معارضة أوروبية لمنح تركيا «مساعدات مباشرة» ونصيحة باللجوء إلى صندوق النقد

وكالة تصنيف تقلل من أثر الانكشاف المصرفي الأوروبي على أزمة الليرة

نصح المفوض الأوروبي لشؤون الموازنة تركيا باللجوء إلى صندوق النقد الدولي لحل أزمتها (أ.ب)
نصح المفوض الأوروبي لشؤون الموازنة تركيا باللجوء إلى صندوق النقد الدولي لحل أزمتها (أ.ب)
TT

معارضة أوروبية لمنح تركيا «مساعدات مباشرة» ونصيحة باللجوء إلى صندوق النقد

نصح المفوض الأوروبي لشؤون الموازنة تركيا باللجوء إلى صندوق النقد الدولي لحل أزمتها (أ.ب)
نصح المفوض الأوروبي لشؤون الموازنة تركيا باللجوء إلى صندوق النقد الدولي لحل أزمتها (أ.ب)

أعرب مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الموازنة غونتر أوتينغر عن رفضه لمنح مساعدات مالية مباشرة من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتركيا التي تعاني حاليا من أزمة انهيار الليرة.
وقال أوتينغر في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية الصادرة أمس الثلاثاء إنه لا يرى أيضا أن تقديم ألمانيا لمساعدات مالية لتركيا أمر مناسب. كما حث الحكومة التركية على اللجوء إلى صندوق النقد الدولي في حالة الضرورة، موضحا أن الصندوق تم تأسيسه للتعامل مع مثل هذه التطورات الجذرية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي مضاعفة الرسوم المفروضة على منتجات الصلب التركية إلى 50 في المائة، وعلى منتجات الألومنيوم إلى 20 في المائة، في ظل تزايد التوتر بين أنقرة وواشنطن على خلفية احتجاز قس أميركي في تركيا لاتهامه بالتورط في أنشطة إرهابية.
ويذكر أن التوتر بين أنقرة وواشنطن يتزايد بسبب استمرار احتجاز القس أندرو برانسون بتهمة التورط في أعمال تجسس وإرهاب في تركيا. كما تبادل البلدان فرض عقوبات على وزراء في الجانبين بسبب النزاع.
وفي سياق متصل، أشار أوتينغر إلى التطورات الأخيرة في تركيا ومدى تأثيرها على الوضع الاقتصادي في البلاد، وقال: «للأسف يتبين لنا أن تركيا لم تحقق أي تقدم منذ سنوات، فهي تتراجع في طريقها نحو الاتحاد الأوروبي». وأوضح أن حل الأزمة الاقتصادية في تركيا يتطلب في المقام الأول «سياسة سليمة من الحكومة التركية»، خاصة فيما يتعلق باستقلال البنك المركزي وتغيير سياسة الفائدة واتخاذ الحكومة لإجراءات من شأنها بناء الثقة في الدعم الاقتصادي على سبيل المثال.
من جهة أخرى، قالت وكالة «دي بي آر إس» للتصنيفات أمس الثلاثاء إن التأثير الواقع على رؤوس أموال البنوك الأوروبية - الأكثر انكشافا على أزمة الليرة التركية - هو تأثير محكوم تسهل مواجهته.
وذكرت الوكالة أن البنوك الأكثر انكشافا على تركيا، من خلال وحدات تابعة أو استثمارات مباشرة، هي «بي بي في إيه» و«أوني كريديت» و«بي إن بي باريبا» و«آي إن جي» و«إتش إس بي سي». وأضافت أنها تتوقع تأثيرا سلبيا على الربحية وتدهور جودة الأصول نوعا ما لدى بعض البنوك. ولكن «دي بي آر إس» قالت في بيان: «على الرغم من ذلك، ترى دي بي آر إس أن التأثير الإجمالي هو تأثير محكوم في ضوء تنوع نماذج عمل البنوك واستراتيجياتها الموضوعة لانكشافاتها على الأسواق الناشئة».
وتتماشى رؤية وكالة التصنيف مع تصريحات لرئيس البنك المركزي الألماني أول من أمس قال فيها إن تركيا تواجه وضعا خطيرا للغاية. لكنه أكد في المقابل أن اقتصادها لا يشكل سوى واحد في المائة من الأداء الاقتصادي العالمي، مشيرا لعدم وجود مخاطر كبرى على البنوك الألمانية بسبب أزمة الليرة.
وقال رئيس البنك المركزي الألماني ينس فايدمان إنه يمكن أن تظهر المشكلات بالتأكيد، موضحا أنه يندرج ضمن ذلك حدوث آثار غير مباشرة عن طريق علاقات ائتمانية مثلا أو من خلال التجارة الخارجية. وأضاف فايدمان قائلا: «الخطر بالنسبة لقطاع البنوك الألماني يمكن التحسب له، فضلا عن ذلك أصبحت أنظمة التمويل أكثر قدرة على المقاومة بشكل عام».
وقال فايدمان إن «الآثار غير المباشرة يصعب التحسب لها بشكل أساسي، مثل حالة فقدان عام للثقة التي تطال دولا ناشئة أخرى أيضا». وأشار إلى أن تركيا تحتل المركز السادس عشر فحسب في ترتيب الشركاء التجاريين لألمانيا في قطاع الصادرات.
في غضون ذلك، ارتفعت الليرة التركية قليلا مقابل الدولار في تعاملات هزيلة أمس الثلاثاء، متجاهلة تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي استبعد فيها الموافقة على أي مطالب لتركيا مقابل الإفراج عن قس أميركي محتجز.
وفي مقابلة مع «رويترز» الاثنين، قال ترمب إنه غير مهتم بأن يلحق موقفه الصارم أضرارا بالاقتصاد الأوروبي واقتصادات الأسواق الناشئة في نهاية المطاف.
وبلغت العملة التركية 6.0700 ليرة للدولار بحلول الساعة 05:00 بتوقيت غرينتش، لترتفع بالمقارنة مع مستوى إغلاق عند 6.0865 أول من أمس الاثنين، حين دخلت الأسواق التركية في عطلة عيد الأضحى التي تستمر بقية الأسبوع. ولم يعلق مسؤولو الحكومة التركية على تصريحات ترمب في حديثهم بعد صلاة عيد الأضحى.



أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.


واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.