65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين
TT

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

جاء إقرار مشروعات أنظمة «المرافعات الشرعية، والإجراءات الجزائية، والمرافعات أمام ديوان المظالم»، في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الثامن من محرم الماضي، تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتتويجا لما قضى به نظام القضاء ونظام ديوان المظالم، وآلية العمل التنفيذية لهما، وإنجازا لمرحلة بالغة الأهمية من مراحل مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء ليشمل جميع مكونات المنظومة القضائية.
وشهد نظام المرافعات الشرعية الجديد تعديلا لما يقارب 65 مادة أساسية، مع استبعاد لعدد من مواد النظام القديم إلى جانب شرح وتفسير عدد من المواد الأخرى.
وبحسب المحامي والمستشار القانوني تركي الرشيد، فإن النظام الجديد للمرافعات الشرعية، الذي بلغ عدد مواده 242 مادة، أزال الغموض في تفسير عدد من المواد والبنود القديمة التي لطالما تسببت بإشكالات لدى القضاة والحقوقيين، مشيرا إلى أن نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية لم ينشر بعد في جريدة «أم القرى» الرسمية تمهيدا لاعتماده.
وحول أبرز ما شهدته التعديلات في النظامين، أكد الرشيد على أهمية تفصيل مسائل الأحوال الشخصية ومكان إقامة الدعاوى، بالإضافة إلى منح الصلاحيات للقضاة في إجبار ولي الأمر بالحضور بالقوة الجبرية أو التوجه لإصدار الحكم غيابيا، إلى جانب توسع النظام بالاستعانة بالخبراء الرسميين لأجهزة الدولة واعتماد الشركات الخاصة في عملية تبليغ الخصوم.
وفي ما يتعلق بنظام الإجراءات الجزائية أفاد الرشيد بتوافق النظام الصادر مؤخرا مع القضاء الجديد والمحاكم المتخصصة، بعد أن كان نظاما يتيما يتجاذبه المحامون والمحققون، كل إلى جانبه.
«الشرق الأوسط» حصلت على نسختي نظام المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية، إذ أكد نظام المرافعات الشرعية الصادر مؤخرا على أن إقرار الخصوم لا يكون حاصلا سوى إمام القضاء، فبحسب المادة 108 والمتعلقة باستجواب الخصوم، فإن إقرار الخصم عند الاستجواب أو دون استجوابه حجة قاصرة عليه، ويجب أن يكون الإقرار حاصلا أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة المقر بها، مشترطا في صحة الإقرار أن يكون المقر عاقلا بالغا مختارا غير محجور عليه، ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه فلا يؤخذ منه الضار ويترك الصالح له وإنما يؤخذ جملة واحدة.
وأجاز النظام بشأن المعاينة في مادته الـ120 لكل صاحب مصلحة في إثبات معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء مستقبلا، أن يتقدم إلى المحكمة المختصة بها مكانا بدعوى مستعجلة لمعاينتها بحضور ذوي الشأن وإثبات حالتها.
وبشأن القضاء المستعجل منح النظام المحكمة المختصة صلاحية النظر بالموضوع بصفة مؤقتة في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها فوات الوقت والمتعلقة بالمنازعة نفسها، بحيث لا يؤثر هذا الحكم على موضوع الدعوى لتشمل الدعاوى المستعجلة دعوى المعاينة لإثبات حالة، ودعوى المنع من السفر ومنع التعرض للحيازة ودعوى استردادها ودعوى وقف الأعمال الجديدة ودعوى طلب الحراسة، بالإضافة إلى الدعاوى المتعلقة بأجرة الأجير اليومية، والدعاوى الأخرى التي يعطيها النظام الصفة المستعجلة، على أن يكون موعد الحضور في الدعاوى المستعجلة 24 ساعة، ويجوز في حالة الضرورة القصوى نقص هذا الموعد بأمر من المحكمة إلى ساعة واحدة.
وأجازت المادة الثالثة من الباب الأول بحسب ما نصت عليه في فقرتها الثانية للمحكمة الحكم بالتعزير على من يثبت بحقه برفع دعوى صورية أو كيدية.
من جهة أخرى نصت المادة الرابعة من النظام باقتصار رفع دعاوى الحسبة عن طريق المدعي العام بعد موافقة الملك ولا تسمع بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشوء الحق المدعى به، بعد أن كانت في النظام السابق «تقبل الدعوى من ثلاثة أشخاص على الأقل لما فيه مصلحة عامة إذا لم يكن هناك جهة مسؤولة بالصالح العام».
وسمح النظام في مادته الـ11 الاستعانة بالقطاع الخاص في تحضير الخصوم وفق ضوابط تحددها اللوائح اللازمة لهذا النظام، وتطبق على موظفي القطاع الخاص القواعد والإجراءات المنظمة لأعمال المحضرين.
وبشأن اختصاص المحاكم المتخصصة، أوكل نظام المرافعات الشرعية في مادته الـ33 إلى محاكم الأحوال الشخصية النظر في إثبات الزواج والطلاق والخلع وفسخ النكاح والرجعة والحضانة والنفقة والزيارة، إلى جانب إثبات الوقف والوصية والنسب والغيبة والوفاة وحصر الورثة وإثبات تعيين الأوصياء، تزويج من لا ولي لها أو من عضلها أولياؤها، الدعاوى الناشئة عن مسائل الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى الدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.
