استثمارات الطاقة تدفع أنشطة مؤسسة التمويل في مصر إلى مستويات قياسية

استثمارات الطاقة تدفع أنشطة مؤسسة التمويل في مصر إلى مستويات قياسية
TT

استثمارات الطاقة تدفع أنشطة مؤسسة التمويل في مصر إلى مستويات قياسية

استثمارات الطاقة تدفع أنشطة مؤسسة التمويل في مصر إلى مستويات قياسية

أعلنت مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، عن أن استثماراتها في مصر بلغت 1.2 مليار دولار خلال العام المالي 2018 الذي انتهى مؤخراً.
وقالت المؤسسة إن هذه الاستثمارات ساهمت في خلق فرص العمل، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز النمو الاقتصادي في البلاد.
ويمثل هذا الرقم، الذي يشمل أموالاً جرى حشدها من مستثمرين آخرين، رقماً قياسياً لأعمال مؤسسة التمويل الدولية في مصر. وقد دعمت المؤسسة خلال العام المالي 2018، التي انتهت في 30 يونيو (حزيران) الكثير من المشاريع في مصر، وعلى رأسها الاستثمارات المخصصة لإنشاء محطة «بنبان للطاقة الشمسية» والتي بلغت قيمتها 653 مليون دولار.
وتقع المحطة بالقرب من مدينة أسوان في صعيد مصر، ومن المخطط لها أن تكون أكبر منشأة للطاقة الشمسية في العالم، حيث ستوفر الكهرباء الصديقة للبيئة لنحو 350 ألف نسمة في صعيد مصر. ويأتي هذا المشروع في إطار جهود مؤسسة التمويل الدولية الرامية إلى دعم تطوير القطاع الخاص في مصر.
وقد صرح وليد لبدي، مدير مؤسسة التمويل الدولية في مصر وليبيا واليمن، قائلاً: «إن القطاع الخاص المنتعش هو المفتاح لخلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي في مصر. وقد وجهنا استثماراتنا نحو مواجهة التحديات التي يشهدها القطاع الخاص، مثل نقص الطاقة، والقيود التنظيمية المرهقة، وعدم المساواة بين الجنسين، وصعوبة الوصول إلى التمويل. وبمقدورنا من خلال معالجة تلك القضايا المساعدة في إرساء الأساس للنمو والرخاء على المدى الطويل».
وفي السياق نفسه، عرض راهول كولشيريشت سفير الهند بالقاهرة على وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، محمد شاكر، رغبة بلاده في التعاون مع مصر في مجال إنتاج الطاقة المتجددة، وخصوصا في مجال الطاقة الشمسية، وكذلك في مجال إنتاج الطاقة من المخلفات.
وصرح الوزير المصري أن هناك تنسيقاً بين وزارة الكهرباء ووزارة البيئة لتشجيع الاستثمار في مجال إنتاج الطاقة من المخلفات حيث تقوم وزارة البيئة بمجهودات كبيرة للتنسيق مع المستثمرين في هذا المجال للاستفادة من المخلفات في أكثر من مجال وخصوصا الطاقة الكهربائية.
وسوف يقوم ممثلو السفارة بعقد اجتماعات مع ممثلي وزارة البيئة للوصول إلى اتفاق للتعاون في هذا المجال.وقد قدم سفير الهند بالقاهرة دعوة للوزير المصري لزيارة بلاده، كما قدم دراسة أوضح فيها سبل التعاون في مجال التدريب بين البلدين. وقال شاكر إنه من المرجح أن يتم الانتهاء من مشروع مزرعة بنيان للطاقة الشمسية، الذي ساهمت فيه مؤسسة التمويل الدولية، خلال منتصف العام المقبل.
يُذكر أن مؤسسة التمويل الدولية كانت قد قدمت لمصر خلال العام المالي المنصرم قرضها الأول بالعملة المحلية بقيمة 15 مليون دولار، والذي منحته بالجنيه المصري لشركة تعمل في صناعة البوليمر والإنشاءات، وكان القرض يهدف لدعم قطاع الإنشاءات الذي يوظف 12 في المائة من إجمالي العمالة المصرية. ويمثل توفير التمويل بالعملة المحلية أهمية كبيرة للقطاعات التي تدعم التنمية مثل: البنية التحتية والإسكان والشركات الصغيرة.
وكانت المؤسسة قد قدمت حزمة تمويل إسلامي بقيمة 75 مليون دولار إلى شركة المراعي، وهي شركة إقليمية لإنتاج الألبان والعصائر لديها أعمال في مصر، بغرض تعزيز سلامة الأغذية وخلق فرص عمل على طول سلسلة الإمداد الزراعي، كما قدمت المؤسسة وساهمت في تدبير 135 مليون دولار لتمويل الشركة المصرية للأسمدة، الرائدة في إنتاج الأسمدة في أفريقيا، وذلك للمساعدة في خلق وظائف للعمالة الماهرة، وتحفيز الاستثمار الأجنبي في قطاع الصناعات التحويلية، ودعم صغار المزارعين في مصر.
وبهدف توسيع نطاق وصول الشركات الصغيرة إلى التمويل ودعم الشمول المالي، استثمرت المؤسسة 100 مليون دولار في البنك التجاري الدولي، وهو أحد البنوك المصرية الخاصة الرائدة. وساعد هذا التمويل البنك على زيادة القروض المقدمة للعملاء، مما ساعد على الحفاظ على الوظائف وتوفير المزيد منها.
وتعاونت المؤسسة أيضا مع الحكومة من أجل التخفيف من وطأة القيود التنظيمية المرهقة وخلق بيئة صديقة للأعمال. فعلى سبيل المثال، أثمر قانون التراخيص الصناعية الجديد الذي أوصت به المؤسسة عن تقليل الوقت اللازم للحصول على ترخيص صناعي من 635 يوماً إلى 30 يوما كما قدمت المؤسسة خدماتها الاستشارية إلى الحكومة بشأن إصلاح المعاملات المضمونة وإنشاء سجل للضمانات المنقولة، وهما مؤشران جعلا من السهل إتاحة التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة.
يذكر أن المؤسسة قد اضطلعت بدور داعم على المدى الطويل للقطاع الخاص في مصر، حيث ضخت خلال السنوات الـ12 الماضية استثمارات قيمتها 4 مليارات دولار في مصر.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.