مورينيو يحذر من موسم صعب لمانشستر يونايتد من دون لاعبين جدد

كلوب يقر بمعاناة ليفربول من مشكلات دفاعية... وساري يريد لاعبين يمتلكون «روحاً تنافسية»

مورينيو خلال مباراة الأحد التي فاز فيها بايرن ميونيخ على مانشستر يونايتد (رويترز)
مورينيو خلال مباراة الأحد التي فاز فيها بايرن ميونيخ على مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

مورينيو يحذر من موسم صعب لمانشستر يونايتد من دون لاعبين جدد

مورينيو خلال مباراة الأحد التي فاز فيها بايرن ميونيخ على مانشستر يونايتد (رويترز)
مورينيو خلال مباراة الأحد التي فاز فيها بايرن ميونيخ على مانشستر يونايتد (رويترز)

يأمل المدرب البرتغالي «المتذمر» جوزيه مورينيو في أن تتحرك إدارة مانشستر يونايتد في الأيام القليلة المتبقية قبل إقفال باب الانتقالات الصيفية الخميس، لتعزيز صفوف «الشياطين الحمر»، محذرا من مواجهة فريقه موسما صعبا في حال عدم تحقق ذلك.
وفي تغيير عن المعتاد في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الذي يحصد 2.3 ملياري يورو من عائدات النقل التلفزيوني (من 2016 إلى 2017)، تنتهي فترة الانتقالات الصيفية الخميس التاسع من أغسطس (آب) (الساعة 16:00 ت غ)، عشية انطلاق المرحلة الأولى، خلافا للبطولات الأوروبية الأخرى التي أبقت على موعدها التقليدي نهاية أغسطس الحالي. ونجم عن هذا التغيير إسراع أندية النخبة لإتمام صفقاتها لموسم 2018 - 2019. وأنفق الكثير منها مبالغ طائلة لا سيما ليفربول، ما دفع مورينيو إلى التحذير من صعوبة مساره في الدوري في حال لم يحذ ناديه حذو غريمه.
وخاض يونايتد فترة تحضيرات مضطربة، فحقق فوزا يتيما في ست مباريات ودية، آخرها الأحد ضد بايرن ميونيخ الألماني حين خسر صفر - 1. ولم تتغير نبرة مورينيو منذ بدء التحضيرات، ولم يخف امتعاضه من ضعف نشاط إدارة النادي في سوق الانتقالات، إذ اكتفت بضم البرازيلي فريد والمدافع البرتغالي الشاب ديوغو دالوت والحارس الاحتياطي لي غرانت. وخلافا ليونايتد، نشط ليفربول باكرا بضم الحارس البرازيلي أليسون من روما الإيطالي مقابل 75 مليون يورو، ما جعله أغلى حارس في التاريخ، كما عزز دفاعه بالبرازيلي فابينيو من موناكو الفرنسي، وانضم إليه الغيني نابي كيتا الذي اشتراه في فترة الانتقالات الشتوية من لايبزيغ الألماني وأبقاه مع الأخير حتى نهاية الموسم، وعزز هجومه الضارب أصلا بوجود المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو، بالسويسري شيردان شاكيري من مواطنه ستوك سيتي.
وحسم ليفربول هذه الصفقات التي تدخل ضمن مسعاه لتقليص الهوة بينه وبين مانشستر سيتي البطل، بين الأول من يوليو (تموز) و19 منه، لمنح لاعبيه الجدد فرصة التأقلم مع الفريق الذي وصل بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي حين خسر أمام ريال مدريد الإسباني، واكتفى بالمركز الرابع في الدوري الممتاز. وعانى «الحمر» الموسم الماضي من غياب لاعبي الاحتياط القادرين على مساندة الأساسيين، وهو يأمل في أن يكون قد تخلص من هذه المشكلة بعدما أنفق ما يقارب 200 مليون يورو لحلها، ومحاولة الفوز بلقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 1990.
