المعارضة الفنزويلية تتهم مادورو باستخدام هجوم السبت «لاضطهادها»

رافايلا شقيقة المعارض خوان ريكيسينز الذي اعتقل على خلفية حادث السبت تتحدث للصحافيين في كراكاس الأربعاء (أ.ف.ب)
رافايلا شقيقة المعارض خوان ريكيسينز الذي اعتقل على خلفية حادث السبت تتحدث للصحافيين في كراكاس الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

المعارضة الفنزويلية تتهم مادورو باستخدام هجوم السبت «لاضطهادها»

رافايلا شقيقة المعارض خوان ريكيسينز الذي اعتقل على خلفية حادث السبت تتحدث للصحافيين في كراكاس الأربعاء (أ.ف.ب)
رافايلا شقيقة المعارض خوان ريكيسينز الذي اعتقل على خلفية حادث السبت تتحدث للصحافيين في كراكاس الأربعاء (أ.ف.ب)

اتهم حزب «بريميرو جاستيسيا» الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بـ«الاضطهاد السياسي» للمعارضة، وأعرب زعيم آخر من صفوفها، وهو هنري فالكون، عن قلقه من أن يتحول التحقيق في انفجار طائرتين بدون طيار أمام مادورو عندما كان يتحدث في مناسبة عسكرية في كراكاس السبت الماضي إلى مزيد من تضييق الحريات وقمع للمعارضة. ولم يصب مادورو بأذى، إلا أن سبعة جنود أصيبوا في الهجوم. وتم اعتقال ستة أشخاص بتهمة تنفيذ الهجوم المزعوم.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي خورخي اريازا إن فنزويلا طلبت من السفارة الأميركية مساعدتها في تسلم مواطن فنزويلي يشتبه في أنه العقل المدبر للهجوم المزعوم. والتقى اريازا والنائب العام طارق وليم صعب بالقائم بالأعمال الأميركي جيمس ستوري لمناقشة تسليم عثمان دلجادو تابوسكي، الذي يعيش في ميامي بولاية فلوريدا. وقال اريازا للصحافيين، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية «لقد عبر ستوري عن رغبة الحكومة الأميركية في التعاون». ويشتبه في أن نجل رجل الأعمال، دلجادو تابوسكي، تورط في هجوم فاشل قام به جنود منشقون على قاعدة للجيش العام الماضي. واتهم مادورو ديلجادو تابوسكي بتمويل الهجوم المزعوم الذي استهدف حياته السبت الماضي.
في غضون ذلك، اعتقل جهاز الاستخبارات نائباً برلمانياً معارضاً قال مادورو إنه متورط في الهجوم ضده، حسبما أعلن حزب «بريميرو جاستيسيا» الذي ينتمي إليه النائب المعارض الأربعاء. وقال الحزب على موقع «تويتر» إنه تم اعتقال خوان ريكيسينز وشقيقته رافايلا ريكيسينز من منزلهما في العاصمة كراكاس في وقت متأخر من مساء الثلاثاء. وكتبت رافايلا ريكيسينز على «تويتر» بعد الإفراج عنها: «أحمل نظام نيكولاس مادورو المسؤولية عما قد يحدث لشقيقي، وعائلتي بأكملها». وقال نائب رئيس الجمعية الوطنية ألفونسو ماركينا إن الشرطة أجبرت خوان ريكيسينز على الخروج من منزله معها. وقالت الجمعية في بيان إن الاعتقال انتهك الحصانة البرلمانية ويرقى إلى جريمة اختطاف.
