7 آلاف قتيل فلسطيني و800 ألف مستوطن يغلقون الطريق إلى حل الدولتين

نتنياهو يريد حرباً دبلوماسية وأمنية تنهي حلم الحركة الوطنية الفلسطينية

TT

7 آلاف قتيل فلسطيني و800 ألف مستوطن يغلقون الطريق إلى حل الدولتين

مع أن اليمين الإسرائيلي الحاكم، نجح في إطلاق رصاصة القتل على ما تبقى من بنود تحتاج إلى تطبيق في «اتفاقيات أوسلو»، وتمكن من وضع عراقيل جمة في طريق تسوية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، في مقدمتها مضاعفة عدد المستوطنين أربع مرات (من 100 ألف مستوطن سنة 1992، أي قبل أوسلو، إلى 400 ألف اليوم)، فقد احتفل بالذكرى المئوية الخامسة والعشرين لهذه الاتفاقيات، شاكياً من أنها ما زالت تلحق أضراراً بمصالح إسرائيل، ويطالب بإلغائها. وبالمقابل، لا يسمع في أوساط المجتمع الإسرائيلي صوت القيادات السياسية التي ما زالت تؤمن بمبادئ تلك الاتفاقيات. وهي تشكو تبعات سياسة اليمين على عملية السلام ومستقبل الأجيال القادمة، وتولول بأن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تحول اليهود إلى أقلية في دولتهم. لكن هذا التيار، لا ينجح في وضع قضية السلام على أجندة المجتمع، ويبدو عاجزاً كسولاً، وحتى نائماً في هذا المجال، لدرجة أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لم يعد يشعر بوجود معارضة.
لقد تجاهل نتنياهو، في جلسة حكومته، أمس (الأربعاء)، اليوبيل الفضي لاتفاقيات أوسلو، واختار الترحيب بقرار الإدارة الأميركية إغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، علماً بأن إسرائيل، اعترفت بموجب تلك الاتفاقيات، بمنظمة التحرير لأول مرة. فكأنه يغلق هذه الدائرة ويحتفي بالضربة الأميركية المعنوية للمنظمة وما تمثله.
لكن مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حليف نتنياهو في الحكم، لم يتجاهل المناسبة، وأصدر بياناً خاصاً ذكّر فيه الجمهور بأن اتفاقيات أوسلو مرت بأكثرية ضئيلة في حينها (61 مؤيداً مقابل 51 معارضاً في البرلمان الإسرائيلي)، و«قسمت الشعب اليهودي ومزقته إرباً». واعتبرها «أسوأ اتفاقيات وقّعتها إسرائيل عبر تاريخها». و«ثبت فيها أن العرب لم يقصدوا حقاً أن يطبقوا هذه الاتفاقيات ويجنحوا إلى السلام، بل رأوا فيها خطوة في مسيرة طويلة لتدمير إسرائيل. فقد اقترح عليهم إيهود باراك أن يقيموا دولة على 91 في المائة من الأرض فرفضوا. واقترح عليهم إيهود أولمرت كل المناطق تقريباً ورفضوا، وضاعفوا عمليات الإرهاب. وأقاموا سلطة تدير شؤونهم كلها تقريباً، فكانت سلطة فاشلة بكل المقاييس، تمول عائلات الإرهاب». وقال بيان المجلس «عندما انسحبنا من قطاع غزة اختاروا سلطة (حماس)، التي لا تكترث لأحوالهم المعيشية. وبدلاً من ذلك تهتم بشراء الأسلحة وبناء الأنفاق العسكرية». وأضاف مجلس المستوطنات، إن «اتفاقيات أوسلو لم تعد قائمة اليوم». واستخلص بأن المستوطنات «هي الحل». وأنها «المفتاح لتحقيق الهدوء وتطور المنطقة». فالعرب برأي المجلس «يستطيعون العيش في المكان من دون دولة. لم تعد هناك مناطق (أ) و(ب) و(ج)، وعلى إسرائيل أن تدخل كل المناطق. وينبغي أن نجد آليات وأنظمة تتيح إدارة شؤونهم اليومية».