وفي ما يتعلق بالمحاكم العمالية فتختص بحسب المادة الـ34 بالنظر في المنازعات المتعلقة بعقود العمل والأجور والحقوق وإصابات العمل والتعويض عنها، والمنازعات المتعلقة بإيقاع صاحب العمل الجزاءات التأديبية على العامل، أو المتعلقة بطلب الإعفاء منها، والدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام العمل والمنازعات المترتبة على الفصل من العمل، بما في ذلك شكاوى أصحاب العمل والعمال الذين لم تقبل اعتراضاتهم ضد أي قرار صادر من أي جهاز مختص في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، يتعلق بوجوب التسجيل والاشتراكات أو التعويضات، والمنازعات المتعلقة بالعمال الخاضعين لأحكام نظام العمل بمن في ذلك عمال الحكومة، والمنازعات الناشئة عن تطبيق نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية دون إخلال باختصاص المحاكم الأخرى وديوان المظالم.
وتنظر المحاكم التجارية كما ورد في المادة الـ35 بجميع المنازعات التجارية الأصلية والتبعية التي تحدث بين التجار، والدعاوى التي تقام على التاجر بسبب أعماله التجارية والمنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات، وجميع الدعاوى والمخالفات المتعلقة بالأنظمة التجارية، وذلك دون إخلال باختصاص ديوان المظالم، ودعاوى الإفلاس والحجر على المفلسين والمنازعات التجارية الأخرى.
ومنح النظام في فصله الثالث بشأن الاختصاص المكاني للمرأة الخيار في إقامة دعواها في المسائل الزوجية والحضانة والزيارة ومن عضلها أولياؤها إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه، وإذا توجهت الدعوى أبلغ المدعى عليه بالحضور إلى مكان إقامتها للسير فيها، فإن امتنع سمعت غيابيا، وإذا لم تتوجه الدعوى ردتها المحكمة دون إحضاره.
وحددت المادة الـ44 مواعيد الحضور أمام المحكمة العامة بثمانية أيام على الأقل من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى، وموعد الحضور أمام المحكمة العمالية والتجارية والأحوال الشخصية أربعة أيام على الأقل من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى، وتطبق مدة الأيام الأربعة على القضايا العمالية والتجارية والأحوال الشخصية إذا نظرت أمام المحكمة العامة، ويجوز في الدعاوى الناشئة عن حوادث السير أو عند الضرورة نقص الموعد إلى 24 ساعة.
وأوجبت المادة الـ48 المحكمة في النظر في خصومة المتداعيين في حال حضرا في غير الوقت المعين طلبا للنظر في خصومتهما ما دام أمكنها ذلك.
وفي خطوة للحد من طول فترة التقاضي فقد نصت المادة الـ57 من الفصل الثاني على أنه في حال غاب المدعى عليه عن الجلسة الأولى دون عذر تقبله المحكمة فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه غيابيا، وفي حال تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها بموعد الجلسة أو أودع هو أو وكيله مذكرة بدفاعه لدى المحكمة قبل الجلسة المحددة ولم يحضر، أو حضر المدعى عليه في جلسة ثم غاب، فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه حضوريا.
وإذا تخلف المدعى عليه في المسائل الزوجية والحضانة والنفقة والزيارة ومن عضلها أولياؤها، فللمحكمة أن تأمر بإحضاره جبرا وفق ضوابط تحددها لوائح هذا النظام.
وأكد النظام على اعتبار المرافعة شفاهة على أن ذلك لا يمنع من تقديم الأقوال أو الدفوع في مذكرات مكتوبة تتبادل صورها بين الخصوم، وفي حال امتنع المدعى عليه عن الجواب كليا أو أجاب بجواب غير ملاق للدعوى، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثا في الجلسة نفسها، فإذا أصر على ذلك عده ناكلا بعد إنذاره، ليجري في القضية المقتضى الشرعي.
وبشأن نظام الجلسات كلفت المادة الـ73 رئيس الجلسة بإدارتها وضبطها، وله في سبيل ذلك أن يخرج من القاعة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل كان للمحكمة أن تأمر، على الفور، بحبسه مدة لا تزيد على 24 ساعة ويكون أمرا نهائيا، وللمحكمة أن ترجع عن ذلك الأمر.
كما أن لرئيس الجلسة أن يأمر بكتابة محضر عن كل جريمة تقع أثناء انعقاد الجلسة ثم إحالتها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاستكمال ما يلزم، وله أن يأمر بالقبض على من وقعت منه الجريمة.
وفي ما يتعلق باستعانة المحكمة بالخبراء فنص النظام في مادته 128 السماح للمحكمة بتكليف خبير أو أكثر، تحدد في قرارها مهمة الخبير وأجلا لإيداع تقريره وأجلا لجلسة المرافعة المبنية على التقرير، وتحدد لوائح هذا النظام ضوابط أتعاب الخبراء ومصروفاتهم.
