تحركات حذرة للأسواق العالمية و«ستاندرد آند بورز» يُحرم من مستوى قياسي

ترقب لنتائج مباحثات أميركا والصين وتفاصيل اجتماع الفيدرالي

متداولون في بورصة نيويورك يتابعون تحركات الأسهم (أ. ف. ب)
متداولون في بورصة نيويورك يتابعون تحركات الأسهم (أ. ف. ب)
TT

تحركات حذرة للأسواق العالمية و«ستاندرد آند بورز» يُحرم من مستوى قياسي

متداولون في بورصة نيويورك يتابعون تحركات الأسهم (أ. ف. ب)
متداولون في بورصة نيويورك يتابعون تحركات الأسهم (أ. ف. ب)

بعد أن لامس مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي مستوى قياسيا مرتفعا مساء الثلاثاء، وضاهى أطول موجة مكاسب له على الإطلاق مع صعود الأسهم الأميركية بفعل تقارير نتائج مشجعة في قطاع المستهلكين وهدوء نسبي في الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين.. عاد وهبط في التعاملات الصباحية أمس وسط مخاطر تهدد الموقف السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب بفعل اتهامات جنائية لاثنين من مستشاريه السابقين.
وكان مؤشر داو جونز الصناعي صعد مع ختام تعاملات الثلاثاء بمعدل 62.65 نقطة بما يعادل 0.24 في المائة ليصل إلى 25821.34 نقطة، وزاد ستاندرد آند بورز 5.78 نقطة أو 0.20 في المائة مسجلا 2862.83 نقطة، وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 38.17 نقطة أو 0.49 في المائة إلى 7859.17 نقطة.
ومع بداية التعاملات أمس، هبط المؤشر داو جونز الصناعي 2.77 نقطة أو 0.01 في المائة إلى25825.06 نقطة. وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 1.97 نقطة أو 0.07 في المائة إلى 2860.99 نقطة. وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 15.13 نقطة أو 0.19 في المائة إلى 7844.04 نقطة.
وأوروبيا، فتحت أسواق الأسهم على انخفاض أمس الأربعاء، وسط تحركات أكثر حذرا. وفي الساعة 0730 بتوقيت غرينتش، تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة مع افتقار السوق لاتجاه واضح، في الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون ليروا ما إذا كانت الولايات المتحدة والصين ستحرزان تقدما صوب حل نزاعهما التجاري.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي للأسهم اليابانية على ارتفاع الأربعاء بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا التي اقتفت أثر مكاسب نظيرتها الأميركية، لكن قطاع الاتصالات شهد تقلبا بفعل أنباء عن أن الحكومة تريد خفض رسوم المحمول.
وزاد المؤشر نيكي القياسي 0.64 في المائة لينهي الجلسة عند 22362.55 نقطة، بعد تراجعه لفترة قصيرة في أوائل التعاملات. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.77 في المائة ليغلق عند 1698.37 نقطة.
وفي سوق العملات، تراجع اليورو أمس الأربعاء بعد موجة صعود استمرت أربعة أيام دفعته للصعود إلى أعلى مستوياته في أسبوعين، مع ترقب الأسواق أنباء عن المحادثات التجارية.
وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1563 دولار، لكنه يزيد أكثر من سنتين عن أدنى مستوى في 14 شهرا الذي سجله الأسبوع الماضي، بفعل القلق من انتشار عدوى أزمة العملة في تركيا وتجدد المخاوف المرتبطة بالاضطرابات السياسية في إيطاليا.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية أخرى، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 95.276.
وفي أسواق هادئة، سجل الدولار الأسترالي أكبر تحرك بين العملات الكبرى، منخفضا 0.4 في المائة. وجرى تداول الدولار الأسترالي، الذي يظل متأثرا بأي مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الصيني بسبب النزاع التجاري بين واشنطن وبكين، عند 0.7345 دولار أميركي، بعيدا عن أدنى مستوياته في 20 شهرا الذي بلغه الأسبوع الماضي.
وانخفض الجنيه الإسترليني 0.2 في المائة إلى 1.2885 دولار أميركي. وكانت العملة البريطانية زادت 0.8 في المائة أول من أمس بعدما قال كبير مفاوضي بريطانيا بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي دومينيك راب إن بلاده ما زالت واثقة من أن بإمكانها التوصل لاتفاق على الانفصال مع الاتحاد الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول).
وارتفع الدولار الأميركي 0.1 في المائة أمام العملة اليابانية إلى 110.41 ين، بعدما نزل إلى 109.775 ين في الأسواق الخارجية، مسجلا أدنى مستوياته منذ أواخر يونيو (حزيران).
وصعد الدولار النيوزيلندي إلى أعلى مستوياته في أسبوعين عند 0.6772 دولار أميركي، بعدما أشارت بيانات مبيعات التجزئة المحلية القوية في الربع الثاني إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سيتجاوز توقعات البنك المركزي.
وانخفض اليوان الصيني في المعاملات الخارجية 0.2 في المائة إلى 6.8442 يوان للدولار مع ضعف عام في عملات الأسواق الناشئة، وإن كانت الخسائر محدودة. وارتفعت الليرة التركية نصفا في المائة.
أما المعادن الثمينة، فقد تراجعت أسعار الذهب الأربعاء بعدما لامست أعلى مستوى لها في أسبوع في وقت سابق، مع تعويض الدولار بعض خسائره التي تكبدها بسبب انتقاد الرئيس الأميركي لرفع أسعار الفائدة.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1192.93 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0715 بتوقيت غرينتش، بعدما بلغ في وقت سابق 1197.66 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أغسطس (آب). ولم يطرأ تغير يذكر على الذهب في العقود الأميركية الآجلة، ليستقر عند 1200 دولار للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 14.72 دولار للأوقية. وانخفض البلاتين 0.3 في المائة إلى 790.30 دولار للأوقية، بعدما لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 803.10 دولار للأوقية. ونزل البلاديوم 0.3 في المائة إلى 913.75 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن النفط الإيراني «غير الخاضع للعقوبات» قد يتدفق ويُستوعب بالكامل في الأسواق العالمية خلال فترة زمنية وجيزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «نوظف الآن» في محل تجاري في إينسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

طلبات إعانات البطالة الأميركية تخالف التوقعات... وتستقر عند مستويات منخفضة

أظهرت بيانات وزارة العمل أن عدد الأميركيين الذين تقدَّموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 14 مارس تراجع بمقدار 8 آلاف طلب عن الأسبوع السابق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة "مورغان ستانلي" في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

انضمت «مورغان ستانلي» يوم الخميس إلى كل من «غولدمان ساكس» و«باركليز» في تأجيل توقعاتها لخفض سعر الفائدة المقبل من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشات تلفزيونية تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أ.ب)

وسط صدمة النفط وغموض «خلافة باول»... آمال خفض الفائدة تُربك المستثمرين

يواجه المستثمرون رؤية أكثر ضبابية لمسار السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.