ساري: أحتاج إلى وقت لتطوير تشيلسي

المدرب الإيطالي يتوقع أن يواجه بعض المشكلات في النصف الأول من الموسم حتى يتكيف اللاعبون على طريقته

بيدرو يختتم ثلاثية تشيلسي في المباراة الافتتاحية أمام هيدرسفيلد (أ.ف.ب)
بيدرو يختتم ثلاثية تشيلسي في المباراة الافتتاحية أمام هيدرسفيلد (أ.ف.ب)
TT

ساري: أحتاج إلى وقت لتطوير تشيلسي

بيدرو يختتم ثلاثية تشيلسي في المباراة الافتتاحية أمام هيدرسفيلد (أ.ف.ب)
بيدرو يختتم ثلاثية تشيلسي في المباراة الافتتاحية أمام هيدرسفيلد (أ.ف.ب)

توقع المدير الفني لنادي تشيلسي الإنجليزي ماوريسيو ساري أن يواجه فريقه بعض المشكلات في النصف الأول من الموسم حتى يتكيف اللاعبون على طريقة اللعب الجديدة، وقال في تصريحات تلفزيونية: «أتمنى أن يكون النصف الثاني من الموسم جيدا للغاية بالنسبة لنا وأن نتمكن خلاله من جمع عدد كبير من النقاط. وأتوقع أن نواجه بعض المشكلات في النصف الأول من الموسم».
وفي الحقيقة، سيكون من الظلم أن نتوقع أن ساري سيقود تشيلسي للمنافسة على اللقب بقوة منذ اليوم الأول لتوليه قيادة الفريق، خاصة في ضوء الظروف التي واجهها النادي قبل بداية الموسم الجديد. وعندما سئل عما يعنيه بالضبط بالمشكلات التي ستواجه الفريق، رد المدير الفني الإيطالي قائلا: «فيما يتعلق بالنتائج. ربما لن يكون الأداء في النصف الأول من الموسم متوافقاً مع إمكانات الفريق. قد يحدث ذلك».
وبعد صيف صعب للغاية على النادي بسبب المشكلات الكبيرة بين مجلس إدارة النادي والمدير الفني السابق أنطونيو كونتي، جاء تعيين ساري ليضفي حالة من الهدوء على النادي ويعطي انطباعا مبكرا بأن المدير الفني الجديد سيترك بصمة سريعة على أداء الفريق. وبدأ ساري مهمته في الموسم الجديد بمواجهة هيدرسفيلد تاون والتي حقق فيها فريقه الفوز بثلاثية نظيفة، لكن كان من الواضح أن لاعبي «البلوز» ما زالوا في طور التأقلم مع متطلبات الطريقة التي يود ساري تطبيقها.
وهناك شعور في تشيلسي بأن المشكلات الكثيرة التي واجهها الفريق قبل بداية الموسم بسبب الخلافات العلنية والواضحة مع المدير الفني السابق أنطونيو كونتي سوف تؤثر على أداء الفريق في الموسم الجديد، وبالتالي يتعين على ساري أن يعمل جاهدا على محو آثار ما حدث من ناحية، وأن يعمل من ناحية أخرى على تغيير طريقة اللعب التي كانت تعتمد على النواحي الدفاعية في المقام الأول إلى طريقة هجومية وممتعة بالشكل الذي كان يلعب به مع ناديه السابق نابولي الإيطالي.
لكن الشيء المؤكد هو أن هذا الأمر سيستغرق بعض الوقت ولن يحدث بين عشية وضحاها. وأشار ساري إلى أن مجلس إدارة تشيلسي يعي هذا الأمر جيدا، وقال: «إنهم يعرفون ذلك. إنهم يعرفون ذلك جيدا»، وقد عاد خمسة من أفضل لاعبي الفريق، بعد أن شاركوا جميعا في الأسبوع الأخير من نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، إلى تدريبات الفريق وبدأوا التدريب تحت قيادة ساري من أجل التكيف على متطلبات طريقة اللعب الجديدة.
وشارك نغولو كانتي في التشكيلة الأساسية للفريق أمام هيدرسفيلد تاون وأحرز هدفا جميلا، كما شهدت المباراة مشاركة حارس المرمى كيبا المنضم حديثا للبلوز في صفقة قياسية كأغلى حارس مرمى في العالم. وكان حارس المرمى المخضرم تيبو كورتوا قد تغيب عن التدريبات خلال النصف الأول من الأسبوع الحالي دون الحصول على أذن لكي يجبر النادي على بيعه لنادي ريال مدريد الإسباني، وهو ما حدث بالفعل.
وقال ساري عن كيبا الذي انضم للفريق يوم الأربعاء الماضي وشارك في أول مباراة لفريقه يوم السبت: «إنه صغير جداً فهو لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، لذلك آمل أن يتحسن سريعا، لكنه في الوقت الحالي ليس بمستوى كورتوا». ولا يزال المدير الفني الإيطالي يحصل على دورة تدريبية مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع لتعلم اللغة الإنجليزية، رغم أنه يتحدث بها بصورة جيدة إلى حد ما، وسوف ينتقل إلى منزله الجديد في نهاية الشهر الحالي.
