سيتي يسعى إلى تعزيز انطلاقته الناجحة في الدوري الإنجليزي

يوفنتوس يتطلع لمواصلة هيمنته على الكرة الإيطالية وسط أجواء من التفاؤل بضم رونالدو

تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)
تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)
TT

سيتي يسعى إلى تعزيز انطلاقته الناجحة في الدوري الإنجليزي

تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)
تشيلسي يتطلع لمواصلة انطلاقته الناجحة على حساب آرسنال المتعثر (أ.ف.ب)

يتطلع فريق مانشستر سيتي للتغلب على إصابة البلجيكي كيفين دي بروين عندما يستضيف هيديرسفيلد تاون غدا الأحد في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. واستهل مانشستر سيتي، حامل اللقب، موسمه بفوز مقنع على آرسنال 2 - صفر في الجولة الأولى، ولكنه تلقى ضربة موجعة بإصابة دي بروين، في الركبة خلال التدريبات. وقال مانشستر سيتي أمس الجمعة إن دي بروين سيغيب عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر لكنه لن يخضع لجراحة بعدما كشفت الأشعة مدى إصابته في ركبته.
وكان لاعب خط الوسط البلجيكي جزءا لا يتجزأ من الفريق الذي فاز بلقب الدوري في الموسم الماضي. ورغم أن الفريق سيفقد خدماته في الملعب، قال كايل ووكر مدافع الفريق إن مانشستر سيتي لديه ما يكفي من اللاعبين لتعويض غيابه. وقال ووكر للصحافيين: «إن كيفين لاعب عظيم ولسوء الحظ حدث هذا له خلال التدريبات ولكن هناك ما يكفي من اللاعبين بالفريق لتعويض غيابه». وأضاف: «لا نعتمد على لاعب واحد فقط. إنها لعبة جماعية وأيا كان من سيعوضه سيقدم أداء جيدا. للحقيقة إنها خسارة كبيرة ولكن لدينا أكثر من بديل».
وفشل مانشستر سيتي في تسجيل أي أهداف في آخر أربع مباريات على أرضه واجه فيها فريق هيديرسفيلد، وهو رقم يسعى ديفيد فاغنر مدرب الفريق الضيف لزيادته إلى خمس مباريات. وقام المدرب الألماني بتدريب الفريق على طريقة لعب حديثة ولكنه يعلم أنه أمام أندية مثل مانشستر سيتي - والفرق الستة الكبار بالدوري - يجب أن يكون واقعيا. وقال: «بسبب مميزات المنافس، أمام الفرق الستة الكبرى يتعين عليك أن تعتاد على فكرة مختلفة وإعداد مختلف وعقلية مختلفة أيضا. أعتقد في الموسم الماضي أظهرنا أننا قادرون على تقديم الطريقتين».
وكان مانشستر سيتي بين ثمانية فرق فازت بمباراتها الافتتاحية بالدوري، من بينهم ليفربول وتشيلسي وتوتنهام. وبعد تدعيم الصفوف بصفقات كبيرة في فترة الانتقالات الصيفية، ارتفع التفاؤل في مقاطعة ميرسيسايد بإمكانية فوز ليفربول بلقب الدوري للمرة الأولى منذ عام 1990. ويحل ليفربول ضيفا على كريستال بالاس يوم الاثنين، علما بأن فريق كريستال بالاس فاز في أربع مباريات من آخر ثمانية لقاءات جمعت بينهما، وأيضا كان من بين الفرق الفائزة بمباراتها الأولى في الدوري حيث تغلب على فولهام 2 - صفر. وسيقوم يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول بعملية تدوير بين اللاعبين، حيث يشارك في هذا اللقاء القائد جوردان هيندرسون وفابينيو وآدم لالانا والمهاجم دانيل ستوريدج في التشكيل الأساسي.
ويستضيف تشيلسي فريق آرسنال، المترنح بعد الهزيمة على أرضه أمام مانشستر سيتي في الجولة الأولى، كما أن الفريق يعاني من غيابات في مركز الظهير الأيسر بسبب الإصابات. وقال أوناي إيمري مدرب الفريق الجديد إنه يأمل أن يتعافى ناتشو مونريال من الإصابة في الوقت المناسب لخوض المباراة. وأضاف: «بدأ ناتشو التدريبات الجماعية يوم الأربعاء، ربما يكون قادرا على المشاركة في المباراة المقبلة. في مواجهة تشيلسي سنقوم بتحليل المنافس. سنذهب إلى هناك للفوز».
وبرغم ترقب عشاق آرسنال قرار إيمري بالإبقاء على حارسه التشيكي بتر تشيك (36 عاما) الذي ارتكب بعض الأخطاء الفاضحة ضد سيتي، أو استبداله بالألماني بيرند لينو القادم من باير ليفركوزن، قال مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي السابق «لا ينبغي أن تغير عقليتك إذا خسرت المباراة الأولى. أريد ثباتا (...) ضد مانشستر سيتي احتفظ الفريق بأفكاره وروحه طوال 90 دقيقة حتى عندما كنا نخسر».
ويتطلع توتنهام، الذي يواجه ضيفه فولهام اليوم السبت، لتفادي بدايته المتذبذبة في الموسم الماضي عندما حقق الفوز على نيوكاسل في الجولة الأولى ولم يحصد سوى نقطة وحيدة في المباراتين التاليتين. هذا جعلهم يتخلفون عن مانشستر سيتي، ويعتقد الحارس الفرنسي هوغو لوريس أن على الفريق أن يقدم بداية قوية هذا الموسم إذا أراد المنافسة على اللقب. وقال لوريس لصحيفة «إيفينينج ستاندارد»: «من المهم أن نحافظ على تركيزنا حتى لا نفقد أي نقاط بسهولة في المباريات القليلة الأولى». وأضاف: «من المهم أن نبدأ الموسم بالطريقة الصحيحة - مثلما فعلنا أمام نيوكاسل. المباراة دائما ما تكون مهمة. ذهنيا، أثبتنا أننا مستعدون». وأكد: «هناك الكثير من الفرص للفوز بالبطولات. خطوة بخطوة... نحتاج لبناء الثقة. الأمر كله متعلق بالعزيمة. الكل يجب أن يكون مستعدا لمساعدة الفريق. نعرف بعضنا البعض جيدا وفي الدوري الممتاز لا يمكنك أن تتوقف. هذا مستحيل».
