أزمة داخل البرلمان الهندي بسبب منصب «زعيم المعارضة»

«المؤتمر» يحتج على تجريده من الامتياز ويهدد بمقاضاة «بهاراتيا جاناتا» الحاكم

أزمة داخل البرلمان الهندي بسبب منصب «زعيم المعارضة»
أزمة داخل البرلمان الهندي بسبب منصب «زعيم المعارضة»
TT

أزمة داخل البرلمان الهندي بسبب منصب «زعيم المعارضة»

أزمة داخل البرلمان الهندي بسبب منصب «زعيم المعارضة»
أزمة داخل البرلمان الهندي بسبب منصب «زعيم المعارضة»

تشهد الهند التي تعد أكبر ديمقراطية في العالم ودائما ما تجرى فيها عملية انتقال سلسة للسلطة، مواجهة نادرة يتناطح فيها حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم وحزب المؤتمر المعارض على منصب «زعيم المعارضة» في مجلس النواب المكون من 545 عضوا.
ويرفض حزب بهاراتيا جاناتا، الذي فاز بالأغلبية المطلوبة بثلثي مجلس النواب في الانتخابات الأخيرة، منح منصب زعيم المعارضة إلى حزب المؤتمر، الذي حكم البلاد لنحو ستة عقود منذ حصول الهند على استقلالها من بريطانيا في عام 1947. ومن المفارقات، أن حزب المؤتمر فقد السلطة في الانتخابات العامة عام 2014 ولم يحصل إلا على 44 مقعدا، وهي إحدى أسوأ النتائج التي حققها الحزب في تاريخيه.
ووفقا للقواعد الإجرائية للبرلمان الهندي، يجب على حزب المعارضة الذي يرغب في تقديم مرشح لهذا المنصب أن يحصل على عشرة في المائة على الأقل من إجمالي 545 مقعدا أو ما يعادل 55 مقعدا في مجلس النواب، وهو الأمر الذي لم يحققه حزب المؤتمر. وقال المتحدث باسم حزب المؤتمر راجيف شوكلا إن منصب زعيم المعارضة «حق دستوري» لحزب المؤتمر، و«لا يمكن للبرلمان أن يعمل من دون زعيم للمعارضة».
ويعادل منصب «زعيم المعارضة» منصبا في مجلس الوزراء، والأهم من ذلك، أن «زعيم المعارضة» يكون عضوا في اللجان التي تختار أعضاء «لجنة اليقظة المركزية»، وأعضاء لجنة المظالم الوطنية الرامية إلى مكافحة الكسب غير المشروع، ورئيس مكتب التحقيقات المركزي، ووكالة التحقيقات الوطنية الفيدرالية.
وقال المتحدث باسم حزب بهاراتيا جاناتا راجيف براتاب رودي دفاعا عن الحزب: «هذه ليست المرة الأولى التي لم يكن فيها هناك زعيم رسمي للمعارضة في البرلمان، فقد حدث نفس الشيء في الفترة ما بين عامي 1952 و1969، وبعد ذلك في الفترة بين عامي 1980 و1989، وفي كلا الفترتين كان حزب المؤتمر على رأس السلطة». وقال وزير الشؤون البرلمانية الهندي فنكاياه نايدو «إن ذلك من اختصاص رئيس المجلس سواء أن يخصص ذلك الامتياز لحزب المؤتمر أو لا».
يذكر أن رئيس مجلس النواب في البرلمان الهندي هو الذي يرأس الجلسات، ويعد دوره مماثلاً لدور رؤساء المجالس النيابية في أي دولة تسير على نظام حكومة وستمنستر بلندن. واحتج حزب المؤتمر بالفعل على عدم سماح حزب بهاراتيا جاناتا لرئيسة المجلس سوميترا ماهاجان استخدام سلطتها التقديرية في منح حزب المؤتمر منصب زعامة المعارضة. وقد جابه حزب المؤتمر ذلك بالقول إنه عقد تحالفاً قبل الانتخابات مع أطراف أخرى مثل ائتلاف «التحالف التقدمي المتحد» وبالتالي لديه القوة اللازمة للحصول على المنصب مدعما بتحالفه مع شركاء آخرين من أعضاء مجلس النواب.
هناك دلائل قوية على أن رئيسة المجلس سوميترا ماهاجان ستعود إلى كتيب اللوائح قبل اتخاذ قرار بشأن مطلب حزب المؤتمر وشركائه في الائتلاف بتعيين أحد أعضائهم في منصب زعيم المعارضة. ويقول محللون سياسيون إنه إذا حرم حزب المؤتمر من المنصب، ستكون تلك المرة الأولى التي يجرى الخروج فيها عن التقليد منذ عام 1991. وتعد المسألة بالنسبة لحزب المؤتمر مهمة لاستعادة الثقة التي فقدها جراء الهزيمة التي مني بها في الانتخابات الأخيرة.
ويدرس حزب المؤتمر خيار اللجوء إلى المحكمة العليا إذا لم ترضخ رئيسة المجلس لمطلبه. ورأت مصادر أن هناك توجهاً قوياً لبدء معركة قانونية، مشيرين إلى أن الحزب لديه ورقة مهمة لاختبار حكومة مودي. وقررت أيضا رئيسة حزب المؤتمر سونيا غاندي أن تحارب بقوة من أجل منصب زعيم المعارضة في مجلس النواب الهندي في جلسة الموازنة الحالية في البرلمان الهندي.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.