وقال مئير ادور، رئيس «لجنة مصابي الإرهاب - المغور»، إن «اتفاقيات أوسلو مجرد وهم، وهي لم تعد قائمة. مناطق السلطة الفلسطينية هي مجرد مسخ مدجج بنحو 20 ألف مقاتل فلسطيني حملناهم البنادق والمجنزرات. وقد حان الوقت لتصحيح الأضرار التي نجمت عن هذه الاتفاقيات. يجب أن نزوّد المبعوثين الأميركيين جارد كوشنير وجيسي غرينبلات، بالمعلومات عن حدود قدرتنا على التحمل كي لا يتم تكرار التجربة. محظور توسيع الإدارة الذاتية للسلطة ومحظور تحويلها إلى دولة. بل يجب سحب مسؤولية الأمن من السلطة في المنطقة (أ). وينبغي أن لا ينسى أحد أنه منذ حرب 1967 وحتى أوسلو، قتل 415 إسرائيلياً، ومنذ أوسلو قتل 1700 إسرائيلي. فمع سلام كهذا، لا نحتاج إلى أعداء».
ونشرت منظمة «قيادة يهودية» اليمينية، دراسة جاء فيها، إن اتفاقيات أوسلو تسببت بخسائر كبيرة لإسرائيل، على النحو التالي: 88 مليار شيقل (الدولار يساوي 3.6 شيقل) تحويلات للسلطة الفلسطينية، 37 ملياراً زيادة ميزانية الشاباك (جهاز المخابرات العامة)، 300 مليار زيادة موازنة الجيش، 112 ملياراً زيادة مصاريف وزارة الأمن الداخلي وسرقة السيارات، 220 ملياراً مصاريف وضع حراس في الأماكن العامة والمطاعم والبنوك، وغيرها من المواقع التي تم استهدافها بالعمليات المسلحة، 4.7 مليار بناء الجدار العازل، 12 ملياراً تعويضات دفعت لذوي العائلات الثكلى، 150 ملياراً خسائر إسرائيل من السياحة في فترات العمليات، 9.5 مليار تكلفة إخلاء قطاع غزة من المستوطنات والمستوطنين. المجموع 933 مليار شيقل. عملياً، فإن 11.4 في المائة من موازنة الدولة يذهب خسائر بسبب اتفاقيات أوسلو.
وكتب المحرر العسكري في «هآرتس»، عاموس هرئيل، إن اتفاقيات أوسلو انهارت في المقام الأول؛ لأنها لم تنجح في أن توفر للإسرائيليين مستوى الأمن الشخصي الذي وعدتهم به حكومة رابين - بيرس أثناء التوقيع عليها. سلسلة أحداث قاتلة، مثل المذبحة التي نفذها باروخ غولدشتان ضد المصلين المسلمين في الحرم الإبراهيمي، وموجة العمليات الانتحارية لـ«حماس» في الحافلات، واغتيال إسحق رابين، كل ذلك أغرق حلم أوسلو بالدم والنار والدخان. كلما زادت العمليات قل تأييد الاتفاقيات، وكذلك تأييد الجمهور الإسرائيلي لإخلاء مناطق أخرى، التي من دونها لم يكن بالإمكان التوصل إلى اتفاق نهائي. في عام 2000، عندما بذل كلينتون وإيهود باراك جهوداً أخيرة لإعادة العملية إلى مسارها في مؤتمر كامب ديفيد، وبعد ذلك في مفاوضات طابا، حدث انفجار أكبر: الانتفاضة الثانية. الأمل دفن عميقاً أكثر تحت الأنقاض. نحو 1500 إسرائيلي وأكثر من 7 آلاف فلسطيني قتلوا في السنوات التي مرت منذ مراسيم التوقيع على العشب الأخضر في البيت أبيض. هكذا تلاشت الثقة بين الطرفين ودمرت تقريباً كل احتمالية للعودة والدفع بالمفاوضات. وانتقد هرئيل اليسار الإسرائيلي الذي ينشر مقالات الرثاء، لكنه يقلل من الأهمية الكبيرة للعنصر الأمني في الاتفاق. رابين اختار