وقضى ساري بعض الوقت مع لاعبي فريقه قبل الأسبوع الماضي في كل من أستراليا وفرنسا وآيرلندا في إطار الاستعدادات التي كانت قد تحددت بالفعل حتى قبل إنهاء عقده مع نابولي والانتقال لتولي قيادة تشيلسي. وفي نابولي، كان ساري يخطط للإعداد للموسم الجديد عن طريق الانخراط في معسكر تدريبي لمدة ثلاثة أسابيع. وتشير تقارير إلى أن ساري قد عقد محادثات بالفعل مع إدارة التسويق بالنادي ومجلس الإدارة من أجل مناقشة كيفية استعدادات الفريق خلال الصيف المقبل من أجل أن تسير الأمور بسلاسة أكبر.
ويقول ساري عن ذلك: «سوف أغير طريقة الاستعداد للموسم الجديد تماما، لو استطعت ذلك. لقد وصلت للنادي في منتصف يوليو (تموز)، لذلك كانت المشكلة موجودة بالفعل. أنا أتقبل ما حدث، لكن بالنسبة للمستقبل سيكون من الأفضل تغيير طريقة استعدادات الفريق للموسم الجديد. لكن برنامجي المثالي للاستعداد للموسم الجديد لا يتماشى تماما مع برنامج النادي، لذلك يتعين علينا التوصل إلى حل وسط». ويجب أن يتحقق ذلك في نهاية المطاف، كما يجب أن يتكيف اللاعبون على تغيير طريقة اللعب من 3 - 4 - 3 إلى 4 - 3 - 3 في ظل وجود اللاعب الإيطالي صاحب الأصول البرازيلية جورجينيو في منتصف الملعب من أجل التحكم في إيقاع المباراة، وهو الدور الذي قام به من قبل مع ساري في نادي نابولي.
ومن المؤكد أن الأمر سوف يستغرق بعض الوقت حتى يتعود اللاعبون على طريقة اللعب الجديدة وعلى تغيير مراكزهم داخل الملعب مع عودة الفريق للعب بأربعة لاعبين في الخط الخلفي، وقيام نغولو كانتي، الذي قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم 2018 بروسيا، بدور هجومي أكبر في خط الوسط. ولعب كانتي إلى جوار جورجينيو لأول مرة في المباراة الودية الثلاثاء الماضي والتي انتهت بالتعادل السلبي أمام ليون الفرنسي قبل أن يلعب بجواره مرة أخرى في أول مباراة للفريق في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام هيدرسفيلد تاون التي انتهت بفوز البلوز بثلاثية نظيفة كان أحدها من توقيع كانتي.
يقول اللاعب الفرنسي عن ذلك: «لقد حاول في التدريبات أن يشرح لي كيف نلعب سويا، لكنني سأفهم المزيد في غضون أسابيع قليلة بعد المشاركة في مزيد من التدريبات والمباريات. سوف يستغرق الأمر بعض الوقت، لكني سأقوم بواجبات هجومية بشكل أكبر مما كان عليه الأمر الموسم الماضي. لكني كنت معتادا على القيام بهذه الواجبات مع فريقي القديم كاين الفرنسي، وكنت أحب القيام بذلك».
وعندما سئل ساري عن المدة الزمنية اللازمة لكي يعتاد الفريق على اللعب بطريقته الجديدة، رد قائلا: «يجب الانتظار بضعة أشهر. وفي الوقت الحالي، سوف تجد اللاعبين يفكرون كثيرا فيما يتعين عليهم القيام به، وبالتالي فإن الكرة لن تتحرك بالسرعة المطلوبة. لكن يتعين علي أن أتأقلم مع صفات ومميزات اللاعبين، وليس العكس».
وعندما سُئل ساري عن الكيفية التي سيختار بها الطريقة المناسبة للفريق، رد قائلا: «في نابولي كنا نلعب بسرعة كبيرة وننقل الكرة إلى الأمام وإلى الخلف بشكل مستمر وبسرعة هائلة مع المهاجمين، وبالتالي كان هذا الأمر ممتعا لجمهور النادي وكان يساعدنا على تحقيق نتائج إيجابية. لقد حققنا رقما قياسيا للنادي من حيث عدد النقاط في الموسم الأول ثم في الموسم الثاني وبعد ذلك في الموسم الثالث. وفي 23 بطولة من بطولات الدوري الإيطالي الممتاز في آخر 25 موسما، كان الوصول للنقطة 91 يعني التتويج بلقب الدوري في نهاية المطاف، لكن لم يحالفنا الحظ ولم نحصل على اللقب رغم وصولنا لهذا العدد من النقاط».
وسيكون إحراز الأهداف هو التحدي الأكبر لساري مع تشيلسي، خاصة وأن الفريق كان صاحب أقل عدد من الأهداف بين الأندية الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. وقد أظهرت النتائج التي حققها الفريق خلال الاستعداد للموسم الجديد أن الفريق بحاجة ماسة إلى اللعب بسرعة إذا كان يريد أن يكون فعالا في النواحي الهجومية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.