«الجاليات» في السعودية تتقاسم فرحة العيد بأذواق وطقوس مختلفة

«الجاليات» في السعودية تتقاسم فرحة العيد بأذواق وطقوس مختلفة
TT

«الجاليات» في السعودية تتقاسم فرحة العيد بأذواق وطقوس مختلفة

«الجاليات» في السعودية تتقاسم فرحة العيد بأذواق وطقوس مختلفة

تقاطرت جموع شعوب العالم المسلمة في السعودية، بعد فجر أمس (أول أيام عيد الفطر المبارك)، من كل حدب وصوب، نحو المساجد لتأدية صلاة العيد في عدد من المساجد المنتشرة في عدد من مدن وقرى وهجر بلاد الحرمين الشريفين، حيث استأثرت مكة المكرمة والمدينة المنورة بنصيب الأسد منها.
وتقاسمت فرحة العيد التي تشترك في طعم التسامح والصفح عن بعضهم البعض، وتختلف في أذواق الطقوس والعادات وفق كل جالية، غير أنها، ترسم لوحة معبرة عن تلاحم الشعوب المسلمة في بلاد الحرمين الشريفين.
وكانت الجاليات قد جابت شوارع العاصمة السعودية الرياض، فجر عيد الفطر المبارك والابتسامات وعلامات الفرح تكسو وجوهها، وحناجرهم تصدح بالتهليل والتكبير فور وصولهم إلى المساجد المنتشرة في مختلف أنحاء الرياض لأداء صلاة العيد.
وشارك أبناء الجاليات الوافدة في السعودية في احتفالات العيد في مختلف المدن السعودية، كل جالية على طريقتها وأسلوبها في استقبال العيد، في الوقت الذي شاركت فيه بعض الجاليات في برامج احتفالية وتنظيم فعاليات تتواءم مع طبيعة بلدانها الأصلية، تشارك بها في مراسم رسمية تقوم بها أمانة الرياض.
وتكاد تتشابه عادات بعض الجاليات من البلدان العربية والإسلامية، خاصة في أداء صلاة العيد وتبادل التحايا والتبريكات والتهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، في حين يحاول البعض زيارة أقاربه ومعارفه، خلال عيد الفطر المبارك.
غير أنه لدى بعض الجاليات بعض الاختلافات المتعلقة بالعادات والتقاليد، حيث اتخذت الجاليات من هذه المناسبة فرصة لممارسة طقوسها وعاداتها في استقبال العيد، لتنقل نسخة مشابهة لشعوبها في بلدانها، تبدأ بتقديم نوعية الهدايا والأكلات بطريقتها المعتادة في بلادها، في حين يقوم بعضها بترتيب برامجها التي تسبق ليلة العيد وتستمر على مدى أيامه الثلاثة.
وقال قريب الله خضر نائب رئيس البعثة السودانية بالرياض لـ«الشرق الأوسط»: «إن عيد الفطر المبارك يعتبر مناسبة دينية واجتماعية وإنسانية لجميع شعوب العالم المسلمة، غير أنها بالنسبة للجالية السودانية تعتبر مناسبة مهمة جدا وخاصة جدا، تمنحهم الفرصة لممارسة حياتهم وطقوسهم الطبيعية من تواصل وتراحم وتسامح».
وأوضح أن الأسر السودانية على اختلاف انتماءاتها تتشارك في شكل استقبال العيد، حيث يقوم رب البيت بشراء الهدايا المختلفة لأفراد الأسرة من كساء وحلويات وألعاب للأطفال، مشيرا إلى أن بعضها تصنع مأكولات وحلويات سودانية خالصة، كـ«الكيك» و«الخبيز» و«اللقيمات»، تقدمها بجانب أنواع التمور المتعارف عليها.
ولفت السفير إلى أن الجالية السودانية لم تجد اختلافا كثيرا في بيئة الاحتفاء بالعيد كمناسبة روحية ودينية واجتماعية في السعودية، مؤكدا أنها تمارس عاداتها وتقاليدها بالشكل الذي تمارسه في السودان غير أنها في حدود، حيث إنها توجد في مجموعات وليس في جماعة واحدة كما في قرى بلادهم.
ومن الاختلافات الطفيفة وفق السفير، أنه لا مجال لتبادل بعض المأكولات والتواصل بعد صلاة العيد مباشرة، مبينا أنها تراعي بعض الخصوصيات التي تفرضها طبيعة العمل وشكل طقوس العيد في السعودية، مثل تجمع أهالي الحي الواحد في القرية في السودان، الذين اعتادوا أن يجتمعوا في مكان واحد بعد صلاة الفجرة وقبل صلاة العيد ويتبادلوا المأكولات والمشروبات في صالونات جامعة.
وقال: «بشكل عام فإن أفراد الجالية السودانية، تتبادل الزيارات لتقديم التهاني، وتستمر الحال على مدى أيام العيد الثلاثة الأولى، على المستوى الفردي، غير أن للسفارة برامج عيدية في العادة تمنح فرصة للجالية المشاركة فيها ممارسة بعض الطقوس السودانية المألوفة في مثل هذه المناسبة».
