كشفت الحكومة الإسرائيلية، عبر شهادة رسمية مقدمة إلى المحكمة، أن أحد أهدافها من سن قانون القومية اليهودية هو طرح قاعدة قانونية تتيح لها منح الشرعية لأكثر من 3500 وحدة سكنية، مبنية في المستوطنات، على أراض فلسطينية خاصة.
وجاء في تلك الشهادة، التي قدمها إلى المحكمة المحامي أرنون هرئيل باسم الحكومة، أن البند السابع لقانون القومية، يتحدث عن منح أفضلية للاستيطان اليهودي في جميع أنحاء أرض إسرائيل (أي فلسطين التاريخية). ولذلك قرر اعتماد هذا البند ليضيف حججا إلى لائحة الدفاع، التي قدمتها الحكومة للمحكمة، في الدعوى التي رفعتها جهات فلسطينية تطالب بهدم البيوت الاستيطانية. وقال هرئيل، إن القانون الإسرائيلي الناقص، كان يتيح للمحكمة إصدار قرار بإخلاء البيوت الاستيطانية وهدمها. ومع صدور قانون القومية أصبح ممكنا الاستناد إليه لمنح شرعية لهذا البناء، على أن يتم منح الفلسطينيين أصحاب الأرض تعويضات مناسبة. ولكنه يمنع المحكمة عمليا من إصدار قرار بهدم البيوت في المستوطنات.
المعروف أن هذه البيوت تنتشر على عشرات المستوطنات. ويتضح منها أن المستوطنين كانوا يبنونها، إما بالتنسيق مع جهات حكومية وإما من دون تنسيق، مستغلين عدم معرفة الفلسطينيين أصحاب الأرض، بتفاصيل مشاريع الاستيطان.
الجدير ذكره أن المعارضين لقانون القومية المطالبين بإلغائه، ينظمون مظاهرة كبيرة في تل أبيب مساء غد السبت، دعت إليها أمس، قيادات الجماهير العربية في إسرائيل (فلسطينيّو 48)، وهي لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية والقائمة المشتركة في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي). وجاء في الدعوة: «إننا نريد لهذه المظاهرة أن تكون على مستوى التحدّي الحقيقي الذي يواجهنا جميعا، وأن تشكّل محطة احتجاجية تاريخية في معركة ومسيرة بقائنا وتطورنا في وطننا، ما يتطلب القيام بأقصى الجهود الممكنة، نحو المشاركة والتحشيد الشعبي والجماهيري لهذه المظاهرة. إننا أمام اختبار وتحدٍ مصيري، جماعي وفردي. والمسؤولية الوطنية والحياتية تنادينا وتستنفرنا جميعاً. فلنكن على قدر ومستوى هذا التحدّي». وتستقطب هذه المظاهرة تأييدا من عدة قوى في المعارضة الإسرائيلية. وقد نشر ما قارب 300 من الكتّاب والأكاديميين الإسرائيليين، أمس الخميس، بيانا على شكل إعلان في صحيفة «هآرتس»، يعلنون فيه رفضهم لقانون القومية، ويدعون للمشاركة في مظاهرة لجنة المتابعة العليا، غدا في تل أبيب. ومن بين الأسماء شخصيات سياسية سابقة بارزة، وأكاديميون وكتّاب وصنّاع رأي بارزون. وجاء في الإعلان: «نزيل وصمة عار قانون القومية. وبعد مظاهرة المساواة الأولى ضد قانون القومية، الذي يشكّل وصمة عار لكتاب القوانين بدولة إسرائيل، كدولة ديمقراطية، فإننا نحن مواطني إسرائيل، نطلب إلغاء القانون الذي يمأسس التمييز ضد من هم ليسوا يهودا، ويهدف للمس بحقوقهم كمواطنين في دولة إسرائيل، وبحقهم بالمساواة الكاملة». وأضافت العريضة: «لا توجد ديمقراطية من دون مساواة. والمؤيدون للمساواة عليهم إلغاء قانون القومية. فلتنضموا إلى المظاهرة مساء السبت (11 من الشهر الجاري) في ميدان رابين في تل أبيب».
وشملت قائمة الموقعين أسماء بارزة في عدة مجالات في البلاد، ومعهم عدد من الشخصيات العربية.
من جهة أخرى، كشفت مصادر سياسية، أمس، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية، كانت قد قدمت تقريرا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يتضمن تحذيرا من تداعيات سن قانون القومية، وطلبا لتغيير أو تعديل صيغة القانون، لكن نتنياهو صدها بالقول، إنهم لا يفهمون القانون ومغزاه التاريخي.
8:36 دقيقه
300 شخصية إسرائيلية تدعو إلى مشاركة واسعة بمظاهرة في تل أبيب غداً
https://aawsat.com/home/article/1358651/300-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D9%8B
300 شخصية إسرائيلية تدعو إلى مشاركة واسعة بمظاهرة في تل أبيب غداً
قانون القومية يشرع الاستيطان على أراضٍ فلسطينية خاصة
300 شخصية إسرائيلية تدعو إلى مشاركة واسعة بمظاهرة في تل أبيب غداً
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








