أردوغان يطيح قادة الشرطة ردا على اعتقالات «الرشاوى»

رئيس شرطة اسطنبول حسين جابكين مغادرا أمس مقر رئاسة الشرطة بعد إقالة خمسة ضباط أشرفوا على اعتقال مقربين من الحكومة بتهم فساد (رويترز)
رئيس شرطة اسطنبول حسين جابكين مغادرا أمس مقر رئاسة الشرطة بعد إقالة خمسة ضباط أشرفوا على اعتقال مقربين من الحكومة بتهم فساد (رويترز)
TT

أردوغان يطيح قادة الشرطة ردا على اعتقالات «الرشاوى»

رئيس شرطة اسطنبول حسين جابكين مغادرا أمس مقر رئاسة الشرطة بعد إقالة خمسة ضباط أشرفوا على اعتقال مقربين من الحكومة بتهم فساد (رويترز)
رئيس شرطة اسطنبول حسين جابكين مغادرا أمس مقر رئاسة الشرطة بعد إقالة خمسة ضباط أشرفوا على اعتقال مقربين من الحكومة بتهم فساد (رويترز)

كشفت التطورات الأخيرة في تركيا، بعد توقيف الشرطة لأبناء وزراء ومستشارين في حكومة حزب العدالة والتنمية، انقطاع «شعرة معاوية» التي كانت تربط بين الحزب وجماعة فتح الله غولن، الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة الذي كان جزءا من التركيبة الحاكمة في البلاد منذ وصول حزب العدالة إلى السلطة في تركيا.
وإذ أثبتت هذه التطورات قدرة الجماعة ونفوذها الكبير داخل المؤسسات التركية، التي وصلت إلى حد اعتراف مستشار بارز لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لـ«الشرق الأوسط» بوجود «منظمة داخل الشرطة والقضاء»، فإن رد فعل أردوغان جاء سريعا عبر إقالة قيادات الشرطة التي أشرفت على عملية الاعتقالات التي تعد أقوى ضربة يتعرض لها أردوغان على أبواب انتخابات محلية مرتقبة في مارس (آذار) المقبل وأخرى رئاسية في الصيف.
وكشفت وسائل إعلام تركية أمس عن إقالة خمسة من قيادات الشرطة التركية الذين أشرفوا على حملة الاعتقالات بعد مرور يوم على قيام الشرطة بإجراء سلسلة من المداهمات في الفجر أسفرت عن اعتقالات جماعية على خلفية التورط في دفع رشاوى تتعلق بالمناقصات العامة.
وقال رئيس الوزراء التركي بأن تحقيقات الفساد التي اعتقل خلالها العشرات جزء من «عملية قذرة» ضد حكومته. وقال في مؤتمر صحافي: «في الوقت الذي نكافح فيه لجعل تركيا ضمن الدول العشر الأولى في العالم ينخرط البعض في جهود لوقف نمونا السريع. هناك الموجودون في الخارج... وهناك امتدادات لهم داخل بلدنا».
وبدوره قال نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بأن تحقيقات الفساد هي جزء من «عملية مدبرة» لتشويه صورة الحكومة. ولم يذكر تفاصيل بشأن من الذي قد يكون وراء مثل هذه الجهود لكنه قال: إن تصريحاته غير موجهة إلى رجل الدين الذي يقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي له أنصار يتولون مناصب مؤثرة في الشرطة والقضاء.
وقال أحد أبرز مستشاري أردوغان، طه كينتش لـ«الشرق الأوسط» بأن الحكومة لا يمكن أن تتحدث عن تبعية لجماعة ما، لكن هناك منظمة موجودة داخل الشرطة والقضاء تريد أن تحرج الحكومة في الانتخابات المقبلة. وأشار كينتش إلى سابقة أخرى حصلت في العام الماضي عندما حاولت نفس الجماعة ضرب رئيس الاستخبارات هاكان فيدان وتم استدعاؤه للتحقيق، مشيرا إلى أن ما يلفت النظر هو أنه رغم الادعاء بأن الشرطة تابعت الموضوع لأكثر من سنة، فإن مدير أمن إسطنبول لم يكن لديه علم بما يجري، ولا نائبه، وكذلك رئيس الدائرة المعنية بجرائم الأموال. مستغربا في الوقت نفسه كيف أن أعضاء من شرطة إسطنبول هم من ذهبوا إلى أنقرة لتوقيف نجل وزير الداخلية ومستشاريه ومدير مصرف «خلق» (الشعب) من دون إطلاع شرطة أنقرة على الموضوع في إجراء مخالف لكل النظم المعمول بها في الشرطة التركية.
