مصر تستعرض فرص الاستثمار أمام 40 شركة أميركية كبرى

إشادة بالإصلاحات الاقتصادية ومناخ الأعمال الجاذب

وزراء المجموعة الاقتصادية المصريون يعرضون فرص الاستثمار على شركات أميركية («الشرق الأوسط»)
وزراء المجموعة الاقتصادية المصريون يعرضون فرص الاستثمار على شركات أميركية («الشرق الأوسط»)
TT

مصر تستعرض فرص الاستثمار أمام 40 شركة أميركية كبرى

وزراء المجموعة الاقتصادية المصريون يعرضون فرص الاستثمار على شركات أميركية («الشرق الأوسط»)
وزراء المجموعة الاقتصادية المصريون يعرضون فرص الاستثمار على شركات أميركية («الشرق الأوسط»)

قالت سحر نصر، وزيرة الاستثمار المصرية، إن الحكومة تعمل بنشاط على تشجيع استثمارات القطاع الخاص باعتبارها محركاً لتحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل والحد من الفقر؛ ولذلك نفذت البلاد إصلاحات اقتصادية واستثمارية كبيرة.
وفي إطار التنسيق المشترك بين وزراء الحكومة من أجل التواصل مع المستثمرين وعرض الفرص المتاحة في القطاعات كافة، عقدت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة، والمهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، لقاءً مع نحو 40 شركة أميركية مستثمرة في مصر، بحضور توماس جولدبرجر، القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأميركية بالقاهرة، والمهندس طارق توفيق، رئيس غرفة التجارة الأميركية، ومحسن عادل، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والمستشار محمد عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للعامة للاستثمار والمناطق الحرة، والدكتور شهاب مرزبان، كبير مستشاري الوزيرة للشؤون الاقتصادية، ومالك فواز، مستشار الوزيرة لشؤون الخريطة الاستثمارية.
واستعرضت الوزيرة ما تم إنجازه من الناحية التشريعية والتنظيمية من إصدار قوانين ولوائح عدة، مثل قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية، وقانون إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس والتأجيل التمويلي والتخصيم، وتعديلات قانوني الشركات وسوق المال ولائحتيهما التنفيذيتين، مشيرة إلى أن قانون الاستثمار الجديد يتضمن عدداً من الحوافز الواضحة والضمانات الكاملة للمستثمرين.
ومن أبرز الشركات التي حضرت الاجتماع كل من شركات فيزا، وماستر كارد، وسيتي غروب، وجي بي مورغان، وCIB، من قطاع الخدمات المالية، وشركات فايزر، وأبوت، وجلاكسو سميث كلاين، وجونسون & جونسون، وإل لي لي، وميرك &كو، من قطاع صناعة الأدوية والرعاية الصحية، وشركات مارس ريجلي، وكيلوجز، وهاينز & كرافت، وبيبسيكو، وكوكاكولا، ومونديليز كرافت، من قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات، وشركات هني ويل، وبي & جي، وهاليبرتون، وجنرال إلكتريك، وجنرال موتورز، وميراسكو، وكوفرز، من قطاع الصناعات الهندسية، ومايكروسوفت، وIBM، وأوراكل، وجوجل، وسيسكو، وأوبر، وأمازون، من قطاع تكنولوجيا المعلومات، وشركات شيفرون وشلمبرجر، وإيكسون موبيل، ممثلة عن قطاع النفط والغاز الطبيعي، وشركة ماريوت ممثلة عن قطاع السياحة والفنادق، وشركة بكتل وكارجيل ممثلة عن قطاع خدمات الأعمال.
وأضافت الوزيرة في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «الحكومة تؤمن بدور القطاع الخاص في التنمية وعلى استعداد لعمل الإصلاحات كافة التي من شأنها تسهيل عمل القطاع الخاص في مصر وتعزيز دوره في القطاعات كافة، ومشاركته في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس الذي يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانات الهائلة لتلك المنطقة».
وأضافت «إنشاء عدد من المدن الجديدة، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، إضافة إلى توفير خلق بيئة تشريعية جاذبة للقطاع الخاص من أجل الاستثمار، وهذا ما تم من خلال قانون الاستثمار والقوانين المكملة له، وتطوير البنية الأساسية من طرق وكهرباء ومياه وطاقة وربطها بالمواطن».
وأشارت الوزيرة، إلى أن الحكومة حريصة على التواصل المستمر مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ خطة التنمية الشاملة، مشيدة بتوسعات القطاع الخاص في الفترة الأخيرة، وبخاصة في قطاع الطاقة، موضحة أنه خلال الاجتماع السنوي للبنك الدولي، أشاد الدكتور جيم كيم، رئيس البنك الدولي، بنجاح مصر في مجال الطاقة، وبخاصة مشروع بنبان في أسوان، المخصص للطاقة الشمسية، وتستثمر فيه عدد من مؤسسات التمويل الدولية.
