تقرير إسرائيلي: عباس يطلب ثمناً كبيراً للمفاوضات وعودة العلاقة مع واشنطن

اشترط تغيير فريق الوساطة الأميركي المنحاز والتعويض سياسياً عن قرار القدس

فلسطينيون يحاولون تفادي قنابل الغاز خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال قرب قرية راس كركر بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحاولون تفادي قنابل الغاز خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال قرب قرية راس كركر بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تقرير إسرائيلي: عباس يطلب ثمناً كبيراً للمفاوضات وعودة العلاقة مع واشنطن

فلسطينيون يحاولون تفادي قنابل الغاز خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال قرب قرية راس كركر بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحاولون تفادي قنابل الغاز خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال قرب قرية راس كركر بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت مصادر إسرائيلية وأميركية، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اشترط من أجل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعويضا سياسيا عن إعلانه حول القدس وإقالة طاقم المفاوضات الأميركي الحالي.
ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن هذه المصادر، أن عباس أبلغ ذلك للوسطاء الذين حاول ترمب الاستعانة بهم لإقناع الرئيس الفلسطيني بلقائه.
وجاء في التقرير أن «ترمب استعان بالأردن ومصر للضغط على أبو مازن، من أجل إعادة العلاقات الفلسطينية الأميركية كمقدمة لإعادة إطلاق المفاوضات».
وبحسب المصادر، فقد دعا الرئيس ترمب أبو مازن للقائه في الأمم المتحدة في 20 الشهر الحالي، حيث من المقرر أن يلقي خطابه السنوي أمام الجمعية العامة. لكن أبو مازن اشترط دراسة الفكرة، إذا قام ترمب بعزل جميع طاقم المفاوضات الحالي، بمن فيهم صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه جيسون غرينبلات، والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، إضافة إلى تقديم تنازل سياسي، أو تعويض مقبول يلغي بموجبه المواقف السابقة المنحازة لإسرائيل.
وكان عباس طلب سابقا، استبدال غرينبلات بشكل خاص، بحسب ما نشرت صحيفة إسرائيل اليوم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في القيادة الفلسطينية، مقرب من عباس، أنه مصر على استبدال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، كشرط أساسي لاستئناف المفاوضات وعملية السلام.
وقال المسؤول الفلسطيني إن «مقال غرينبلات الأخير، يوضح موقف الإدارة الأميركية المنحاز وغرينبلات، شخصيا، لصالح إسرائيل، بينما يلغي تماما المطالب المشروعة للفلسطينيين».
ووفقاً لأقواله: «جرت مؤخرا، محادثات سرية بين أبو مازن وممثلي ترمب بشأن عودة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، وإنهاء المقاطعة التي فرضها الرئيس الفلسطيني على الإدارة الأميركية، وكان أحد المطالب الرئيسية التي طرحها رئيس السلطة الفلسطينية، هو استبدال مندوب بغرينبلات يتعامل مع الأمور بموضوعية».
وكان عباس قد رفض في وقت سابق، استقبال غرينبلات وكذلك جاريد كوشنر صهر ترمب، إضافة إلى رفضه استقبال السفير الأميركي في إسرائيل ديفد فريدمان، حتى عندما كانت الاتصالات مع واشنطن قائمة. وقال التلفزيون الإسرائيلي، إن ترمب من خلال عرضه الجديد، أراد «مساعدة عباس في النزول عن الشجرة»، بعد أن أعلن مقاطعة الولايات المتحدة ورفض صفقة السلام التي تعد لها، وقال إن واشنطن لم تعد وسيطا مقبولا. وتضمن التقرير معلومات تفيد بأن الإدارة الأميركية، أبلغت مسؤولين في السلطة الفلسطينية بأنه سيجري تأجيل عرض «صفقة القرن»، إلى ما بعد الانتخابات النصفية للكونغرس، مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وربما حتى عام 2019، إن أجريت انتخابات مبكرة في إسرائيل.
وجاءت دعوة ترمب إلى أبو مازن، خلال جولة محادثات مكوكية أجراها المقرب منه رون لاودر، الذي اجتمع مؤخرا، مع الرئيس المصري والعاهل الأردني الذي أعرب عن استعداده للمساهمة في تجديد العلاقة بين الفلسطينيين والولايات المتحدة.
ورفض مسؤولون فلسطينيون التعقيب على صحة تلك التسريبات، لكنهم قالوا إن أي لقاء بين عباس وترمب لن يحدث من دون ثمن سياسي كبير.
وقال مصدر لـ«الشرق الأوسط»: «من دون التراجع عن قرار إهداء القدس لإسرائيل، فلن يكون هناك تقدم عن طريق الأميركيين، ولن يذهب الرئيس ليعطي ترمب هدية لقائه».
وأضاف المصدر: «يجب التراجع عن القرار، أو أن يعلن ترمب أن القدس الشرقية هي عاصمة الفلسطينيين. هذا هو التعويض الوحيد المقبول إلى جانب التراجع عن المس بقضية اللاجئين».



ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.