مونديال 2014 أعاد الكرة الجميلة وغزارة الأهداف وبراعتها

النسخة الـ20 لكأس العالم شهدت مباريات مثيرة ونتائج صادمة ونجوما جددا واعدة لقوى جديدة

الأسترالي كاهيل (يسار) يصوب نحو مرمى هولندا ليسجل واحدا من أجمل الأهداف في مونديال 2014
الأسترالي كاهيل (يسار) يصوب نحو مرمى هولندا ليسجل واحدا من أجمل الأهداف في مونديال 2014
TT

مونديال 2014 أعاد الكرة الجميلة وغزارة الأهداف وبراعتها

الأسترالي كاهيل (يسار) يصوب نحو مرمى هولندا ليسجل واحدا من أجمل الأهداف في مونديال 2014
الأسترالي كاهيل (يسار) يصوب نحو مرمى هولندا ليسجل واحدا من أجمل الأهداف في مونديال 2014

كان اللعب الجميل، أو كما يقال في البرازيل «جوغو بونيتو»، على الموعد في النسخة الـ20 من نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل 2014 وترسخ ذلك في غزارة أهداف، ومباريات مثيرة وجمهور متحمس، وبطولة شهدت تحولات وظهور قوى جديدة، ونتائج صادمة لصاحب الأرض بخسارتين تاريخيتين أمام ألمانيا البطلة 1 - 7 في دور الأربعة وهولندا صفر - 3 على المركز الثالث، وكذلك خروج إسبانيا حاملة لقب بطل 2010 مبكرا من الدور الأول وتعرضها لخسارة قاسية أمام هولندا 1 / 5.
وجه المونديال الحالي إشارات قوية بغزارة الأهداف اعتبارا من الدور الأول الذي شهد تسجيل 136 هدفا، وخفت الوتيرة نسبيا في بداية الأدوار الإقصائية (23 هدفا في 12 مباراة) قبل أن ترتفع مجددا بالهزيمتين المذلتين للبرازيل صاحب الضيافة أمام ألمانيا 1 - 7 في دور الأربعة وأمام هولندا صفر - 3 في مباراة تحديد المركز الثالث، فعادلت الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة وكان عام 1998 في فرنسا (171 هدفا).
وتدين النسخة الحالية بهذا العدد الكبير من الأهداف لدور المجموعات الذي شهد انتصارات ساحقة في أكثر من مباراة بدءا من فوز هولندا على إسبانيا حاملة اللقب 5 - 1، وألمانيا على البرتغال 4 - صفر، مرورا بفوز فرنسا على سويسرا 5 - 2 وكولومبيا على اليابان 4 - 1 وصولا إلى فوز الجزائر على كوريا الجنوبية 4 - 2. وتعقدت الأمور شيئا ما بالنسبة إلى المهاجمين في الدورين ثمن وربع النهائي حيث لم يتجاوز عدد الأهداف المسجلة في الوقتين الأصلي والإضافي ثلاثة أهداف. وبلغ معدل الأهداف في المباريات الـ12 الأولى في الأدوار الإقصائية (ثمن وربع النهائي) 91.‏1 هدفا في المباراة الواحدة (بما في ذلك الوقت الإضافي)، مقابل 83.‏2 هدفا في الدور الأول. وبعد الدرس الذي لقنه الألمان والهولنديون للبرازيليين في دور الأربعة ومباراة المركز الثالث ارتفع معدل الأهداف في الأدوار الإقصائية إلى 26.‏2 هدف قبل أن يتقلص إلى 2.18 بعد النهائي.
وفي بلد شهد ميلاد الأسطورة بيليه وغارينشيا ورونالدو، كان من المتوقع أن يشهد المونديال البرازيلي قصصا جيدة للمهاجمين، ولكنه عرف أيضا خيبة أمل ذريعة وخروجا مخيبا لأبرز النجوم على الكرة الأرضية في الوقت الحالي. البداية كانت مع صاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي خرج خالي الوفاض من الدور الأول مع منتخب بلاده، والأمر ذاته مع واين روني وإنجلترا، وماريو بالوتيللي وإيطاليا، وإينييستا صاحب هدف اللقب العالمي في المونديال الأخير، مع إسبانيا. في المقابل، خرج نيمار ومنتخب السامبا من دور الأربعة، ويبقى العبقري ميسي الناجي الوحيد لقيادته الأرجنتين إلى المباراة النهائية.
وظهر وجهان جديدان في المونديال البرازيلي. الأول للنجم الواعد لكرة القدم الكولومبية جيميس رودريغيز الذي تصدرت صوره الشاشات العملاقة في الملاعب والصفحات الأولى للجرائد.
وأبدع لاعب موناكو الفرنسي وصاحب الوجه الطفولي الجميل بمراوغاته وأهدافه الستة التي وضعته في صدارة لائحة الهدافين. وكان الحفل سيكون مثاليا دون شك لو لم يخرج نجم البرازيلي نيمار على ناقلة إسعاف أمام كولومبيا بالذات في ربع النهائي إثر إصابته بكسر في إحدى فقرات الظهر إثر تدخل بالركبة من المدافع خوان زونيغا. الوجه الثاني كان صورة سيئة جدا في النسخة الحالية ويتعلق الأمر بعضة المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز لمدافع إيطاليا جورجيو كيلليني في مباراتهما في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول وفرض الاتحاد الدولي أقسى عقوبة في تاريخ كأس العالم على «دراكولا» سواريز فأوقفه تسع مباريات ومنعه من أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة أربعة أشهر. ورُفض استئنافه والاتحاد الأوروغواياني، وقرر نجم برشلونة الإسباني الجديد اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي.