مسار أوسلو بدرجة غير قليلة من الشك الشخصي، بسبب ترابط أسباب عدة. لقد أدرك، ربما متأخراً، الضرر الأخلاقي الذي يسببه استمرار الاحتلال للجيش الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي. «الجيش الإسرائيلي يجب أن يتوقف عن كونه جيش احتلال والعودة ليكون جيش الدفاع»، قال لمراسلين بعد سنة تقريباً من توقيع الاتفاق الأول. لكن العمليات الانتحارية تفاقمت، «ومن هنا فصاعداً، لا يوجد زعيم إسرائيلي يثق بحلم أوسلو بدرجة تمكن من التقدم نحو اتفاق دائم. بنيامين نتنياهو انسحب من مناطق في الضفة تحت ضغط أميركا، في اتفاق الخليل وفي اتفاق واي (الأمر الذي يحاول أن يتم نسيانه الآن)؛ انسحب اريئيل شارون بشكل أحادي الجانب من قطاع غزة ومن شمال السامرة. لكن مسيرة أوسلو نفسها تجمدت. حدث هذا بالأساس لأن معادلة بسيطة وواضحة، حسب عدد كبير من الإسرائيليين، كانت قد ترسخت: في كل مرة تنسحب فيها إسرائيل من منطقة صغيرة ستتحول إلى خشبة قفز مستقبلية لعمليات إرهابية ضدها».
ويتطرق هرئيل إلى الدور الإسرائيلي في إفشال أوسلو فيقول «لقد كان لفشل أوسلو بالطبع مساهمة إسرائيلية بارزة. فأيضاً عندما سارت الأمور بشكل جيد، لم تسارع إسرائيل إلى التقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين، وطوال الوقت واصلت إسرائيل استيطان الضفة والأحياء المقدسية شرق الخط الأخضر وشماله. أكثر من الـ800 ألف إسرائيلي الذين يعيشون الآن خلف الخط الأخضر يصعّبون التوصل إلى اتفاق دائم، حتى لو كانت أغلبيتهم الحاسمة موجودة في الأحياء المقدسية وفي الكتل الاستيطانية. قبل نحو شهرين تحدثت مجلة (نيويوركر) عن القلق الذي أظهره زعماء إدارة أوباما عندما نظروا في 2015 إلى الخريطة التي تجسد إلى أي درجة نجحت المستوطنات والبؤر الاستيطانية في القضاء على خيط تواصل جغرافي للدولة الفلسطينية العتيدة. كان هذا استيقاظاً متأخراً جداً. ضباط الإدارة المدنية شخّصوا التوجه الكامن خلف مد (أصابع) المستوطنات في الضفة شرقاً قبل سنوات كثيرة من ذلك. وكما سبق وحلل الوف بن، يمكن الافتراض أن الحلم الحقيقي لنتنياهو هو شن حرب استنزاف دبلوماسية وأمنية هدفها نهاية آمال الحركة الوطنية الفلسطينية».
ولكن أحد المهندسين الأساسيين لاتفاقيات أوسلو، أوري سفير، الذي شغل منصب مدير عام ووزارة الخارجية وكان مفاوضاً رئيساً، يرى حتى اليوم أن «اتفاقيات أوسلو كانت حدثاً تاريخياً، ويقول إن اليمين يحاربها لأنها أحدثت تحولاً سياسياً وآيديولوجياً يتناقض مع عقيدته التي تخلد الحروب. فاليمين يؤمن بضرورة الحفاظ على أرض إسرائيل كلها، بما فيها الضفة الشرقية للأردن، للسيادة الإسرائيلية، ونحن جئنا بحل يؤدي لقيام دولة فلسطينية. هو لم يحسب حساباً للعرب ونحن تقاسمنا البلاد مع العرب. هو لم يخجل من كونه محتلاً شعباً آخر ونحن قررنا وقف هذه الحالة المخجلة. نحن انطلقنا من منطلق أننا أقوياء بما يكفي لنصنع السلام وهم كانوا وما زالوا أضعف من أن يصنعوا السلام. أوسلو كان انتصاراً لنا وهزيمة لهم، فلم يتقبلوا هذا الحسم».



مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج للتعثر الذي يتواصل منذ إعلان المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير (كانون الثاني) دون تقدم.

تلك المشاورات تعول «حماس» أن تحقق اختراقاً في مشهد التعثر الحالي للاتفاق لأسباب بينها استمرار حرب إيران، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد اتفاق غزة لطريقه ووقف الخروقات وبحث حلول للأزمات اليومية في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وأجرت «حماس» سلسلة لقاءات مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، إضافة إلى اجتماع مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، جرى خلالها استعراض مجمل التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بملف غزة، وفق تقارير نقلتها وسائل إعلام بالبلدين الوسيطين مصر وقطر.

وقف الخروقات ودمج عناصر «حماس»

وقال مصدران مقربان من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن وفداً للحركة برئاسة نزار عوض الله، وضم أيضاً القيادي غازي حمد، التقى مسؤولين أمنيين بمصر وكذلك مبعوثين لمجلس السلام، وناقشوا ملفات عديدة بينها خروقات إسرائيل لاتفاق غزة، ودمج موظفي «حماس» بالشرطة، وتشغيل معبر رفح، وعمل لجنة إدارة غزة التي يفترض أن تتسلم مهامها من الحركة بالقطاع.

وتحدث أحد المصدرين عن أن موضوع نزع سلاح «حماس» كان مطروحاً في أحد المناقشات، ولكن حسمه مؤجل لحين نشر الشرطة الفلسطينية ونشر قوات الاستقرار الدولية، لافتاً إلى أن «حماس» تنتظر دفعاً أميركياً لاتفاق غزة ووقف إسرائيل لخروقاتها.

في سياق متصل، أكد مصدر من لجنة إدارة قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن اللجنة لم تلتق وفد «حماس»، متحفظاً على تقديم أسباب.

وكانت ثلاثة مصادر تحدثت إلى «رويترز»، الاثنين، وأفادت بأن مبعوثين من «مجلس السلام»، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التقوا مطلع الأسبوع ‌بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، متوقعين عقد اجتماعات إضافية هذا الأسبوع، دون تحديد موعدها.

وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، في بيان، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام»، المكلف بالإشراف على قطاع غزة بعد توقف القتال فيه.

وكشفت إذاعة «مونت كارلو» الدولية، الثلاثاء، أن حركة «حماس» تستعد لبدء جولة محادثات جديدة في القاهرة، رغم التوتر الأمني في المنطقة، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي توقفت منذ اندلاع الحرب مع إيران مطلع الشهر الجاري.

أسرة فلسطينية فوق مبنى مدمر جراء القصف العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إن زيارة وفد «حماس» تأتي في توقيت مهم وتتواكب مع تصعيد إسرائيلي بالمنطقة، لافتاً إلى أن مباحثات الحركة بالقاهرة التي شهدت أكثر من مستوى، سواء مع مجلس السلام أو الجانب المصري، تعطي تطمينات بأن الاتفاق لا يزال قائماً وتبحث خروقات إسرائيل، وبالوقت ذاته تبحث عن صياغة للمستقبل القريب، خاصة القضايا المرتبطة بعمل لجنة إدارة القطاع وملف نزع السلاح وغيرهما.

إبقاء الملف في دائرة الضوء

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن مشاورات «حماس» في القاهرة تقول إن ثمة زخماً جديداً بشأن «اتفاق غزة»، ومحاولة مصرية لإبقاء الملف في دائرة الضوء وعدم توقفه، متوقعاً أن يستمر هذا الزخم لإعادة فك تجميد الاتفاق المتعثر حالياً.