وأضاف ماركينا أن الجمعية تعتزم إخطار الاتحاد البرلماني الدولي ومنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة بالاعتقال. وكان زعيم المعارضة خوليو بورخيس الذي اتهمه مادورو أيضا بالتورط في الهجوم، وهو خارج البلاد، أشار في وقت سابق إلى اعتقال خوان ريكيسينز. ووافقت الجمعية التأسيسية، التي شكلها مادورو فيما يراه منتقدوه محاولة لتهميش دور الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة، على تجريد بورخيس وريكيسينز من حصانتهما البرلمانية، وقالت إن محكمة العدل العليا أيدت هذا الإجراء. وانتقدت الجمعية الوطنية هذه الخطوة ووصفتها بأنها غير قانونية، متهمة الجمعية التأسيسية بـ«اغتصاب» مهام البرلمان. وتضم الجمعية التأسيسية فقط أنصار السلطة وهي تتمتع بصلاحيات غير محدودة. وسحب الحصانة البرلمانية الخطوة الأولى لإحالة النواب على القضاء. وبعد اتهام مادورو له قال بورخيس على «تويتر»: «لا البلد ولا العالم يصدق مهزلة الاعتداء». وتابع: «نعلم جميعا أنها لعبة لملاحقتنا وإدانتنا لكننا نرفض الديكتاتورية». ودان بورخيس توقيف النائب قائلا: «ندين أمام العالم التجاوزات غير المبررة» بحق خوان ريكيسنس «الذي سلبت حصانته البرلمانية وسجن».
وكانت قد شنت السلطات الفنزويلية الثلاثاء هجوما على المعارضة بإعلانها إحالة نواب قريبا إلى القضاء لاتهامهم بالضلوع في «الاعتداء». وفي خطاب طويل بثه التلفزيون والإذاعة قدم مادورو ما يعتبره «أدلة» على حقيقة محاولة الاغتيال التي استهدفته. وقال مادورو إنه يستند إلى تصريحات أدلى بها ستة أشخاص على الأقل أوقفوا بعد الحادثة. وأضاف: «كل هذه التصريحات توجه أصابع الاتهام إلى خوليو بورخيس المقيم في منزل في بوغوتا بحماية حكومة كولومبيا المنتهية ولايتها. نعلم أنه جبان إلى حد المشاركة في مثل هذه العمليات». واتهم مادورو السبت الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته خوان مانويل سانتوس بأنه وراء «الاعتداء» ضده. وهي ادعاءات نفتها بوغوتا نفيا تاما.
ومن جانب آخر دعت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي دول أميركا اللاتينية إلى توجيه إدانة حازمة لسياسة مادورو ومطالبته بالتنحي عن السلطة. وبعد مشاركتها الثلاثاء في بوغوتا في حفل تنصيب الرئيس الجديد إيفان دوكي، توجهت إلى مركز كوكوتا الحدودي الذي تتدفق عبره أعداد كبيرة من الفنزويليين الهاربين من الأزمة السياسية والاقتصادية في بلادهم إلى كولومبيا. وقالت هايلي: «نحن بحاجة إلى أن يتحدث كل رئيس دولة في المنطقة» عن الوضع في فنزويلا، «عليهم ألا يصمتوا، عليهم أن يدينوا ما يفعله مادورو». وأضافت، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية: «حان الوقت لكي تدين دول المنطقة التي تعاني من (مشكلات) الهجرة مادورو وتقول له إن الوقت حان لكي يرحل». ودخل أكثر من مليون شخص إلى كولومبيا من فنزويلا خلال الأشهر الستة عشر الماضية وفق السلطات التي تقول إن غالبيتهم أعربت عن رغبتها في عدم العودة. وتتوجه أعداد من الفنزويليين كذلك إلى البرازيل. وبعد حادث السبت إضافة إلى اتهام الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته، اتهم مادورو أيضا «شخصيات مالية» لم يكشف هوياتهم يقيمون في الولايات المتحدة و«اليمين المتطرف» في إشارة إلى المعارضة الفنزويلية.
وتؤدي الأزمة السياسية في فنزويلا غلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية، ويتوقع أن يبلغ التضخم مليون في المائة في نهاية 2018 بحسب صندوق النقد الدولي في حين يتراجع إجمالي الناتج الداخلي إلى 18 في المائة. وتعاني فنزويلا من نقص في المواد الأولية خصوصا الأدوية والأغذية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.