منفذ اعتداء ويستمنستر يواجه تهم «الإرهاب ومحاولة قتل»

صالح خاطر بريطاني من أصل سوداني عاش في برمنغهام

قائد شرطة مكافحة الإرهاب نيل باسو يخاطب صحافيين في لندن أول من أمس (إ.ب.أ)
قائد شرطة مكافحة الإرهاب نيل باسو يخاطب صحافيين في لندن أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

منفذ اعتداء ويستمنستر يواجه تهم «الإرهاب ومحاولة قتل»

قائد شرطة مكافحة الإرهاب نيل باسو يخاطب صحافيين في لندن أول من أمس (إ.ب.أ)
قائد شرطة مكافحة الإرهاب نيل باسو يخاطب صحافيين في لندن أول من أمس (إ.ب.أ)

كشفت مصادر حكومية بريطانية، أمس، عن هوية منفّذ عملية الدهس قرب مقر البرلمان في لندن الثلاثاء التي أوقعت 3 جرحى. وذكرت وسائل إعلام أنه بريطاني من أصل سوداني، يدعى صالح خاطر في التاسعة والعشرين من العمر، فيما أعلنت الشرطة أنه سيواجه تهم ارتكاب «أعمال إرهابية ومحاولة القتل».
وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح عندما قاد خاطر سيارته فوق رصيف الثلاثاء ودهس أشخاصا كانوا على دراجات هوائية قبل أن يصطدم بالحاجز خارج مقر البرلمان في لندن. وأفادت الشرطة أنه تم إلقاء القبض عليه في البداية للاشتباه بارتكابه «أعمالا إرهابية»، ثم وجهت إليه تهمة أخرى هي «محاولة القتل».
ونقل اثنان من الضحايا المصابين، رجل وامرأة، إلى المستشفى قبل أن يغادراه. وتمت معالجة المصاب الثالث في الموقع. وتشبه الحادثة بشكل كبير الاعتداء الذي وقع العام الماضي عندما دهس رجل المارة على جسر وستمنستر قبل أن تصطدم سيارته بالحواجز خارج البرلمان، ليترجل منها ويهرع إلى الداخل، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وطعن خالد مسعود، منفّذ الاعتداء آنذاك، شرطياً كان يحرس البرلمان قبل أن يُطلق عناصر الأمن النار عليه ويردونه قتيلا. وأسفر اعتداء وستمنستر عن مقتل خمسة أشخاص، إضافة إلى المهاجم. ويعتقد أن المشتبه به المتورط في اعتداء الثلاثاء هو من سكان برمنغهام، المدينة البريطانية ذاتها التي كان يقطنها مسعود، بحسب نائب يمثلها في البرلمان.
وأجرت الشرطة عمليات تفتيش في عنوانين في برمنغهام، إضافة إلى عنوان في نوتنغهام القريبة. وبينما أكد قائد شرطة مكافحة الإرهاب، نيل باسو، أن المشتبه به غير معروف لدى أجهزة الاستخبارات، أشارت صحيفة «ذي تايمز» إلى أنه معروف لدى الشرطة المحلية. وذكرت الصحيفة أن خاطر، نقلا عن صفحته على «فيسبوك»، كان يدير متجرا في برمنغهام وتلقى تعليمه في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا.
ونقلت عن صديقه منذ الطفولة أبو بكر إبراهيم قوله إن خاطر «ليس إرهابيا. عرفته منذ الطفولة. إنه رجل جيد».
وذكر أن خاطر من عائلة تزرع الذرة البيضاء في السودان، وانتقل إلى بريطانيا قبل خمس سنوات لكسب المال من أجل مساعدة عائلته.
وأكد ناطق باسم جامعة كوفنتري في وسط بريطانيا، أن خاطر بدأ دراسة المحاسبة فيها في سبتمبر (أيلول) لكنه تركها في مايو (أيار). ونقلت صحيفة «دايلي ميل» عن أصدقاء خاطر قولهم إن والده وشقيقه توفيا مؤخرا في غضون أشهر. وأضافت أنه كان يتشارك الموسيقى مع أصدقائه على «فيسبوك»، إلا أنه لم ينشر الكثير منذ عدة سنوات.
وبين الأماكن التي زارتها الشرطة، مقهى للإنترنت في برمنغهام تردد خاطر عليه بشكل متكرر. وأفاد مالك المقهى أن المتهم كان يسكن في شقة فوق متاجر في المنطقة، لكنه انتقل منها قبل عدة أشهر. وقال أحد السكان، وهو صومالي الأصل يدعى أحمد عابدي للصحافيين، إنه «مصدوم» من رؤية صورة خاطر في الأخبار. وقال: «كان في المنطقة كل يوم تقريبا، وكنت أنا هنا بالأمس عندما جاءت الشرطة». وأضاف: «كان هادئا للغاية ولم يتحدث إلى أحد».
وتعتقد الشرطة أن سيارة «فورد فييستا» التي استخدمها خاطر لصدم المارة، وصلت لندن بعد منتصف ليل الاثنين بقليل. وسارت لاحقا في محيط منطقة «توتنهام كورت رود» قرب شارع «أكسفورد»، قبل أن تتوجه إلى المنطقة المحيطة بالبرلمان قرابة الساعة الخامسة صباحا. ووقع الهجوم بعد نحو ساعتين من ذلك.
وارتطمت السيارة بحاجز أمني هو بين عدة حواجز أقيمت حول مواقع بريطانية رئيسية غداة اعتداءات 11 سبتمبر 2001 التي وقعت في الولايات المتحدة، قبل أن يتم تعزيزها بشكل إضافي خلال السنوات الأخيرة.
وأعلن رئيس بلدية لندن صديق خان، أمس، أنه يدعم فكرة منع المركبات من الاقتراب من أجزاء من منطقة وقوع الهجوم. وقال لإذاعة «بي بي سي»: «أدافع منذ مدة عن تحول جزء من ساحة البرلمان إلى مكان للمشاة فقط».
لكنه حذر من أن أي تغييرات يجب ألا تؤدي إلى خسارة «الأمر الرائع في ديمقراطيتنا، والمتمثل بتمكين الناس من الوصول إلى أعضاء البرلمان والضغط على البرلمان وقدرة الناس على زيارته».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.