقراطي، الذي لا يقدم مرشحين باسمه في ولاية بافاريا ويكتفي بدعم الحزب البافاري الذي لا يدفع أيضا بمرشحين في أي ولاية ألمانية أخرى. وشدد زيهوفر على أنه لا تزال هناك فترة أربعة أسابيع حتى موعد الانتخابات «وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا في هذه الفترة». وردا على سؤال عما إذا كان سيتوجب على الحزب التخلي مستقبلا عن أغلبيته المطلقة داخل برلمان ولاية بافاريا قال زيهوفر «لا، بالطبع لا، نتيجة الاستطلاعات مؤلمة، ليس هذا جميلا، ولكن لا يمكن أن تعني توجها دائما». تجدر الإشارة إلى أن استطلاعا للرأي أجري بتكليف من إذاعة بافاريا عن شعبية الأحزاب في الولاية ونشر أمس الخميس توقع تردي شعبية الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري إلى 35 في المائة مما يعني استمرار تراجع شعبية الحزب، التي انخفضت بواقع ثلاث نقاط عن استطلاع مشابه في يوليو (تموز) الماضي وهي أدنى نسبة للحزب منذ عام 1998. وهو العام الذي بدأ فيه إجراء هذا الاستطلاع.
وتعني هذه النتيجة فقدان الحزب أغلبيته المطلقة في برلمان الولاية خلال الانتخابات المقررة في 14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويعتزم الحزب الانطلاق غدا السبت في المرحلة الساخنة للمعركة الانتخابية وهي المرحلة التي سيدشنها الحزب بمؤتمر في ميونيخ. وجدد زيهوفر رفضه إطلاق تكهنات بشأن التحالفات المحتملة للحزب مع أحزاب أخرى في حالة فقدانه الأغلبية في البرلمان قائلا: «نناضل من أجل أن نصبح أقوياء قدر الإمكان، وليس من أجل أي تحالفات، لا أدخل في نقاشات عن الائتلافات».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».