واشنطن تفنّد أنباء عن تحضيرها لـ«غزو» كوريا الشمالية

سيول تدرس إرجاء فتح مكتب اتصال في الشمال

واشنطن تفنّد أنباء عن تحضيرها لـ«غزو» كوريا الشمالية
TT

واشنطن تفنّد أنباء عن تحضيرها لـ«غزو» كوريا الشمالية

واشنطن تفنّد أنباء عن تحضيرها لـ«غزو» كوريا الشمالية

بعد فترة انفراج نسبية، عاد التوتر ليشوب العلاقات الأميركية - الكورية الشمالية، ولجأت بيونغ يانغ إلى أسلوب الاتهامات والانتقادات الحادة لواشنطن.
ونفى مسؤول عسكري أميركي كبير ما تناقلته الصحف في كوريا الشمالية حول تحضيرات عسكرية أميركية، تستهدف «غزو» بيونغ يانغ، مشيراً إلى أن التدريبات العسكرية الجارية مع اليابان هي تدريبات روتينية، لا تستهدف غزو أي بلد. وقال الكولونيل جون هتشيسون، مدير الشؤون العامة للقوات الأميركية في اليابان، في بيان، إن الطائرات الأميركية تقوم بتدريباتها بشكل روتيني وتطير من اليابان إلى الفلبين ودول أخرى في المنطقة لأسباب تشغيلية. وتابع: «لذا، فإن فكرة أن أي رحلة مرتبطة بكوريا الشمالية هو أمر مستبعد».
وكانت صحيفةٌ بكوريا الشمالية قد اتهمت الولايات المتحدة بالتحضير لتدريبات عسكرية وصفتها بالاستفزازية والخطيرة «تهدف لغزو بيونغ يانغ»، في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات. كما اتهمت واشنطن باتخاذ مواقف مزدوجة. وأضافت صحيفة «رودونغ سينمون»، الناطقة باسم الحزب الحاكم، في مقالة انتقادية تذكّر بخطاب بيونغ يانغ قبل التقارب الأميركي - الكوري، أن «الولايات المتحدة تطور مؤامرة إجرامية لشن حرب على كوريا الشمالية»، إذا لم تتأكد من أن الشمال يقوم «أولاً بنزع السلاح النووي الظالم والسيئ السمعة». ونصحت الصحيفة، واشنطن، بأن تفكّر في أفعالها.
من جانبها، أعلنت كوريا الجنوبية، أمس، أنها تدرس إرجاء افتتاح مكتب اتصال في الشمال، بعدما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو إلى بيونغ يانغ قبل أيام. وبرر ترمب هذا القرار بانعدام التقدم على صعيد نزع السلاح النووي، الذي حمّل الصين مسؤوليته جزئياً. وقد نجم عن هذا الإلغاء توقف كوريا الجنوبية عن تطبيق مشروع يهدف إلى فتح مكتب اتصال في كوريا الشمالية يندرج في إطار الوفاق الجاري في شبه الجزيرة.
وصرح كيم إيو - كيوم، المتحدث باسم الرئيس الكوري الجنوبي، للصحافيين: «لا أستطيع أن أقول إن أي تأثير لن ينجم عن ذلك». وأضاف: «كنا ندرس افتتاح مكتب اتصال في إطار سلسلة من الأحداث التي شملت زيارة بومبيو إلى الشمال والقمة بين الكوريتين، لكن يتعين إعادة النظر في ذلك بسبب الوضع الجديد»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح مسؤولون في الرئاسة الكورية الجنوبية أن المتحدث كان يشير إلى موعد افتتاح المكتب، وليس إلى المشروع نفسه. وكان الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قررا خلال قمتهما في أبريل (نيسان) افتتاح هذا المكتب.
ويؤيد مون جاي - إن استئناف مشاريع التعاون بين الكوريتين، وهذا ما يمكن أن يطرح على الأرجح مشكلة في واشنطن. وسيزور بيونغ يانغ في سبتمبر (أيلول). إلا أن البعض قال إن مكتب الاتصال الذي سيفتتح في مدينة كايسونغ الكورية الشمالية، يمكن أن يعرقل العقوبات الدولية بسبب المعدات التي يفترض أن تنقل إليه. لكن وزارة التوحيد الكورية الجنوبية أشارت أمس إلى أن هذه المعدات سترسل لتشغيل المكتب، و«ليس للمنفعة الاقتصادية لكوريا الشمالية».
وكان كيم تحدّث في سنغافورة عن التزام غامض، يتعلق بـ«إخلاء كامل لشبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي» أُرجئت إجراءاته ومواعيده إلى مفاوضات لاحقة، بعيداً من الهدف الأساسي للولايات المتحدة، أي «نزع شامل للسلاح النووي، يمكن التحقق منه ولا رجوع عنه». وأكد عدد كبير من تقارير الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن النظام الكوري الشمالي يواصل أنشطته النووية.
في غضون ذلك، حذر متابعون من تزايد الفجوة بين واشنطن وبيونغ يانغ من جانب، وبين واشنطن وبكين من جانب آخر، خصوصاً بعد إلغاء زيارة بومبيو. وقد جاء قرار ترمب المفاجئ بعد يوم من إنهاء المفاوضين الأميركيين والصينيين يومين من الاجتماعات المكثفة، للبحث عن حلول لحالة الجمود حول التجارة بين البلدين، والتعريفات الجمركية التي أضرت بالعلاقات السياسية بين البلدين. ولم يعلن البيت الأبيض عن موعد آخر لإجراء مزيد من المحادثات مع الصين.
وفي سلسلة تغريدات على «تويتر»، حمل ترمب بكين جزئياً مسؤولية بلوغ هذا المأزق على خلفية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وكتب: «بسبب موقفنا الأكثر تشدداً حيال الصين في موضوع التجارة، أعتقد أنهم ما عادوا يساعدون كما في السابق في عملية نزع السلاح النووي»، رغم العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة. واعتبر الضغط الصيني أساسياً لدفع بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات.
في المقابل، نددت الصين، السبت، بتصريحات الرئيس الأميركي «غير المسؤولة». وأعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانغ، في بيان، أن «التصريحات الأميركية مخالفة للواقع وغير مسؤولة. لقد أثارت لدينا قلقاً كبيراً، ورفعنا احتجاجاً رسمياً إلى الولايات المتحدة».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».