أفغانستان: معارك ضارية... وسقوط عدد من المراكز بيد «طالبان»

انتشار أمني في موقع نفجير انتحاري في وسط العاصمة كابل اول من امس « رويترز «
انتشار أمني في موقع نفجير انتحاري في وسط العاصمة كابل اول من امس « رويترز «
TT

أفغانستان: معارك ضارية... وسقوط عدد من المراكز بيد «طالبان»

انتشار أمني في موقع نفجير انتحاري في وسط العاصمة كابل اول من امس « رويترز «
انتشار أمني في موقع نفجير انتحاري في وسط العاصمة كابل اول من امس « رويترز «

أكدت مصادر حكومية أفغانية وقوع معارك ضارية في محيط مدينة سريبول بين القوات الأفغانية وقوات حركة طالبان في المنطقة. وقال بيان صادر عن الناطق باسم حاكم ولاية سريبول ذبيح الله أماني إن الاشتباكات بدأت مساء أول من أمس وما زالت متواصلة، حيث تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وإن الطرفين تكبدا خسائر بشرية ومادية، لكن لم تعرف تفاصيلها بعد.
واعترف الجيش الأفغاني وفق ما نقلته عنه وكالة «خاما برس» المقربة منه بسقوط قاعدة عسكرية حكومية بيد قوات طالبان، وقال آصف صديقي، العضو بمجلس الإقليم إن ما لا يقل عن 17 جنديا قتلوا في هجمات، بدأت بعد فترة قصيرة من منتصف الليل. وأضاف أن مسلحي حركة طالبان شنوا هجماتهم مما لا يقل عن 3 اتجاهات مختلفة، وسيطروا على منطقة استراتيجية داخل وسط المدينة تعرف باسم قرية بالجالي.
وقال رضا عليم زاده العضو بمجلس الإقليم إن مسلحي طالبان احتجزوا عددا من أفراد الأمن رهائن، في حين فر آخرون لمراكز أخرى في وسط المدينة. وأشار صديقي إلى أن القوات الأفغانية شنت سلسلة من العمليات الجوية على مواقع «طالبان»، وأن اشتباكات متفرقة ما زالت جارية. وأوضح أن هجوما متزامنا استهدف نقطة تفتيش شرطية في منطقة صياد بالإقليم، على بعد كيلومترين من المدينة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخر.
وتأتي الاشتباكات في محيط مدينة سريبول بعد تدهور الوضع الأمني في المناطق الشمالية إثر هجمات «طالبان» في فارياب وبادغيس وعدد من الولايات الشمالية، بعد استئصال حركة طالبان، لتواجد مقاتلي تنظيم داعش، ولاية خراسان، من قواعدهم في ولاية جوزجان الشمالية.
وتسيطر «طالبان» حاليا على عدد من طرق الإمداد للقوات الحكومية للضغط على الحاميات الحكومية في عدد من البلدات شمال أفغانستان وإجبارها على الاستسلام.
وكان تنظيم داعش، ولاية خراسان، أعلن مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي وقع مساء الأحد وسط تجمع أفغاني في العاصمة كابول بمناسبة ذكرى مقتل الزعيم الأفغاني أحمد شاه مسعود. وقال التنظيم في بيان له إن أحد مقاتليه ويدعى طلحة الخراساني هو الذي نفذ العملية عبر تفجيره دراجة مفخخة، ما أدى إلى مقتل وإصابة 55 شخصا حسب بيان التنظيم، فيما قال مسؤولون حكوميون إن التفجير الانتحاري أدى إلى مقتل 7 أشخاص وجرح 24 آخرين. وقال حشمت ستانكزي الناطق باسم الشرطة الأفغانية في كابل إن التفجير وقع الساعة 15:00 عصر الأحد في ضاحية تايمني، فيما قال مسؤول آخر في الشرطة إن عدد القتلى وصل إلى 9 أشخاص والجرحى 20 شخصا آخر.
وفي بيان آخر للقوات الحكومية قالت إن 12 شخصا قتلوا في قصف بمدافع الهاون في ولاية هلمند الجنوبية. وأكد عمر زواك الناطق باسم حاكم ولاية هلمند الحادث بقوله إن 6 أشخاص قتلوا جراء القصف الذي وقع 21:00 مساء الأحد في مديرية جريشك، مضيفا أن قذيفة هاون سقطت على منطقة سكنية في حي يختشال قتل جراءها 6 أفراد وجرح 6 آخرون وأن من بين القتلى والجرحى نساء وأطفال من عائلة واحدة. ولم تعلن أي مجموعة مسلحة مسؤوليتها عن القصف.
وتعتبر ولاية هلمند من الولايات الساخنة حيث تجري فيها اشتباكات شبه يومية، وتسيطر قوات «طالبان» على معظم الولاية، بينما تتمركز القوات الحكومية في عدد من البلدات في الولاية وتصلها الإمدادات عن طريق الجو بسبب سيطرة «طالبان» على الطرق المؤدية إلى الولاية.
من جانبها، فقد بثت حركة طالبان عددا من البيانات عن عملياتها في عدد من الولايات الأفغانية، وقالت الحركة إن مقاتليها قصفوا قاعدة عسكرية في مديرية أوبي، ما أدى إلى تدمير ناقلتين مصفحتين وقتل 9 من الجنود الحكوميين وأسر 5 آخرين، فيما لقي أحد مقاتلي «طالبان» مصرعه في الهجوم. كما شن مقاتلو «طالبان» هجوما على مركزين عسكريين للقوات الحكومية في مدينة ترينكوت، مركز ولاية أرزجان، وسط أفغانستان، ما أدى إلى سيطرة «طالبان» على المركزين ومقتل 9 من قوات الجيش الأفغاني وجرح 8 آخرين، فيما قتل اثنان من مسلحي «طالبان» في الهجوم.
كما نشرت «طالبان» بيانا عن عمليات مقاتليها في ولاية فراه غرب أفغانستان قالت فيه إن 14 من القوات الحكومية لقوا مصرعهم وتمكن مقاتلو «طالبان» من السيطرة على أحد المراكز العسكرية في مديرية برتشمن في ولاية فراه. واستخدمت في الهجمات الأسلحة الثقيلة، ما استدعى طلب تدخل سلاح الجو الأفغاني والأميركي لقصف مواقع «طالبان» في الولاية، ما أدى إلى إعطاب عربة لـ«طالبان» ومقتل أحد مسلحي الحركة. وكان مقاتلو «طالبان» شنوا هجمات على مقار للشرطة الأفغانية في منطقة سور في ولاية فراه غرب أفغانستان، ما أدى إلى سيطرتهم على أحد مراكز الشرطة في المنطقة ومقتل 5 من القوات الحكومية وإصابة 4 آخرين.
وكان 25 من القوات الحكومية لقوا مصرعهم في هجمات شنتها «طالبان» على مراكز للجيش في منطقتي شملاني وساربركاري في مدينة لشكرجاه مركز ولاية هلمند وعدد من المناطق الأخرى في الولاية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.