كيتا يفوز في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في مالي

زعيم المعارضة رفض النتائج ووصفها بأنها «مزورة»

الرئيس إبراهيما ببكر كيتا سيحكم مالي خلال ولاية رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات (رويترز)
الرئيس إبراهيما ببكر كيتا سيحكم مالي خلال ولاية رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات (رويترز)
TT

كيتا يفوز في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في مالي

الرئيس إبراهيما ببكر كيتا سيحكم مالي خلال ولاية رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات (رويترز)
الرئيس إبراهيما ببكر كيتا سيحكم مالي خلال ولاية رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات (رويترز)

حقق الرئيس المالي المنتهية ولايته إبراهيما ببكر كيتا نصراً ساحقاً أمام زعيم المعارضة سوميلا سيسي، وذلك في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، وفق النتائج الرسمية التي أعلنت عنها وزارة الإدارة الترابية في مالي أمس (الخميس)، وما تزال تحتاج مصادقة المحكمة الدستورية عليها لتصبح «نهائية». النتائج التي سارعت المعارضة إلى التشكيك فيها واعتبارها «مزورة»، أظهرت تقدم كيتا بفارق كبير عن سيسي، وذلك بعد أن حصل على نسبة 67.17 في المائة من الأصوات المعبر عنها، بينما لم يحصل سيسي إلا على 32.83 في المائة فقط من الأصوات المعبر عنها في الدور الثاني من الانتخابات الذي لم تتجاوز نسبة المشاركة فيه 34.5 في المائة فقط.
وكان كيتا قد تقدم في الدور الأول الذي نظم قبل أكثر من أسبوعين، بفارق كبير عن جميع منافسيه البالغ عددهم 23 مرشحاً، وحصل آنذاك على نسبة 41 في المائة من الأصوات، بينما حصل أقرب منافسيه وهو زعيم المعارضة على 17 في المائة فقط.
وبحسب نتائج الدور الثاني فإن كيتا البالغ من العمر 73 عاماً، سيحكم دولة مالي خلال ولاية رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات، سيواصل فيها العمل من أجل تحقيق السلام في البلد الذي تمزقه الحرب وتنهكه الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة وأخرى مبايعة لتنظيم داعش. في غضون ذلك تنتشر في مالي قوات أممية يصل قوامها إلى 15 ألف جندي مهمتها حفظ السلام، بالإضافة إلى أكثر من 4 آلاف جندي فرنسي في إطار عملية «بركان» لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي.
ولكن كيتا الذي حكم مالي خلال السنوات الخمس الماضية، سيواجه تحديات كبيرة، خاصة في ظل تصاعد الأزمة السياسية التي ستتعقد أكثر بعد إعادة انتخابه واتهامه من طرف المعارضة بالتزوير، فيما يتحدث الماليون عن دخول بلادهم في «أزمة ما بعد الانتخابات»، محذرين من سكب زيت الخلافات السياسية على نار الوضع الأمني الهش.
وبدا واضحاً أن زعيم المعارضة ووزير المالية السابق سوميلا سيسي لن يستسلم بسهولة للهزيمة، وقد أعلن مدير حملته تييبيلي درامي في تصريح صحافي عقب إعلان النتائج: «إنها نتائجهم وهي لا تعكس حقيقة الصناديق، إن الثاني عشر من أغسطس (آب) هو يوم أسود بالنسبة لمالي». ولكن درامي الذي اشتهر في مالي بتصريحاته القوية والنارية تجاه حكم الرئيس المنتهية ولايته، قال أمام الصحافيين إن فريقه «سيقدم طعنا أمام المحكمة الدستورية لإلغاء نتائج مزورة» في عدد من المناطق، إلا أن معسكر المعارضة سبق أن عبر عن عدم ثقته في المحكمة الدستورية، واتهم عدداً من قضاتها بأنهم «تلقوا رشى من عند الرئيس المنتهية ولايته».
من جهة أخرى انطلقت الاحتفالات في المقر المركزي لإدارة حملة الرئيس المنتهية ولايته، وخرجت مسيرات يقودها بعض الناشطين السياسيين تجوب شوارع العاصمة تهليلاً بنصر الرئيس، بينما ظهر بعض المسؤولين وهو يحتفل مع المواطنين بهذا النصر، وكان الجميع يرددون هتافات مؤيدة للرئيس المنتهية ولايته.
ونقلت وكالة فرانس بريس عن العضو في فريق حملة الرئيس، دريسا كانامبايي، قوله: «سواء حصلنا على 77 في المائة أو 50 في المائة فقد ربحنا، هذا هو النصر الحاسم ونحن مسرورون به»، وأضاف المسؤول تعليقاً على رفض المعارضة للنتائج: «تعرفون، عندما تذبح دجاجة، فإنها تختلج قبل أن تسلم الروح. لا نريد أن يحصل هذا معهم، هذه هي الديمقراطية».
في غضون ذلك كان أغلب الماليين غير مهتمين بنتائج الانتخابات، فالكثير منهم لم يكن يتوقع أن تحدث أي مفاجآت، فلم يسبق أن هزم أحد رؤساء دولة مالي في الانتخابات، أغلبهم خرج بانقلاب عسكري وبعضهم غادر السلطة بعد أن أكمل ولايتين رئاسيتين.
ويعتقد الماليون أن زعيم المعارضة سوميلا سيسي «غير محظوظ» في الانتخابات الرئاسية، وهو الذي سبق أن خسر السباق الرئاسي في الدور الثاني مرتين، وبعد خسارته لهذه الانتخابات أصبح المالي الوحيد الذي وصل إلى الدور الثاني ثلاث مرات وخسرهم الثلاث، في 2002 و2013 و2018.
وكانت هذه الانتخابات قد شهدت تحديات أمنية كبيرة، رغم أن السلطات عبأت أكثر من ثلاثين ألف رجل أمن من أجل حماية مكاتب الاقتراع، ولكن أعمال العنف والهجمات الإرهابية ضربت أكثر من أربعة آلاف مكتب تصويت في الدور الأول، ومئات المكاتب في الدور الثاني.
وقد أثرت الأوضاع الأمنية الهشة على نسبة المشاركة في الانتخابات، والتي وصلت في الدور الأول إلى 43 في المائة، بينما توقفت عند نسبة 34 في المائة خلال الدور الثاني، ويشير المراقبون إلى أن غياب التنافس وتوقعات فوز الرئيس ساهمت بشكل كبير في عزوف الماليين عن التصويت في الدور الثاني.
وكانت بعثات المراقبين الدوليين من الاتحاد الأفريقي والأوروبي قد أصدرت تقارير أولية عن الانتخابات، قالت فيها إنه قد تسجيل بعض «الخروقات»، ولكنها خرجت بخلاصة تؤكد أن هذه الخروقات «لم تكن لتؤثر على النتيجة النهائية للانتخابات».
وبالتزامن مع حالة الترقب التي عاشتها البلاد منذ الدور الثاني للانتخابات يوم الأحد الماضي، شهدت شبكة الإنترنت بعض المشاكل، وقالت جمعيات حقوقية إن السلطات أضعفت الإنترنت وحجبت بعض مواقع التواصل الاجتماعي من أجل منع أي أنشطة أو تحركات للمعارضة بالتزامن مع إعلان النتائج.



برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
TT

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية».

وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.


نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.


خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا.

وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء».

كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر.

في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً.

ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.