مصر تستعرض فرص الاستثمار أمام 40 شركة أميركية كبرى

إشادة بالإصلاحات الاقتصادية ومناخ الأعمال الجاذب

وزراء المجموعة الاقتصادية المصريون يعرضون فرص الاستثمار على شركات أميركية («الشرق الأوسط»)
وزراء المجموعة الاقتصادية المصريون يعرضون فرص الاستثمار على شركات أميركية («الشرق الأوسط»)
TT

مصر تستعرض فرص الاستثمار أمام 40 شركة أميركية كبرى

وزراء المجموعة الاقتصادية المصريون يعرضون فرص الاستثمار على شركات أميركية («الشرق الأوسط»)
وزراء المجموعة الاقتصادية المصريون يعرضون فرص الاستثمار على شركات أميركية («الشرق الأوسط»)

قالت سحر نصر، وزيرة الاستثمار المصرية، إن الحكومة تعمل بنشاط على تشجيع استثمارات القطاع الخاص باعتبارها محركاً لتحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل والحد من الفقر؛ ولذلك نفذت البلاد إصلاحات اقتصادية واستثمارية كبيرة.
وفي إطار التنسيق المشترك بين وزراء الحكومة من أجل التواصل مع المستثمرين وعرض الفرص المتاحة في القطاعات كافة، عقدت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة، والمهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، لقاءً مع نحو 40 شركة أميركية مستثمرة في مصر، بحضور توماس جولدبرجر، القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأميركية بالقاهرة، والمهندس طارق توفيق، رئيس غرفة التجارة الأميركية، ومحسن عادل، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والمستشار محمد عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للعامة للاستثمار والمناطق الحرة، والدكتور شهاب مرزبان، كبير مستشاري الوزيرة للشؤون الاقتصادية، ومالك فواز، مستشار الوزيرة لشؤون الخريطة الاستثمارية.
واستعرضت الوزيرة ما تم إنجازه من الناحية التشريعية والتنظيمية من إصدار قوانين ولوائح عدة، مثل قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية، وقانون إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس والتأجيل التمويلي والتخصيم، وتعديلات قانوني الشركات وسوق المال ولائحتيهما التنفيذيتين، مشيرة إلى أن قانون الاستثمار الجديد يتضمن عدداً من الحوافز الواضحة والضمانات الكاملة للمستثمرين.
ومن أبرز الشركات التي حضرت الاجتماع كل من شركات فيزا، وماستر كارد، وسيتي غروب، وجي بي مورغان، وCIB، من قطاع الخدمات المالية، وشركات فايزر، وأبوت، وجلاكسو سميث كلاين، وجونسون & جونسون، وإل لي لي، وميرك &كو، من قطاع صناعة الأدوية والرعاية الصحية، وشركات مارس ريجلي، وكيلوجز، وهاينز & كرافت، وبيبسيكو، وكوكاكولا، ومونديليز كرافت، من قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات، وشركات هني ويل، وبي & جي، وهاليبرتون، وجنرال إلكتريك، وجنرال موتورز، وميراسكو، وكوفرز، من قطاع الصناعات الهندسية، ومايكروسوفت، وIBM، وأوراكل، وجوجل، وسيسكو، وأوبر، وأمازون، من قطاع تكنولوجيا المعلومات، وشركات شيفرون وشلمبرجر، وإيكسون موبيل، ممثلة عن قطاع النفط والغاز الطبيعي، وشركة ماريوت ممثلة عن قطاع السياحة والفنادق، وشركة بكتل وكارجيل ممثلة عن قطاع خدمات الأعمال.
وأضافت الوزيرة في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «الحكومة تؤمن بدور القطاع الخاص في التنمية وعلى استعداد لعمل الإصلاحات كافة التي من شأنها تسهيل عمل القطاع الخاص في مصر وتعزيز دوره في القطاعات كافة، ومشاركته في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس الذي يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانات الهائلة لتلك المنطقة».
وأضافت «إنشاء عدد من المدن الجديدة، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، إضافة إلى توفير خلق بيئة تشريعية جاذبة للقطاع الخاص من أجل الاستثمار، وهذا ما تم من خلال قانون الاستثمار والقوانين المكملة له، وتطوير البنية الأساسية من طرق وكهرباء ومياه وطاقة وربطها بالمواطن».
وأشارت الوزيرة، إلى أن الحكومة حريصة على التواصل المستمر مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ خطة التنمية الشاملة، مشيدة بتوسعات القطاع الخاص في الفترة الأخيرة، وبخاصة في قطاع الطاقة، موضحة أنه خلال الاجتماع السنوي للبنك الدولي، أشاد الدكتور جيم كيم، رئيس البنك الدولي، بنجاح مصر في مجال الطاقة، وبخاصة مشروع بنبان في أسوان، المخصص للطاقة الشمسية، وتستثمر فيه عدد من مؤسسات التمويل الدولية.
