كيري يتوسط لدى المرشحين المتنازعين على الفوز بالرئاسة الأفغانية

بعثة الأمم المتحدة في كابل تعرض تسوية قبل بها {المرشح المتقدم} أشرف غني

كيري أثناء اجتماعه مع كرزاي في كابل أمس (إ.ب.أ)
كيري أثناء اجتماعه مع كرزاي في كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

كيري يتوسط لدى المرشحين المتنازعين على الفوز بالرئاسة الأفغانية

كيري أثناء اجتماعه مع كرزاي في كابل أمس (إ.ب.أ)
كيري أثناء اجتماعه مع كرزاي في كابل أمس (إ.ب.أ)

لم يدخر وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارته إلى كابل أمس جهدا لتشجيع التوصل إلى تسوية بين المرشحين لانتخابات الرئاسة في أفغانستان وتجنب تحول الأزمة الانتخابية إلى فوضى سياسية. وتدل هذه الزيارة على قلق الولايات المتحدة التي تريد أن تتفادى، وبعد ما يحصل في العراق، انفجار النظام الذي احتضنته منذ 2001 بسبب الانقسامات وحتى المواجهات بين المجموعات المتخاصمة.
وكان كيري وصل ليلا إلى كابل، وباشر مع الصباح وساطة أملا في تقريب وجهات النظر بين المرشحين الرئاسيين عبد الله عبد الله وأشرف غني اللذين أعلن كل منهما فوزه في الدورة الثانية من الانتخابات. وتهدف الزيارة إلى التوصل إلى تسوية حول عدد الأصوات المزورة التي ينبغي التدقيق فيها بعد إعلان النتائج الجزئية التي أفادت عن فوز غني بـ56.4 في المائة من الأصوات. ويرى عبد الله الذي كان يعد الأوفر حظا للفوز في الدورة الثانية بعد حلوله في الطليعة في الدورة الأولى مع 45 في المائة من الأصوات مقابل 31.6 في المائة لغني، أن الفوز سلب منه بسبب عمليات تزوير مكثفة لصالح خصمه وعمد إلى تصعيد اللهجة بإعلان فوزه.
ودان كيري أمس هذا الموقف، مؤكدا أنه «ينبغي أن لا يعلن أي شخص فوزه بنفسه في هذه المرحلة». وأضاف: «نريد أفغانستان موحدة ومستقرة وديمقراطية» ونريد عملية انتخابية «مشروعة». وعقب لقائه مع كيري، أعرب أشرف غني عن موافقته على إجراء أوسع عملية تدقيق لإعادة الثقة، لكنه أكد أيضا أن معسكره ملتزم بتشكيل «حكومة انفتاح يمكن أن تمثل كل الأفغان»، مؤكدا أن فوزه لا يدعو إلى الشك أبدا كما يراه.
وبعد الظهر، التقى المرشح عبد الله بدوره وزير الخارجية الأميركي. وإذ شكره على «تضحيات» الأميركيين في أفغانستان، شدد على أن «نجاح العملية الديمقراطية» وحده يمكن أن يسمح للبلد بالمحافظة على مكتسبات ما بعد 2001. والتقى كيري أيضا يان كوبيس رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان والرئيس حميد كرزاي، الرجل الوحيد الذي حكم أفغانستان منذ سقوط طالبان في نهاية 2011.
ويتهم معسكر عبد الله حميد كرزاي بأنه ساهم في التلاعب بنتائج الانتخابات لصالح غني عبر المفوضية الانتخابية المستقلة. وأعلنت واشنطن أنها تنتظر تحقيقا دقيقا حول الشكوك بحصول تزوير وحذرت من أنها لن تقبل بتشكيل «حكومة موازية» من قبل الخاسر.
وقد تفجر هذه الفرضية التوترات القبلية (عبد الله يتحدر من الشمال وغني من الجنوب) في بلد ما زال في وضع هش ويواجه تمرد حركة طالبان، قبل بضعة أشهر من رحيل قوات الحلف الأطلسي في نهاية هذه السنة. ويطالب عبد الله بالتدقيق في عمليات التزوير «لفصل الأصوات النزيهة عن الأصوات المزورة» في عدد من مراكز الاقتراع يفوق ذلك الذي دققت فيه حتى الآن المفوضية الانتخابية المستقلة وهو 1930 مركزا من أصل 23 ألفا.
وعرضت بعثة الأمم المتحدة أمس تسوية تشمل ثمانية آلاف مكتب تصويت، أي 3.5 مليون صوت وهو ما وافق عليه فريق غني. وأعلن معسكر عبد الله الذي يطالب بالتدقيق في 11 ألف مكتب تصويت، أنه يفكر في هذا الاقتراح ما استدعى انتقادات ضده من معسكر غني. وقالت ازيتا رفعت المسؤولة في حملة غني «للأسف، يواصل فريق خصمنا طرح الشروط ويريد إغراق الانتخابات في الأزمة».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.