سيتي يسعى إلى تعزيز انطلاقته الناجحة في الدوري الإنجليزي

يوفنتوس يتطلع لمواصلة هيمنته على الكرة الإيطالية وسط أجواء من التفاؤل بضم رونالدو

تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)
تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)
TT

سيتي يسعى إلى تعزيز انطلاقته الناجحة في الدوري الإنجليزي

تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)
تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)

يتطلع فريق مانشستر سيتي للتغلب على إصابة البلجيكي كيفين دي بروين عندما يستضيف هيديرسفيلد تاون غدا الأحد في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. واستهل مانشستر سيتي، حامل اللقب، موسمه بفوز مقنع على آرسنال 2 - صفر في الجولة الأولى، ولكنه تلقى ضربة موجعة بإصابة دي بروين، في الركبة خلال التدريبات. وقال مانشستر سيتي أمس الجمعة إن دي بروين سيغيب عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر لكنه لن يخضع لجراحة بعدما كشفت الأشعة مدى إصابته في ركبته.
وكان لاعب خط الوسط البلجيكي جزءا لا يتجزأ من الفريق الذي فاز بلقب الدوري في الموسم الماضي. ورغم أن الفريق سيفقد خدماته في الملعب، قال كايل ووكر مدافع الفريق إن مانشستر سيتي لديه ما يكفي من اللاعبين لتعويض غيابه. وقال ووكر للصحافيين: «إن كيفين لاعب عظيم ولسوء الحظ حدث هذا له خلال التدريبات ولكن هناك ما يكفي من اللاعبين بالفريق لتعويض غيابه». وأضاف: «لا نعتمد على لاعب واحد فقط. إنها لعبة جماعية وأيا كان من سيعوضه سيقدم أداء جيدا. للحقيقة إنها خسارة كبيرة ولكن لدينا أكثر من بديل».
وفشل مانشستر سيتي في تسجيل أي أهداف في آخر أربع مباريات على أرضه واجه فيها فريق هيديرسفيلد، وهو رقم يسعى ديفيد فاغنر مدرب الفريق الضيف لزيادته إلى خمس مباريات. وقام المدرب الألماني بتدريب الفريق على طريقة لعب حديثة ولكنه يعلم أنه أمام أندية مثل مانشستر سيتي - والفرق الستة الكبار بالدوري - يجب أن يكون واقعيا. وقال: «بسبب مميزات المنافس، أمام الفرق الستة الكبرى يتعين عليك أن تعتاد على فكرة مختلفة وإعداد مختلف وعقلية مختلفة أيضا. أعتقد في الموسم الماضي أظهرنا أننا قادرون على تقديم الطريقتين».
وكان مانشستر سيتي بين ثمانية فرق فازت بمباراتها الافتتاحية بالدوري، من بينهم ليفربول وتشيلسي وتوتنهام. وبعد تدعيم الصفوف بصفقات كبيرة في فترة الانتقالات الصيفية، ارتفع التفاؤل في مقاطعة ميرسيسايد بإمكانية فوز ليفربول بلقب الدوري للمرة الأولى منذ عام 1990. ويحل ليفربول ضيفا على كريستال بالاس يوم الاثنين، علما بأن فريق كريستال بالاس فاز في أربع مباريات من آخر ثمانية لقاءات جمعت بينهما، وأيضا كان من بين الفرق الفائزة بمباراتها الأولى في الدوري حيث تغلب على فولهام 2 - صفر. وسيقوم يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول بعملية تدوير بين اللاعبين، حيث يشارك في هذا اللقاء القائد جوردان هيندرسون وفابينيو وآدم لالانا والمهاجم دانيل ستوريدج في التشكيل الأساسي.
ويستضيف تشيلسي فريق آرسنال، المترنح بعد الهزيمة على أرضه أمام مانشستر سيتي في الجولة الأولى، كما أن الفريق يعاني من غيابات في مركز الظهير الأيسر بسبب الإصابات. وقال أوناي إيمري مدرب الفريق الجديد إنه يأمل أن يتعافى ناتشو مونريال من الإصابة في الوقت المناسب لخوض المباراة. وأضاف: «بدأ ناتشو التدريبات الجماعية يوم الأربعاء، ربما يكون قادرا على المشاركة في المباراة المقبلة. في مواجهة تشيلسي سنقوم بتحليل المنافس. سنذهب إلى هناك للفوز».
وبرغم ترقب عشاق آرسنال قرار إيمري بالإبقاء على حارسه التشيكي بتر تشيك (36 عاما) الذي ارتكب بعض الأخطاء الفاضحة ضد سيتي، أو استبداله بالألماني بيرند لينو القادم من باير ليفركوزن، قال مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي السابق «لا ينبغي أن تغير عقليتك إذا خسرت المباراة الأولى. أريد ثباتا (...) ضد مانشستر سيتي احتفظ الفريق بأفكاره وروحه طوال 90 دقيقة حتى عندما كنا نخسر».
ويتطلع توتنهام، الذي يواجه ضيفه فولهام اليوم السبت، لتفادي بدايته المتذبذبة في الموسم الماضي عندما حقق الفوز على نيوكاسل في الجولة الأولى ولم يحصد سوى نقطة وحيدة في المباراتين التاليتين. هذا جعلهم يتخلفون عن مانشستر سيتي، ويعتقد الحارس الفرنسي هوغو لوريس أن على الفريق أن يقدم بداية قوية هذا الموسم إذا أراد المنافسة على اللقب. وقال لوريس لصحيفة «إيفينينج ستاندارد»: «من المهم أن نحافظ على تركيزنا حتى لا نفقد أي نقاط بسهولة في المباريات القليلة الأولى». وأضاف: «من المهم أن نبدأ الموسم بالطريقة الصحيحة - مثلما فعلنا أمام نيوكاسل. المباراة دائما ما تكون مهمة. ذهنيا، أثبتنا أننا مستعدون». وأكد: «هناك الكثير من الفرص للفوز بالبطولات. خطوة بخطوة... نحتاج لبناء الثقة. الأمر كله متعلق بالعزيمة. الكل يجب أن يكون مستعدا لمساعدة الفريق. نعرف بعضنا البعض جيدا وفي الدوري الممتاز لا يمكنك أن تتوقف. هذا مستحيل».