كما أن للمحاكم الاستعانة بالأجهزة الحكومية للحصول على الخبرة المتوافرة لدى منسوبيها، وتحدد لوائح النظام اختصاصات إدارة الخبرة في وزارة العدل، لتتولى الإدارة إعداد قائمة بأسماء الخبراء الذين تستعين بهم المحاكم من غير منسوبي الأجهزة الحكومية.
وأقر النظام تشكيل «قسم خبراء» في المحاكم يضم أعضاء هيئة النظر والمهندسين والمساحين والمترجمين ونحوهم تحت إشراف رئيس المحكمة، إلا أن النظام اعتبر رأي الخبير غير مقيد للمحكمة ولكنها تستأنس به.
أقر نظام الإجراءات الجزائية حصانة للوزراء أو من يشغل مرتبتهم في إطار محاسباتهم الوظيفية، دون أن يعفيه ذلك من المطالبة بالحقوق الخاصة، وبحسب نص المادة فأقرت «عدم رفع دعوى جزائية على الوزير أو من يشغل مرتبة وزير أو من سبق له أن عين وزيرا أو شغل مرتبة وزير إلا بعد الرفع عن ذلك إلى الملك للنظر فيها، ولا تسمع بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشوء الحق المدعى به».
وبشأن ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات، فوفقا للمادة الـ56 فإن للرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبب ولمدة محددة، وفقا لما ينص عليه النظام.
ولرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أن يأمر بضبط الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود، وله أن يأمر بمراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها، على أن يكون الأمر أو الإذن مسببا ومحددا بمدة لا تزيد على 10 أيام قابلة للتجديد وفقا لمقتضيات التحقيق.
وللمحقق وحده الاطلاع على الخطابات والرسائل والأوراق المضبوطة، وله الاستماع إلى التسجيلات، ملزمة المادة الـ61 بالحفاظ على سريتها وعدم الانتفاع بها بأي طريقة كانت أو يفضي بها إلى غيره، وفي حال أفضى بها دون مسوغ نظامي أو انتفع بها تعينت مساءلته.
وحظرت المادة الثانية إيذاء المقبوض عليه جسديا أو معنويا، وكذلك تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، في الوقت الذي أكدت عليه المادة الرابعة بحق كل متهم بالاستعانة بوكيل أو محامٍ للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
وأكد نظام الإجراءات الجزائية في فصله السادس على ضرورة استجواب المتهمين في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله، كما ولا يجوز تحليفه أو استعمال وسائل الإكراه ضده، ولا يجوز استجواب المتهم خارج مقر جهة التحقيق إلا لضرورة يقدرها المحقق.
كما خول النظام في مادته الـ20 للمحكمة النظر في الأفعال التي من شأنها الإخلال بأوامرها أو بالاحترام الواجب لها أو التأثير في أحد أعضائها أو في أحد أطراف الدعوى أو الشهود، وكان ذلك في شأن دعوى منظورة أمامها لتحكم فيها بالمقتضى الشرعي.
وقصر نظام الإجراءات الجزائية أعمال الضبط الجنائي بالنسبة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على رؤساء المراكز فقط، وذلك في حدود اختصاصهم.
ومنعت المادة الـ35 في ما عدا حالات التلبس بالجريمة، القبض على أي إنسان أو توقيفه إلا بأمر من الجهة المختصة، على أن يعامل الموقوف بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه جسديا أو معنويا، ويجب إخباره بأسباب توقيفه ويكون له الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه.
وأكدت المادة الـ38 على المختصين من أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام زيارة السجون وأماكن التوقيف في دوائر اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بالدوام الرسمي، والتأكد من عدم وجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة، والاطلاع على سجلات السجون وسجلات أماكن التوقيف، والاتصال بالمسجونين والموقوفين وسماع شكواهم وأن يتسلموا ما يقدمونه في هذا الشأن.
وأكد النظام في إحدى مواده على حضور المتهم جلسات المحكمة بغير قيود ولا أغلال، وتجري المحافظة اللازمة عليه، ولا يجوز إبعاده عن الجلسة أثناء نظر الدعوى إلا إذا وقع منه ما يستدعي ذلك، وفي حال زال السبب المقتضي لإبعاده مكن من حضور الجلسة، وعلى المحكمة أن تبلغه بما اتخذ في غيبته من إجراءات. وبشأن مدد التوقيف فنص النظام على عدم تجاوز مدد التوقيف للمتهم مجتمعة على 180 يوما من تاريخ القبض على المتهم، حيث يتعين بعدها إحالته مباشرة إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه، وفي الحالات الاستثنائية التي تتطلب التوقيف مددا أطول فمنحت القاضي صلاحية الموافقة على طلب التمديد لمدة أو مدد متعاقبة بحسب ما تراه المحكمة، على أن تصدر أمرا قضائيا مسببا في ذلك.



