الملاعب السعودية تنتظر قاضيها الجديد

17 حكماً محلياً يثيرون التساؤلات في معسكر إسبانيا

الصافرة الأجنبية أثارت بعض الجدل في الملاعب السعودية (تصوير: محمد المانع)  -  كلاتينبيرغ («الشرق الأوسط»)
الصافرة الأجنبية أثارت بعض الجدل في الملاعب السعودية (تصوير: محمد المانع) - كلاتينبيرغ («الشرق الأوسط»)
TT

الملاعب السعودية تنتظر قاضيها الجديد

الصافرة الأجنبية أثارت بعض الجدل في الملاعب السعودية (تصوير: محمد المانع)  -  كلاتينبيرغ («الشرق الأوسط»)
الصافرة الأجنبية أثارت بعض الجدل في الملاعب السعودية (تصوير: محمد المانع) - كلاتينبيرغ («الشرق الأوسط»)

يترقب السعوديون الإعلان عن مشروع جديد لتطوير التحكيم السعودي، وذلك قبل أيام معدودة من انطلاق كأس السوبر السعودية التي ستقام في لندن السبت المقبل حيث يلتقي الهلال والاتحاد، ويعقب ذلك انطلاق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم في 30 أغسطس (آب) المقبل. ومع بدء العد التنازلي للموسم الجديد لم يعلن اتحاد الكرة السعودي عن مشروعه الذي سبق أن كشف عنه رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ إذ أعلن عن تعيين حكم دولي شهير لرئاسة لجنة الحكام السعودية علما بأن هذا الحكم له باع طويل في رئاسة لجان دولية وأوروبية فضلا عن مسيرته الواسعة في عالم التحكيم.
ووسط هذا الترقب يواصل الحكام السعوديون معسكرهم الحالي في إسبانيا بحضور 17 حكما رئيسيا، ما أثار علامات الاستغراب لدى المراقبين والمهتمين بمجال التحكيم، وهو إشارة إلى تواصل عدم الاهتمام بالحكم السعودي في أهم مسابقات الكرة السعودية حيث دوري المحترفين، إذ سيستمر بحسب المتوقع تجاهله في قيادة أهم المباريات وسيكلف بإدارة المباريات الهامشية التي لا تختص بالمباريات التنافسية ذات القيمة العالية لكونه بحسب ما يتردد غير جدير بها.
وتراجعت قيمة الحكم السعودي في السنوات الأخيرة كثيرا وتحديدا منذ عام 2005، لكن العدد بدأ في الارتفاع تجاه استقطاب الحكم الأوروبي الذي أخذ اسمه يتزايد ويحضر بقوة لإدارة المباريات التنافسية ذات الوتيرة العالية بين الأندية فضلا عن حضوره حكما في المباريات النهائية بسبب إصرار رؤساء الأندية على عدم تكليف طاقم تحكيمي سعودي لأسباب كثيرة، منها ضعف مستواه، فضلا عن عدم الثقة بقراراته داخل الملعب.
وألقت قضية الرشوة التي راح على إثرها الحكم الدولي فهد المرداسي من الساحة الرياضية السعودية بظلالها على الشارع الرياضي السعودي، إذ تعالت الأصوات بضرورة الاعتماد الكلي على الحكام الأجانب وسط أصوات ضعيفة بعدم جعل المرداسي سببا في عدم الثقة بالحكم السعودي الذي لا يزال يحاول تقديم نفسه كحكم قادر على المنافسة مع الحكم الأجنبي.
وتسبب المرداسي على نفسه في تلك الحادثة الشهيرة بالإبعاد من إدارة نهائي كأس الملك في مايو (أيار) الماضي، الذي جمع الاتحاد بالفيصلي قبل أن يطلب اتحاد الكرة السعودي من «الفيفا» استبعاده من قائمة الحكام الذين سيديرون منافسات كأس العالم، وهو ما تحقق بالفعل بقرار «الفيفا» اللاحق، والذي سبق انطلاق المونديال بأيام قليلة، واستعان بطاقم تحكيمي إماراتي بديلا للطاقم التحكيمي السعودي المستبعد.
ويبدو عدم الرضا على مستوى رئيس لجنة الحكام الحالية، البريطاني كلاتينبيرغ، إذ وجد معارضة كبيرة من أغلب الحكام والمراقبين السعوديين بسبب سوء إدارته، فضلا عن إخفاقه في الاستعانة بحكام أجانب، إذ سعى في الفترة الأخيرة من الموسم الكروي السعودي الماضي للاستعانة بحكام متواضعي المستوى، وأكثرهم يتواجدون في دبي بعد اعتزالهم التحكيم، ما تسبب في خيبة أمل كبيرة لدى مسؤولي الأندية، فضلا عن الإحراج الذي واجه اتحاد الكرة السعودي من تصرفات كلاتينبيرغ.
إلى ذلك، طالب الحكم الدولي عضو لجنة الحكام الرئيسة السابق بالاتحاد السعودي لكرة القدم محمد سعد بخيت، اتحاد الكرة بالبحث عن لجنة متكاملة تتمثل بالجانب التطويري والإداري إذا أراد بالفعل تطوير الحكام السعوديين، موضحا أن الرئيس الحالي كلاتينبيرغ يعمل وحده.
وقال محمد سعد لـ«الشرق الأوسط» ليس لائقا أن يقوم شخص واحد بإدارة 14 لجنة، كما أن استشارته في الغالب تذهب إلى شخصيات لا علاقة لها بالتحكيم.