ويحل مانشستر يونايتد ضيفا على برايتون، فيما يلعب بورنموث وواتفورد، الفريقان الآخران اللذان حققا الانتصار في الجولة الأولى، مع وستهام وبيرنلي على الترتيب. ويلتقي كارديف مع نيوكاسل، ويحل ساوثهامبتون ضيفا على إيفرتون، ويلعب ليستر سيتي مع ولفرهامبتون في بقية مباريات هذه الجولة.
- الدوري الإيطالي
يسعى كييفو للخروج بأفضل نتيجة ممكنة في لقائه مع ضيفه يوفنتوس، حامل لقب الدوري الإيطالي في المواسم السبعة الأخيرة، المدعم بنجمه الجديد البرتغالي كريستيانو رونالدو في المباراة الافتتاحية للنسخة الجديدة للمسابقة اليوم السبت. وانضم رونالدو ليوفنتوس مقابل 100 مليون يورو (114 مليون دولار)، بعدما أنهى مسيرته الحافلة مع فريقه السابق ريال مدريد الإسباني، حيث يتطلع الفريق الملقب بـ(السيدة العجوز) لمواصلة هيمنته على الكرة الإيطالية، من خلال التتويج بالثنائية المحلية (الدوري وكأس إيطاليا) للموسم الخامس على التوالي.
ومن المؤكد أن قدوم رونالدو إلى الدوري الإيطالي سيعيد إليه رونقه والاهتمام الإعلامي به، وهو ما تطرق إليه الحارس الأسطوري دينو زوف بالقول «سيرفع مستوى البطولة. الجميع سيستفيد. بوجود رونالدو، ستكون جميع الأنظار شاخصة نحونا وبإمكان الدوري الإيطالي استعادة مكانته». ورأى بطل العالم 1982 أن «شراءه (رونالدو) سيؤدي إلى قدوم أسماء كبيرة أخرى إلى الدوري الإيطالي».
أما لاعب وسط يوفنتوس الدولي الألماني سامي خضيرة، فأشار إلى أنه يتطلع بفارغ الصبر للعب إلى جانب رونالدو مجددا بعدما كان زميله في ريال مدريد، ونسيان ما اختبره هذا الصيف من خيبة في مونديال روسيا حين تنازل المنتخب الألماني عن لقبه بخروجه من الدور الأول. وقال خضيرة في حسابه على إنستغرام «أتطلع بفارغ الصبر لبدء الموسم الجديد، وسيكون من الرائع أيضا أن ألعب مجددا إلى جانب رونالدو بعد الوقت الذي أمضيناه معا في ريال مدريد». وصرح ماسيمليانو أليغري مدرب يوفنتوس «أكثر الأمور أهمية الآن هي التي تدور على أرض الملعب». وأضاف أليغري «إدارة النادي وفرت الكثير من الدعم للفريق، ولكن بدءا من يوم السبت في فيرونا، سوف يتعين علينا الركض بقوة والحرص على الفوز». أوضح مدرب يوفنتوس «من الواضح أن الطموحات سوف تذهب إلى أقصى حد ممكن في بطولة دوري أبطال أوروبا، لكن كما هو الحال دائما، فإن بطولتي الدوري والكأس بإيطاليا يشكلان أهمية بالغة بالنسبة لنا أيضا».
وبما أن لاعب الوسط الفرنسي بليز ماتويدي عاد للتو من عطلته الممتدة نتيجة وصوله إلى نهائي المونديال وفوز بلاده باللقب العالمي، قد يبدأ أليغري اللقاء الأول للموسم بإشراك جان وخضيرة في الوسط إلى جانب البوسني ميراليم بيانيتش والإكوادوري خوان كوادرادو. من جانبه، يشعر كييفو بمزيد من القلق في ظل معاناته من مشاكل إدارية ربما تكلفه خصم نقطة من رصيده في البطولة، وذلك في جلسة استماع سوف تعقد في منتصف الشهر المقبل.
ويستضيف الملعب الأولمبي بالعاصمة روما اليوم أيضا، مواجهة من العيار الثقيل، حيث يلتقي لاتسيو مع ضيفه نابولي في قمة مباريات المرحلة الأولى. ويستعد المدرب المخضرم كارلو أنشيلوتي لتسجيل ظهوره الرسمي الأول مع نابولي، بعدما تولى قيادة الفريق خلفا لماوريتسيو ساري، الذي انتقل لتدريب تشيلسي الإنجليزي. ويعود أنشيلوتي للدوري الإيطالي بعد قضاء تسعة مواسم ناجحة مع أندية تشيلسي وباريس سان جيرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، حيث كان ميلان هو الفريق الأخير الذي تولى تدريبه بإيطاليا. وقال أنشيلوتي «نريد الوصول لأقصى إمكاناتنا، ومن منظور شخصي أحاول استخدام خبرتي للحصول على أفضل أداء من جميع اللاعبين». وتابع «إنني سعيد أن الموسم على وشك البدء، حتى يمكننا جميعا الشروع في العمل».
ويحل روما، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي خلف يوفنتوس ونابولي، ضيفا على تورينو غدا الأحد، الذي يشهد لقاء يجمع بين إنتر ميلان، الذي احتل المركز الرابع، مع مضيفه ساسولو. واستعان ساسولو بخدمات المدرب روبيرتو دي زيربي هذا الموسم، فيما تعاقد بولونيا، الذي يستضيف سبال في ديربي إقليمي، مع المدرب فيليبي إينزاغي، شقيق سيموني إينزاغي رئيس نادي لاتسيو.
ويأتي رولاندو ماران ضمن المدربين الآخرين الذين تم تعيينهم مؤخرا، حيث يقود كالياري أمام مضيفه إمبولي، العائد مجددا للمسابقة بعد صعوده من دوري الدرجة الثانية، في حين يخرج المدرب خوليو فيازكويز مدرب أودينيزي الجديد مع فريقه لملاقاة مضيفه بارما. ويمتلك بارما، العائد للمسابقة مرة أخرى، ثلاثة ألقاب في كأس إيطاليا، كما توج بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين في تسعينيات القرن الماضي، لكن نتائجه تراجعت عقب إفلاس شركة منتجات الألبان المسيطرة عليها عام 2003.
وبعدما انتقلت ملكية النادي إلى أكثر من مشتر، تم تصفيته في النهاية وهبوطه للدرجة الرابعة عام 2015. لكنه عاد للعب في الدرجة الأولى بعد ثلاثة أعوام فقط من التواجد بالدرجات الدنيا. ويلتقي أتالانتا مع ضيفه فروسينوني، الصاعد حديثا للبطولة، يوم الاثنين المقبل، فيما تأجلت مباراتي ميلان مع ضيفه جنوا، وسامبدوريا مع فيورنتينا لأجل غير مسمى، في أعقاب انهيار أحد جسور الطرق السريعة بمدينة جنوا الأسبوع الجاري.


