«الدار» الإماراتية تؤسس ذراعاً استثمارية في قطاع العقارات بأصول 5.4 مليار دولار

الشركة الجديدة تعتزم إصدار صكوك

المقر الرئيسي لشركة الدار العقارية في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
المقر الرئيسي لشركة الدار العقارية في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
TT

«الدار» الإماراتية تؤسس ذراعاً استثمارية في قطاع العقارات بأصول 5.4 مليار دولار

المقر الرئيسي لشركة الدار العقارية في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
المقر الرئيسي لشركة الدار العقارية في أبوظبي («الشرق الأوسط»)

قالت الدار العقارية إنها أسست شركة للاستثمار في القطاع العقاري، والذي جاء في أعقاب المرسوم الأخير الصادر عن المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بشأن تملك الشركات المملوكة للدار العقارية للعقارات في أبوظبي، حيث ستتولى الشركة الجديدة ملكية وإدارة بعض من أبرز الأصول العقارية في أبوظبي بقيمة إجمالية تتجاوز 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار).
والشركة الجديدة «الدار للاستثمار» حالياً مملوكة بالكامل لشركة الدار العقارية، وتسعى إلى تحفيز كفاءة رأس المال والعمليات التشغيلية بهدف تحقيق القيمة للمساهمين وتوفير أساس راسخ لمرحلة جديدة من النمو المتسارع.
وقالت الشركة الإماراتية التي تتخذ من العاصمة أبوظبي مقراً لها إن محفظة الدار للاستثمار، المرخصة من خلال سوق أبوظبي العالمية، تضم أصولا عقارية ذات عائدات جاذبة، تشمل 5 آلاف وحدة سكنية، وأكثر من 500 ألف متر مربع من المساحات التجارية ومساحات البيع بالتجزئة الرئيسية، تتضمن ياس مول والمقر الرئيس لشركة الدار وبرجي صن آند سكاي، فضلاً عن أكثر من 2400 غرفة فندقية أغلبها في جزيرة ياس.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس التي أشارت إلى أن شركة الدار للاستثمار حصلت على تصنيف «BAA1» من قبل وكالة موديز للتصنيف الائتماني، وهو ما يعتبر تصنيفا عاليا يُمنح لشركة غير حكومية في المنطقة - وبدرجة تصنيف أعلى من الدار العقارية نفسها - وسيتاح للشركة الوصول إلى رأس المال وفق شروط جيدة بمعزل عن الدار العقارية، وهي تعمل على إصدار صكوك جديدة في المستقبل القريب.
وقال محمد المبارك رئيس مجلس إدارة الدار العقارية: «لقد كان للدار العقارية بصمة واضحة في تطور ونضج القطاع العقاري في أبوظبي منذ تأسيس الشركة في العام 2004. وبرزت إسهاماتها بشكل جلي في تطوير وإدارة أهم وأضخم المعالم والوجهات العقارية في الإمارة. ويشرفنا اليوم أن نعلن عن هذا الإنجاز الجديد بتأسيس شركة الدار للاستثمار - أكبر شركة للاستثمارات العقارية المتنوعة في المنطقة. وبامتلاكها أصولاً عقارية بقيمة 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار)، تتيح الدار للاستثمار فرصة سانحة أمام المستثمرين للاستفادة من سوق أبوظبي التي يحظى اقتصادها بتصنيف AA».
ويتيح تأسيس الدار للاستثمار لشركة الدار العقارية تدوير أصولها المدرة للإيرادات عبر شركة منفصلة مملوكة لها بالكامل تعمل بمزيد من الاستقلالية مع التركيز على ممارسات الحوكمة الجيدة وتبني هيكل تكاليف أكثر كفاءة. وتعمل الدار للاستثمار تحت إشراف مجلس إدارة خاص بها.
من جانبه، قال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية: «تتيح لنا الدار للاستثمار تسريع فرص النمو وتحقيق مزيد من القيمة للمساهمين؛ وهي الخطوة الأحدث ضمن سلسلة من المبادرات التي ترسخ مكانتنا في قطاع العقارات بأبوظبي بما فيها الشراكة الاستراتيجية مع شركة (إعمار)، والاستحواذ على أصول من شركة التطوير والاستثمار السياحي. وبالاستناد إلى هذا الزخم الإيجابي ونضج محفظتنا الاستثمارية، نجحنا الآن بتأسيس شركة مميزة للاستثمارات العقارية في المنطقة».
وأضاف: «نعتقد أن قطاع العقارات في أبوظبي يشكل حالة استثمارية مميزة في ضوء الركائز الاقتصادية القوية للإمارة، والتزام حكومتها بتحقيق النمو، والإيرادات الجذابة لأصولها العقارية». من جهته قال أحمد الصايغ رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمية: «يسرنا انضمام الدار للاستثمار، أكبر شركة للاستثمارات العقارية المتنوعة في المنطقة، إلى منظومة أعمالنا المتنامية. ويشكل إطلاق هذه الشركة محطة مهمة في قطاع الاستثمارات العقارية بأبوظبي، كما يعزز مسيرة دولة الإمارات والمنطقة عموماً نحو النمو والتنويع الاقتصادي. ويسرنا أن يواصل سوق أبوظبي العالمي دوره المهم، ليس فقط كمنصة للشركات العالمية، وإنما أيضاً لدعم جهود شركاتنا المحلية لتحقيق النمو والتوسع».
ويأتي تأسيس الدار للاستثمار في وقت تبدي فيه حكومة أبوظبي التزامها بدعم اقتصاد الإمارة عبر إطلاق حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار)، ومن شأن ذلك أن يزيد من جاذبية العاصمة الإماراتية عبر تسريع مسيرتها التنموية، وتوفير مزيد من الزخم لاقتصادها، وتسهيل مزاولة الأعمال فيها.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.