موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات على روسيا
بروكسل - «الشرق الأوسط»: مدد الاتحاد الأوروبي العقوبات المرتبطة بالصراع في شرق أوكرانيا لستة أشهر على كل من الأفراد والكيانات. وأقر التكتل حزما من التدابير التقييدية، احتجاجا على ضم روسيا للقرم في عام 2014، وفي مسعى لوقع العنف في شرق أوكرانيا. ويتهم الغرب روسيا بدعم الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا، وهو اتهام تنفيه موسكو. ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فقد أسفر الصراع عن مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص. وأشار الاتحاد الأوروبي في بيان أصدره أمس الخميس إلى أن «تقييم الوضع لا يبرر إدخال أي تعديل على نظام العقوبات». ويعني القرار تمديد حظر السفر للاتحاد الأوروبي وتجميد الأصول بحق 155 فردا و44 كيانا حتى 15 من مارس (آذار) من عام 2019، كما يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على موسكو، تتعلق بالواردات الروسية ووصول المصارف الروسية إلى أسواق المال الأوروبية. ويشترط الاتحاد الالتزام الكامل باتفاق سلام لشرق أوكرانيا من أجل رفعها.

- تيريزا ماي ترأس اجتماعاً للحكومة حول «بريكست»
لندن - «الشرق الأوسط»: ترأست رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اجتماعا خاصا لحكومتها أمس الخميس لمناقشة إمكانية ترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي دون اتفاق انتقالي مع التكتل. وشددت ماي على التزامها الكامل بالتفاوض في اتفاق مع الاتحاد الأوروبي ولكنها تعتقد أنها يجب أن تضع خطط طوارئ في حال ثبت أنه من المستحيل التوصل لاتفاق.
وكان الوزير المعني بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دومينيك راب قد أعلن عن الإعلان المزمع لمجموعة أخرى من «الملاحظات الفنية»، مفصلا الآثار المحتملة للانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق للاتصالات والمعايير البيئية وانبعاثات السيارات. وقال راب: «وفي ظل وجود ستة أشهر حتى انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، نكثف استعداداتنا «لعدم التوصل لاتفاق»، حتى يمكن لبريطانيا الاستمرار في الازدهار بغض النظر عن نتيجة المفاوضات». وحذر وزير راب مجددا من أن بلاده لن تسدد كامل فاتورة الخروج من الاتحاد الأوروبي في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وصرح راب لإذاعة «بي بي سي» بأن إحدى تبعات مثل هذا الاحتمال «ستكون بوضوح أننا لن ندفع الأموال المتفق عليها في إطار اتفاق الخروج»، أي تسديد فاتورة بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني (44 مليار يورو).

- «الدول الأميركية» تنظر في «التدابير الممكنة» في أزمة نيكاراغوا
واشنطن - «الشرق الأوسط»: واصلت منظمة الدول الأميركية الضغط على نيكاراغوا، وذلك بالموافقة على قرار «للنظر في كافة التدابير الممكنة» لإيجاد حل سلمي للأزمة في البلاد. وتمت الموافقة على القرار بأغلبية 19 صوتاً مقابل أربعة أصوات، مع امتناع تسعة أعضاء عن التصويت، في جلسة استثنائية للمنظمة في واشنطن تمت الدعوة إليها بناءً على طلب من فريق عمل تشكل قبل شهر لمراقبة الوضع. وقتل مئات الأشخاص في نيكاراغوا منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 18 أبريل (نيسان) والتي تم قمعها بعنف.
ودعا قرار الأربعاء حكومة الرئيس دانييل أورتيغا إلى «التحقيق في الانتهاكات والتجاوزات» الموثقة و«اتخاذ خطوات فعالة لتقديم الجناة إلى العدالة». كما دعا القرار نيكاراغوا إلى «دعم الجدول الزمني الانتخابي» المتفق عليه كجزء من الحوار الوطني بين الأطراف، وأعرب عن «قلق عميق» إزاء سحب الحكومة دعوة تم توجيهها في وقت سابق إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