ومنتصف يناير الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، في حين ترفض «حماس» إلقاء سلاحها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

غير أن «هيئة البث الإسرائيلية»، تحدثت السبت، بأن القوة الدولية سيبدأ نشرها في قطاع غزة اعتباراً من مايو (أيار) المقبل.

والاثنين، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة»، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويرى أنور أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد «اتفاق غزة» لطريقه في ظل الاضطرابات العالمية جراء حرب إيران، متوقعاً استمرار مثل هذه اللقاءات واستمرار الموقف المصري الداعم لوقف إطلاق النار وإعمار القطاع.

ويتوقع الرقب استمرار زخم دفع اتفاق غزة للأمام بحراك مصري على أمل أن يحدث اختراق أو انفراجة في المشهد المتعثر منذ أسابيع.


استعدادات أمنية يمنية مكثفة لتعزيز الأمن في حضرموت

توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
TT

استعدادات أمنية يمنية مكثفة لتعزيز الأمن في حضرموت

توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)

في ظل مساعٍ حكومية لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، كثفت السلطات اليمنية في محافظة حضرموت من إجراءاتها الأمنية مع اقتراب عيد الفطر، بالتوازي مع حملات ملاحقة للعناصر المتورطة في الاتجار بالأسلحة المنهوبة من معسكرات الجيش.

وتأتي هذه التحركات عقب توجيهات رئاسية باتخاذ تدابير صارمة للحد من انتشار السلاح ومواجهة المظاهر المسلحة التي تهدد السلم المجتمعي، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد كثافة سكانية ونشاطاً اقتصادياً كبيراً.

وتمكنت الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت من ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والقذائف والذخائر التي كانت قد نُهبت من أحد المعسكرات العسكرية خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة مطلع العام الحالي، وكانت في طريقها للبيع بطريقة غير قانونية.

كما ألقت القبض على عدد من المتورطين في العملية، في خطوة عدتها السلطات جزءاً من حملة أوسع لإعادة ضبط الأمن ومنع انتشار السلاح خارج إطار الدولة.

وترافقت هذه الإجراءات مع اجتماعات أمنية موسعة برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي، في مدينة المكلا، لمراجعة مستوى تنفيذ الخطط الأمنية خلال شهر رمضان والاستعدادات الخاصة بتأمين المدن خلال أيام عيد الفطر.

خطة أمنية

وخلال اجتماع اللجنة الأمنية في حضرموت، استعرض المسؤولون التقارير الميدانية حول أداء الوحدات الأمنية والعسكرية، ومدى تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بشهر رمضان، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتعزيز الاستقرار فيما تبقى من أيام الشهر والاستعداد المبكر لتأمين أجواء عيد الفطر.

ووفق مصادر حكومية، شدد الخنبشي على ضرورة تكثيف التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يعزز جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع التحديات الأمنية والظواهر السلبية التي قد تهدد السكينة العامة، كما دعا إلى توحيد الجهود الميدانية وتعزيز العمل المشترك لضمان استقرار المدن الرئيسية في المحافظة.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن الحفاظ على الأمن يمثل أولوية قصوى للسلطات المحلية، خصوصاً مع ازدياد الحركة التجارية والاقتصادية في مدينة المكلا وبقية مدن الساحل، التي تشهد عادة تجمعات كبيرة خلال أيام العيد. وشدد على ضرورة التعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن أو نشر الفوضى، مع الالتزام الكامل بتطبيق القوانين بحق المخالفين.

كما ناقش الاجتماع نتائج المداهمات الأمنية الأخيرة التي نفذتها الأجهزة المختصة في مدينة المكلا، التي أسفرت عن القبض على متهمين بإطلاق النار في الأحياء السكنية، وهي ظاهرة تتكرر في المناسبات الاجتماعية والأعياد وتشكل خطراً على حياة المدنيين.

وفي هذا السياق، شدد الخنبشي على ضرورة الحد من ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، مؤكداً أن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين لما تمثله هذه الممارسات من تهديد مباشر لسلامة السكان.

