«أكاذيب» المدير السابق لحملة الرئيس الأميركي تحت مجهر الادعاء

TT

«أكاذيب» المدير السابق لحملة الرئيس الأميركي تحت مجهر الادعاء

أنهى المدعون في محاكمة بول مانافورت مداولاتهم، أول من أمس، باتهام المدير السابق لحملة الرئيس دونالد ترمب الانتخابية بنسج أكاذيب لتجنب دفع ضرائب على مئات ملايين الدولارات التي كسبها من عمله مستشارا لسياسيين في أوكرانيا مدعومين من روسيا.
في المقابل، سعى محامو الدفاع للتشكيك في مصداقية الشاهد الرئيسي للمحكمة في القضية، على خلفية التحقيق الذي يجريه المستشار الخاص روبرت مولر في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016. كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال مساعد المدعي العام، غريغ أندريس، لهيئة محلفين تضم 6 رجال و6 نساء في اليوم الـ12 من محاكمة مانافورت بتهمة التهرب الضريبي والاحتيال المصرفي، إن «هذه القضية فيها كثير من الأكاذيب». وصرح أندريس أن «السيد مانافورت كذب مرارا» أثناء محاولته إخفاء مبالغ حصل عليها بين 2005 و2014 من سياسيين في أوكرانيا. وأضاف أندريس أمام محكمة فدرالية مكتظة في ألكسندريا بولاية فيرجينيا، أن «السيد مانافورت كذب للاحتفاظ بالمزيد من الأموال عندما كانت بحوزته».
ومانافورت (69 عاما) المستشار السياسي الجمهوري، يواجه 18 تهمة بالتهرب الضريبي والاحتيال المصرفي. ولم توجه أي اتهامات لمانافورت متعلقة بالفترة القصيرة التي كان خلالها مديرا لحملة ترمب، لكن المحاكمة تعتبر اختبارا مهما لتحقيق مولر الذي ندد به ترمب تكرارا، ووصفه بأنه «مطاردة» سياسية له.
وقال أندريس، إن مانافورت الذي يمكن أن يحكم عليه بالسجن عشرات السنين، قدّم بيانات ضريبية كاذبة بين 2010 و2016 لإخفاء الأموال التي جمعها في أوكرانيا، عن مصلحة الضرائب الأميركية. وبحسب الادعاء، أودعت الأموال في 31 حسابا بمصارف أجنبية، معظمها في قبرص، ولم يبلغ مانافورت تكرارا مسؤولي المحاسبة لديه ومصلحة الضرائب الأميركية عن تلك الحسابات. وقال أندريس: «كان يملك تلك الحسابات، كان يسيطر عليها ويحركها متى شاء»، فيما كان مانافورت الذي ارتدى سترة كحلية يدون الملاحظات جالسا على طاولة هيئة الدفاع.
وأضاف أن مانافورت قدم بيانات كاذبة للحصول على قروض بملايين الدولارات من مصارف عندما كان يواجه صعوبات مالية. والشاهد الرئيسي للادعاء ضد مانافورت، كان نائبه ريك غيتس، الذي شرح لهيئة المحلفين كيف ساعد مديره في إخفاء أمواله في الخارج.
وسعى محامو الدفاع لإبراز غيتس ككاذب ولص، مشيرين إلى أنه أقر بالذنب بجرائمه سعيا لعقوبة سجن مخففة.
وقال محامي الدفاع كيفن داونينغ إن «الحكومة أرادت رفع قضية ضد السيد مانافورت بأي ثمن لدرجة أنها أبرمت صفقة مع ريك غيتس». وأضاف: «كان شخصا يثق به بول».
وخلال 3 أيام من الإدلاء بشهادته، أقر غيتس (46 عاما) بسرقة مئات آلاف الدولارات من مانافورت وإقامة علاقة غرامية خارج إطار الزواج قبل 10 سنوات. وردّ أندريس بالقول إن تركيز الدفاع على غيتس هو لتحويل الانتباه، وقال: «يريدون صرف الانتباه». وأضاف المدعي العام: «لا نطلب منك أن تُعجب به»، مناشدا المحلفين مقارنة شهادة غيتس بشهادات أكثر من 20 شاهدا آخرين استدعوا ضد مانافورت.
وخلال مرافعته التي طالب فيها بتبرئة موكله، قال المحامي ريتشارد ريسلينغ إن الحكومة فشلت في إثبات ذنب مانافورت بما لا يقبل الشك. ورفض أندريس ذلك، وقال للمحلفين إن «الدفاع يطلب منكم تجاهل منطقكم»، مشيرا إلى أن «جميع الأدلة تشير إلى أن السيد مانافورت مذنب».
وعرض الادعاء خلال المحاكمة أدلة على سنوات من الإسراف في الإنفاق من قبل مانافورت، شملت ملايين الدولارات على منازل وسيارات فخمة وسجاد وملابس، منها 18 ألفا و500 دولار على سترة من جلد الثعبان.
لكن أندريس أضاف أن القضية «لا تتعلق بثروته»، مؤكدا أن «السيد مانافورت كان مدركا للقانون وانتهكه على أي حال».
وقال المدعي الفيدرالي السابق جيكوب فرينكل إنه من المحتمل أن تصدر المحكمة قرارات منفصلة. وأوضح هذا الشريك لدى مكتب المحاماة ديكنسون رايت، أن «هذا يعني إدانته ببعض التهم وتبرئته في تهم أخرى وعدم القدرة على التوصل لقرار إطلاقا في تهم أخرى».
وأضاف أن «أكبر المخاوف في قضية بهذا الحجم والأهمية السياسية تتعلق بما إذا كان هناك محلّف أو أكثر ينفذ مهمة، أي أن يكون أحد المحلفين ولأسباب سياسية أو فلسفية، قرر كيف سيصوت أو ستصوت، بغض النظر عن الأدلة وتعليمات القاضي».
وفيما أقر غيتس وسواه ممن وجه له مولر، بالاتهامات، يصر مانافورت على المثول أمام المحكمة.
ومانافورت الذي عمل في حملات انتخابية للرؤساء الجمهوريين جيرالد فورد، ورونالد ريغن وجورج بوش الأب وبوب دول، كان رئيسا لحملة ترمب من مايو (أيار) حتى أغسطس (آب) 2016. وأجبر على التنحي وسط تساؤلات بشأن عمله للرئيس الأوكراني السابق فكتور يانوكوفتيش الموالي لروسيا. ويقول الخبراء إنه ربما يأمل في الحصول على عفو من الرئيس ترمب.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».