لقاء جنوبي يمني موسّع لتوحيد الصف

القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
TT

لقاء جنوبي يمني موسّع لتوحيد الصف

القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)

شهد الحراك اليمني الجنوبي خطوة سياسية لافتة تمثلت في لقاء للقيادات العليا في الدولة، ضمن مساعي تعزيز الثقة وتوحيد الصف الجنوبي.

وشدَّد المجتمعون في اللقاء الموسع الذي عُقد في الرياض، على أهمية تجاوز الخلافات السابقة، وإدارتها بعقلانية عبر الحوار والتفاهم، بعيداً عن منطق التصعيد أو الإقصاء، مع تعزيز القواسم المشتركة بين مختلف المكونات الجنوبية.

وأكدوا أنَّ الحوار سيظل الإطار الجامع لكل الرؤى والتوجهات.

اللقاء الواسع عُقد بحضور كبار القيادات السياسية والعسكرية، يتقدمهم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي: عبد الرحمن المحرّمي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، وعبد الله العليمي باوزير، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي. كما حضر اللقاء محافظو المحافظات الجنوبية، وعدد من الوزراء والمستشارين، وأعضاء مجلسَي النواب والشورى.


مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: لا تغيير في موقف المملكة تجاه التصعيد بالمنطقة

السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران (موقع «يوم العلم»)
السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران (موقع «يوم العلم»)
TT

مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: لا تغيير في موقف المملكة تجاه التصعيد بالمنطقة

السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران (موقع «يوم العلم»)
السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران (موقع «يوم العلم»)

أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى لصحيفة «الشرق الأوسط»، عدم صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول وجود تغير في موقف المملكة تجاه التصعيد في المنطقة.

ونوَّه المصدر بأن السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران من خلال الحوار والطرق الدبلوماسية.

وشدّد المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على رفض السعودية استخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران.

كان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أكد خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، دعم المملكة لأي جهود من شأنها حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدَّد ولي العهد السعودي، خلال الاتصال، على موقف الرياض في احترام سيادة طهران، وعدم سماح المملكة باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، أو هجمات من أي جهة كانت، بغض النظر عن وجهتها.

بدوره، أعرب بزشكيان عن شكره للسعودية على موقفها الثابت في احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، وتقديره للدور الذي يقوم به ولي العهد من جهود ومساعٍ لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.


شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
TT

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، السبت، مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)؛ وذلك تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني، ودعماً لجهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية، وتحديد المواقع التاريخية في اليمن المؤهلة للإدراج في قائمة التراث العالمي.

