دي بروين: الفوز بدوري أبطال أوروبا ليس شرطاً للنجاح

سكولز يرى أن مانشستر يونايتد يفتقر لإمكانيات المنافسة على اللقب

دي بروين ساهم كثيراً في إنجازات مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
دي بروين ساهم كثيراً في إنجازات مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

دي بروين: الفوز بدوري أبطال أوروبا ليس شرطاً للنجاح

دي بروين ساهم كثيراً في إنجازات مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
دي بروين ساهم كثيراً في إنجازات مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)

رأى لاعب خط الوسط البلجيكي لنادي مانشستر سيتي كيفن دي بروين أن الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم ليس شرطا للنجاح، معتبرا أن فريقه حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز سيواجه منافسة من فرق عدة في الموسم الجديد. وقال دي بروين: «لا أوافق الرأي القائل بأن عليك الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لتكون ناجحا. هو لقب كبير، لكن للفوز بدوري الأبطال لا تحتاج إلى الثبات (في المستوى) الذي تحتاج إليه في الدوري (المحلي)».
وأتت تصريحات دي بروين في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» نشرت مقتطفات منها الأربعاء عبر موقعها الإلكتروني، على أن تبث كاملة السبت، وذلك غداة بدء مجموعة «أمازون» الأميركية عرض سلسلة وثائقية أعدتها عن الفريق الذي يدربه الإسباني جوسيب غوارديولا. وأحرز سيتي لقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي بفارق 19 نقطة عن أقرب منافسيه غريمه مانشستر يونايتد. ولم يخسر الفريق سوى ثلاث مباريات في الدوري وذلك أمام ليفربول في (مرتين) ويونايتد. أما في دوري الأبطال، فأقصي من دور الثمانية على يد ليفربول (خسر ذهابا 3 - صفر وإيابا 1 - 2).
وقال دي بروين: «كنا رائعين طوال العام (الموسم الماضي)، ربما أقل ضد ليفربول، وخرجنا (من دوري الأبطال). هذه مسابقة، عليك أن تكون جيدا في الوقت المناسب. في الدوري (الإنجليزي)، إذا مررت بفترة سيئة، تتراجع. هي مقاربة مختلفة، مباريات الكأس تختلف عن الدوري».
وبدأ سيتي الدفاع عن لقبه في موسم 2018 - 2019 بفوز على مضيفه آرسنال 2 - صفر في المرحلة الأولى. وتوقع دي بروين أن يكون ليفربول من أبرز منافسي سيتي، لا سيما أن النادي الأحمر كان أبرز الأندية الإنجليزية إنفاقا على التعاقدات الجديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية. وقال: «التركيز الأساسي سيكون علينا. الفرق الأخرى ستقوم دائما بالضغط علينا. ليفربول قام بما قمنا به العام الماضي (لجهة ضم لاعبين). لقد أنفقوا كمية كبيرة من الأموال، لكن بشكل حكيم (...) احتاجوا إلى بعض الإضافات، وحصلوا عليها في المراكز المناسبة».
وأضاف: «رأوا أنهم في حاجة إلى رفع مستواهم للاقتراب منا، ونحن نحاول أن نحافظ على ما قمنا به (...) ستكون معركة جيدة بين الطرفين». إلا أن دي بروين اعتبر أن التنافس على اللقب لن ينحصر بين الناديين لأن «المراكز الستة الأولى دائما ما تثير التحدي. لا أميز بين أي فريق وآخر. ليفربول كان الأكثر إنفاقا هذه السنة، لكن العام الماضي كان الأمر بيننا وبين مانشستر يونايتد. الآن ثمة فرق أخرى في (البريمرليغ) تنفق أكثر منا، وعليهم القيام بذلك ليصبحوا أفضل».
وكان دي بروين (27 عاما) من أبرز المساهمين في الموسم اللافت الذي قدمه سيتي، ورشح لنيل جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، والتي آلت إلى نجم ليفربول المصري محمد صلاح. كما ساهم البلجيكي في بلوغ منتخب بلاده الدور نصف النهائي لكأس العالم 2018 في روسيا، قبل الخسارة 1 - صفر أمام فرنسا التي أحرزت اللقب.
وردا على سؤال عما إذا كان يفكر في الانتقال إلى التدريب بعد نهاية مسيرته، قال: «لقد فكرت بذلك. أحيانا أعتقد أنني قادر على ذلك، وأحيانا لا. هو أسلوب الحياة نفسه الذي أعيشه كلاعب حاليا، الابتعاد دائما عن العائلة، وربما أكثر لأن المدرب يعمل لساعات أطول من اللاعب». وتابع: «لحسن الحظ لم أبلغ تلك المرحلة في مسيرتي بعد. كلما تقدمت بالسن، تبدأ بالتفكير أكثر بما ترغب في القيام به بعد كرة القدم. إلا أنني أرغب في تقديم سبع أو ثماني سنوات إضافية في مستوى جيد».
من جهة أخرى، قال بول سكولز لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق إن الافتقار للتعاقدات الصيفية القوية وغموض الرؤية حول استراتيجية وأسلوب الفريق من ضمن الأسباب المؤثرة بشكل سلبي على فرص المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وعبّر جوزيه مورينيو مدرب يونايتد عن إحباطه أكثر من مرة من نتائج سوق الانتقالات إذ لم يضم ناديه سوى الحارس البديل لي غرانت ولاعب الوسط فريد والمدافع ديوغو دالوت. وأنهى يونايتد الموسم الماضي بفارق 19 نقطة عن جاره وغريمه مانشستر سيتي البطل. وقال سكولز الذي خاض أكثر من 700 مباراة مع يونايتد إنه يرى فريقه يأتي في مرتبة خلف سيتي وليفربول اللذين دعما صفوفهما، ولا يتوقع التفوق عليهما هذا الموسم.
وقال سكولز الذي اعتزل في 2013 لصحيفة ديلي ميرور: «عند النظر إلى مانشستر سيتي وربما ليفربول لا أعتقد أنه (يونايتد) يملك الإمكانيات الموجودة في الفريقين حاليا. أبرم ليفربول تعاقدات رائعة جدا. يونايتد أنهى الموسم الماضي متقدما عليه». وتابع: «لا أعتقد أنه (يونايتد) سينافس على لقب الدوري هذا العام». واستهل يونايتد مسيرته في الدوري بالفوز 2 - 1 على ليستر سيتي يوم الجمعة وسيخوض الجولة الثانية في ضيافة برايتون آند هوف ألبيون يوم الأحد المقبل.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه، تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)

رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تضع في حساباتها رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة خلال فترة الانتقالات الشتوية.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

بقي أتالانتا قريباً من مقاعد دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.