ألمانيا: مطالب بتحسين الاستعدادات لمواجهة هجمات محتملة بمواد سامة

لا المواطن ولا القوى الأمنية مستعدان جيداً

جانب من تدريبات الجيش على أسلحة الدمار الشامل (الصورة من موقع الجيش الألماني على الإنترنت)
جانب من تدريبات الجيش على أسلحة الدمار الشامل (الصورة من موقع الجيش الألماني على الإنترنت)
TT

ألمانيا: مطالب بتحسين الاستعدادات لمواجهة هجمات محتملة بمواد سامة

جانب من تدريبات الجيش على أسلحة الدمار الشامل (الصورة من موقع الجيش الألماني على الإنترنت)
جانب من تدريبات الجيش على أسلحة الدمار الشامل (الصورة من موقع الجيش الألماني على الإنترنت)

حذر كريستوف أونغر، رئيس الهيئة الاتحادية الألمانية للحماية المدنية والإغاثة من الكوارث، من ضعف استعدادات القوى الأمنية لمواجهة احتمالات لمواجهة هجمات إرهابية باستخدام أسلحة لدمار الشامل.
وعبر أونغر في مقابلة له مع صحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونغ»، نشرت يوم أمس الجمعة، أنه لا المواطن ولا القوى الأمنية على استعداد كاف لمواجهة هذا الاحتمال. طالب أونغر بتحسين الاستعدادات لدى المستشفيات وقوات الإنقاذ لمواجهة هجمات محتملة بمواد سامة، على خلفية العثور على مادة الريسين شديدة السمية في منزل تونسي بمدينة كولون الألمانية. وأضاف أونغر أن الكثير من القوات المتخصصة في ألمانيا غير مستعدة للتعامل مع حالات استخدام مواد بيولوجية أو كيميائية خطرة.
تنتقص القوى الأمنية وفرق الإغاثة والإطفاء والمستشفيات، إلى الخبرة في التعامل مع هذه الحالات، بحسب رأي رئيس الهيئة الاتحادية الألمانية للحماية المدنية والإغاثة من الكوارث.
وذكر أونغر أن الحملة الأمنية التي اكتشفت مادة الريسين في كولون، وكذلك واقعة تسميم عميل روسي مزدوج سابق في إنجلترا، تدل على أن هذا الخطر حقيقي.
وكانت الوحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب، تدعمها وحدات مكافحة الحرب النووية والبيولوجية والكيماوية، ووحدات المطافئ والإسعاف، اعتقلت التونسي سيف الدين هـ. (29 سنة) في نهاية يونيو (حزيران) الماضي في حي كورفايلر في مدينة كولون بتهمة التحضير لهجوم إرهابي بقنبلة بيولوجية. وصادر رجال التحقيق أكثر من 2500 بذرة خروع استخدم المتهم جزءا منها لإنتاج سم الريسين القاتل بغية تعبئته في قنبلة.
وأشار أونغر إلى ضرورة تحسين الاستعدادات أيضاً في حالات استخدام أسلحة حربية، مثلما حدث في الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس في سنة 2015 عندما استخدم إرهابيون أسلحة كلاشنيكوف، وقال: «هذا النوع من الأسلحة الحربية يتسبب في إصابات مختلفة تماماً عن الإصابات التي يتسبب فيها مسدس على سبيل المثال. لذلك يتعين إعداد قوات الإنقاذ للتعامل مع مثل هذه الوقائع»، موضحاً أن الأمر يتطلب تدريبات وتجهيزات خاصة في سيارات الإسعاف. وقال أونغر بأنه يرى ثغرات على مستوى البنى التحتية تتعلق بمدى ثبات أعمدة الكهرباء وكفاية محطات التزود بمياه الشرب عند تعرض البلاد إلى موجات جفاف أو انعدام التيار الكهربائي التي قد تنجم عن التقلبات المناخية الجارية. لا يكفي أن يرفع المواطن إصبع الاتهام بوجه الدولة عند حصول حالات الطوارئ، بحسب رأي أونغر، لأن على المواطن نفسه أن يفعل شيئا بالضد من هذه الاحتمالات. إن انتظار المواجهة من السلطات فقط «غير واقعي»، لأن السلطات غير قادرة على مواجهة الكوارث الكبيرة بمفردها.
وواصل أونغر القول بأن دائرة الهيئة الاتحادية الألمانية للحماية المدنية والإغاثة من الكوارث توصي المواطن الألماني بالاحتفاظ بمؤونة غذائية تكفي لفترة أسبوعين، وبتوفير 24 لتراً من السوائل لكل مواطن، تحسباً لحصول الكوارث.
وتأتي تحذيرات أونغر بعد 8 أشهر فقط من تحذيراته من ضعف استعدادات دائرته لاحتمالات التعرض لهجمات بالأسلحة البيولوجية والكيماوية.
إذ تحدث أونغر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن تطبيقات للهاتف الجوال، وعن دورات أعدتها دائرته بهدف تحذير المواطنين وإغاثتهم عند حدوث مختلف الكوارث الممتدة بين العمليات الإرهابية الكبيرة والزلازل. لكنه حذر في ذات الوقت من ضعف هذه الاستعدادات.
وأشار أونغر إلى زيادة مخاطر مواجهة هذا النوع من الكوارث اليوم بسبب الإرهاب والتغيرات المناخية والصراعات الدولية والهجمات الإلكترونية (السايبر). وتشتمل الكوارث اليوم على مخاطر التعرض إلى هجمات بأسلحة الدمار الشامل قد ينفذها الإرهابيون في ألمانيا. وأشار أونغر إلى تطبيق للجوال طورته دائرته باسم «نينا» لتحذير المواطنين وإغاثتهم وإرشادهم عند حصول عمليات إرهابية ذات نطاق واسع. وقال بأن التطبيق صار بمتناول 2.3 مليون مواطن. هذا إضافة إلى تطبيقين آخرين اسمهما «كاتوارن» و«بيواب» للتحذير عند حصول الكوارث والافتقاد إلى الطاقة والتيار الكهربائي. وينصح حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتهيئة أماكن لإغاثة 2 في المائة من جموع السكان، وهذا يعني 1.6 مليون في حالة ألمانيا، إلا أن الدائرة لم تبلغ هذا المستوى بعد، بحسب تقدير كريستوف أونغر. جدير بالذكر أن خبراء في الاتحاد الأوروبي وضعوا خطة من 16 صفحة، للتصدي إلى مثل هذا السيناريو المرعب. وتحدث التقرير قبل أشهر عن «مؤشرات واقعية» على محاولات الإرهابيين الحصول على أسلحة الدمار الشامل. ويضيف التقرير أن «داعش» سبق له وأن استخدم مثل هذه الأسلحة في العراق وسوريا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.