منظمات خيرية ذات صلة بجماعات متشددة تساعد نازحين باكستانيين

مخاوف من تحول أنشطة جماعة الدعوة لتربة خصبة لتجنيد الأصوليين

منظمات خيرية ذات صلة بجماعات متشددة تساعد نازحين باكستانيين
TT

منظمات خيرية ذات صلة بجماعات متشددة تساعد نازحين باكستانيين

منظمات خيرية ذات صلة بجماعات متشددة تساعد نازحين باكستانيين

تساعد منظمات خيرية تقول الأمم المتحدة بأنها مرتبطة بجماعات متشددة باكستانيين فروا في الآونة الأخيرة من هجوم للجيش فيما وصل العدد الرسمي للذين يسعون للحصول على مساعدات إلى نحو 900 ألف شخص أمس.
وقالت الأسر لـ«رويترز» بأن الإجراءات البيروقراطية تعني أن بعض العائلات لم تتلق أي غذاء رغم الاصطفاف في طوابير عدة أيام في الشمس الحارقة. وتغطي منظمات مثل جماعة الدعوة وهي جماعة خيرية تقول الأمم المتحدة والولايات المتحدة بأنها واجهة لجماعة متشددة محظورة نقص المساعدات مما يثير مخاوف من أن البلدات والمدن في منطقة بانو بشمال غربي البلاد يمكن أن تصبح تربة خصبة لتجنيد المتشددين.
وفرت معظم العائلات إلى بانو بعد أن شن الجيش هجوما مضادا لطالبان في منطقة وزيرستان الشمالية الشهر الماضي.
وقال أحد الآباء ويدعى قربان علي في قرية ناراري: «الحكومة قصفت قرانا وأجبرتنا على مغادرة منازلنا لكنها لم تسجلنا أو تقدم لنا مأوى أو غذاء».
وأضاف: «هؤلاء الناس من جماعة الدعوة أفضل من الحكومة. فهم قدموا لنا في البداية أرزا مطهوا ومشروبات مثلجة والآن يقدمون لنا حصصا غذائية».
وقالت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث بأن نحو 900 ألف شخص سجلوا أنفسهم للحصول على مساعدات. لكن جماعات مساعدات تقول إن العدد الحقيقي للمحتاجين يقدر بأقل من 600 ألف لأن الكثير من البيانات المسجلة مزورة.
وتقول الحكومة بأن الأسر تحصل على الطعام ومبالغ نقدية وأن عملية التسجيل تتحسن. وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بأنه قدم 4000 طن من الغذاء إلى 544 ألف شخص. وقدم الجيش أيضا حصصا غذائية.
وأدى هجوم الجيش الباكستاني على المناطق القبلية التي تسيطر عليها حركة طالبان إلى نزوح أعداد كبيرة من الأشخاص إلى مناطق أخرى آمنة. وكان من بين هؤلاء التاجر رشيد رحمن، الذي كان مقاتلو طالبان حتى وقت قريب يعدون من أفضل زبائنه.
وقال رشيد لـ«بي بي سي»: «آسف لأن رائحة ملابسي كريهة، لقد كنت أعيش مثل الأمير في ميرانشاه». ومدينة ميرانشاه هي العاصمة الإدارية لإقليم شمال وزيرستان بالقرب من الحدود الأفغانية. ويقول رشيد إنه كان يملك متجرا كبيرا في السوق الرئيسية بالمدينة، حيث كان يبيع كل أصناف مستحضرات التجميل، والملابس الداخلية وبعض الأدوات الإلكترونية البسيطة. ويقول إنه كان يكسب ما بين 100 إلى 115 ألف روبية يوميا، وإن مسلحي طالبان كانوا يشكلون معظم زبائنه. ووفقا لرشيد فقد كانوا يشترون كميات كبيرة من البضائع عند كل زيارة وكانوا لا يساومون حول ثمن السلع. ويضيف: «إنهم يفضلون عادة العطور المستوردة ذات العلامات التجارية العالية، ومزيلات العرق المستوردة. إنهم يفضلون المنتجات ذات الروائح القوية». وفي الحقيقة فإن رشيد كان يسافر إلى إسلام آباد ولاهور من أجل أن يحضر أنواع البضائع التي يفضلها أعضاء طالبان. ويقول: «إنهم لا يفضلون المنتجات الباكستانية». ومن بين العطور التي يشترونها لنسائهم «سيكرت لاف» و«بلو ليدي» التي تنتجها شركة راساسي للعطور. كما أنهم يطلبون سائل غسيل الشعر «شامبو»، هيد أند شولدرز أو كلير وكذلك صابون دوف.
أما فيما يتعلق بالملابس الداخلية فإنهم يفضلون السراويل البيضاء أو السراويل من ماركة واي فرانتس. وحاليا لا يسافر رشيد إلى أي مكان لشراء العطور أو أي بضائع أخرى، إنه الآن يعمل في تجريف الأرض.
لقد غادر رشيد ميرانشاه بعدما بدأ القصف الجوي عليها، ومثل الكثيرين من نحو 800 ألف شخص نزحوا من إقليم شمال وزيرستان إلى بلدة بانو، اختار أن يعيش مع عائلة تستضيفه بدلا من أن يعيش في مخيم إيواء حكومي.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.