وقال كينتش بأن موضوع مصرف «خلق» أثير أول مرة من قبل الأميركيين، حيث تحدث عدد من النواب الأميركيين عن انزعاجهم مما قالوا: إنها مخالفات يرتكبها المصرف لجهة التعامل مع إيران.
وإذ استغرب كينتش كيف يتهم بالفساد حزب نجح في القضاء على الفساد وأوصل البلاد إلى التقدم الكبير اقتصاديا، أكد أن الحكومة مصرة على تنقية الجسم الإداري ممن هم شركاء للخارج ولبعض الداخل، متابعا في تلميح غير مباشر لجماعة غولن: «نحن لم نعتقد يوما أنهم قد ينزلون يوما إلى هذا المستوى المتدني».
وردا على سؤال عما إذا كان الأمر عبارة عن صراع مع جماعة غولن على خلفية إقفال المدارس الخصوصية، قال كينتش بأن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، لأن موضوع المدارس الخصوصية أعلنه أردوغان منذ 5 سنوات، كما أن مجموع ما تمتلكه الجماعة من مدارس لا يتعدى الـ25 في المائة من المدارس المراد تحويلها إلى مدارس خاصة لا إقفالها، وبالتالي الأمر ليس موجها ضدها.
ويرى كينتش أن الذين لم يستطيعوا أن يقضوا على حزب العدالة والتنمية في أحداث جيزي كتبوا خطة أخرى بدأوا تنفيذها في توقيت مشبوه مع اقتراب الانتخابات.
ويرى ينار دونماز مدير مكتب أنقرة في جريدة «عقد» المقربة من الحكومة أن ما يجري هو دليل على «الفصل بين السلطات وترسيخ الديمقراطية»، مشيرا إلى أن ما يجري «دليل على أن الحكومة لا تؤثر على عمل القضاء».
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن ثمة نحو 50 شخصا يتم التحقيق معهم، مشيرا إلى أنه من الصعب التحقق من مسار الأمور الآن. وقال: إن لدى وسائل الإعلام والسياسيين وجهات نظر مختلفة، فمنهم من يربط الأحداث بـ«صراع داخلي» ومنهم من يرى أنها امتداد لأحداث حديقة جيزي - المظاهرات ضد الحكومة في يونيو (حزيران) الماضي. وإذ أكد ضرورة «ملاحقة الفاسدين ومن يقف وراءهم»، اشترط أن لا تكون «وسيلة للهجوم على الحكومة أو محاولة الإطاحة بها».
أما أمر الله أوصلو، الكاتب في صحيفة «طرف» التابعة لجماعة غولن، فيقول لـ«الشرق الأوسط» بأن الجميع كان على دراية وعلم بحجم الرشوة والفساد الذي يقوم به المسؤولون وخاصة في الحكومة ولكن ظهر للعلن أمس عندما قامت الشرطة بالعملية واعتقال المشتبه بهم. وأضاف: «كانت الرشوة والمحسوبية والفساد منتشرة في جميع مؤسسات الدولة وقد عملت الحكومات على التخفيف منها، ولكن مع الأسف عندما يتعلق الأمر بالصفقات الكبيرة أو المناقصات على مشاريع للدولة لم تتوقف هذه الرشى بل زادت خاصة محيط وأقارب المسؤولين في الحكومة»، معتبرا أن من «حد من الرشى الصغيرة أبقى الكبيرة للمقربين منه». وقال: «أتذكر بأن رئيس الوزراء (أردوغان) كان يقول بأنه سيلاحق الفساد حتى لو كان الفاعل أو من يقف وراءه والدي، ولكننا نرى اليوم بأن من يمارس الفساد ليس الآباء وإنما الأبناء وأردوغان يقف مكتوف الأيدي ولا يحاسبهم أو لا يوجد لديه القدرة على محاسبتهم».
وأشار أوصلو إلى جانب آخر مهم في العملية هو العامل الإيراني حيث «تم نقل الأموال من إيران عن طريقه في حين يوجد حظر اقتصادي على هذا البلد حيث أدخلت المليارات من اليورو إلى تركيا مما سيترتب عليه وضع تركيا في موقف محرج أمام العالم». وإذ نفى أن تكون العملية من «إدارة وتخطيط أياد أجنبية، أعرب عن اعتقاده بوجود (مشاركة إيرانية)».
