كاميرون يتحسب للانتخابات بتعديل حكومي ضم وجوها نسائية أكثر

أسند الخارجية لهاموند.. وأراد طمأنة المتوجسين من التقارب مع أوروبا

وزيرة البيئة الجديدة ليز تراس بعد مغادرتها مقر رئاسة الوزراء (10 داوننغ ستريت) في لندن أمس (إ.ب.أ)
وزيرة البيئة الجديدة ليز تراس بعد مغادرتها مقر رئاسة الوزراء (10 داوننغ ستريت) في لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

كاميرون يتحسب للانتخابات بتعديل حكومي ضم وجوها نسائية أكثر

وزيرة البيئة الجديدة ليز تراس بعد مغادرتها مقر رئاسة الوزراء (10 داوننغ ستريت) في لندن أمس (إ.ب.أ)
وزيرة البيئة الجديدة ليز تراس بعد مغادرتها مقر رئاسة الوزراء (10 داوننغ ستريت) في لندن أمس (إ.ب.أ)

أجرى رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، تعديلا حكوميا واسعا، رأى محللون أنه يريد منه تعزيز موقعه قبل الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، وطمأنة المتوجسين من الاندماج الأوروبي. وفي إطار هذا التعديل الحكومي الذي يعد الأكبر منذ تولي حكومة المحافظ كاميرون السلطة في 2010، جرى إسناد حقيبة الخارجية إلى ويليام هاموند، وزير الدفاع السابق المعروف بتشكيكه في جدوى الوحدة الأوروبية. ومعروف عن هاموند الذي خلف ويليام هيغ، أنه يؤيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء في 2017 ما لم تعد إلى لندن سلطات مهمة.
ووعد كاميرون بتنظيم استفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال ثلاث سنوات إذا بقي رئيسا للحكومة ما بعد 2015. ووصفت الصحف التعديل الحكومي بأنه إجهاز على «القديم الأبيض البالي»، الذي من شأنه أن يفتح الباب أمام تولي دفعة من النساء حقائب وزارية.
وقال كاميرون إن هيغ، الذي تزعم حزب المحافظين بين عامي 1997 و2001، كان «منارة أساسية من منارات حزب المحافظين لجيل من الزمن». وكان هيغ أحد الأصوات الكبيرة المطالبة بالإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد قبل أن يصوت مجلس العموم العام الماضي برفض تسديد ضربات صاروخية على سوريا، مما شكل ضربة كبيرة لكاميرون في السياسة الخارجية.
ويأتي تعيين هاموند غداة الاستقالة المفاجئة لويليام هيغ، الذي عمل في الأشهر القليلة الماضية من كثب مع نجمة هوليوود أنجلينا جولي في حملة لمنع استخدام الاغتصاب كأحد أسلحة الحرب، ومن المتوقع أن يواصل عمله في هذا المجال. وسيواصل عمله في الحكومة بمهام إدارة شؤون مجلس العموم حتى الانتخابات المقبلة حيث يستقيل بصفته نائبا. وفي عدد من التغريدات على «تويتر» التي أكد فيها استقالته، كتب هيغ: «اعتبارا من مايو (أيار) 2015، وبعد هذه الفترة الطويلة في السياسة، أريد أن أبدأ أمورا أخرى طالما أردت القيام بها. التجديد في السياسة جيد، وتولي منصب حكومي ليس نهاية بحد ذاته. بعد 26 سنة من عملي نائبا يحين الوقت لي للمضي قدما».
ويطمئن تعيين هاموند وزيرا للخارجية المشككين في الاتحاد الأوروبي. وقال جيمس فورسايث، في تعليق على مدونة بمجلة «سبكتيتور»، إن «هاموند ليس ذلك النوع من السياسيين الذين يثيرون اهتماما كبيرا، لكن تولي شخص كان قال إنه سيصوت للخروج ما لم تعد سلطات مهمة للمملكة المتحدة، منصب وزارة الخارجية، يوجه رسالة واضحة لباقي دول الاتحاد الأوروبي حول الموقف البريطاني».
أما حقيبة الدفاع التي غادرها هاموند، فأسندت إلى مايكل فالون، الذي كان تولى منصبا وزاريا للمرة الأولى في حكومة رئيسة الوزراء الراحلة مارغريت ثاتشر في ثمانينات القرن الماضي.
وإضافة إلى هيغ، يغادر نحو 12 وزيرا متوسطي الأعمار وبيض البشرة، حكومة كاميرون. ومن المتوقع أن يحل مكانهم عدد من النساء الأصغر سنا، انتخب عدد كبير منهن في 2010، لكن رصيدهن يزداد. ومن المؤشرات المبكرة على نوايا كاميرون إعلانه أن نيكي مورغان ستغادر منصبها وزيرة للنساء لتتولى وزارة التعليم. وتحل مورغان مكان مايكل غوف الذي شهدت فترة توليه الحقيبة خلافات متكررة مع الأساتذة. وسيكون كبير المراقبين الحكوميين لتطبيق الانضباط في الحزب. وجرى أيضا تعيين ليز وزيرة جديدة للبيئة والأغذية والشؤون الريفية. وكتب المعلق جنان غانيش في «فايننشيال تايمز» أن التعديل الحكومي «يهدف إلى الإثبات للناخبات أن حزب المحافظين ليس منطقة محظورة على النساء».
وكان حزب العمال المعارض ينتقد كاميرون بسبب قلة الوجوه النسائية في حكومته، حيث لم يكن في حكومته سوى ثلاث سيدات. وتظهر استطلاعات الرأي باستمرار تراجع التأييد للمحافظين خلف حزب العمال المعارض. ووصف حزب العمال التعديل الحكومي بـ«المجزرة بحق المعتدلين» والانكفاء عن الاتحاد الأوروبي. وقال الوزير في حكومة الظل مايكل دوغر، إن «السياسة الخارجية البريطانية سيقودها رجل تحدث عن إخراجنا من الاتحاد الأوروبي. هذا التعديل الحكومي يظهر ضعف ديفيد كاميرون، وخوفه من حزبه اليميني».
كذلك، رشح كاميرون أمس جوناثان هيل لمنصب المفوض البريطاني لدى الاتحاد الأوروبي. وذكر هيل في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أنه يؤيد استراتيجية كاميرون الساعية لبقاء بريطانيا داخل اتحاد أوروبي يخضع لعملية إصلاح. وقال هيل: «أعتقد أيضا أن من مصلحة المملكة المتحدة أن تلعب دورا رائدا في الاتحاد الأوروبي وفي تشكيل المنظمة، وهي تتغير لتواجه التحديات التي تواجهها الآن». وشغل هيل من قبل منصب زعيم مجلس اللوردات، ويظهر سجل تصويته في المجلس معارضته اندماجا أكبر مع أوروبا، لكن لا يعتقد أنه من المتشككين بشدة في الوحدة الأوروبية.



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.