«جيش التحرير» الكولومبي يوافق على إطلاق سراح رهائن

TT

«جيش التحرير» الكولومبي يوافق على إطلاق سراح رهائن

الرئيس الكولومبي الجديد إيفان دوكي الذي تولى السلطة الأسبوع الماضي على خلفية وعود انتخابية بالتشدد في المفاوضات مع المجموعات المسلحة، لم يضيّع وقتا بتحذيره قادة «جيش التحرير الوطني» بوجوب تسليم رهائن تم اختطافهم مؤخرا في حال أرادوا مواصلة مفاوضات السلام. وقال دوكي الجمعة الماضي خلال زيارته بلدة قريبة من الحدود مع الإكوادور ومعروفة بتهريب المخدرات والعنف وانعدام الأمن: «الرسالة واحدة وواضحة للغاية: إذا كانت لدى (جيش التحرير الوطني) حقاً الرغبة في تسريح مقاتليه ونزع سلاحه والانضمام (إلى المجتمع المدني)، فعليه بتحرير الرهائن بسرعة ودون شروط».
ومنذ نهاية الجولة الأخيرة من المفاوضات التي استضافتها كوبا في 1 أغسطس (آب) الحالي، خطف «جيش التحرير الوطني» 9 أشخاص في مناطق مختلفة من كولومبيا، هم: 4 جنود، و3 رجال شرطة، واثنان من المتعاقدين المدنيين.
وأول من أمس أعلنت المجموعة المسلحة موافقتها على إطلاق سراح 9 رهائن تحتجزهم، وذلك تجاوبا مع ما اشترطه الرئيس دوكي من أجل استمرار حكومته بمفاوضات السلام مع المجموعة المسلحة. وأفاد كبير مفاوضي المتمردين بابلو بيلتران بأنه بصدد بحث خطوات تنفيذ الإفراج عن الرهائن مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقال بيلتران لراديو «بلو» الكولومبي إن البحث يشمل «إحداثيات المكان الذي ستجري فيه عملية التسليم، ومنطقة قريبة منها حيث لا يمكن للجيش أو الشرطة أو (جيش التحرير الوطني) القيام بأي عمل هجومي في الأيام التي تسبق عملية التسليم». وشدد بيلتران على أن شروط التسليم يجب أن يتم تحقيقها «في غضون 8 أيام». وبرر بيلتران عمليات الاختطاف بادعائه أن من حق «جيش التحرير» احتجاز الأشخاص من خارج المناطق الواقعة تحت سيطرته والذين يحاولون عبورها. ويضم «جيش التحرير الوطني» نحو 1500 مقاتل وشبكة دعم واسعة النطاق، وقد أشار الخبراء إلى صعوبة التفاوض مع هذه المجموعة اليسارية بسبب بنيتها القائمة على وحدات متعددة والشكوك حول وحدة قيادتها.
وأشارت وزارة الدفاع الكولومبية إلى تفعيل اتفاقات الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى «جيش التحرير».
وقالت إن الخطوة التالية هي تسليم «جيش التحرير» لـ«الإحداثيات من أجل متابعة الإفراج عن الرهائن».
وكانت المفاوضات بين حكومة الرئيس السابق خوان مانويل سانتوس و«جيش التحرير»؛ آخر مجموعة مسلحة ناشطة في كولومبيا منذ نزع سلاح «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا (فارك)»، لا تزال مستمرة منذ فبراير (شباط) من العام الماضي دون تحقيق تقدم يذكر.
من جانب آخر، قضت محكمة كولومبية بالسجن على مساعد مدير جهاز الاستخبارات السابق لمدة 30 عاما لتورطه في اغتيال الكاتب الصحافي الساخر الشهير جايمي جارزون الذي قتل بالرصاص داخل سيارته في بوغوتا قبل 19 عاما. وذكرت صحيفة «إيل تيمبو» اليومية ووسائل إعلام أخرى في كولومبيا نقلا عن المحكمة أن خوسيه ميغيل نارفيز، مساعد مدير جهاز الاستخبارات السابق، طلب من كارلوس كاستانو زعيم إحدى الجماعات شبه العسكرية إرسال قتلة مأجورين ليغتالوا جارزون.
والشخص الآخر الذي أدين بالقتل في هذه القضية هو كاستانو الذي حكم عليه غيابيا بالسجن لمدة 38 عاما في عام 2003، بيد أنه لقي حتفه بالرصاص على يد منافس له عام 2004. وأغلقت حكومة الرئيس السابق سانتوس جهاز الاستخبارات بعد اتهامه بالتنصت على معارضي الحكومة خلال رئاسة ألفارو أوريبي في الفترة من 2002 – 2010. وسلم سانتوس الذي خلف أوريبي، السلطة إلى إيفان دوكي في 7 أغسطس الحالي. ويعتقد أن جارزون أغضب كثيرا من الشخصيات ذات النفوذ ببرامجه السياسية الإذاعية والتلفزيونية.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.