ورأى أوصلو أن الحكومة تحاول الآن لعب دور المظلوم عبر التلميح بأن هذه العملية من تدبير الموساد الإسرائيلي واللوبي الصهيوني لأنها تعرف موقف الشارع التركي من إسرائيل والمؤسسات اليهودية الدولية، حيث بدأ الإعلام الأردوغاني للترويج لهذا السيناريوهات لإعادة تعاطف الشارع مع أردوغان وحكومته. واستغرب أوصلو كلام أردوغان عن أن من يقف وراء هذه التطورات هو «الدولة الخفية»، معتبرا أن وجود هذه الدولة «دليل على أن أردوغان ضعيف ولا يحكم البلاد».
ويرى كمال أوكيان رئيس تحرير جريدة «صول» اليسارية أن ما يحصل يخفض من شعبية حزب العدالة ويقلل من أصواته في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى احتمال دخول حزب المعارضة الرئيسي «الشعب الجمهوري» في ائتلاف حاكم مع العدالة والتنمية لمواجهة القوى اليسارية والجماعات الأخرى.
أما جيم كوجك الكاتب في جريدة «يني شفق» الموالية فقد رأى أن تركيا استطاعت أن تنهي خلال العشر سنوات نظام الوصاية الذي كان يغللها بالسلاسل، ولكن مع الأسف أثناء التخلص من الوصاية القديمة وقعت تحت رحمة وصاية جديدة (في إشارة إلى تحالف أردوغان – غولن). وقال لـ«الشرق الأوسط» بأن هذه الوصاية «تتمثل بزمرة متحكمة في القضاء والأمن تابعة لجماعة فتح الله غولن وتعمل هذه الزمرة حسب تعليمات تأتيها من خارج الحكومة ولا تصغي حتى لمسؤوليها من الوزراء، فمنذ أكثر من عام تقوم هذه الزمرة بالدسائس للتقليل من هيبة حزب العدالة والإطاحة بالسيد رجب طيب أردوغان وهم يتمثلون في القضاء من مدعين عامين وحكام ومديرين للشرطة بجميع فروعها والهدف هو وضع الحكومة في مأزق قبل الانتخابات المحلية».
وأشار كوجك إلى أن الحكومة «لم تقف مكتوفة أمام هذا فقامت بتغيير أماكن 5 من رؤساء الدوائر وتعيينهم في أماكن أخرى لأنه في الدول الديمقراطية لا يمكن للوصاية أن تحقق أي نجاح ولن يستطيعوا تركيع الشرعية ولهذا ستكسب الديمقراطية».
ولم يستبعد وجود صلة لإسرائيل بالموضوع، مشيرا إلى أن صحيفة «حرييت» نشرت مؤخرا خبرا مفاده بأن المنظمة اليهودية العالمية مستاءة من تصرفات بنك خلق وعلاقته بإيران لأنه يقوم بدفع قيمة الغاز الذي تستورده تركيا من إيران بالذهب وهذا الاستياء لم يقف على الوكالة اليهودية بل رددته إسرائيل والموساد عدة مرات ولهذا ليس من الغريب أن يكون لإسرائيل ضلع في العملية ويجب أن لا ننسى عندما حاول جماعة فتح الله غولن بالإطاحة بمستشار المخابرات هاكان فيدان كان الموساد متورطا في تلك العملية.



زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بـ«الشجاعة التي لا مثيل لها» لجنود بلاده الذين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، خلال زيارته نصبا تذكاريا يتم بناؤه لضحايا تلك الحرب، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وقال كيم الجمعة أثناء تفقده الموقع بحسب الوكالة الكورية الشمالية الرسمية «يجب أن تُحفر الشجاعة التي لا مثيل لها والبطولة التي يظهرها جنود الجيش الشعبي الكوري الذين يشاركون في العمليات العسكرية الخارجية، في التاريخ كرمز للقوة التي لا تقهر».

وحضر سفير روسيا لدى كوريا الشمالية مراسم وضع حجر الأساس لـ«متحف المآثر القتالية التذكاري» في أكتوبر (تشرين الأول) حين قال كيم إن العلاقات مع موسكو وصلت إلى «ذروة تاريخية».

ولم يذكر تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية السبت روسيا، إلا أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع، في رسالة نشرتها الوكالة، «دعما غير مشروط" لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.


الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.