ضبط أسلحة وقذائف

وجاء الاجتماع الأمني عقب عملية نوعية نفذتها الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت، أسفرت عن ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر التي نُهبت من معسكر مطار الريان خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأوضح العميد عيسى العمودي، مدير إدارة البحث الجنائي في ساحل حضرموت، أن العملية جاءت بعد ورود معلومات دقيقة إلى أجهزة البحث الجنائي تفيد بوجود أسلحة منهوبة يجري عرضها للبيع في إحدى مناطق مدينة المكلا.

وحسب العمودي، باشرت الفرق الأمنية عملية تحرٍ ومتابعة دقيقة لتحركات المشتبه بهم، وتمكنت من تحديد هوية أحد المتورطين الذي كان يقوم بدور الوسيط في جلب المشترين للأسلحة. وخلال التحقيقات الأولية، أقر المتهم بأنه يعمل بالتنسيق مع شخص آخر يحتفظ بالأسلحة بالقرب من منزله في منطقة المعاوص.

الأجهزة الأمنية في حضرموت استعادت كميات من الأسلحة والذخائر (إعلام محلي)

وعلى أثر ذلك، تحركت قوة أمنية إلى الموقع المحدد، حيث تمكنت من ضبط شخصين داخل المنزل الذي كانت تُخزن فيه الأسلحة. وأسفرت العملية عن مصادرة عدد من البنادق الآلية من نوع «كلاشنكوف» ومسدسات، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر والقذائف.

وشملت المضبوطات 246 قذيفة هاون بعياري 60 و81 ملم، إلى جانب 26 صاعقاً، وكميات من طلقات المدافع المضادة للطيران، فضلاً عن قواعد إطلاق قذائف الهاون ومناظير ومعدات خاصة باستخدام هذه الأسلحة.

وأكد العمودي أن العملية جاءت نتيجة عمل استخباراتي وتحريات دقيقة استمرت لفترة، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة بقية المتورطين في عمليات نهب وبيع وتهريب الأسلحة خارج الإطار القانوني.

وأضاف أن المتهمين والمضبوطات أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات للاتجار بالأسلحة أو تهديد أمن واستقرار المحافظة.

صيانة القصر الرئاسي

وفي سياق متصل، تفقد محافظ حضرموت سالم الخنبشي أعمال الصيانة والترميم الجارية في القصر الرئاسي بمدينة المكلا، الذي تعرض لأضرار نتيجة أعمال النهب التي رافقت الأحداث الأخيرة في المحافظة.

وجاءت هذه الزيارة في ظل أنباء عن عودة مرتقبة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى حضرموت، ما دفع السلطات المحلية إلى تسريع وتيرة أعمال إعادة التأهيل في عدد من المرافق الحكومية.

واطلع الخنبشي - حسب المصادر الرسمية - على سير العمل في مشروع الترميم ونسبة الإنجاز التي تحققت حتى الآن، ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المباني المتضررة وصيانة المرافق السكنية والخدمية والبنية التحتية داخل القصر.

أعمال صيانة وترميم متواصلة في القصر الرئاسي بمدينة المكلا (إعلام حكومي)

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أهمية الحفاظ على المرافق والمنشآت الحكومية بصفتها ملكاً عاماً يجب صونه وحمايته، مشدداً على ضرورة استكمال أعمال الترميم في أسرع وقت ممكن لإعادة القصر إلى وضعه الطبيعي.

كما استمع الخنبشي - حسب ما أورده الإعلام الرسمي - إلى شرح من الفرق الهندسية والفنية المشرفة على المشروع بشأن مراحل التنفيذ والتحديات الفنية التي تواجه عملية إعادة التأهيل، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل الجهات المختصة.


