سيتي يسعى إلى تعزيز انطلاقته الناجحة في الدوري الإنجليزي

يوفنتوس يتطلع لمواصلة هيمنته على الكرة الإيطالية وسط أجواء من التفاؤل بضم رونالدو

تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)
تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)
TT

سيتي يسعى إلى تعزيز انطلاقته الناجحة في الدوري الإنجليزي

تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)
تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)

يتطلع فريق مانشستر سيتي للتغلب على إصابة البلجيكي كيفين دي بروين عندما يستضيف هيديرسفيلد تاون غدا الأحد في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. واستهل مانشستر سيتي، حامل اللقب، موسمه بفوز مقنع على آرسنال 2 - صفر في الجولة الأولى، ولكنه تلقى ضربة موجعة بإصابة دي بروين، في الركبة خلال التدريبات. وقال مانشستر سيتي أمس الجمعة إن دي بروين سيغيب عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر لكنه لن يخضع لجراحة بعدما كشفت الأشعة مدى إصابته في ركبته.
وكان لاعب خط الوسط البلجيكي جزءا لا يتجزأ من الفريق الذي فاز بلقب الدوري في الموسم الماضي. ورغم أن الفريق سيفقد خدماته في الملعب، قال كايل ووكر مدافع الفريق إن مانشستر سيتي لديه ما يكفي من اللاعبين لتعويض غيابه. وقال ووكر للصحافيين: «إن كيفين لاعب عظيم ولسوء الحظ حدث هذا له خلال التدريبات ولكن هناك ما يكفي من اللاعبين بالفريق لتعويض غيابه». وأضاف: «لا نعتمد على لاعب واحد فقط. إنها لعبة جماعية وأيا كان من سيعوضه سيقدم أداء جيدا. للحقيقة إنها خسارة كبيرة ولكن لدينا أكثر من بديل».
وفشل مانشستر سيتي في تسجيل أي أهداف في آخر أربع مباريات على أرضه واجه فيها فريق هيديرسفيلد، وهو رقم يسعى ديفيد فاغنر مدرب الفريق الضيف لزيادته إلى خمس مباريات. وقام المدرب الألماني بتدريب الفريق على طريقة لعب حديثة ولكنه يعلم أنه أمام أندية مثل مانشستر سيتي - والفرق الستة الكبار بالدوري - يجب أن يكون واقعيا. وقال: «بسبب مميزات المنافس، أمام الفرق الستة الكبرى يتعين عليك أن تعتاد على فكرة مختلفة وإعداد مختلف وعقلية مختلفة أيضا. أعتقد في الموسم الماضي أظهرنا أننا قادرون على تقديم الطريقتين».
وكان مانشستر سيتي بين ثمانية فرق فازت بمباراتها الافتتاحية بالدوري، من بينهم ليفربول وتشيلسي وتوتنهام. وبعد تدعيم الصفوف بصفقات كبيرة في فترة الانتقالات الصيفية، ارتفع التفاؤل في مقاطعة ميرسيسايد بإمكانية فوز ليفربول بلقب الدوري للمرة الأولى منذ عام 1990. ويحل ليفربول ضيفا على كريستال بالاس يوم الاثنين، علما بأن فريق كريستال بالاس فاز في أربع مباريات من آخر ثمانية لقاءات جمعت بينهما، وأيضا كان من بين الفرق الفائزة بمباراتها الأولى في الدوري حيث تغلب على فولهام 2 - صفر. وسيقوم يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول بعملية تدوير بين اللاعبين، حيث يشارك في هذا اللقاء القائد جوردان هيندرسون وفابينيو وآدم لالانا والمهاجم دانيل ستوريدج في التشكيل الأساسي.
ويستضيف تشيلسي فريق آرسنال، المترنح بعد الهزيمة على أرضه أمام مانشستر سيتي في الجولة الأولى، كما أن الفريق يعاني من غيابات في مركز الظهير الأيسر بسبب الإصابات. وقال أوناي إيمري مدرب الفريق الجديد إنه يأمل أن يتعافى ناتشو مونريال من الإصابة في الوقت المناسب لخوض المباراة. وأضاف: «بدأ ناتشو التدريبات الجماعية يوم الأربعاء، ربما يكون قادرا على المشاركة في المباراة المقبلة. في مواجهة تشيلسي سنقوم بتحليل المنافس. سنذهب إلى هناك للفوز».
وبرغم ترقب عشاق آرسنال قرار إيمري بالإبقاء على حارسه التشيكي بتر تشيك (36 عاما) الذي ارتكب بعض الأخطاء الفاضحة ضد سيتي، أو استبداله بالألماني بيرند لينو القادم من باير ليفركوزن، قال مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي السابق «لا ينبغي أن تغير عقليتك إذا خسرت المباراة الأولى. أريد ثباتا (...) ضد مانشستر سيتي احتفظ الفريق بأفكاره وروحه طوال 90 دقيقة حتى عندما كنا نخسر».
ويتطلع توتنهام، الذي يواجه ضيفه فولهام اليوم السبت، لتفادي بدايته المتذبذبة في الموسم الماضي عندما حقق الفوز على نيوكاسل في الجولة الأولى ولم يحصد سوى نقطة وحيدة في المباراتين التاليتين. هذا جعلهم يتخلفون عن مانشستر سيتي، ويعتقد الحارس الفرنسي هوغو لوريس أن على الفريق أن يقدم بداية قوية هذا الموسم إذا أراد المنافسة على اللقب. وقال لوريس لصحيفة «إيفينينج ستاندارد»: «من المهم أن نحافظ على تركيزنا حتى لا نفقد أي نقاط بسهولة في المباريات القليلة الأولى». وأضاف: «من المهم أن نبدأ الموسم بالطريقة الصحيحة - مثلما فعلنا أمام نيوكاسل. المباراة دائما ما تكون مهمة. ذهنيا، أثبتنا أننا مستعدون». وأكد: «هناك الكثير من الفرص للفوز بالبطولات. خطوة بخطوة... نحتاج لبناء الثقة. الأمر كله متعلق بالعزيمة. الكل يجب أن يكون مستعدا لمساعدة الفريق. نعرف بعضنا البعض جيدا وفي الدوري الممتاز لا يمكنك أن تتوقف. هذا مستحيل».