وأشارت الوزيرة، إلى أن الوزارة تعمل على إنشاء فروع لمركز خدمات المستثمرين بجميع أنحاء الجمهورية، بغرض تحسين بيئة الاستثمار، لتكون جاذبة أكثر للمستثمرين، وإزالة أي عقبات تواجه عمل المستثمرين، والقضاء على البيروقراطية، موضحة أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة قامت بترجمة قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية إلى الإنجليزية والفرنسية وعدد من اللغات الأخرى، من أجل توضيح تفاصيله كافة للمستثمرين الأميركيين، ومن الجنسيات الأخرى. وأشادت الوزيرة بالتوسعات الأخيرة التي قامت بها الشركات الأميركية، وقصص النجاح التي تم تحقيقها من خلال مشروعاتهم في مصر، معربة عن تطلعها لزيادة الاستثمارات الأميركية في مصر خلال الفترة المقبلة.
ودعا محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الشركات الأميركية إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة، اتساقاً مع خطط الحكومة لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة مصدراً للطاقة.
وذكر شاكر، أن وزارة الكهرباء تخطط لبلوغ نسبة الطاقة المتجددة 42 في المائة من مزيج الطاقة بحلول عام 2035، وهذا بعد أن نجحت وزارة الكهرباء في بناء محطات كهرباء تؤمّن وتتجاوز احتياجات السوق لسنوات، وأصبح التركيز الآن على الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة شبكات نقل وتوزيع الكهرباء.
من جانبه، قال محمد معيط، وزير المالية، إن الدولة المصرية نجحت في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري بدعم من القيادة السياسية، وتكاتف وتعاون جميع الوزارات والجهات فيما بينها، وحرص المواطن المصري على تغيير مستقبل الدولة للأفضل، ووضع مصر على المسار الصحيح. ويتزامن مع برنامج الإصلاح تنفيذ خطط وبرامج حماية اجتماعية؛ مما أدى إلى تحسن التصنيف الائتماني لمصر، والتأكيد على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد باعتباره خطوة مهمة لتدعيم الثقة في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري؛ مما يؤدي إلى تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في برنامج الإصلاح الاقتصادي بسبب جدية الإجراءات المتبعة وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وينتج من ذلك زيادة تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية، وارتفاع معدلات النمو وحجم فرص العمل المحققة
وأضاف وزير المالية، أنه قد تم إنجاز أكثر من 85 في المائة من برنامج الإصلاح ولم يتبقَ سوى القليل.
وقال وزير المالية، إن الرئيس قد أقر قانون الجمارك الجديد، الشهر الماضي، بعد أن درست الوزارة التحديات التي تواجه قطاع الجمارك، واعتمدت آليات جديدة تُسهل تعامل المستثمرين مع الجمارك. وأكد وزير المالية على تعاون جميع الجهات والوزارات لتوفير بيئة استثمار جاذبة، وأنه يتم عرض الإصلاحات التشريعية والتنفيذية على مجتمع الأعمال مع الأخذ بملاحظاتهم المتسقة مع القوانين، وتأكيد هدف وزارة المالية في دعم عمل المؤسسات والشركات، وليس تحصيل الضرائب فقط؛ لأننا شركاء في بناء هذا الوطن.
وأكد المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، أن العلاقات الاقتصادية المصرية - الأميركية علاقات استراتيجية قائمة على تحقيق المصلحة المشتركة للاقتصادين المصري والأميركي على حد سواء، لافتاً إلى ترحيب مصر بإقامة شراكات استثمارية بين مجتمع الأعمال في البلدين، وبصفة خاصة في المشروعات كثيفة العمالة والقائمة على تطوير المكون التكنولوجي، سواء كانت مشروعات كبيرة أو متوسطة أو صغيرة.
وأوضح الوزير، أن حجم التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة بلغ العام الماضي 5 مليارات و618 مليون دولار، محققاً زيادة قدرها 13 في المائة عن عام 2016، حيث بلغ 4 مليارات و974 مليون دولار، لافتاً إلى أهمية زيادة الصادرات المصرية للأسواق الأميركية لتعديل الميزان التجاري بين الجانبين، والذي يميل لصالح الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار المهندس عمرو نصار، إلى أن أهم الصادرات المصرية للولايات المتحدة تتمثل في الملابس الجاهزة والمنسوجات، والأسمدة، والحديد والصلب، والورق، والخضراوات والفاكهة، واللدائن، كما تتضمن أهم بنود الواردات المصرية في الطائرات المدنية وأجزائها، والفول الصويا، والفحم الحجري، والبيوتان.
وأشاد توماس جولدبرجر، القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأميركية، بالجهود المبذولة لتسهيل عمل المستثمرين، وفق أفضل المعايير الدولية، مشيراً إلى اهتمام الشركات الأميركية بتوسيع نشاطها خلال المرحلة المقبلة في مصر.



ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.


«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية. فمع انتهاء فعاليات هذا المؤتمر المتميز، بات واضحاً أن الاقتصادات الناشئة لم تعد تسعى فقط للحاق بركب الاقتصادات المتقدمة، بل أصبحت تضع معاييرها الخاصة وتبتكر في مجالات تنافسية متعددة.

وبرز خلال الجلسات النقاشية كيف أن هذه الاقتصادات اكتسبت ثقة متزايدة وقوة دفع جديدة، لتتخلى عن دورها التقليدي وتصبح لاعباً أساسياً في الاقتصاد العالمي. وكان لافتاً دعوة القطاع الخاص ليكون شريكاً في عملية النمو بل أصبح محركاً لها.

ومن هنا، أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يُسمّى الوقت المثالي لبدء مسارات التغيير، موجهاً الدعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، يوم الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن، والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ وإنما «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار، لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

وزير المالية متحدثاً للحضور في الحوار الختامي من المؤتمر (الشرق الأوسط)

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي، قائلاً: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، لكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة إلى الاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن عليها الاقتصادات الكبرى لتملي عليها ما يجب فعله.

الذكاء الاصطناعي

وفي الحوار الختامي ذاته، شددت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدة أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وأوضحت كريستالينا غورغييفا أن «الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرة إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوة للأمام في المشهد العالمي المعقّد.

ورسمت خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، لافتة إلى أن العالم يمر بتغيرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديموغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية لا ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة، لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، ذكرت كريستالينا غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدولي يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتهما منصتين لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي بوصفه وحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت كريستالينا غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، للتأكيد على أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعية إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.

وانطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العلا بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

ويأتي إطلاق المؤتمر في ظل مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات جوهرية في أنظمة التجارة والمالية الدولية، وما يصاحبها من تحديات متزايدة تتعلق بتباطؤ النمو، وتصاعد حالة عدم اليقين، وتزايد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة، الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز الحوار الدولي، وتنسيق السياسات الاقتصادية، ودعم مرونة هذه الاقتصادات بما يعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي.

Your Premium trial has ended