في كأس القارات العام الماضي، اعتاد المنتخب البرازيلي وجماهيره على الاستمرار في عزف النشيد الوطني منفردين بعد توقف العزف الرسمي قبل كل مباراة. وتكرس هذا التقليد خلال كأس العالم الحالية واعتبارا من المباراة الافتتاحية في 12 يونيو (حزيران) في ساو باولو (فوز البرازيل على كرواتيا 3 - 1).
ولجأت منتخبات أميركية جنوبية أخرى للتقليد ذاته وبسرعة سعيا منها إلى شحذ معنويات اللاعبين ورفعها قبل كل مباراة. ولتعزيز تشجيعاتها، كانت الجماهير التشيلية التي ترتدي دائما اللون الأحمر، تطلق العنان لتشجيعاتها «تشي - تشي - تشي، لي - لي - لي، تحيا تشيلي!». كما قام بعض أنصار المنتخب البرازيلي بطلاء أجسادهم باللون الأخضر لتكريم المهاجم هولك. وقام المشجعون الألمان بارتداء سراويل داخلية من الجلد البافاري.
وبعد أن شهدت النسخة التاسعة عشرة في جنوب أفريقيا جدالات وأخطاء تحكيمية أبرزها الهدف الصحيح للإنجليزي فرانك لامبارد في مرمى ألمانيا في ثمن النهائي والذي لم يحتسبه الحكم. ولكي لا يعيش المونديال البرازيلي المشكلة ذاتها تم اللجوء إلى تكنولوجيا خط المرمى لأول مرة في كأس العالم. وكانت التكنولوجيا مفيدة وكان المنتخب الفرنسي أول المستفيدين خلال مباراته أمام هندوراس. ابتكار آخر تم اللجوء إليه، قد يبدو سخيفا، ولكنه ثمين جدا. ويتعلق الأمر بالرذاذ المتلاشي الذي يضمن وقوف حائط الصد عند المسافة القانونية وعدم اجتيازها خلال الكرات الثابتة وتحديدا الركلات الحرة المباشرة وغير المباشرة القريبة من منطقة الجزاء.
من الواضح، أن الجدالات لم تتوقف. فقد انتقد البعض عدم توجيه بطاقة صفراء لزونيغا المتهم بإصابة نيمار بكسر في ظهره. ولكن لا يمكن أن تكون هناك كرة قدم دون جدالات بشأن التحكيم؟
وشهدت نهائيات البرازيل بعضا من الأهداف الجميلة ويصعب تحديد من هو صاحب أجمل هدف، لكن هناك ثلاثة أهداف تصدرت اللائحة بالنسبة للمشجعين واللاعبين ووسائل الإعلام على حد سواء وقد سجلها الأسترالي تيم كايهل والكولومبي جيمس رودريغيز والهولندي روبن فان بيرسي. ويرى النجم البرازيلي السابق رونالدو الهدف الذي سجله كايهل في مرمى هولندا خلال الدور الأول الأجمل في المونديال وسيدخل في التاريخ كأحد أفضل الأهداف في تاريخ كأس العالم.
وجاء هدف كايهل في المباراة التي خسرتها أستراليا أمام هولندا 2 - 3 وودعت على إثرها النهائيات، وهو سجله إثر تمريرة طويلة وصلت إليه عند مشارف المنطقة فأطلقها «طائرة» صاروخية لترتد من الجهة الداخلية للعارضة إلى داخل شباك الطواحين.
أما الكولومبي رودريغيز المفاجأة السارة في نهائيات النسخة العشرين وصاحب الأهداف الستة، فقد استطاع أن يسجل هدفا رائعا في ملعب ماراكانا الشهير ضد بطل عالم سابق مثل الأوروغواي (صفر - 2 في الدور الثاني) وجاء الهدف الذي افتتح فيه التسجيل عندما تسلم الكرة على مشارف المنطقة وظهره للمرمى، فقام بالسيطرة عليها وأطلقها بيسراه اصطدمت بالعارضة وسقطت خلف الخط ممهدا الطريق أمام فريقه لبلوغ الدور ربع النهائي.
وعندما يطرح اسم الأرجنتيني ليونيل ميسي للتداول فدائما ما تكون الأهداف الجميلة محور الحديث ولم يشذ نجم برشلونة الإسباني عن القاعدة في نهائيات البرازيل وسجل هدفا جميلا ومصيريا لمنتخب بلاده في الوقت بدل الضائع أمام إيران (1 - صفر) بعد أن عجز عن الوصول إلى شباكه طوال 90 دقيقة. لكن الجميع يعلم بأن ميسي من اللاعبين الذين بإمكانهم أن يخلقوا الفارق في لمحة واحدة، وهذا ما حصل فعلا عندما وصلته الكرة عند حدود المنطقة فأطلقها بيسراه قوسية إلى الزاوية البعيدة عن الحارس.
وصحيح أن لقب الهولندي «الطائر» تلازم مع الأسطورة يوهان كرويف الذي قاد الطواحين إلى نهائي مونديال 1974 قبل أن يخسر أمام ألمانيا الغربية، لكن روبن فان بيرسي أكد في المباراة الأولى لبلاده في النهائيات أنه يستحق هذا اللقب بـ«الفعل» وليس بـ«الوجاهة». واعتقد الجميع أن إسبانيا ستجدد الفوز على هولندا التي خسرت نهائي 2010 أمامها بعدما تقدمت بركلة جزاء نفذها تشابي الونسو، لكن مهاجم مانشستر يونايتد أبى أن ينحني وبلاده مجددا أمام أبطال أوروبا ورد عليهم بهدف «أسطوري» جاء إثر تمريرة عرضية من الجهة اليسرى عبر دالي بليند فوصلت الكرة عند حدود المنطقة إلى القائد الذي طار لها وحولها بشكل «خرافي على طريقة سوبرمان» في الشباك، مستغلا تقدم الحارس إيكر كاسياس، ليصبح أول لاعب هولندي يجد طريقه إلى الشباك في ثلاث نهائيات. وتم وضع هدف الألماني ماريو غوتزه، الذي أبكى الأرجنتينيين وأعاد الألمان إلى منصة التتويج في المباراة النهائية في عداد الأهداف الرائعة المسجلة في تاريخ النهائيات حيث استقبل عرضية أندريه شورله من الجهة اليسرى وهيأها لنفسه على صدره وتابعها بيسراه على يمين الحارس سيرخيو روميرو مانحا بلاده هدف اللقب الرابع في التاريخ في الدقيقة 113.