الحوثيون يكثفون التجنيد استعداداً لاحتمالات التصعيد الداخلي والإقليمي

مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
TT

الحوثيون يكثفون التجنيد استعداداً لاحتمالات التصعيد الداخلي والإقليمي

مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)

في تحركات تجمع بين العلنية والسرية، تكثف الجماعة الحوثية في اليمن أنشطتها للتجنيد، والحشد وسط مؤشرات على استعداداتها لمواجهات عسكرية محتملة داخلياً، أو ضمن تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط اتهامات لها باستغلال التدهور المعيشي لإغراء الشباب والأطفال بالأموال، والغذاء.

وإلى جانب ذلك، تستعد الجماعة المتحالفة مع إيران لإطلاق موسم جديد من المراكز التعبوية الصيفية، التي يتم توظيفها لتجنيد الأطفال، بعد أن أنهت العام الدراسي مبكراً، وبدأت تنفيذ حملات ميدانية، وتنظيم فعاليات في الأحياء، والمدارس، لاستقطاب الطلاب إلى تلك المراكز.

ونقل أحد مصادر «الشرق الأوسط» عن شاب يعمل سائقاً لدراجة نارية في صنعاء، حيث العاصمة اليمنية المختطفة، أن عناصر حوثية زارت الحي الذي يسكنه لإجراء لقاءات ميدانية مع الشباب، والأطفال، وإعداد قوائم بأسماء الشباب الراغبين بالالتحاق بالجبهات، مع وعود بتسليمهم أسلحة، وصرف رواتب، إضافة إلى سلال غذائية لعائلاتهم.

إلا أنه بعد مرور أيام دون تنفيذ هذه الوعود توجه بعض من جرى تسجيل أسمائهم في تلك القوائم إلى مقر تابع للجماعة للسؤال عن مصير تلك التعهدات، ليُطلب منهم الانتظار حتى يتم استدعاؤهم عند الحاجة، وتلقوا توجيهات بالاستماع إلى خطابات زعيم الجماعة، ومتابعة القنوات التلفزيونية التابعة لها، ضمن استعداداتهم للتجنيد.

حملات التجنيد الحوثية تستهدف صغار السن تحت ذريعة مساندة إيران و«حزب الله» اللبناني (غيتي)

وبحسب رواية الشاب، فإنه وغالبية نظرائه ممن وافقوا على تسجيل أسمائهم في تلك القوائم يهدفون إلى الحصول على المرتبات والسلال الغذائية والأسلحة التي وُعدوا بها، وذلك بسبب تردي الأوضاع المعيشية، وأنهم كانوا يتمنون الحصول عليها بشكل عاجل، لتلبية بعض احتياجاتهم وعائلاتهم لعيد الفطر.

مواجهة المخاوف بالتعبئة

وتأتي حملة التجنيد الجديدة بتوجيهات مباشرة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، طبقاً لمصادر مطلعة، وتهدف إلى رفد الجبهات بالمقاتلين، وتعزيز القدرات العسكرية للجماعة ضمن مخاوفها من أي تحركات محتملة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وبالتزامن مع التطورات الإقليمية المتسارعة.

وبحسب المصادر، فإن الجماعة تتوقع أن أي تدخل لها في خط المواجهة الدائرة حالياً في المنطقة قد يدفع إلى تقديم دعم خارجي للقوات الحكومية للتحرك ضدها، وتبدي قلقاً من استغلال خصومها في الداخل هذا التوتر العسكري المتصاعد لبدء عمليات ميدانية ضدها، حتى من دون تقديمها مساندة عملية لإيران.

أحد عناصر الحوثيين يضع صورة خامنئي على صدره في مظاهرة مؤيدة لإيران (رويترز)

وتشير المصادر إلى أن عمليات الاستقطاب تجري في كثير من الأحيان بعيداً عن التغطية الإعلامية، وعبر شبكة من المشرفين الميدانيين، والمتعاونين مع الجماعة، ومسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عقال الحارات».

وكثفت الجماعة من الفعاليات تحت مسمى «الأمسيات الرمضانية» في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها، والتي تستخدمها لإغراء الشباب والأطفال للالتحاق بالمعسكرات، وتضغط على عائلاتهم وعلى الشخصيات الاجتماعية لإقناعهم بالتجنيد.