ويحل مانشستر يونايتد ضيفا على برايتون، فيما يلعب بورنموث وواتفورد، الفريقان الآخران اللذان حققا الانتصار في الجولة الأولى، مع وستهام وبيرنلي على الترتيب. ويلتقي كارديف مع نيوكاسل، ويحل ساوثهامبتون ضيفا على إيفرتون، ويلعب ليستر سيتي مع ولفرهامبتون في بقية مباريات هذه الجولة.
- الدوري الإيطالي
يسعى كييفو للخروج بأفضل نتيجة ممكنة في لقائه مع ضيفه يوفنتوس، حامل لقب الدوري الإيطالي في المواسم السبعة الأخيرة، المدعم بنجمه الجديد البرتغالي كريستيانو رونالدو في المباراة الافتتاحية للنسخة الجديدة للمسابقة اليوم السبت. وانضم رونالدو ليوفنتوس مقابل 100 مليون يورو (114 مليون دولار)، بعدما أنهى مسيرته الحافلة مع فريقه السابق ريال مدريد الإسباني، حيث يتطلع الفريق الملقب بـ(السيدة العجوز) لمواصلة هيمنته على الكرة الإيطالية، من خلال التتويج بالثنائية المحلية (الدوري وكأس إيطاليا) للموسم الخامس على التوالي.
ومن المؤكد أن قدوم رونالدو إلى الدوري الإيطالي سيعيد إليه رونقه والاهتمام الإعلامي به، وهو ما تطرق إليه الحارس الأسطوري دينو زوف بالقول «سيرفع مستوى البطولة. الجميع سيستفيد. بوجود رونالدو، ستكون جميع الأنظار شاخصة نحونا وبإمكان الدوري الإيطالي استعادة مكانته». ورأى بطل العالم 1982 أن «شراءه (رونالدو) سيؤدي إلى قدوم أسماء كبيرة أخرى إلى الدوري الإيطالي».
أما لاعب وسط يوفنتوس الدولي الألماني سامي خضيرة، فأشار إلى أنه يتطلع بفارغ الصبر للعب إلى جانب رونالدو مجددا بعدما كان زميله في ريال مدريد، ونسيان ما اختبره هذا الصيف من خيبة في مونديال روسيا حين تنازل المنتخب الألماني عن لقبه بخروجه من الدور الأول. وقال خضيرة في حسابه على إنستغرام «أتطلع بفارغ الصبر لبدء الموسم الجديد، وسيكون من الرائع أيضا أن ألعب مجددا إلى جانب رونالدو بعد الوقت الذي أمضيناه معا في ريال مدريد». وصرح ماسيمليانو أليغري مدرب يوفنتوس «أكثر الأمور أهمية الآن هي التي تدور على أرض الملعب». وأضاف أليغري «إدارة النادي وفرت الكثير من الدعم للفريق، ولكن بدءا من يوم السبت في فيرونا، سوف يتعين علينا الركض بقوة والحرص على الفوز». أوضح مدرب يوفنتوس «من الواضح أن الطموحات سوف تذهب إلى أقصى حد ممكن في بطولة دوري أبطال أوروبا، لكن كما هو الحال دائما، فإن بطولتي الدوري والكأس بإيطاليا يشكلان أهمية بالغة بالنسبة لنا أيضا».
وبما أن لاعب الوسط الفرنسي بليز ماتويدي عاد للتو من عطلته الممتدة نتيجة وصوله إلى نهائي المونديال وفوز بلاده باللقب العالمي، قد يبدأ أليغري اللقاء الأول للموسم بإشراك جان وخضيرة في الوسط إلى جانب البوسني ميراليم بيانيتش والإكوادوري خوان كوادرادو. من جانبه، يشعر كييفو بمزيد من القلق في ظل معاناته من مشاكل إدارية ربما تكلفه خصم نقطة من رصيده في البطولة، وذلك في جلسة استماع سوف تعقد في منتصف الشهر المقبل.
ويستضيف الملعب الأولمبي بالعاصمة روما اليوم أيضا، مواجهة من العيار الثقيل، حيث يلتقي لاتسيو مع ضيفه نابولي في قمة مباريات المرحلة الأولى. ويستعد المدرب المخضرم كارلو أنشيلوتي لتسجيل ظهوره الرسمي الأول مع نابولي، بعدما تولى قيادة الفريق خلفا لماوريتسيو ساري، الذي انتقل لتدريب تشيلسي الإنجليزي. ويعود أنشيلوتي للدوري الإيطالي بعد قضاء تسعة مواسم ناجحة مع أندية تشيلسي وباريس سان جيرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، حيث كان ميلان هو الفريق الأخير الذي تولى تدريبه بإيطاليا. وقال أنشيلوتي «نريد الوصول لأقصى إمكاناتنا، ومن منظور شخصي أحاول استخدام خبرتي للحصول على أفضل أداء من جميع اللاعبين». وتابع «إنني سعيد أن الموسم على وشك البدء، حتى يمكننا جميعا الشروع في العمل».
ويحل روما، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي خلف يوفنتوس ونابولي، ضيفا على تورينو غدا الأحد، الذي يشهد لقاء يجمع بين إنتر ميلان، الذي احتل المركز الرابع، مع مضيفه ساسولو. واستعان ساسولو بخدمات المدرب روبيرتو دي زيربي هذا الموسم، فيما تعاقد بولونيا، الذي يستضيف سبال في ديربي إقليمي، مع المدرب فيليبي إينزاغي، شقيق سيموني إينزاغي رئيس نادي لاتسيو.
ويأتي رولاندو ماران ضمن المدربين الآخرين الذين تم تعيينهم مؤخرا، حيث يقود كالياري أمام مضيفه إمبولي، العائد مجددا للمسابقة بعد صعوده من دوري الدرجة الثانية، في حين يخرج المدرب خوليو فيازكويز مدرب أودينيزي الجديد مع فريقه لملاقاة مضيفه بارما. ويمتلك بارما، العائد للمسابقة مرة أخرى، ثلاثة ألقاب في كأس إيطاليا، كما توج بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين في تسعينيات القرن الماضي، لكن نتائجه تراجعت عقب إفلاس شركة منتجات الألبان المسيطرة عليها عام 2003.
وبعدما انتقلت ملكية النادي إلى أكثر من مشتر، تم تصفيته في النهاية وهبوطه للدرجة الرابعة عام 2015. لكنه عاد للعب في الدرجة الأولى بعد ثلاثة أعوام فقط من التواجد بالدرجات الدنيا. ويلتقي أتالانتا مع ضيفه فروسينوني، الصاعد حديثا للبطولة، يوم الاثنين المقبل، فيما تأجلت مباراتي ميلان مع ضيفه جنوا، وسامبدوريا مع فيورنتينا لأجل غير مسمى، في أعقاب انهيار أحد جسور الطرق السريعة بمدينة جنوا الأسبوع الجاري.