* رودريغيز ينال الحذاء الذهبي لأفضل هداف
صحيح أن مشوار كولومبيا في نهائيات مونديال البرازيل 2014 انتهى في الدور ربع النهائي على يد أصحاب الضيافة، لكن المنتخب اللاتيني قدم للعالم «شعلة» أضاءت النسخة الـ20 من العرس الكروي العالمي متمثلة بجيمس رودريغيز الذي توج هدافا للبطولة.
كان رودريغيز المفاجأة السارة في نهائيات النسخة العشرين التي أضاف فيها إنجازا آخر إلى ذلك الذي حققه بقيادة بلاده إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها، وهو تتويجه هدافا للبطولة بستة أهداف إضافة إلى ترشيحه لجائزة أفضل لاعب. دخل رودريغيز إلى مونديال البرازيل 2014 وهو مغمور بعض الشيء نظرا إلى مغامرته الأوروبية التي قادته أولا إلى بورتو البرتغالي ثم إلى موناكو الفرنسي الذي كان صاعدا للتو من الدرجة الثانية، لكنه ترك النسخة العشرين وهو نجم عالمي من الطراز الرفيع جدا.
فرض رودريغيز، ابن الـ23، نفسه نجما في البطولة بامتياز رغم وجود لاعبين من طراز الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار، وذلك بعدما قاد كولومبيا لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها قبل أن ينتهي مشوارها على يد البرازيل المضيفة بالخسارة أمامها 1 – 2. وأبى صانع ألعاب موناكو أن يودع مونديال البرازيل دون أن يترك بصمته في مباراته الأخيرة له في بلاد السامبا، إذ سجل هدفه السادس في مباراته الخامسة في النسخة العشرين، ليصبح بالتالي أول لاعب يصل إلى الشباك في المباريات الخمس الأولى منذ أن حقق البرازيلي ريفالدو ذلك عام 2002، علما بأن الفرنسي جوست فونتين (1958) والبرازيلي جرزينيو (1970) هما اللاعبان الوحيدان اللذان وصلا إلى الشباك في المباريات الست الأولى في النهائيات.