وأضاف السفير: «إن بعض الجالية يتجمعون كأسر وأفراد لتجهيز استراحات لاستقبال بعضهم البعض وتبادل التبريكات والتهاني والمأكولات والمشروبات، بجانب إعداد برامج مناسبة تشتمل على مواد ثقافية ورياضية وألعاب للأطفال».
ولكن في العادة تسبق ربات البيوت السودانيات مناسبة العيد، ببعض التجهيزات الخاصة بهن، ومن ذلك رسم الحناء ولبس الجديد من الملابس والحلي والجواهر ما أمكن إلى ذلك سبيلا، بجانب تجهيزات الجديد للأطفال، مشيرا إلى أن العيد يستقبل في البيت بوجبة الـ«عصيدة» المعروفة بعد الصلاة مباشرة.
ولا تختلف طقوس عادات وتقاليد العيد لدى الجالية المصرية كثيرا وفق محمد العيادي (مقيم مصري)، مبينا أن الأسر تحاول جاهدة ممارسة بعض الطقوس المصرية المعروفة في مثل هذه المناسبة.
ومن هذه الطقوس تبادل التهاني والزيارات مع الجيران والأهل، في حين تحضر بعضها أكلات تتناسب مع العيد كالحلويات والترمس والفول السوداني، في الوقت الذي يتناول فيه البعض وجبات خفيفة.
الجاليات الآسيوية تتشابه إلى حد ما في شكل عاداتها وتقاليدها في العيد، وتتقاسم مع شعوب العالم الأخرى، حيث تبادل التهاني والتحايا في العيد وفق حميد مصطفى (من أصل هندي)، في حين تتجه بعض أفراد الجاليات، من غير المتزوجين، نحو سوق البطحاء بقلب الرياض، حيث يلتقي فيها البعيد منهم بالقريب، ليتبادلوا تهاني العيد والتحايا، ويستأنسوا بعض الوقت ويستعيدوا فيها بعض الذكريات التي تذكرهم بأهلهم وعاداتهم وطقوسهم في العيد.
وقال: «في العادة تتأهب هذه الجاليات كأسر وأفراد للعيد قبل حلوله بثلاثة أيام، بشراء بعض الهدايا والملابس الجديدة والذهب والفضة، في حين تقوم المرأة برسم الحناء، وتوزع الأسر بعض المال على أطفالهم وهم في زيهم الجديد».
وفي العيد، وفق مصطفى، يؤدي نوع من السلام الخاص بالعيد، وهو سلام يبدأ بالأحضان ثلاث مرات، لا تنقص ولا تزيد، التزاما بخصوصية العيد والتصافح والتسامح والزيارات المتبادلة بين أفراد الجالية الواحدة.
وفي حين تستعيد أفراد الجاليات الهندية والباكستانية والسيرلانكية والبنغالية، بعض أنواع وجباتها الشعبية في صبيحة العيد، مثل الـ«منرود»، والـ«فيني» والـ«شعيرية بالحليب»، تحضر بعضها وجبات الـ«كينو» والـ«سميا» والـ«كيير»، في الوقت الذي تشتهر فيه الجالية الفلبينية بوجبات مثل «طبخ المقدونيا» والـ«سماي».



لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


«كأس إسبانيا»: أتلتيكو مدريد يستضيف برشلونة في ذهاب نصف النهائي الخميس

من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
TT

«كأس إسبانيا»: أتلتيكو مدريد يستضيف برشلونة في ذهاب نصف النهائي الخميس

من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)

يستضيف أتلتيكو مدريد نظيره برشلونة الخميس على ملعبه، في ذهاب الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، في مواجهة مرتقبة تجمع بين اثنين من أبرز فرق المسابقة.

ويدخل برشلونة، حامل اللقب، اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما حقق 17 انتصاراً في آخر 18 مباراة بمختلف البطولات، مقابل خسارة واحدة فقط جاءت أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 - 1 في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ ما يعزز طموح الفريق إلى الدفاع عن لقبه ومواصلة نتائجه الإيجابية.

في المقابل، بلغ أتلتيكو مدريد المربع الذهبي عقب إقصائه ريال بيتيس. كما تأهل برشلونة بعد فوزه على ألباسيتي بنتيجة 2 - 1 في الدور السابق، ليضرب الفريقان موعداً جديداً في صراع مفتوح على بطاقة العبور إلى النهائي.


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».