الدوري الإنجليزي ينطلق من حيث انتهى الموسم الماضي

الفرق الكبيرة فازت في الجولة الافتتاحية دون وقوع مفاجآت تذكر

سيتي فاز في الجولة الافتتاحية على آرسنال في عقر داره وغوارديولا وصف أداء فريقه بالمثالي (إ.ب.أ)
سيتي فاز في الجولة الافتتاحية على آرسنال في عقر داره وغوارديولا وصف أداء فريقه بالمثالي (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإنجليزي ينطلق من حيث انتهى الموسم الماضي

سيتي فاز في الجولة الافتتاحية على آرسنال في عقر داره وغوارديولا وصف أداء فريقه بالمثالي (إ.ب.أ)
سيتي فاز في الجولة الافتتاحية على آرسنال في عقر داره وغوارديولا وصف أداء فريقه بالمثالي (إ.ب.أ)

عادت الحال كما كانت عليه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع فوز الفرق الكبيرة في الجولة الافتتاحية ودون وقوع مفاجآت تذكر. وفازت كل الفرق التي احتلت أول خمسة مراكز الموسم الماضي، ومعظم الانتصارات كانت سهلة، ولم يحقق أي فريق صاعد من الدرجة الثانية الانتصار، ولم يتمكن أي فريق من التفوق على منافس احتل مركزا أفضل منه خلال موسم 2017 - 2018.
لذا فإن مفاجأة فوز ليستر سيتي بلقب الدوري على عكس التوقعات في 2016، تبدو من المستبعد أن تتكرر قريبا. ومنذ ذلك الحين احتلت الفرق الستة نفسها مراكز المقدمة على مدار عامين، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يتكرر هذا الأمر. ولو لم يكن آرسنال وجد نفسه في مواجهة مانشستر سيتي حامل اللقب في مباراته الأولى تحت قيادة المدرب الجديد أوناي إيمري، لربما حققت كل هذه الفرق الانتصارات في الجولة الافتتاحية.
وفاز سيتي 2 - صفر على آرسنال في لندن، الأحد، بينما سحق ليفربول منافسه وستهام يونايتد 4 – صفر، في وقت سابق من ذلك اليوم. ويوم السبت نجح تشيلسي، تحت قيادة مدربه الجديد ماوريتسيو ساري، في الفوز بسهولة 3 - صفر على هدرسفيلد تاون، بينما فاز توتنهام هوتسبير 2 - 1 على نيوكاسل يونايتد. وانطلقت المسابقة يوم الجمعة بانتصار مانشستر يونايتد 2 - 1 على ليستر. وتابعت الفرق الصاعدة مدى الصعوبة المنتظرة في دوري الأضواء، وخسر كارديف سيتي 2 - صفر أمام بورنموث الذي لا يزال يعتبر من الأندية الصغيرة، ويملك ملعبا تبلغ سعته 12 ألف متفرج؛ لكنه أنفق رقما قياسيا للنادي بلغ 25 مليون جنيه إسترليني (31.92 مليون دولار) من أجل ضم لاعب واحد هو الكولومبي جيفرسون ليرما. وأصبح فولهام أول فريق صاعد ينفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات؛ لكنه خسر على أرضه أمام غريمه اللندني كريستال بالاس. وكان ولفرهامبتون واندرارز الوحيد من الفرق الصاعدة الثلاثة الذي نجح في التسجيل أو الحصول على نقطة، وتعادل 2 - 2 على أرضه مع إيفرتون الذي لعب بعشرة لاعبين لمدة 50 دقيقة.
والعزاء بالنسبة لفرق دوري الدرجة الثانية السابقة هو ضمان الحصول على نحو 100 مليون جنيه إسترليني، مقابل اللعب لموسم واحد في دوري الأضواء. وكان فولهام وولفرهامبتون ضمن أعلى خمسة فرق بالدوري الممتاز في صافي الإنفاق خلال موسم الانتقالات؛ لكن من غير المتوقع، حتى من أكثر المتفائلين، احتلال مركز متقدم هذا الموسم، بينما من المرجح ظهور الفرق الكبيرة نفسها في مراكز المقدمة.
وبعد الهزيمة أمام مانشستر سيتي، قال إيمري إن فريقه بحاجة لمزيد من الوقت للتأقلم مع نهجه الخططي؛ لكنه رأى بعض الإيجابيات خلال الخسارة 2 - صفر من حامل اللقب مانشستر سيتي في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز. وخسر آرسنال في استاد الإمارات في أول مباراة لإيمري بالدوري الإنجليزي، بعد هدفين من رحيم سترلينغ وبرناردو سيلفا، واتضح الفارق الكبير في الإمكانات بين الفريقين.