ولاحظت المصادر تراجعاً في كميات المساعدات الغذائية التي تستخدمها الجماعة في عمليات الاستقطاب، مرجحة أن يكون مرد ذلك إلى توقف الكثير من أنشطة المنظمات الدولية والأممية خلال العامين الأخيرين، إما بسبب تراجع التمويل الدولي، أو نتيجة للممارسات التعسفية ضد تلك المنظمات.

وتثير عمليات الحشد الحوثية قلق السكان من دخول اليمن نطاق المواجهات الإقليمية في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة، واستمرار انقطاع الرواتب، وارتفاع الأسعار، ونقص الأدوية، والخدمات الأساسية.

سكان مناطق سيطرة الحوثيين قلقون من دخول الجماعة الحرب إلى جانب إيران (أ.ب)

وتبين المصادر المحلية أن السكان باتوا يتوجسون من عمليات التجنيد الحالية أكثر من السابق، وذلك بسبب مخاوفهم على أبنائهم من جهة، وقلقهم من زيادة سوء أحوال المعيشة، ونقص المواد الأساسية من جهة ثانية، وهو ما سيسهل بالضرورة من تجنيد أبنائهم، خصوصاً الأطفال، إذا استمرت المواجهة لوقت طويل دون حسم، خصوصاً أن الانضمام للجماعة والقتال في صفوفها باتا أحد مصادر الدخل النادرة.

عودة المراكز الصيفية

بالتوازي مع هذه الأنشطة، تستعد الجماعة لإنهاء العام الدراسي مبكراً، وإطلاق المراكز الصيفية التي تهدف لاستقطاب الأطفال، وضمهم إلى صفوفها.

وبالتزامن مع إعلانها عن جداول امتحانات الشهادتين (الثانوية العامة والأساسية)، ضاعفت من أنشطتها الاستعدادية لتنظيم المعسكرات الصيفية.

حشد حوثي في أكبر ميادين العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء تأييداً لإيران (أ.ف.ب)

وأقرت الجماعة بدء اختبارات الشهادتين الثانوية العامة والأساسية نهاية الشهر الجاري، بعد أن أنهت العام الدراسي باختبارات المراحل الدراسية المختلفة منتصف فبراير (شباط) الماضي، وذلك قبل أكثر من شهرين من نهاية العام الدراسي بحسب التقويم المتبع في اليمن، والمعمول به في مناطق سيطرة الحكومة.

وخلال السنوات الماضية غيّر الحوثيون التقويم الدراسي في مناطق سيطرتهم ليتوافق مع الأشهر الهجرية، وقلصوا العام الدراسي لإتاحة الفرصة لأنشطة المعسكرات الصيفية.

ويعقد القادة الحوثيون، الذين يديرون قطاعات التربية والتعليم والشباب والرياضة والصحة والبيئة والإعلام، اجتماعات مكثفة مع مسؤولي التعبئة ونظرائهم المشرفين على المراكز الصيفية، للإعداد للبرامج والأنشطة التعبوية، وطباعة الكتب، والمنشورات الدعوية.

فعالية نسوية حوثية في صنعاء لإعداد خطط استقطاب البنات إلى المراكز الصيفية (إعلام حوثي)

كما يجري إعداد الخطط الإعلامية، والأنشطة المصاحبة الموجهة للسكان، لحضّهم على إلحاق أطفالهم بالمعسكرات الصيفية، ويتضمن ذلك توجيه رسائل إعلامية عبر وسائل إعلام الجماعة، واستغلال المساجد وخطب الجمعة.

وتشمل التحركات الحوثية إجراء مسوحات ميدانية، وحصر أعداد الطلاب، واستخدام النساء المواليات للجماعة في الوصول إلى الأمهات.

ويتهم التربويون الجماعة الحوثية بالسعي لغسل أدمغة الأطفال، وضمان الحصول على مقاتلين جدد باستمرار، وتعزيز جبهاتها واستعداداتها العسكرية.