وأشارت الوزيرة، إلى أن الوزارة تعمل على إنشاء فروع لمركز خدمات المستثمرين بجميع أنحاء الجمهورية، بغرض تحسين بيئة الاستثمار، لتكون جاذبة أكثر للمستثمرين، وإزالة أي عقبات تواجه عمل المستثمرين، والقضاء على البيروقراطية، موضحة أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة قامت بترجمة قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية إلى الإنجليزية والفرنسية وعدد من اللغات الأخرى، من أجل توضيح تفاصيله كافة للمستثمرين الأميركيين، ومن الجنسيات الأخرى. وأشادت الوزيرة بالتوسعات الأخيرة التي قامت بها الشركات الأميركية، وقصص النجاح التي تم تحقيقها من خلال مشروعاتهم في مصر، معربة عن تطلعها لزيادة الاستثمارات الأميركية في مصر خلال الفترة المقبلة.
ودعا محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الشركات الأميركية إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة، اتساقاً مع خطط الحكومة لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة مصدراً للطاقة.
وذكر شاكر، أن وزارة الكهرباء تخطط لبلوغ نسبة الطاقة المتجددة 42 في المائة من مزيج الطاقة بحلول عام 2035، وهذا بعد أن نجحت وزارة الكهرباء في بناء محطات كهرباء تؤمّن وتتجاوز احتياجات السوق لسنوات، وأصبح التركيز الآن على الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة شبكات نقل وتوزيع الكهرباء.
من جانبه، قال محمد معيط، وزير المالية، إن الدولة المصرية نجحت في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري بدعم من القيادة السياسية، وتكاتف وتعاون جميع الوزارات والجهات فيما بينها، وحرص المواطن المصري على تغيير مستقبل الدولة للأفضل، ووضع مصر على المسار الصحيح. ويتزامن مع برنامج الإصلاح تنفيذ خطط وبرامج حماية اجتماعية؛ مما أدى إلى تحسن التصنيف الائتماني لمصر، والتأكيد على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد باعتباره خطوة مهمة لتدعيم الثقة في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري؛ مما يؤدي إلى تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في برنامج الإصلاح الاقتصادي بسبب جدية الإجراءات المتبعة وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وينتج من ذلك زيادة تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية، وارتفاع معدلات النمو وحجم فرص العمل المحققة
وأضاف وزير المالية، أنه قد تم إنجاز أكثر من 85 في المائة من برنامج الإصلاح ولم يتبقَ سوى القليل.
وقال وزير المالية، إن الرئيس قد أقر قانون الجمارك الجديد، الشهر الماضي، بعد أن درست الوزارة التحديات التي تواجه قطاع الجمارك، واعتمدت آليات جديدة تُسهل تعامل المستثمرين مع الجمارك. وأكد وزير المالية على تعاون جميع الجهات والوزارات لتوفير بيئة استثمار جاذبة، وأنه يتم عرض الإصلاحات التشريعية والتنفيذية على مجتمع الأعمال مع الأخذ بملاحظاتهم المتسقة مع القوانين، وتأكيد هدف وزارة المالية في دعم عمل المؤسسات والشركات، وليس تحصيل الضرائب فقط؛ لأننا شركاء في بناء هذا الوطن.
وأكد المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، أن العلاقات الاقتصادية المصرية - الأميركية علاقات استراتيجية قائمة على تحقيق المصلحة المشتركة للاقتصادين المصري والأميركي على حد سواء، لافتاً إلى ترحيب مصر بإقامة شراكات استثمارية بين مجتمع الأعمال في البلدين، وبصفة خاصة في المشروعات كثيفة العمالة والقائمة على تطوير المكون التكنولوجي، سواء كانت مشروعات كبيرة أو متوسطة أو صغيرة.
وأوضح الوزير، أن حجم التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة بلغ العام الماضي 5 مليارات و618 مليون دولار، محققاً زيادة قدرها 13 في المائة عن عام 2016، حيث بلغ 4 مليارات و974 مليون دولار، لافتاً إلى أهمية زيادة الصادرات المصرية للأسواق الأميركية لتعديل الميزان التجاري بين الجانبين، والذي يميل لصالح الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار المهندس عمرو نصار، إلى أن أهم الصادرات المصرية للولايات المتحدة تتمثل في الملابس الجاهزة والمنسوجات، والأسمدة، والحديد والصلب، والورق، والخضراوات والفاكهة، واللدائن، كما تتضمن أهم بنود الواردات المصرية في الطائرات المدنية وأجزائها، والفول الصويا، والفحم الحجري، والبيوتان.
وأشاد توماس جولدبرجر، القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأميركية، بالجهود المبذولة لتسهيل عمل المستثمرين، وفق أفضل المعايير الدولية، مشيراً إلى اهتمام الشركات الأميركية بتوسيع نشاطها خلال المرحلة المقبلة في مصر.



