سليم الجبوري رئيسا للبرلمان العراقي.. وقيادي في حزب المالكي نائبا أول له

فتح باب الترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية اليوم.. والأكراد ينتظرون إعلان مرشح التحالف الشيعي لرئاسة الحكومة أولا

سليم الجبوري رئيسا للبرلمان العراقي.. وقيادي في حزب المالكي نائبا أول له
TT

سليم الجبوري رئيسا للبرلمان العراقي.. وقيادي في حزب المالكي نائبا أول له

سليم الجبوري رئيسا للبرلمان العراقي.. وقيادي في حزب المالكي نائبا أول له

أعاد البرلمان العراقي الجديد، أمس، إطلاق العملية السياسية، معبدا الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة، بعدما نجح في انتخاب سليم الجبوري رئيسا له في ثالث جلسة منذ الأول من الشهر الحالي.
وحصل سليم الجبوري، مرشح القوى السنية الرئيسة ممثلة بـ«تحالف القوى الديمقراطية»، على 194 صوتا من بين أصوات 273 نائبا حضروا جلسة أمس وشاركوا في عملية التصويت، علما بأن عدد الأصوات المطلوبة للفوز بهذا المنصب هو 165 صوتا. وحصلت النائبة شروق العبايجي التي نافست الجبوري على هذا المنصب، على 19 صوتا، بينما جرى فرز 60 ورقة تصويت باطلة.
كما جرى انتخاب النائب حيدر العبادي، من حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، نائبا أول للجبوري بحصوله على 188 صوتا من بين 264 بعد جولتي تصويت إثر فشله في الحصول على الأغلبية المطلقة في جولة التصويت الأولى التي واجه خلالها النائب أحمد الجلبي، علما بأن كليهما ينتمي إلى «التحالف الوطني» الشيعي، أكبر تحالف برلماني.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية, انتخب كذلك النائب الكردي أرام شيخ محمد، من حركة التغيير، نائبا ثانيا لسليم الجبوري بحصوله على 171 صوتا من بين 241 من أصوات النواب الذين شاركوا في جلسة التصويت.
وكان البرلمان العراقي فشل في جلسته الأولى في الأول من الشهر في انتخاب رئيس له بحسب ما ينص الدستور، وفي جلسته الثانية أيضا الأحد الماضي، قبل أن تطغى التوافقات السياسية على جلسة أمس.
ويتحدر الجبوري، (43 سنة)، من محافظة ديالى شمال شرقي بغداد، وهو عضو في «الحزب الإسلامي العراقي» ويرأس كتلة «ديالى هويتنا». ووجهت له اتهامات بـ«دعم الإرهاب»، لكن القضاء برأه منها. وورد أن ائتلاف المالكي حاول قبل جلسة الأحد الماضي إقناع الجبوري بدعم رئاسة المالكي للحكومة لولاية ثالثة مقابل التصويت له رئيسا للبرلمان، لكنه رفض.
وتعيد مسألة انتخاب رئيس للبرلمان إطلاق العملية السياسية في العراق وتعبد الطريق أمام بدء مفاوضات تشكيل حكومة جديدة تواجه التحديات التي تعصف بهذا البلد، وعلى رأسها الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون متطرفون منذ أكثر من شهر.
وأعلن الجبوري، في كلمة له أمام البرلمان، فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية أمام العراقيين بدءا من صباح اليوم ولمدة ثلاثة أيام، على أن تعقد جلسة جديدة للبرلمان يوم 23 يوليو (تموز).
وينص الدستور على أن يجري انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس، على أن يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا تشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخابه.
ويظل تمسك رئيس الوزراء نوري المالكي بمنصبه المشهد السياسي بعدما أكد أنه لن يتنازل «أبدا» عن السعي للبقاء على راس الحكومة لولاية ثالثة، رغم الانتقادات الداخلية والخارجية له والاتهامات الموجهة إليه باحتكار الحكم وتهميش السنة. ويطالب خصومه السياسيون، وبينهم السنة، كتلة «التحالف الوطني»، أكبر تحالف للأحزاب الشيعية، بترشيح سياسي آخر، فيما يصر هو على أحقيته في تشكيل الحكومة، مستندا إلى فوز لائحته بأكبر عدد من مقاعد البرلمان (92 نائبا) مقارنة بالكتل الأخرى.
وطبقا لما أعلنه القيادي في التيار الصدري جواد الجبوري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، فإن «الأمور بدأت تتغير داخل التحالف الوطني بطريقة متسارعة وأحيانا خارج ما يتم الاتفاق عليه أو التوافق بشأنه، وهو أمر زاد المشهد السياسي غموضا، وأدى إلى المزيد من الإرباكات». وأضاف الجبوري أنه «حتى مساء الاثنين وخلال الاجتماع الذي عقد في منزل رئيس التحالف الوطني، إبراهيم الجعفري، فإن منصب النائب الأول لرئيس البرلمان كان من حصة كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، وقد تم الاتفاق على ترشيح الشيخ همام حمودي لتولي هذا المنصب، لكننا فوجئنا في غضون ساعات الصباح الأولى بطرح اسم حيدر العبادي، القيادي في حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، لهذا المنصب، وهو أمر لم نرض عنه نحن داخل كتلة الأحرار الصدرية». وردا على سؤال عما إذا كان ترشيح العبادي يعني مقايضة مقابل عدم ترشيح المالكي لولاية ثالثة، قال الجبوري «إن ائتلاف دولة القانون لا يفكر بهذه الطريقة، بل ما يهمهم هو الاستئثار بالسلطة والمناصب، وبالتالي فإن هذا الترشيح لا يتعارض من وجهة نظرهم مع ما يرونه استحقاقا لهم في رئاسة الوزراء».
من جهتهم، ينتظر الأكراد من التحالف الشيعي إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء قبل أن يعلنوا هم عن مرشحهم لرئاسة الجمهورية الذي من المرجح أن يكون برهم صالح، نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال طالباني.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.