وأبلغ إيمري، الذي تولى القيادة بعد المخضرم أرسين فينغر في مايو (أيار) الماضي، الصحافيين: «تحسنا بالتدريج خلال 90 دقيقة. لذا أعتقد أننا بحاجة إلى أسبوع جديد ومباراة أخرى». وأضاف: «مواجهة مانشستر سيتي تتطلب تقديم أفضل أداء من جانبنا، والآن يمكننا رؤية أننا بحاجة لمواصلة العمل. وأنا سعيد بقتال اللاعبين. ونحتاج لمواصلة العمل على النواحي الخططية مع إيجاد خيارات دفاعية وتقليص الفجوة الحالية بيننا وبين سيتي».
وبدا آرسنال نشيطا في الضغط، وأجبر سيتي على التراجع في الشوط الثاني؛ لكنه دفع ثمن غياب التركيز في الدفاع. وتابع إيمري: «أنهينا المباراة بالروح التي أريدها. ركض الفريق وحاول وضغط».
من جانبه أعرب التشيكي بيتر تشيك، حارس مرمى فريق آرسنال، عن أسفه على خسارة فريقه أمام ضيفه مانشستر سيتي. وقال تشيك، الذي تصدى لكثير من الفرص المؤكدة لسيتي خلال المباراة كانت كفيلة بخروج الفريق السماوي فائزا بعدد أوفر من الأهداف، عقب اللقاء: «عندما تلعب أمام فريق بهذه النوعية من الكفاءة والثقة كونه حاملا للقب، فإن الأمر دائما يكون صعبا عليك». وأضاف حارس الفريق اللندني: «نشعر بخيبة أمل من الهزيمة؛ ولكن يتعين علينا أن ندرك أنها كانت أول مباراة لنا مع مدرب جديد وطريقة لعب جديدة، وأعتقد أنها سوف تساعدنا على التحسن في المباريات المقبلة».
من جانبه، أثنى البرتغالي بيرناردو سيلفا، لاعب مانشستر سيتي، على فوز فريقه في بداية حملته نحو الاحتفاظ باللقب للموسم الثاني على التوالي. وقال سيلفا بعد المباراة: «أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة». وأوضح: «كنا نريد أن نتسم بالاحترافية وقمنا بذلك بالفعل. أعتقد أننا كنا الطرف الأفضل، وهو أمر يشعرنا بالسعادة البالغة». وحصل سيتي على أول ثلاث نقاط في مشواره الجديد بالبطولة، ليكسب قوة دفع كبيرة قبل لقائه مع ضيفه هدرسفيلد تاون في المرحلة القادمة يوم السبت المقبل. في المقابل، بات يتعين على آرسنال استعادة اتزانه سريعا، قبل مواجهته المرتقبة مع مضيفه تشيلسي في المرحلة ذاتها.
ويشعر المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بأن أداء فريقه اقترب من المثالية. وقال غوارديولا: «قدمنا أداء جيدا بشكل عام، وبمرور الوقت سيتحسن الأداء أكثر. هذه المباراة كانت معقدة لكن لعبنا بمستوى مرتفع». ويريد غوارديولا من لاعبه رحيم سترلينغ الارتباط بعقد طويل المدى مع النادي، بعدما لعب مهاجم إنجلترا دورا مؤثرا في الفوز على آرسنال. وأحرز اللاعب البالغ عمره 23 عاما، والذي ينتهي عقده الحالي بعد عامين، هدفه الـ50 في الدوري الإنجليزي الأحد، ليبدأ سيتي رحلة الدفاع عن لقب الدوري، بالفوز خارج أرضه على آرسنال في لندن.
وقال غوارديولا للصحافيين: «نحن سعداء به، ونود بقاء رحيم. سنبذل قصارى جهدنا حتى نجعله يشعر بأننا نعتمد عليه. ونحن في الواقع نعتمد عليه». وذكرت تقارير بريطانية أن وكلاء سترلينغ طلبوا حصوله على نحو 300 ألف جنيه إسترليني (382.5 ألف دولار) أسبوعيا. وهو ما يجعله أحد أعلى اللاعبين أجرا في النادي. ورغم أن غوارديولا ليس طرفا في المفاوضات، فإنه قال إن النادي أثبت بالفعل مدى رغبته في استمرار اللاعب. وأضاف المدرب الإسباني: «في النهاية ربما لا يتوصل الوكلاء إلى اتفاق؛ لكنه يعرف ووكيله يعرف أننا نحبه ونريده كثيرا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.