وأقر مورينيو بعد خسارة فريقه أمام ليفربول 1 - 4 في 29 يوليو ضمن كأس الأبطال الدولية الودية أن «في ظل هذه الاستثمارات التي حصلت الموسم الماضي وهذا الموسم... وبفريق وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا... يجب القول إنهم مرشحون للقب ويتوجب عليهم الفوز». وبعد هزيمة الأحد أمام بايرن قبل أقل من أسبوع على مباراة الفريق الأولى في الدوري الممتاز ضد ليستر سيتي الجمعة، أشار مورينيو إلى أن إدارة النادي «تريد ما أريده وما زال أمامي بضعة أيام لانتظار ما سيحصل».
وتابع في حديث لتلفزيون النادي «الأندية الأخرى المنافسة لنا قوية حقا وتملك فرقا رائعة، أو تنفق مبالغ طائلة مثل ليفربول الذي يشتري كل شيء وكل الناس»، محذرا «إذا لم نحسن فريقنا، سيكون الموسم صعبا علينا». وتحضر مورينيو للموسم دون الكثير من لاعبيه الأساسيين بسبب مشاركتهم في مونديال روسيا 2018، على رأسهم الفرنسي بول بوغبا والبلجيكي روميلو لوكاكو وجيسي لينغارد، ما اضطره للاستعانة بلاعبين شبان مثل جيمس غارنر والهولندي تاهيث تشونغ وأكسل توانزيبي وديميتري ميتشل.
وبعد المباراة، قارن مورينيو فريقه الشاب بنجوم بايرن مثل البولندي روبرت ليفاندوفسكي والهولندي آريين روبن، معربا عن ارتياحه لانتهاء الاستعدادات للموسم بقوله: «أخيرا، انتهت. أخيرا، يا لها من جولة إعداد صعبة للموسم الجديد. اللاعبون كانوا رائعين مرة أخرى. لم يكن في مقدورهم تقديم أفضل مما قدموه. تجربة رائعة للاعبين...». وأضاف: «في إحدى اللحظات نظرت إلى منطقة الجزاء حيث وجد كل من توانزيبي في مركز قلب الدفاع الأيسر، وديمي ميتشل في الجناح الأيسر، وجيمس غارنر في يسار خط الوسط، وتاهيث تشونغ. وفي الوقت ذاته، كان ليفاندوفسكي في مواجهة أكسل، روبن في مواجهة ميتشل، (ليون) غوريتسكا في مواجهة غارنر و(نيكلاس) شوله في مواجهة تشونغ. كان موقفا في غاية الروعة، كنا نلعب أمام أفضل فريق لديهم، وبكامل تشكيلهم باستثناء (الفرنسي كورنتان) توليسو».
وتابع: «هذا الأسبوع، علينا أن ننظم أمورنا بطريقة تمكننا من أن نكون جاهزين بدنيا لمباراة الجمعة (ضد ليستر)، لأن الدوري الإنجليزي الممتاز ينطلق الجمعة. نحن سنلعب لحصد النقاط وعلينا تحقيق ذلك باللاعبين الذين في تصرفنا الآن. لا وقت للبكاء. اللاعبون لن يكونوا هنا الجمعة وعلينا أن ندفع بأفضل فريق ممكن وعلينا أن نلعب بأفضل عقلية ممكنة». ويأمل مورينيو في تحقيق المطلب الذي ردده في أكثر من مناسبة بإضافة لاعبين إلى تشكيلته، لا سيما تعزيز خط الدفاع. وترددت في الأيام الماضية أسماء أكثر من مدافع، منهم البلجيكي توبي ألدرفيريلد (توتنهام هوتسبير) وهاري ماغواير (ليستر سيتي)، والألماني جيروم بواتنغ (بايرن ميونيخ)، والكولومبي ييري مينا، على رغم ترجيح التقارير أن الأخير بات أقرب إلى إيفرتون منه إلى يونايتد، في حال قرر برشلونة الإسباني التخلي عنه.
في المقابل أقر كلوب مدرب ليفربول بأن فريقه يواجه مشكلات دفاعية قبل الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم عندما يلتقي مع وستهام يونايتد يوم الأحد المقبل في ظل جاهزية اثنين فقط في قلب الدفاع بالفريق الأول وهما فيرجيل فان ديك وجو غوميز. وغاب جويل ماتيب المصاب أعلى الفخذ وراجنار كلافان المصاب بعضلات الفخذ الخلفية عن الفوز الساحق لليفربول 5 - صفر على نابولي وتحوم شكوك حول لحاق الثنائي بمباراة تورينو اليوم الثلاثاء وهي الأخيرة للفريق في فترة الإعداد للموسم الجديد.