- متمردو «جيش التحرير» الكولومبي يطلقون سراح ست رهائن
بوغوتا - «الشرق الأوسط»: أطلقت جماعة «جيش التحرير الوطني» في كولومبيا سراح ستة رهائن، كانت قد اختطفتهم الشهر الماضي، قائلة إنها ليس لديها رهائن أخرى، وذلك بعد أن طالبت الحكومة بإطلاق سراح جميع الرهائن قبل استئناف مفاوضات السلام. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن ممثليها كانوا حاضرين عندما تم تسليم الرهائن في منطقة شوكو غربي البلاد. ونشرت اللجنة تغريدة على حسابها بموقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي قالت فيها: «سررنا بمعرفة أنهم سيتمكنون قريبا من لم شملهم مع عائلاتهم».
واختُطفت المجموعة التي ضمت ثلاثة من رجال الشرطة وجندي ومدنيين اثنين في الثامن من أغسطس (آب) الماضي أثناء سفرها على متن قارب نهري بشوكو. وكتب الزعيم المحلي لجيش التحرير الوطني، والمعروف باسم «أوريل»، على «تويتر» أنه تم تسليم الرهائن «على الرغم من الصعوبات» من جانب الحكومة الوطنية في الموافقة على بروتوكول لإطلاق سراحهم. وكان الرئيس إيفان دوكي، الذي تولى منصبه مؤخرا، طلب من جيش التحرير الوطني، إطلاق سراح جميع الرهائن قبل استئناف مفاوضات السلام التي أطلقها سلفه خوان مانويل سانتوس في فبراير (شباط) 2017.

- ارتفاع أعداد المهاجرين المتسلّلين من المكسيك إلى الولايات المتحدة
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أظهرت بيانات رسمية أن أعداد العائلات المهاجرة التي تسلّلت من المكسيك إلى الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 38 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بما كانت عليه في شهر يوليو (تموز) الذي سبقه، على الرغم من جهود إدارة ترمب لوقف تدفّقهم. وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أنه تم اعتقال 12.774 شخصا الشهر الماضي عبروا الحدود كعائلات بدون وثائق هجرة، وهي النسبة الأعلى في مثل هذا الشهر. وارتفع الرقم بعد أن أمرت المحاكم الأميركية إدارة ترمب بوقف فصل الأطفال المهاجرين عن ذويهم لمدد طويلة، وهو إجراء كان قد ترك المئات من الأطفال محتجزين في مخيمات حكومية بدون عائلاتهم لأشهر. وأظهرت بيانات الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن العدد الإجمالي للأشخاص الموقوفين، بمن فيهم الأفراد والأطفال غير المصحوبين، قد ارتفع بشكل كبير في أغسطس (آب) مقارنة بيوليو (تموز) إلى 37.544 شخصا، وهو رقم أعلى مما كان عليه أيضا العام الماضي.

- المرشح الرئاسي البرازيلي بولسونارو يخضع لعملية جراحية جديدة
ريو دي جانيرو - «الشرق الأوسط»: أكد مسؤولون طبيون أن جاير بولسونارو، المرشح الأبرز في الانتخابات الرئاسية البرازيلية خضع لعملية جراحية أخرى الأربعاء، وذلك عقب تعرضه للطعن الأسبوع الماضي. وقال المستشفى في بيان إنه كان من الضروري إخضاع بولسونارو للعملية في ساو باولو بسبب وجود انسداد في الأمعاء. وكان بولسانارو، 63 عاما، يعاني من «تضخم متقدم في البطن والغثيان». وكان المستشفى قد وصف حالة بولسانارو في السابق بأنها مستقرة، على الرغم من أنه أشار إلى أنه ما زال في وحدة الرعاية شبه مركزة. ويذكر أن بولسانارو، مرشح اليمين المتشدد في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، قد تعرض للطعن خلال مسيرة انتخابية في مدينة جويز دي فورا الخميس الماضي. وأصيب بولسانارو في وريد بطني والقولون والأمعاء الغليظة، وقد خضع لجراحة عاجلة. وتشير التوقعات إلى أن بولسونارو الأقرب للفوز بالانتخابات التي ستجرى في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بعد منع الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من الترشح.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».