الجمهوريون يتوددون إلى ترمب بالعدول عن فكرة «الجدار» وعدم إغلاق الحكومة

TT

الجمهوريون يتوددون إلى ترمب بالعدول عن فكرة «الجدار» وعدم إغلاق الحكومة

كثّف الحزب الجمهوري الأميركي سعيه إلى حشد أكبر عدد من الداعمين لمشروع تمويل الحكومة، وإنقاذها من «الإغلاق المحتمل» الذي قد يكون قريباً. الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان على العكس تماماً؛ إذ هدد أكثر من مرة عبر حسابه على موقع «تويتر» باتخاذ هذا القرار وإغلاق الحكومة إذا لم يصوّت الديمقراطيون في الكونغرس لقوانين الهجرة وبناء الجدار الفاصل على الحدود مع دولة المكسيك جنوباً. بيد أن كبار أعضاء الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ يحاولون منع حدوث ذلك.
وفي ضوء المحاولات المستمرة التي يجريها السناتور ميتش ماكونيل، رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، وبول رايان رئيس مجلس النواب، لمنع حدوث «الإغلاق الحكومي» وتعطّل مرافق الدولة عن العمل، التقى الاثنان بالرئيس دونالد ترمب الجمعة الماضي في البيت الأبيض، محاولين جهدهما إقناع الرئيس بتأجيل بناء الجدار الفاصل على الحدود المكسيكية. ووفقاً لوسائل الإعلام الأميركية، فإن رايان وماكونيل قدّما للرئيس ترمب إحصاءات وتقارير اقتصادية و«صوراً» تشير إلى التقدم الاقتصادي الذي حققته إدارته خلال الفترة الماضية، والهبوط الكبير في نسبة البطالة بين أفراد المجتمع الأميركي، وحثّاه على مواصلة الدعم في إيجاد الوظائف والحفاظ على التقدم الاقتصادي الذي حققته إدارته، لوقف حدوث الإغلاق الحكومي وعدم المخاطرة من أجل الجدار.
وأفادت «واشنطن بوست»، أمس، بأن رسالة ماكونيل ورايان للرئيس ترمب تضمنت عملية الموازنة التي تسير بسلاسة، وإقناع الرئيس بعدم الحاجة لإغلاق الحكومة، وتأجيل المعارك من أجل الحصول على مزيد من الأموال لبناء الجدار الحدودي إلى ما بعد الانتخابات النصفية التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ووعدا بمحاولة الحصول على النتيجة التي يريدها الرئيس على ألا تغلق الحكومة في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي.
إلا إن ما يزيد العملية تعقيدا النتيجة غير المؤكدة للانتخابات النصفية التشريعية المقبلة، فإذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب فقد يصبح من الصعب على ترمب الحصول على المال من أجل جدار حدودي الذي يعد أحد وعود ترمب المركزية في حملته الانتخابية؛ إذ تعهد ترمب في الأصل بأن تدفع المكسيك ثمن الجدار، لكنه سعى مؤخراً للحصول على تكلفة بنائه من دافعي الضرائب الأميركيين؛ إذ تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار لعام 2019، وهو أمر محل جدال أعضاء الكونغرس؛ إذ يعتقد بعض المشرعين أنه يمكن الحصول عليه، فيما يعارض آخرون.
وقال ترمب عبر «تويتر» يوم الجمعة الماضي إن تكلفة بناء الجدار يمكن أن تأتي من الكونغرس، أو إنه قد يحاول إعادة توجيهها من ميزانية البنتاغون، مما يزيد الارتباك بين أعضاء الكونغرس وإدارته أيضاً، حيث كان قد هدد منذ 1 مارس (آذار) الماضي بأنه سيقود الحكومة إلى «إغلاق جزئي بسعادة»، إذا لم يوافق المشرعون على الأموال التي يريدها للجدار.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.