ويحل مانشستر يونايتد ضيفا على برايتون، فيما يلعب بورنموث وواتفورد، الفريقان الآخران اللذان حققا الانتصار في الجولة الأولى، مع وستهام وبيرنلي على الترتيب. ويلتقي كارديف مع نيوكاسل، ويحل ساوثهامبتون ضيفا على إيفرتون، ويلعب ليستر سيتي مع ولفرهامبتون في بقية مباريات هذه الجولة.
- الدوري الإيطالي
يسعى كييفو للخروج بأفضل نتيجة ممكنة في لقائه مع ضيفه يوفنتوس، حامل لقب الدوري الإيطالي في المواسم السبعة الأخيرة، المدعم بنجمه الجديد البرتغالي كريستيانو رونالدو في المباراة الافتتاحية للنسخة الجديدة للمسابقة اليوم السبت. وانضم رونالدو ليوفنتوس مقابل 100 مليون يورو (114 مليون دولار)، بعدما أنهى مسيرته الحافلة مع فريقه السابق ريال مدريد الإسباني، حيث يتطلع الفريق الملقب بـ(السيدة العجوز) لمواصلة هيمنته على الكرة الإيطالية، من خلال التتويج بالثنائية المحلية (الدوري وكأس إيطاليا) للموسم الخامس على التوالي.
ومن المؤكد أن قدوم رونالدو إلى الدوري الإيطالي سيعيد إليه رونقه والاهتمام الإعلامي به، وهو ما تطرق إليه الحارس الأسطوري دينو زوف بالقول «سيرفع مستوى البطولة. الجميع سيستفيد. بوجود رونالدو، ستكون جميع الأنظار شاخصة نحونا وبإمكان الدوري الإيطالي استعادة مكانته». ورأى بطل العالم 1982 أن «شراءه (رونالدو) سيؤدي إلى قدوم أسماء كبيرة أخرى إلى الدوري الإيطالي».
أما لاعب وسط يوفنتوس الدولي الألماني سامي خضيرة، فأشار إلى أنه يتطلع بفارغ الصبر للعب إلى جانب رونالدو مجددا بعدما كان زميله في ريال مدريد، ونسيان ما اختبره هذا الصيف من خيبة في مونديال روسيا حين تنازل المنتخب الألماني عن لقبه بخروجه من الدور الأول. وقال خضيرة في حسابه على إنستغرام «أتطلع بفارغ الصبر لبدء الموسم الجديد، وسيكون من الرائع أيضا أن ألعب مجددا إلى جانب رونالدو بعد الوقت الذي أمضيناه معا في ريال مدريد». وصرح ماسيمليانو أليغري مدرب يوفنتوس «أكثر الأمور أهمية الآن هي التي تدور على أرض الملعب». وأضاف أليغري «إدارة النادي وفرت الكثير من الدعم للفريق، ولكن بدءا من يوم السبت في فيرونا، سوف يتعين علينا الركض بقوة والحرص على الفوز». أوضح مدرب يوفنتوس «من الواضح أن الطموحات سوف تذهب إلى أقصى حد ممكن في بطولة دوري أبطال أوروبا، لكن كما هو الحال دائما، فإن بطولتي الدوري والكأس بإيطاليا يشكلان أهمية بالغة بالنسبة لنا أيضا».
وبما أن لاعب الوسط الفرنسي بليز ماتويدي عاد للتو من عطلته الممتدة نتيجة وصوله إلى نهائي المونديال وفوز بلاده باللقب العالمي، قد يبدأ أليغري اللقاء الأول للموسم بإشراك جان وخضيرة في الوسط إلى جانب البوسني ميراليم بيانيتش والإكوادوري خوان كوادرادو. من جانبه، يشعر كييفو بمزيد من القلق في ظل معاناته من مشاكل إدارية ربما تكلفه خصم نقطة من رصيده في البطولة، وذلك في جلسة استماع سوف تعقد في منتصف الشهر المقبل.
ويستضيف الملعب الأولمبي بالعاصمة روما اليوم أيضا، مواجهة من العيار الثقيل، حيث يلتقي لاتسيو مع ضيفه نابولي في قمة مباريات المرحلة الأولى. ويستعد المدرب المخضرم كارلو أنشيلوتي لتسجيل ظهوره الرسمي الأول مع نابولي، بعدما تولى قيادة الفريق خلفا لماوريتسيو ساري، الذي انتقل لتدريب تشيلسي الإنجليزي. ويعود أنشيلوتي للدوري الإيطالي بعد قضاء تسعة مواسم ناجحة مع أندية تشيلسي وباريس سان جيرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، حيث كان ميلان هو الفريق الأخير الذي تولى تدريبه بإيطاليا. وقال أنشيلوتي «نريد الوصول لأقصى إمكاناتنا، ومن منظور شخصي أحاول استخدام خبرتي للحصول على أفضل أداء من جميع اللاعبين». وتابع «إنني سعيد أن الموسم على وشك البدء، حتى يمكننا جميعا الشروع في العمل».
ويحل روما، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي خلف يوفنتوس ونابولي، ضيفا على تورينو غدا الأحد، الذي يشهد لقاء يجمع بين إنتر ميلان، الذي احتل المركز الرابع، مع مضيفه ساسولو. واستعان ساسولو بخدمات المدرب روبيرتو دي زيربي هذا الموسم، فيما تعاقد بولونيا، الذي يستضيف سبال في ديربي إقليمي، مع المدرب فيليبي إينزاغي، شقيق سيموني إينزاغي رئيس نادي لاتسيو.
ويأتي رولاندو ماران ضمن المدربين الآخرين الذين تم تعيينهم مؤخرا، حيث يقود كالياري أمام مضيفه إمبولي، العائد مجددا للمسابقة بعد صعوده من دوري الدرجة الثانية، في حين يخرج المدرب خوليو فيازكويز مدرب أودينيزي الجديد مع فريقه لملاقاة مضيفه بارما. ويمتلك بارما، العائد للمسابقة مرة أخرى، ثلاثة ألقاب في كأس إيطاليا، كما توج بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين في تسعينيات القرن الماضي، لكن نتائجه تراجعت عقب إفلاس شركة منتجات الألبان المسيطرة عليها عام 2003.
وبعدما انتقلت ملكية النادي إلى أكثر من مشتر، تم تصفيته في النهاية وهبوطه للدرجة الرابعة عام 2015. لكنه عاد للعب في الدرجة الأولى بعد ثلاثة أعوام فقط من التواجد بالدرجات الدنيا. ويلتقي أتالانتا مع ضيفه فروسينوني، الصاعد حديثا للبطولة، يوم الاثنين المقبل، فيما تأجلت مباراتي ميلان مع ضيفه جنوا، وسامبدوريا مع فيورنتينا لأجل غير مسمى، في أعقاب انهيار أحد جسور الطرق السريعة بمدينة جنوا الأسبوع الجاري.


