عمرو أديب: «إم بي سي» محطتي الأخيرة... وطريقة تقديمي سابقاً كانت خاطئة

انطلاق برنامجه الجديد «الحكاية» السبت المقبل

عمرو أديب
عمرو أديب
TT

عمرو أديب: «إم بي سي» محطتي الأخيرة... وطريقة تقديمي سابقاً كانت خاطئة

عمرو أديب
عمرو أديب

بطريقة غير تقليدية، أقامت مجموعة قنوات «mbc» حفل إطلاق برنامج «الحكاية» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب على شاشة «mbc مصر»، بدءاً من 15 سبتمبر (أيلول) الحالي، أيام السبت والأحد والاثنين من كل أسبوع، في تمام الساعة العاشرة مساءً. ولم يكن الحضور على موعد مع مؤتمر صحافي، أو حتى فقرات فنية وترفيهية احتفاءً بانضمام المذيع الأعلى أجراً في المنطقة العربية، إلى واحدة من أعرق الشبكات الخاصة في الوطن العربي، فقد فوجئ الجميع بأن عمرو أديب يصوّر «الحلقة زيرو» من البرنامج الجديد، بعدما استضاف خلالها نجوم أغنية «3 دقات» يُسرا وأبو، وتامر حبيب، والفقرة الثانية كانت مع اللاعب مؤمن زكريا، والثالثة مع خبيرة الأزياء فريدة تمراز، والرابعة مع مُدربة الغطس الحر المصرية بسنت عادل، والخامسة مع رجل الأعمال حسام القباني، كما استضاف أيضاً محمد عبد المتعال مدير عام شبكة قنوات «mbc مصر»، ومازن حايك المُتحدّث الرسمي باسم «مجموعة mbc».
وأعلن أديب بشكل مفاجئ أن «mbc» هي المحطة الأخيرة له في حياته المهنية ومشواره الإعلامي، وأنه كان قد اتخذ قراراً بالاعتزال بالفعل عندما أعلن قبل 4 أشهر تقريباً رحيله عن قنوات «ON» التي كان يقدم على شاشتها برنامج «كل يوم»، ولكنه وجد أن إنهاء مشواره الإعلامي بقناة كبيرة مثل «mbc» فرصة لا يجب أن يضيّعها أي إعلامي، حتى يقول لأبنائه إنه عندما ترك الشاشة كان ذلك في مكان كبير ومحترم، وليس من خلال قناة صغيرة تمنحه ربع أجره الذي كان يحصل عليه.
وأكد عمرو أديب أنه منذ شارك في لجنة تحكيم «آراب غوت تالنت» على شاشة «mbc» قبل سنوات، كان يحلم بأن ينضم إلى فريقها، مشيراً إلى أنه في كل القنوات التي عمل بها، كان مطالباً بأن يكون سبباً في نجاحها، لكن في «mbc» يشعر أنه سيستفيد هو من نجاحها ووجوده على شاشتها.
«لم تكن هناك خلافات عند رحيلي من قنوات (ON)»، هكذا قال عمرو أديب في حديث للصحافيين، على هامش الاحتفالية، مؤكداً أنه خلال مشواره الإعلامي الذي يمتد لـ22 عاماً على الشاشة لم يُعرف عنه أنه اختلف مع قناة عمل بها، فهو دائماً يحب أن تكون إدارة المحطة التي يعمل بها سعيدة به في أثناء وجوده، وأن تظل علاقته بها جيدة حتى بعد الرحيل.
وأوضح عمرو أديب، أنه كانت لا تزال هناك سنة في تعاقده مع قناة «ON» وكانت هناك مفاوضات ليستمر على الشاشة، ولكن في رمضان الماضي ظهرت مفاوضات أخرى انتهت بتعاقده مع «mbc»، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك شرط جزائي يمنعه من الانتقال.
ومع توقع البعض أن الشكل الذي قدمه عمرو أديب في (الحلقة زيرو) هو الشكل الجديد الذي سيستمر عليه بالمرحلة القادمة، أكد عمرو أديب أن «الحلقة الأولى للبرنامج ستذاع السبت المقبل، وبعد أن يشاهدها الجمهور يحق له الحكم على عمرو أديب، إذا كان تغير أم لا، وإذا كان يتناول كل شيء محلي داخل مصر أو عربي، أم لا، وإذا كانت هناك محاذير وخطوط حمراء أو تم تحديد سقف لعمرو أديب في تجربته الجديدة أم لا».
ولفت أديب إلى أن برامجه لم تكن ذات طبيعة واحدة، فكان يقدم أسبوعياً فقرات متنوعة بين السياسة والرياضة والفن والدين والمطبخ، ولهذا السبب انتقل معه في تجربته الجديدة نفس فريق عمله، وفي مقدمتهم الفنانة رجاء الجداوي، وخبيرة المطبخ جيجي زايد، والدكتور سعد الدين الهلالي.
خلال الحفل الذي حضرته «الشرق الأوسط»، كان السؤال عن كونه المذيع «الأعلى أجراً»، هو الأكثر توجيها إلى عمرو أديب، حتى إن مازن حايك المتحدث الإعلامي باسم مجموعة «mbc» طرحه عليه خلال الاحتفالية، فأجابه أديب بثقة أنه كان المذيع الأعلى أجراً حتى قبل أن ينضم لـ«mbc».
وتابع: «مَن يسأل: لماذا عمرو أديب هو المذيع الأعلى أجراً؟ يجب أن يسأل أيضاً عدة أسئلة أخرى؛ هل عمرو أديب الأعلى دخلاً إعلانياً؟ ولماذا تعطي القنوات المختلفة عمرو أديب أرقاماً كبيرة؟». وتابع قائلاً: «الإجابة عن السؤالين التاليين من سوق الإعلانات قد تفسر لماذا عمرو أديب هو الأعلى أجراً».
واعترف عمرو أديب خلال جلسته مع الصحافيين، بأن طريقة تقديمه خلال السنوات الماضية كانت خاطئة، واصفاً نفسه بأنه كان مذيع راديو على شاشة التلفزيون.
وأكد أنه إذا ذهب للتدريس في كليات الإعلام الآن، سينصح الطلاب بألا يفعلوا مثله، لأنه كان يلجأ إلى هذه الطريقة للتغلب على معوقات كثيرة، مؤكداً أنه حالياً يعمل في محطة لديها إمكانات كبيرة، وسيسعى لأن يقدم العمل التلفزيوني بمعناه الاحترافي (صورة ومعلومة).
يذكر أن الحفل شهد حضور عدد من نجوم الفن أبرزهم، يُسرا، ونادية الجندي، وهشام عباس، وسامح الصريطي، وإدوارد، وأحمد زاهر، ولقاء سويدان، ورانيا يوسف، وريم مُصطفى، وفاطمة ناصر، ودينا فؤاد، وهاني مهنى، وفراس إبراهيم، ودارين حداد.



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.