حقبة ترمب لم تنته بعد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

حقبة ترمب لم تنته بعد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تجدد حمى الفضائح المحيطة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب والحديث عن إمكان بدء إجراءات عزله وانفكاك قادة في الحزب الجمهوري من حوله، لا تعني بالضرورة أن ولاية ترمب قد اقتربت من نهايتها، أو أن أيامه في البيت الأبيض باتت معدودة، إذا أخذت في الاعتبار جملة من العوامل التي أفرزت ظاهرة الرئيس الحالي للولايات المتحدة.
مفيد بعض التذكير بالأجواء التي حملت ترمب إلى المنصب الأول في أميركا (والعالم). فالاستياء من «المؤسسة» التي كانت تتهيأ لأربعة أعوام جديدة من السلطة، سواء فازت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون أو أي مرشح جمهوري غير ترمب، كان قد وصل إلى مستوى عالٍ خصوصاً بين أفراد الفئات المتوسطة والفقيرة من البيض الأميركيين الذين لم يجنوا الكثير من الفوائد من ولايتي باراك أوباما باستثناء قانون الرعاية الصحية (أوباما كير)، في الوقت الذي ظلت فيه مناطق «حزام الصدأ» على حالها من التهميش وخسارة فرص العمل والسكان الشباب. أما «الصواب السياسي» الذي تحول في العقود القليلة الماضية إلى ما يشبه آيديولوجيا الدولة، فأصبح عبئاً يحول دون نقاش قضايا العلاقات بين الجماعات والأعراق والاختلافات الجندرية، نقاشاً مفتوحاً وصحياً.
وعليه، رأت فئات واسعة من السكان في ترمب البالغ الصراحة والآتي من خارج «المؤسسة»، الرجل المناسب للتعبير عن تطلعاتها. بل إن ذكوريته وتلاعبه بالحقائق والوقائع، أمور تخدمه ولا تصب في مصلحة خصومه، إذا وضع سلوكه في سياق الاحتجاج على أخلاقيات «المؤسسة» وممارساتها ونفاقها وصولاً إلى فسادها. ويستطيع مؤيد للرئيس الحالي القول إن فساده علني وواضح وعلى رؤوس الأشهاد، في حين أن فساد منتقديه وخصومه مستتر ويجري وراء الأبواب الموصدة.
وتبدو تصريحات الرئيس الأميركي عن انهيار الأسواق وإصابة الكثير من مواطنيه بالفقر، في حال الإصرار على تنحيته عن منصبه مبالغاً فيها مبالغة شديدة. لكن من المهم الانتباه إلى أن هذه الأقوال تتلاءم مع نهجه في الإفراط بالوعود والتهديدات والإهانات. وقد نجح في تصوير إدارته على أنها صاحبة الفضل في الانتعاش الاقتصادي الأميركي وفي انخفاض مستويات البطالة إلى حدود قياسية، متجاهلاً أن التحسن المذكور مهدد بسياسة العقوبات والرسوم الجمركية المرتفعة التي يفرضها على الخصوم والحلفاء سواء بسواء، إضافة إلى امتناعه عن إسناد ولو بعض الفضل إلى الإدارة السابقة التي بذلت جهداً مضنياً في إزالة آثار أزمة العامين 2007 و2008.
ينبغي، فوق ذلك، النظر إلى ترمب على أنه نتاج التبدلات العميقة في الاقتصاد المتجه سريعاً إلى العصر الرقمي، وإلى التخلي عن المؤسسات والشركات الكبيرة، وآلاف العمال ومكاتب الموظفين الضخمة، من جهة، وإلى التحولات في الاجتماع والثقافة، حيث ظهر من يبشر بإلحاق السياسة بصناعة الترفيه. وترمب هو خير ممثل لهذا التقاطع بين الاقتصاد السريع فهو الآتي من بيئة التطوير العقاري، وبين الترفيه الذي عمل ترمب فيه لأعوام كثيرة مقدماً برامج تلفزيونية. ناهيك عن عدم ارتياح متبادل بينه وبين السياسيين التقليديين ولغتهم المواربة وأساليبهم في تدوير الزوايا. وإذا كان ليس هناك ما يجزم بنهاية اللعبة بالنسبة إلى ترمب ويقطع بأنه لن يلجأ إلى قلب الطاولة للبقاء في السلطة من خلال تصدير أزمته إلى الخارج على شكل حرب خارجية أو صراع ملتهب يحوّل الأنظار عن فضائح الداخل، فإن من الملح الإبقاء في البال أن ترمب هو رئيس جاء على خلفية انقسام عميق بين الأميركيين، وأنه يعمل على زيادة هذا الانقسام ومفاقمته، وأن هذا الجو المحتقن يعزز من التأييد الذي يحظى به بين الشرائح التي جاءت به في المقام الأول ولا يضره وهو قادر بالفعل على دفع الأمور إلى حدود شديدة الخطر. ولن يشكو من نقص في الأنصار في هذه المجازفة. في المقابل، ثمة من يؤكد أن الديمقراطية الأميركية قادرة على استيعاب هذه الصدمة، مثلما استوعبت صدمات سابقة ليس أقلها وقعاً ما فعله الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.