وقَّع المذكرة المهندس حسن العطاس مساعد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وصلاح خالد مدير مكتب «اليونيسكو» الإقليمي لدول الخليج واليمن.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز القدرات المؤسسية اليمنية، وتقديم الأنشطة والمساعدة التقنية في مجالات التراث والتربية والتعليم والعلوم والثقافة والتنمية، وتأتي المذكرة امتداداً للشراكة بين البرنامج و«اليونيسكو» الداعمة للتعليم والتراث والثقافة، ومنها مشروع ترميم قصر سيئون، ودعم التعليم الأساسي في اليمن، وعدد من المبادرات الثقافية التي كان لها أثر كبير في دعم المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي المذكرة امتداداً لدعم السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لـ8 قطاعات أساسية وحيوية شملت دعم الجانب الثقافي، والمحافظة على الموروث التاريخي في اليمن، حيث شملت ترميم قصر سيئون التاريخي في محافظة حضرموت؛ بهدف حمايته بوصفه معلماً ومركزاً ثقافياً بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وبالتعاون مع وزارة الثقافة السعودية والهيئة العامة للآثار والمتاحف في اليمن، وبدعم لوجيستي وفني من الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن.

ويعمل «البرنامج السعودي» على إعادة إحياء التراث، والمحافظة عليه، وترميم المباني التاريخية، وتعزيز القدرات العاملة في المجال الثقافي، وتنفيذ مبادرات نوعية تعود في تعزيز العملية التنموية، وأيضاً تمكين تنمية فعالة، إضافة إلى خلق نتائج إيجابية عبر تعزيز المنافع الاقتصادية في اليمن.

جانب من توقيع مذكرة التفاهم بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومنظمة «اليونيسكو» (واس)

ويُسهم البرنامج بالتعاون مع الحكومة اليمنية ممثَّلة في وزارة الثقافة اليمنية، ودارة الملك عبد العزيز، في حفظ وصون التراث اليمني عبر الحفاظ على الوثائق والمخطوطات في مكتبة الأحقاف التاريخية بمدينة تريم في محافظة حضرموت، من خلال رقمنتها ومعالجتها وإعادة ترميمها، وبناء قدرات اليمنيين في الحفاظ على هذه الوثائق وتاريخ بلادهم.

كما يُسهم البرنامج السعودي في الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي عبر بضعة مشاريع ومبادرات تنموية منها: مشروع معمل حرفة في محافظة أرخبيل سقطرى، الذي يأتي لدعم 114 مستفيدة مباشرة و570 مستفيدة غير مباشرة في مجال الحرف اليدوية والخياطة؛ بهدف تهيئة الظروف والموارد المناسبة؛ لتحسين الوضع المعيشي للمرأة اليمنية، وبناء قدراتهن وإمكانياتهن للتعلم والانخراط في سوق العمل، وامتداداً لدعم البرنامج لتمكين المرأة اليمنية اقتصادياً.

وتشمل مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم المجال الثقافي الاحتفاء بيوم اللغة المهرية بمشاركة منظمة «اليونيسكو»، وذلك في المدارس النموذجية التي أنشأها البرنامج في محافظة المهرة، إسهاماً في رفع الوعي الثقافي تجاه الموروث اليمني وتنميته والحفاظ عليه من الاندثار، وامتداداً لدعم البرنامج لمختلف القطاعات الأساسية والحيوية، حيث تعدُّ اللغة المهرية لغة سامية وإحدى اللغات العربية كالسقطرية والشحرية وغيرها.

المذكرة تأتي امتداداً للشراكة بين «البرنامج السعودي لإعمار اليمن» و«اليونيسكو» الداعمة للتعليم والتراث والثقافة (واس)

كما تشمل مشاركة «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في معرض «بين ثقافتَين» بنسخته الأولى الذي نظمته وزارة الثقافة في الرياض خلال الفترة من 8 - 20 سبتمبر (أيلول) 2023، للتعريف بالثقافة السعودية واليمنية، وعرض أوجه التشابه بينهما، متناولاً عدة جوانب مختلفة كالأزياء والفنون البصرية والعمارة والتصميم وفنون الطهي؛ لتعزيز التبادل والتعاون الثقافي، حيث يسهم المعرض في إثراء المعرفة الثقافية للزائرين، وذلك عبر التعريف بالتاريخ الفني للمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.

وشارك البرنامج السعودي في احتفاء وزارة الثقافة بالأوركسترا اليمنية بالتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة والسياحة اليمنية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض، الذي تضمَّن عرضاً فنياً أدّاه فنانون يمنيون اشتمل على ألوانٍ موسيقيةٍ وغنائيةٍ متنوعة ممزوجةٍ بفنونٍ تقليديةٍ مستوحاة من ألوان التراث اليمني، وشاركهم موسيقيون سعوديون في تقديم مقطوعات تراثية مشتركة بين البلدين، إلى جانب مشاركة البرنامج بجناح يستعرض مشاريعه ومبادرات التنموية التي بلغت أكثر من 268 مشروعاً ومبادرة في 8 قطاعات أساسية وحيوية في مختلف المناطق اليمنية.