وقال كلوب لصحيفة ليفربول إيكو: «بالنسبة لموقف جويل سنرى ما سيحدث لاحقا. الأمر لا يبدو خطيرا لكن قد تكون عودته للعب يوم الثلاثاء مبكرة جدا. لا أعرف ما سيحدث حتى الآن». وأضاف: «ربما سنقوم بأفعال سحرية عند التجهيز للقاء الثلاثاء. لا أعرف كيف سنتعامل مع الأمر». وانضم ديان لوفرين مدافع منتخب كرواتيا لتشكيلة ليفربول أمس الاثنين بعد عطلة أعقبت مشاركته في كأس العالم لكن مشاركته في المباراتين المقبلتين محل شك.
وتابع كلوب «لم يتدرب ديان حتى الآن وربما لن يلعب يوم الثلاثاء ومن الصعب أن يلعب يوم الأحد. ستكون أول مباراتين في الدوري بمثابة فترة إعداد للاعبين الذين شاركوا في كأس العالم». وواصل المدرب الألماني «الدوري سيكون صعبا ويجب أن نستعد جيدا كل أسبوع وليس فقط في بعض المباريات وهذا هو التحدي».
من جانبه قال ماوريتسيو ساري مدرب تشيلسي إن كل ما يحتاجه هو وجود مجموعة من اللاعبين الذين «يتمتعون بروح تنافسية عالية للغاية» وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل مجموعة من لاعبي تشكيلته الجديدة. وأضاف المدرب الإيطالي أنه سيتحدث مع الحارس تيبو كورتوا بعد أن قال كريستوف هنروتاي وكيل أعماله إن الحارس البلجيكي يرغب في الانتقال من تشيلسي مع وجود احتمال لانضمامه لصفوف ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الحالية التي تنتهي الخميس المقبل. وقال ساري عقب الهزيمة 2 - صفر أمام مانشستر سيتي في لقاء درع المجتمع ليخسر في أول مباراة رسمية له منذ تدريب تشيلسي «لن أعلق على ما قاله وكيل اللاعب».
وغاب كورتوا عن المباراة في حين واجه الحارس ويلي كاباييرو هجوما متواصلا من جانب لاعبي سيتي. وأضاف ساري الذي حل محل سلفه ومواطنه أنطونيو كونتي «أريد أن أسمع مباشرة من كورتوا. أريد فقط اللاعبين الذين يتمتعون بروح تنافسية عالية جدا». واعترف ساري بوجود «اختلافات بسيطة لكن ربما تكون كثيرة» بين تشيلسي ومانشستر سيتي في المباراة التي جرت بين الفريقين الأحد، مضيفا أن أمامه مساحة محدودة من الوقت للعمل مع اللاعبين الذين مددوا عطلاتهم بعد كأس العالم الأخيرة في روسيا.
وغاب إيدن هازارد ونغولو كانتي عن مباراة الأحد عقب المجهود الذي بذلاه خلال كأس العالم بينما حل ويليان كبديل. ووعد المدرب الجديد بإعادة الأداء الجمالي للكرة التي يقدمها تشيلسي لكن مباراة الأحد كشفت أن عليه التفكير بجدية في بعض الأمور أولا.
وتعهد المدرب الإيطالي بأن يبذل الجميع أقصى جهد لضمان الاستعداد الجيد للدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك ومع إقامة مباراة تشيلسي الأولى في الدوري أمام آرسنال بعد نحو أسبوع، أقر ساري أنه ليس بوسعه تحديد المدى الزمني الذي سيستغرقه تعود اللاعبين على أساليب لعبه. وقال: «لا أعرف. وصلت إلى هنا قبل ثلاثة أسابيع وشاهدت ستة لاعبين فقط. كان الأمر صعبا للغاية. كانت لدينا الفكرة للضغط لكن اللاعبين لم يطبقوا الأمر بالشكل الصحيح».
وأعرب عن أسفه لخسارة فريقه أمام مانشستر سيتي في بطولة الدرع الخيرية. وظهر تشيلسي بشكل باهت للغاية في الظهور الرسمي الأول لساري، ليتلقى خسارة مستحقة، كانت من الممكن أن تكون أكثر فداحة لولا سوء الحظ الذي لازم لاعبي مانشستر سيتي في الفرص التي سنحت لهم. وقال ساري عقب المباراة: «لم نكن سيئين للغاية في الشوط الأول، وبعد ذلك بدأت الفوارق البدنية في الظهور لمصلحة مانشستر سيتي». أوضح ساري «يتعين علينا أن نعمل بجد. اتسمت استعداداتنا للموسم الجديد بعدم الإعداد الجيد بعض الشيء، لذلك ينبغي علينا بذل مزيد من الجهد من أجل تطوير أدائنا».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!