طوكيو تتوقع نمواً نسبته 1.9 % خلال الربع الثاني

TT

طوكيو تتوقع نمواً نسبته 1.9 % خلال الربع الثاني

سجل الاقتصاد الياباني نموا فاق التوقعات خلال الربع الثاني من 2018، وذلك بعد أن انكمش الاقتصاد في مطلع العام معطلاً مسيرة عامين استثنائيين من النمو المتواصل. وكشفت معطيات أولية نشرتها الحكومة اليابانية أمس أن إجمالي الناتج المحلي ارتفع في الربع الثاني من هذا العام بنسبة 1.9 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وقالت وكالة «رويترز» إن توقعات الخبراء للنمو في الربع الثاني كانت في المتوسط تقتصر على 1.4 في المائة. وفي الربع الأول من هذا العام، انكمش الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي قدره 0.9 في المائة، مقابل نسبة انكماش قدرها 0.6 في المائة كان قد توقعها مكتب مجلس الوزراء في يونيو (حزيران).
ومقارنة بالربع السابق، نما الاقتصاد الياباني خلال الربع الثاني من 2018 بنسبة 0.5 في المائة، وهو ما يفوق متوسط توقعات الخبراء أيضاً، الذي كان عند 0.3 في المائة، ويمثل تحسناً عن الربع الأول الذي انكمش بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالربع الأخير من 2017.
واستعاد الاستهلاك الذي سجل انكماشا بين يناير (كانون الثاني) ومارس، بعض حيويته لكن خبراء الاقتصاديين يشككون في إمكانية استمرار ذلك للأشهر المقبلة. وكان الاستهلاك الخاص، الذي يمثل نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي أكبر مساهم في النمو خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة. وهو ما يفوق متوسط التوقعات بنسبة نمو تقتصر على 0.2 في المائة. وكتب تورو سوهيرو، من مجموعة «ميزوهي سيكيوريتيز»، في مذكرة نُشِرت قبل إعلان أرقام إجمالي الناتج المحلي أن «ارتفاع أسعار النفط والخضار يقلص المداخيل الحقيقية للعائلات»، مشيراً إلى العوامل التي تكبح فرص نمو الاستهلاك. أما النفقات الرأسمالية، ثاني أكبر مساهم في النمو، فقد سجلت نمواً بنسبة 1.3 في المائة، وهو أكبر ارتفاع منذ أكتوبر (تشرين الأول) ديسمبر (كانون الأول) 2016، ويفوق التوقعات التي رجحت أن تقتصر الزيادة على 0.6 في المائة. وقال يوكي ماسوجيما، الخبير فيبلومبرغ إيكونوميكس، إن هذه الاستثمارات حفزتها نفقات البحث والتنمية والبناء قبل سنتين من دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو.
في المقابل لعبت التجارة الخارجية دوراً سلبياً بسبب تباطؤ الصادرات، المحرك التقليدي الرئيسي للنمو الياباني. وقد خصم الطلب الخارجي، الصادرات مطروحاً منها الواردات، 0.1 في المائة من النمو في الربع الثاني، مقابل التوقعات بأن يساهم الطلب الخارجي بنسبة 0.1 في المائة في النمو.
وتواجه المنتجات اليابانية، وعلى رأسها السيارات، تهديدات فرض أميركا لرسوم حمائية على وارداتها رغبة في دعم صناعاتها المحلية.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة تصل إلى 25 في المائة على السيارات وقطع غيارها، وفي جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأميركي في أواخر يوليو (تموز) قال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر: «لدينا عجز تجاري مزمن مع اليابان».
وبدأت محادثات الخميس في واشنطن بين لايتهايزر ووزير الاقتصاد الياباني توشيميتسو موتيجي. وتأمل طوكيو في إقناع حليفتها بعدم فرض إجراءات عقابية عليها.
وبوتيرة سنوية، أي إذا استمر الارتفاع على مدى عام كامل، سيسجل إجمالي الناتج المحلي الياباني زيادة بنسبة 1.9 في المائة.
ويمر ثالث اقتصاد في العالم بمرحلة إيجابية، وإن كان لم يستعد بعد الحيوية التي يأمل بها رئيس الوزراء شينزو آبي الذي يحكم البلاد منذ نهاية 2012.
وترى حكومة شينزو آبي أن الإنفاق الرأسمالي القوي هو الأساس لدعم اقتصاد البلاد. وعلى الرغم من سنوات من التحفيز الاقتصادي، فشلت حكومة آبي في توليد حافز اقتصادي قوي وسط إنفاق المستهلك الضعيف والأجور الراكدة.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.