البرلمان المصري يدخل على خط أزمة محتوى برنامج لقناة دينية

دعاة تبرأوا منه واتهموه بـ«التشيّع»

TT

البرلمان المصري يدخل على خط أزمة محتوى برنامج لقناة دينية

دخل مجلس النواب المصري (البرلمان) على خط أزمة مالك قناة دينية أثار جدلاً بمحتوى ما يقدمه في برنامجه بإحدى الفضائيات الخاصة، وطالب نواب في البرلمان أمس بضرورة إغلاق القناة واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها. فيما واصل دعاة سلفيون الهجوم على مقدم البرنامج، وتبرأوا منه ومن محتوى ما يقدمه، وسط اتهامات له بأنه متشيع، على حد وصفهم. وما زال الدكتور أحمد عبده عوض، يواصل تقديم برنامجه عبر قناة «الفتح» الفضائية الخاصة التي تم تأسيسها عام 2011... وقد أعلن مسؤولو القناة في وقت سابق عبر منشور على صفحة القناة الرسمية على موقع التواصل «فيسبوك»، أنه «نظراً لما يتم من إعلان حملات إعلامية ضد القناة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تطالب بإغلاقها... فإننا نطلب من جميع المتابعين للدكتور عوض الدعم الكامل للقناة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، تحت هاشتاغ # ادعم_ قناة _الفتح».
ويتهم السلفيون مالك القناة بالقيام بأعمال مسيئة للدين - عبر برنامجه - تؤثر سلباً في عقول العامة وتتنافى مع صحيح الدين وتعمل على تغييب العقل ونشر الأكاذيب والفتن. بينما ينفي مالك قناة «الفتح» الذي يوصف نفسه بأنه داعية، أي علاقة له بفيديوهات متداولة له عبر وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً، ظهر خلالها وهو يقوم بإخراج «الجن» من أحد الأشخاص، مؤكداً أنها قديمة ويعود تاريخها إلى ما قبل عام 2013.
وسبق أن أثار الدكتور عوض، وهو أستاذ جامعي، الجدل في عام 2013 بعمليات تتعلق بالرقية الشرعية كان يقوم بها عبر شاشة قناته في ساعات متأخرة من الليل بشكل دوري، وكذلك استحداث كثير من الأدعية الغريبة، التي وصفها الشيوخ والدعاة حينها، بـ«البدع» وأنها مخالفة لصحيح الدين - على حد قولهم - . وما زاد الجدل حينها (أي في عام 2013) مشهد احتشاد مئات المصريين بشكل أسبوعي، وتحديداً يوم الأحد من كل أسبوع، أمام بوابة 3 بمدينة الإنتاج الإعلامي في ضاحية 6 أكتوبر (تشرين الأول) بمحافظة الجيزة، للحصول على عمليات الرقية التي يقوم بها.
من جانبه، قال النائب علي بدر، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، إن «القانون المصري جرم (الشعوذة والدجل) وأعمال النصب والاحتيال على المصريين، وأنه يجب التصدي لهذه الأفكار».
وطالب النائب أحمد سعد، عضو مجلس النواب، باتخاذ الإجراءات القانونية ضد ما يبثه البرنامج، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أمس، بأن محتوى البرنامج يتضمن شائعات وأكاذيب وافتراءات، مما يجعل مشاهدته تضر بالمجتمع المصري، في وقت تحارب مصر الأكاذيب والفتن، التي تبث يومياً على بعض مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعمل الحكومة المصرية بشكل يومي على نفي مزاعم وشائعات تنتشر على «السوشيال ميديا» وتتعلق أغلبها بأوضاع المصريين... وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد قال في نهاية يوليو (تموز) الماضي، إن «مصر تواجه خطراً حقيقياً يسعى إلى تدمير الدولة من الداخل، عبر نشر إشاعات تستهدف فقدان الأمل، والإحساس بالإحباط، وتحريك الناس للتدمير».
وفي يونيو (حزيران) عام 2015 داهمت الأجهزة الأمنية المصرية فيلا يمتلكها مالك قناة «الفتح»، حيث كان يديرها للعلاج بالأعشاب وبيع أدوية مجهولة المصدر دون ترخيص، وتبين عدم وجوده، وتواصلت تحقيقات النيابة العامة حينها.
وكان عدد من الحركات والائتلافات السلفية قد نظمت حملة عبر «فيسبوك» ضد عوض قبل يومين، للمطالبة بإغلاق قناته، وأعلن الداعية السلفي وليد إسماعيل، أنه سوف يتقدم ببلاغات إلى السلطات القضائية الأمنية في البلاد، وإلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (وهو المسؤول على القنوات الفضائية)، ضد القناة ومالكها، بسبب الخرافات التي تبثها القناة - بحسب وصفه - . واتهم إسماعيل، عبر فيديو بثه عبر حساباته على «فيسبوك»، عوض بأنه «متشيع» ولا يمت للتيار الإسلامي بأي صلة، وأنه يمارس الدجل عبر قناته الفضائية. لكن مالك القناة رفض اتهامه بممارسة الدجل وأي اتهامات أخرى، مؤكداً في تصريحات له أنه لم يخالف الشريعة.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.