مقالات ذات صلة

جيوكيريس: آرسنال سيعود أعلى حماساً بعد خسارة نهائي «كأس الرابطة»

رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس (إ.ب.أ)

جيوكيريس: آرسنال سيعود أعلى حماساً بعد خسارة نهائي «كأس الرابطة»

قال فيكتور جيوكيريس، مهاجم آرسنال، إن فريقه سيكون أعلى حماساً في سعيه إلى الفوز بلقب الدوري هذا الموسم؛ وذلك بعد خسارة نهائي «كأس الرابطة الإنجليزية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بابلو لونغوريا (أ.ب)

مرسيليا ينهي التعاقد مع رئيسه السابق لونغوريا بعد غياب عن منصات التتويج

أعلن نادي مرسيليا، الاثنين، رحيل رئيسه السابق بابلو لونغوريا الذي فشل في قيادة الفريق للتتويج بأي لقب أو إعادة الاستقرار إلى النادي الفرنسي العريق.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية إيزي سيغيب عن مباراتي إنجلترا الوديتين ضد أوروغواي واليابان (أ.ب)

إصابة في ربلة الساق تبعد إيزي عن إنجلترا

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الأحد، إن لاعبه إبريتشي إيزي سيغيب عن مباراتي إنجلترا الوديتين ضد أوروغواي واليابان؛ بسبب إصابة في ربلة الساق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني: عدم احتساب ركلة جزاء ليس سبباً خسارتنا أمام ريال مدريد

بدا دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، محبطاً بعد خسارة فريقه بنتيجة 2-3 في الديربي أمام ريال مدريد، مساء الأحد، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية فيليب ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي (رويترز)

رئيس الاتحاد الفرنسي: أعرف مدرب المنتخب المقبل

أقرّ رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو بمعرفته هوية المدرب المقبل لمنتخب فرنسا الذي سيخلف ديدييه ديشان بعد «مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.