مقالات ذات صلة

إيقاف رامي بن سبعيني مدافع دورتموند مباراتين في كأس ألمانيا

رياضة عالمية رامي بن سبعيني (د.ب.أ)

إيقاف رامي بن سبعيني مدافع دورتموند مباراتين في كأس ألمانيا

أعلنت المحكمة الرياضية التابعة للاتحاد الألماني لكرة القدم في بيان لها اليوم الثلاثاء، إيقاف الجزائري رامي بن سبعيني، مدافع بوروسيا دورتموند.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية مارتينيلي (أ.ف.ب)

58 مليون يورو تقرّب مارتينيلي من الهلال... والشروط الشخصية قيد الحسم

اقترب البرازيلي غابرييل مارتينيلي، جناح آرسنال الإنجليزي، من الانتقال إلى صفوف الهلال، بعدما دخل اللاعب المراحل الأخيرة من المفاوضات بشأن شروطه الشخصية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ب)

مورينيو: فينيسيوس مستهدف وعليه ضبط انفعالاته

يرى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد الإسباني، أن البرازيلي فينيسيوس جونيور يتعرض للاستهداف بشكل غير عادل، لكنه في الوقت نفسه طالبه بالعمل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

مورينيو يستعيد ذكريات ريال مدريد قبل العودة إلى «سانتياغو برنابيو»

يستعد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، للعودة إلى ملعب «سانتياغو برنابيو» للمرة الأولى منذ رحيله عن النادي قبل 13 عاماً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

مورينيو «سعيد جداً» بتشكيلته رغم إخفاق التعاقد مع رودري

عبّر المدرب البرتغالي ريال مدريد عن سعادته بتشكيلته التي يعدُّها مكتملة، رغم الإخفاق في التعاقد مع لاعب الوسط رودري المنتقل إلى الغريم برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.