الجيش الأوكراني يحاصر كبرى مدن الشرق مع إرجاء الخيار العسكري

الاتحاد الأوروبي يستعد لإضافة 11 شخصا على لائحة عقوباته

جنود أوكرانيون يسيرون في حقل لعباد الشمس على مشارف مدينة دونيتسك بشرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يسيرون في حقل لعباد الشمس على مشارف مدينة دونيتسك بشرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأوكراني يحاصر كبرى مدن الشرق مع إرجاء الخيار العسكري

جنود أوكرانيون يسيرون في حقل لعباد الشمس على مشارف مدينة دونيتسك بشرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يسيرون في حقل لعباد الشمس على مشارف مدينة دونيتسك بشرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

حشد الجيش الأوكراني أمس دبابات ومدرعات على نحو 20 كيلومترا جنوب دونيتسك كبرى مدن شرق البلاد التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا، لكن لم يبد أنه يعد لشن هجوم وشيك؛ إذ تحدث مسؤولون عن مهلة شهر مما يترك فرصة للدبلوماسية.
وقال جنود أوكرانيون إن رتلا من الدبابات والمدرعات والشاحنات انتشر على طول 1.5 كيلومتر بدءا من ماريوبول المدينة الواقعة على بعد 110 كيلومترات عن دونيتسك، من دون معارك قبل أن يتوزع في عدة مواقع بينما تقوم آليات ثقيلة بحفر خنادق في الحقول بالقرب من قرية أولينيفكا. وتسعى القوات الموالية لكييف حاليا إلى تطويق حصني المتمردين في شرق البلاد دونيتسك ولوغانسك.
وجاء هذا الحشد قرب دونيستك بعدما استعاد الجيش الأوكراني في الأيام الماضية مدنا عدة من المتمردين بينها سلافيانسك. وأعلنت السلطات الأوكرانية عزمها فرض حصار على دونيتسك ولوغانسك. وقال الرئيس بيترو بوروشينكو ومسؤولون أوكرانيون آخرون إنهم أمروا بأن تجرى هذه العمليات ضد المتمردين بما لا يسبب خسائر بين السكان المدنيين، وهي قاعدة لا تطبق عمليا كما ورد في شهادات جمعت في لوغانسك.
وتبدو قوات كييف متفوقة على قوات المتمردين في الرجال والمعدات، لكنها لا تستطيع الاستفادة من ذلك بالكامل في دونيتسك التي تضم مليون نسمة، ولا في لوغانسك التي يبلغ عدد سكانها 500 ألف.
وأكد مسؤول أوكراني مساء أول من أمس أنه لن يكون هناك «أي قصف جوي أو قصف مدفعي» على دونيتسك ولوغانسك، موضحا أن «حصار المدينتين على وشك أن يستكمل». وأوضح أن استعادة المدينتين «يمكن أن يحدث خلال شهر».
وأكد ستانيسلاف ريتشينسكي مستشار وزير الداخلية الأوكراني لقناة «أوكرانيا» التلفزيونية أن «القوات والمعدات تتجمع بالقرب من هذه المدن»، بينما في صف المتمردين «نلاحظ الفوضى والتوتر». ولمح إلى أن قوات كييف «ستبدأ خلال يومين أو ثلاثة أيام مرحلة جديدة في عملية مكافحة الإرهاب» وتستعد «لمفاجآت». ويبدو أن الأمر يتعلق بعمليات آنية للاستخبارات في تكتيك يسمح مبدئيا بضرب المتمردين من دون إصابة ضحايا مدنيين. وبدا الوضع العسكري هادئا في مناطق النزاع صباح أمس، فيما تحدثت السلطات الأوكرانية عن مقتل رجلين في انفجار لغم عند مرور شاحنة لنقل الجنود في منطقة دونيتسك، وثالث في منطقة لوغانسك حيث وقعت شاحنة عسكرية في كمين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي استمرت الاتصالات بين أوكرانيا وروسيا والغرب لكن لا يبدو أي تقدم في الأفق بسبب الشروط التي تضعها كييف المدعومة من الغرب، لوقف لإطلاق النار تراه موسكو «غير مشروط». ودعت برلين وباريس أول من أمس الرئيس بوروشينكو إلى التحلي «بضبط النفس» على الصعيد العسكري. وفي مكالمة هاتفية دامت نحو أربعين دقيقة، لفت الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى النية التي عبر عنها بوروشينكو «بالتحلي بضبط النفس الضروري على الصعيد العسكري بهدف تجنب السكان المدنيين»، بحسب بيان للإليزيه.
وفي سياق متصل، أعلنت مصادر أوروبية أن الاتحاد الأوروبي يستعد لإضافة 11 اسما على لائحته للأشخاص المستهدفين بعقوبات بسبب مسؤولياتهم في الأزمة الأوكرانية. وقال أحد المصادر إن «اتفاقا أوليا» بهذا الخصوص جرى التوصل إليه بعد محادثات بين سفراء الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن هذا الاتفاق سيصبح رسميا «خلال الأيام المقبلة». وقال مصدر أوروبي آخر إن السفراء اتفقوا على مبدأ إضافة 11 اسما من الانفصاليين الأوركرانيين إلى 61 شخصا روسيًّا أو أوكرانيًّا مقربين من الروس كانوا قد دخلوا إلى هذه اللائحة.



روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.


ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.