* ميسي يحرز جائزة أفضل لاعب
أحرز الأرجنتيني ليونيل ميسي جائزة أفضل لاعب في نهائيات مونديال البرازيل، رغم خسارة فريقه في النهائي أمام ألمانيا صفر/1 في الوقت الإضافي.
وقامت مجموعة الدراسات الفنية في فيفا، والتي تضم خبراء متخصصين تابعوا عن كثب جميع مباريات البطولة، باختيار اللاعب الفائز. وسجل ميسي 4 أهداف، واختير أربع مرات كأفضل لاعب في المباريات السبع التي خاضها منتخب الأرجنتين بالبطولة، ومرر كرة حاسمة في النهائيات.
وتفوق ميسي على توماس مولر وفيليب لام وتوني كروس وماتس هوملس (ألمانيا)، ونيمار (البرازيل)، وجيمس رودريغيز (كولومبيا)، وآريين روبن (هولندا)، وأنخيل دي ماريا وخافيير ماسكيرانو (الأرجنتين).
وتقيم مجموعة الدراسات الفنية التي يترأسها السويسري جان بول بريغيه أداء اللاعبين في كل مباراة من المباريات الـ64 في كأس العالم البرازيل، وهي تضم: جيرار هولييه (فرنسا)، وراؤول أرياس (المكسيك)، وغابرييل كالديرون (الأرجنتين)، وريكي هيربرت (نيوزيلندا)، وعبد المنعم حسين (السودان)، وكووك كا مينغ (هونغ كونغ)، ويوان لوبيسكو (رومانيا)، وخينيس ميلينديس سوتوس (إسبانيا)، وتسونياسو مياموتو (اليابان)، وصنداي أوليسيه (نيجيريا)، وميكسو باتيلاينين (فنلندا)، وخايمي رودريغيز (السلفادور)، وثيودور وايتمور (جاميكا).
الفائزون في النسخ السابقة:
إسبانيا 1982: باولو روسي (إيطاليا)
المكسيك 1986: دييغو مارادونا (الأرجنتين)
إيطاليا 1990: سلفاتوري سكيلاتشي (إيطاليا)
الولايات المتحدة 1994: روماريو (البرازيل)
فرنسا 1998: رونالدو (البرازيل)
كوريا الجنوبية واليابان 2002: أوليفر كان (ألمانيا)
ألمانيا 2006: زين الدين زيدان (فرنسا)
جنوب أفريقيا 2010: دييغو فورلان (أوروغواي)
البرازيل 2014: ليونيل ميسي (الأرجنتين)

* نيوير يقتنص القفاز الذهبي لأفضل حارس
أحرز حارس المرمى الألماني مانويل نيوير جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، ليصبح ثالث ألماني يفوز بهذا اللقب منذ إطلاقه ببطولات كأس العالم، بعد مواطنيه سيب ماير في 1974 وأوليفر كان في 2002.
وإضافة لتألقه في الذود عن مرماه، أشارت إحصائيات الاتحاد الدولي إلى أن نيوير أنهى بطولة كأس العالم بنسبة تمريرات صائبة أكبر من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. ومرر حارس بايرن ميونيخ 297 كرة، بينها 244 وصلت إلى وجهتها بنسبة 82 في المائة. في المقابل لم تنجح من تمريرات ميسي الـ442، سوى 356 بنسبة 68 في المائة.
وتحدد اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الفائز في التنافس على جائزة أفضل حارس مرمى في كل بطولة لكأس العالم ليحصل على جائزة القفاز الذهبي. وقبل مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، كان اسم الجائزة هو «جائزة ياشين» تكريما لحارس المرمى السوفياتي السابق ليف ياشين. وبدأ تقديم جائزة «ياشين» منذ مونديال 1994 بالولايات المتحدة، بينما كان حارس المرمى الأفضل في البطولات التي سبقت هذه النسخة هو الحارس الذي يختار ضمن التشكيلة المثالية بكل بطولة.
والقائمة التالية توضح أسماء الحراس الفائزين بجائزة ياشين:
1994 بالولايات المتحدة: البلجيكي ميشال برودوم
1998 بفرنسا: الفرنسي فابيان بارتيز
2002 بكوريا واليابان: الألماني أوليفر كان
2006 بألمانيا: الإيطالي جانلويغي بوفون
والقائمة التالية توضح الفائزين بجائزة القفاز الذهبي:
2010 بجنوب أفريقيا: الإسباني إيكر كاسياس
2014 بالبرازيل: الألماني مانويل نيوير



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.