«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة التي تفتتح سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع.

وسجل مؤشر «داو جونز» ثاني أعلى مستوى إغلاق قياسي له على التوالي يوم الاثنين، في حين اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من ذروته المسجلة في يناير (كانون الثاني)، وفق «رويترز».

ورغم تراجع مؤشر «ناسداك» الأسبوع الماضي نتيجة عمليات بيع أسهم التكنولوجيا، لا يزال المؤشر يبعد نحو 3 في المائة فقط عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مع إسهام تنويع الاستثمارات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا مرتفعة التكلفة في دعم القطاعات الأقل قيمة سوقية، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 45 نقطة (0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.75 نقطة (0.07 في المائة)، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 5 نقاط (0.02 في المائة).

وسينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات الوظائف غير الزراعية المؤجلة، تليها بيانات التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتراجع خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية.

وتتوقع الأسواق حالياً أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو (حزيران)، حيث قد يتولى كيفن وورش، المرشح المحتمل لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، زمام الأمور إذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه.

وفي غضون ذلك، استمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، مع إعلان شركات مثل «كوكاكولا» و«هاسبرو» و«سبوتيفاي» و«هارلي ديفيدسون» نتائجها قبل افتتاح السوق.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «أونسيمي» بنسبة 4.5 في المائة في التداولات قبل السوق، بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع للشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية أقل من توقعات «وول ستريت».

ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تدقيقاً متجدداً مع ارتفاع توقعات الإنفاق الرأسمالي والمخاوف بشأن العوائد القابلة للقياس، ما أثر سلباً في معنويات المستثمرين، وسيكون الاختبار القادم نتائج شركة «إنفيديا» العملاقة للرقائق في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال كريس ويستون، من شركة «بيبرستون»، في مذكرة: «يبقى أن نرى ما إذا كانت السوق ستعيد تقييم موقعها في قطاعات القيمة، وتنظر إلى البرمجيات على أنها استثمار طويل الأجل، وما إذا كان المستثمرون سيعودون إلى أسهم الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقد تأثرت أسهم البرمجيات بشدة نتيجة تغير توقعات المستثمرين بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي مدفوعة بمخاوف المنافسة من أدوات الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من استعادة بعض الخسائر في الجلستَين الماضيتَين، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للبرمجيات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة منذ بداية العام.

كما شهدت أسهم شركة «أب وورك» انخفاضاً يقارب 23 في المائة بعد أن جاءت توقعات منصة العمل الحر للربع الأول أقل من التوقعات.


«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت عملاق الطاقة البريطانية «بي بي» عن نتائج مالية قاسية لعام 2025، كشفت فيها عن تراجع دراماتيكي في صافي أرباحها بنسبة بلغت 86 في المائة، وقراراً مفاجئاً بتعليق برنامج إعادة شراء الأسهم بالكامل لتوفير السيولة، وسداد الديون.