وأضاف: «قرار استقطاب حكام أجانب لقيادة دوري المحترفين السعودي لا بد من احترامه لكونه صادرا من رئيس الهيئة العامة للرياضة المستشار تركي آل الشيخ ولم يتم اتخاذ هذا القرار إلا بعد دراسة كافية وما يهمنا في هذا الصدد هو الحكم السعودي الذي يجب أن يعطى الفرصة ولا يكون بهذا الإجحاف ويتم استبعاده من مباريات الدوري السعودي، بل لا بد من حضوره ومشاركته في بعض المباريات على أقل تقدير، وهي فرصة مناسبة ليكون قريبا من الحكم الأجنبي ويستفيد من خبراته، خاصة أن هذا الموسم سيشهد تواجد حكام أجانب مميزين من كأس العالم أو نخبة آسيا، لذلك أتمنى من أصحاب القرار أن يمنحوا الفرصة للحكم السعودي لأن هناك ضررا كبيرا بالحكام الدوليين إذ ستقل فرصتهم في المشاركة بالبطولات الآسيوية وتصفيات كأس العالم».
واستطرد بخيت: «من خلال قربي ومتابعتي للجنة الحكام أرى أن رئيس لجنة الحكام البريطاني مارك كلاتينبيرغ لا يبحث للأسف عن تواجد الحكام السعوديين في دوري المحترفين السعودي وسيقصر حضورهم أكثر في دوريات أخرى».
وشدد على أنه يجب الحديث بشفافية لمصلحة الحكم السعودي، فنحن لا نرى أي اهتمام من قبل الرئيس الحالي بالحكم المحلي، مثل اهتمامه بحضور الحكم الأجنبي، ويجب عليه إن أراد تطوير الحكم السعودي أن يبدأ بحكام الفئات السنية وأن يضع أعضاء اللجنة ويمنحهم الصلاحيات فهم من سيكملون مسيرة الحكم السعودي في دوري الدرجة الأولى أو دوري المحترفين، ويبدأون بحكام الفئات السنية، فالتطوير يبدأ من هؤلاء وليس من الحكام الكبار وأكبر دليل على عدم الاهتمام ما شاهدناه في معسكر الحكام بإسبانيا، إذ لم يتواجد سوى 17 حكم ساحة فقط حتى إنه لم يستدعِ الحكام المساعدين، وهذا أيضا دليل على عدم اهتمامه، وللمعلومية فإن الـ17 حكماً الذين تواجدوا في إسبانيا هم مكملون للفيديو فقط، وأصبحت المسألة للأسف كأنها تصفية حسابات مع بعض الحكام من قبل اللجنة بعد أن قدموا شكوى ضده، إذ تم استبعاد بعض الحكام وبعض المقيمين، وهذا العمل تسبب باعتزال عدد كبير من الحكام، من ضمنهم الدولي عبد الله الشلوي ومجموعة من حكام منطقة جيزان حتى إن بعضهم لم تظهر أسماؤهم للمشاركة في الموسم الجديد فقدموا اعتزالهم.
وأضاف: «كما هو معروف أن تطوير الحكام يأتي من القاعدة ويتدرج الحكم حتى يكون جاهزا بعد أن يكتسب الخبرات، ولكن الحاصل مع رئيس اللجنة كلاتينبيرغ العكس، فحكام الدرجة الأولى سيشاركون في مباريات دوري الدرجة الأولى، وحكام الدرجة الثانية سيشاركون في دوري الناشئين والشباب، وهذا للأسف لأول مرة يحصل في التحكيم السعودي أن يتدرج الحكام من الأعلى للأسفل». واستطرد: «لدي إيمان أن الأخطاء موجودة ولا بد أن يتطور الحكم المحلي ولا بد من وجود عقاب وحساب مهما كان، ويتم استبعاد أي حكم مخطئ، لكن الحكم لا يمنع من أن يشارك بل يمنح الفرصة، ولا بد من وجود قاعدة للحكام؛ لأن الحكم السعودي ينتظره كثير من المشاركات في البطولات الآسيوية وكأس العالم، فإذا حرمته من المشاركة في الدوري السعودي فلن يستطيع المشاركة خارجياً».
وللأسف كلاتينبيرغ لا يخطط لمستقبل الحكم السعودي بعد إهماله الفئات السنية، وللأمانة هو يحتاج من يطوره، ولو عدنا للرئيس الأسبق البريطاني هاورد ويب عندما عرض عليه استقطاب حكام أجانب للدوري السعودي قال لا أستطيع أن أطور من الحكم السعودي إذا لم يمنح الفرصة، في حين كلاتينبيرغ لم يعط أي اهتمام للحكام السعوديين حتى إنه لا يريد أن يعمل مع أحد، وبدا واضحا أن هناك تهميشا لأعضاء اللجنة، فهو يدير اللجنة وحده... لمصلحة من؟!


مقالات ذات صلة

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

رياضة سعودية الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)

حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

غاب كريستيانو رونالدو عن تشكيلة النصر في مواجهة الاتحاد مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري السعودي، في خطوة لم تمر بوصفها قراراً فنياً أو إجراءً

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)

الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

يتطلع فريق القادسية لمواصلة تقدمه خطوة بعد أخرى نحو صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يصطدم بنظيره فريق الفتح، مساء السبت، في ختام منافسات الجولة

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

واصل مدرب فريق النصر، اليوم، غيابه عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الكلاسيكو أمام الاتحاد، ضِمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

فينالدوم: الهلال أفضل فرق الدوري ومواجهته تحتاج إلى تحضير خاص

أشار الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق أن سر تألقه هو الاستمتاع باللعبة ومحاولة تقديم أفضل ما لديه، موضحاً أن لقاء الهلال في الجولة المقبلة سيكون مختلفاً.

سعد السبيعي (الدمام )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.