شركات التأمين السعودية ترفع أسعار خدماتها «الصحية» بنسبة 21 في المائة

مصادر لـ {الشرق الأوسط} : رفع الغطاء بنسبة 100 في المائة وراء الزيادة الجديدة

محفظة التأمين الصحي تسيطر على الحصة الأكبر من السوق السعودية
محفظة التأمين الصحي تسيطر على الحصة الأكبر من السوق السعودية
TT

شركات التأمين السعودية ترفع أسعار خدماتها «الصحية» بنسبة 21 في المائة

محفظة التأمين الصحي تسيطر على الحصة الأكبر من السوق السعودية
محفظة التأمين الصحي تسيطر على الحصة الأكبر من السوق السعودية

رفعت شركات تأمين سعودية أسعار خدمات التأمين الصحي على الشركات والأفراد بنسبة 21 في المائة، خلال الأيام القليلة الماضية. جاء ذلك بعد أن دخلت وثيقة التأمين الجديدة التي أصدرها مجلس الضمان الصحي في البلاد حيز التطبيق قبل نحو 15 يوما، حسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أمس.
وأكد مسؤول رفيع المستوى في إحدى شركات التأمين السعودية لـ«الشرق الأوسط» أمس (طلب عدم الكشف عن اسمه)، أن شركات التأمين قامت برفع أسعار خدمات التأمين الصحي على الشركات والأفراد، بسبب دخول وثيقة التأمين الجديدة حيز التطبيق بدءا من مطلع الشهر الحالي.
وأوضح المسؤول نفسه أن وثيقة التأمين الصحي الجديدة رفعت الحد الأعلى للغطاء التأميني للشخص المؤمن عليه إلى 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار) في العام الواحد، بدلا من مستوياتها السابقة عند قيمة 250 ألف ريال (66.6 ألف دولار)، وهو الأمر الذي قاد شركات التأمين المقدمة لخدمات التأمين الصحي إلى رفع أسعارها بصورة ملحوظة.
وفي هذا السياق، كشف مسؤول آخر في إحدى الشركات السعودية التي تعمل في قطاع التجارة العامة، ويعمل بها نحو 500 موظف، أن شركات التأمين المزودة لخدمات التأمين الطبي رفعت أسعار خدماتها بنسبة 21 في المائة، في تطور جديد يعد الأول من نوعه على مستويات أسعار خدمات التأمين الطبي في البلاد.
ولفت المسؤول ذاته (طلب هو الآخر عدم الكشف عن اسمه) خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، إلى أن رفع تكاليف التأمين الطبي على الشركات والقطاع التجاري السعودي قد يزيد مستويات الأسعار النهائية للمنتجات، وقال: «تعد زيادة الـ21 في المائة رقما كبيرا يرهق بعض ميزانيات الشركات المتوسطة على وجه الخصوص».
وعلمت «الشرق الأوسط» - في هذا السياق - أن قرار مجلس الضمان الصحي برفع الغطاء التأميني الصحي بنسبة مائة في المائة بدءا من الشهر الحالي، يستهدف تقديم شركات التأمين خدماتها الصحية على نطاق أوسع، في ظل معاناة بعض مرضى السرطان وغيرها من الأمراض التي ترتفع فواتير علاجها، من توقف الغطاء التأميني عند حد معين، وعدم القدرة على مواصلة العلاج في ضوء ذلك.
وفي السياق ذاته، تسيطر محفظة «التأمين الصحي» على 53 في المائة من سوق التأمين السعودية، في حين تسيطر محفظة «التأمين على المركبات»، على ما نسبته 23 في المائة من سوق التأمين في البلاد، حسب آخر الإحصاءات عام 2013.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن رفع شركات التأمين السعودية أسعار خدمات التأمين الطبي في البلاد، قد يزيد حدة مستويات التضخم، في حال أقدمت الشركات الأخرى على رفع أسعار منتجاتها أو خدماتها.
وتأتي هذه التطورات على خلفية ما كشفته تقارير صادرة عن هيئة التصنيف الائتماني (AM Best) عن استمرار سوق التأمين وإعادة التأمين التكافلي والتعاوني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتقديم فرص النمو، رغم التباطؤ العالمي في الأسواق المالية، وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة، مما يهدد بتثبيط الفرص بالنسبة لبعض الشركات.
وأشار التقرير الذي صدر في وقت سابق من العام الماضي، إلى أن السوق السعودية تأتي في المرتبة الثانية على منطقة الشرق الأوسط، بعد سوق التأمين الإماراتية من ناحية حجم أقساط التأمين، الذي اقترب من مستوى خمسة مليارات دولار، كما توقع التقرير أن تحافظ السوق السعودية على موقعها بين الأسواق الرئيسة في المنطقة على المدى المتوسط، ونوه التقرير بأن تطوير الأنظمة التشريعية، بالإضافة إلى تطبيق التأمينات الإلزامية، كان له أثر في نمو السوق السعودية.
وبين التقرير أن أسواق التأمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت قيمة نمو كبيرة في السنوات الأخيرة، في حين تباطأت وتيرة النمو خلال عامي 2011 و2012، بسبب توقع معظم الأسواق أن تحقق زيادات في مجموع إجمالي أقساط التأمين المكتوبة بأقل من خمسة في المائة لهذا العام، بينما كانت التحركات في إجمالي أقساط التأمين المكتوبة «جي بي دبليو» أكثر وضوحا في البلدان المتأثرة بالربيع العربي، حيث انخفض النمو عام 2011. مع ظروف تجارية صعبة عام 2012.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.