وتأتي هذه الخطوات الصادمة للمساهمين في وقت حساس للغاية؛ حيث تستعد الشركة لاستقبال رئيسة تنفيذية جديدة في أبريل (نيسان) المقبل، بينما تكافح لإعادة التوازن لميزانيتها وسط انخفاض أسعار النفط العالمية، وتكاليف ضخمة ناتجة عن شطب أصول بمليارات الدولارات في قطاع الطاقة الخضراء.

لغة الأرقام

أظهرت القوائم المالية للشركة انخفاض صافي الربح بعد الضريبة إلى 55 مليون دولار فقط العام الماضي، مقارنة بـ381 مليون دولار في العام السابق. ولم تكن هذه الأرقام نتاج تراجع المبيعات فحسب، بل شملت شطباً لمرة واحدة بقيمة 4 مليارات دولار تتعلق بقطاعات «التحول الطاقي» في الغاز، والطاقة منخفضة الكربون.

وعلى صعيد الأرباح الأساسية (التي تستثني تقلبات الأسعار، والرسوم لمرة واحدة)، سجلت الشركة 7.5 مليار دولار، بانخفاض قدره 16 في المائة عن العام الماضي، وهو رقم جاء دون توقعات المحللين الذين كانوا يأملون في تحقيق 7.58 مليار دولار.

تعليق «شراء الأسهم» وهبوط البورصة

في خطوة فاجأت الأسواق، قرر مجلس إدارة «بي بي» تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم بالكامل، وتوجيه الفائض النقدي لتعزيز الميزانية العمومية، وسداد الديون التي لا تزال «عنيدة» فوق مستوى 22 مليار دولار. هذا القرار الذي أثار موجة من القلق في أوساط المستثمرين، حيث كان يمثل إحدى الأدوات الرئيسة لجذب المساهمين، وتوزيع العوائد، أدى إلى رد فعل فوري وعنيف في بورصة لندن؛ حيث هوى سهم الشركة بنسبة تجاوزت 5 في المائة في التداولات الصباحية، ليصبح من بين الأسوأ أداءً في مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي.

وقالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة للشركة، كارول هاول: «نعلم أن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، ونحن ندرك تماماً ضرورة الإسراع في تقديم نتائج أفضل لمساهمينا».

ظلال سياسية

لم تكن العوامل الداخلية وحدها هي المسؤولة عن هذا التراجع، فقد أقرت الشركة بأن أداءها تأثر ببيئة أسعار النفط الضعيفة التي خيمت على عام 2025. وتأثرت الأسعار بمخاوف المستثمرين من أن تؤدي التعريفات الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إبطاء النمو الاقتصادي العالمي، مما أدى إلى تراجع خام «برنت» واستقراره حول 69 دولاراً للبرميل.

مقارنة الصناعة

على نقيض «بي بي»، أظهرت منافستها البريطانية «شل» صموداً أكبر؛ حيث ارتفعت أرباحها الصافية بنسبة 11 في المائة العام الماضي لتصل إلى 17.84 مليار دولار، بفضل زيادة أحجام الإنتاج، وخفض التكاليف. وفي المقابل، انضمت «بي بي» إلى «إكوينور» النرويجية في تسجيل نتائج ربع سنوية ضعيفة، مما يؤكد أن قطاع الطاقة الأوروبي يمر بمرحلة إعادة تقييم شاملة في ظل تقلبات الأسعار، والتحولات السياسية في واشنطن.

حقبة ميغ أونيل

في الأول من أبريل المقبل، ستبدأ ميغ أونيل مهامها رئيسة تنفيذية لـ«بي بي»، لتصبح أول امرأة تقود شركة نفط عالمية كبرى، وأول مرشح خارجي يتولى هذا المنصب في تاريخ الشركة الممتد لـ116 عاماً. أونيل، التي قضت عقوداً في «إكسون موبيل» وقادت «وودسايد إنرجي» الأسترالية، ستواجه تركة ثقيلة تشمل ديوناً ضخمة، وسعر سهم متراجعاً بأكثر من 5 في المائة فور إعلان النتائج الأخيرة. وتتمثل مهمتها الأساسية في بناء شركة «أبسط وأقوى وأكثر قيمة»، مع التركيز على خفض التكاليف التشغيلية، وتحقيق عوائد مجزية للمساهمين الذين يشعرون بالإحباط حالياً.