مقالات ذات صلة

سيسكو مهاجم مان يونايتد يسابق الزمن للتعافي من إصابة في الساق

رياضة عالمية بنجامين سيسكو مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ف.ب)

سيسكو مهاجم مان يونايتد يسابق الزمن للتعافي من إصابة في الساق

يركز بنجامين سيسكو، مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي، بشدة على عملية تعافيه من إصابة متكررة في الساق.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عربية جاسم الرميحي الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم خلال مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)

3 ملايين دولار تعقّد نقل «خليجي 27» تلفزيونياً

قبل يوم واحد من انطلاق بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي الديار العربية 27» في جدة، لا تزال أزمة النقل التلفزيوني لمباريات البطولة مستمرة.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عربية الحَكم البرتغالي جواو بينيرو (فيفا)

صافرة برتغالية تضبط مواجهة السعودية والكويت في «خليجي 27»

اختارت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم البرتغالي جواو بينيرو لإدارة مواجهة المنتخب السعودي ونظيره الكويتي.

سهى العمري (جدة)
رياضة عالمية ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)

برشلونة يغادر كامب نو مجدداً... والفاتورة قد تصل إلى 2.6 مليار يورو

سيُضطر برشلونة إلى مغادرة ملعب كامب نو مجدداً.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)

هل يعيد كلوب اكتشاف فيرتز... موهبة الـ«116 مليوناً»؟

يأمل ليفربول الآن أن يمتد «تأثير كلوب» إلى فلوريان فيرتز خلال مدة التوقف الدولي الحالية.

The Athletic (ليفربول)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.