روحاني يتوعد ترمب بـ«الندم» لفرضه عقوبات على إيران

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء توجيه خطاباً ملتفزاً حول بدء العقوبات الأميركية ليلة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء توجيه خطاباً ملتفزاً حول بدء العقوبات الأميركية ليلة أمس (أ.ف.ب)
TT

روحاني يتوعد ترمب بـ«الندم» لفرضه عقوبات على إيران

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء توجيه خطاباً ملتفزاً حول بدء العقوبات الأميركية ليلة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء توجيه خطاباً ملتفزاً حول بدء العقوبات الأميركية ليلة أمس (أ.ف.ب)

قبل ساعات من بدء العقوبات الأميركية، رد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، على دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإجراء مفاوضات مباشرة دون قيد وشرط، بإلقاء خطاب موجه للإيرانيين مع بدء المرحلة الأولى من العقوبات الأميركي، متوعدا البيت الأبيض بـ«الندم»، وذلك بعد أيام من انطلاق موجة احتجاجات جديدة. ودعا الدول الأوروبية إلى تعزيز العلاقات مع طهران عبر اتخاذ إجراءات عملية على غرار الموقف السياسي.
واعتبر روحاني دعوة نظيره الأميركي للتفاوض في إطار الحرب النفسية، وقال في خطاب عبر القناة الرسمية الثانية إن «من يريد التفاوض ينبغي عليه احترام أسسه بعدم الخروج من الاتفاقيات الدولية». كما اشترط روحاني التفاوض بما وصفه «إخفاء السكين الأميركية»، في إشارة إلى الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على طهران عبر فرض العقوبات.
وقال روحاني: «أميركا ستندم على فرض عقوبات على إيران. إنهم يعانون بالفعل من العزلة في العالم. ويفرضون عقوبات على الأطفال والمرضى والأمة الإيرانية». وأضاف: «(لطالما رحّبت بالمفاوضات)، لكن على واشنطن أن تثبت أولاً أنها طرف يمكن الوثوق به». وتابع أنه «إذا كنت عدوا وطعنت الشخص الآخر بسكين لتقول بعدها إنك تريد التفاوض، فأول ما عليك فعله هو سحب السكين». وتساءل روحاني: «كيف يبرهنون أنه يمكن الوثوق بهم؟ بالعودة إلى الاتفاق النووي» الموقع بين إيران والدول الكبرى في 2015.
وحاول روحاني أن يقلل من أهمية دعوة ترمب عندما كشف عن مفاوضات مباشرة أجراها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2017 حول الاتفاق النووي، وذلك خلال اجتماع الدول 5+1 في الاتفاق النووي.
وأبدى روحاني انزعاجه من تركيز كبار المسؤولين الأميركيين على مخاطبة الرأي العام الإيراني مباشرة، واعتبر دعوته في سياق «الحرب النفسية»، ومن أجل «أهداف انتخابية» لفوز حزبه في انتخابات الكونغرس المقبلة.
وقال روحاني إن بلاده «لن تشترط شيئا إذا ما أرادت الولايات المتحدة تعويض تدخلاتها في إيران».
كما طالب روحاني الأوروبيين بالقيام بخطوات عملية على غرار الدور السياسي في تنفيذ الاتفاق النووي، مشيرا إلى مفاوضات بين الجانبين في مطلع سبتمبر المقبل.
وكشف روحاني عن حصول بلاده على وعود أوروبية وصينية بالوقوف ضد العقوبات النفطية الأميركية وحفظ العلاقات البنكية، قائلاً إن «أوروبا حليفة الولايات المتحدة دوما لكنها تقف اليوم ضدها. لسنا وحدنا اليوم».
ودافع روحاني عن سياسة بلاده الخارجية، وقال إنها تقوم على أساس المصالح الوطنية، داعيا الأوروبيين إلى تعزيز العلاقات مع طهران، وقال في هذا الصدد: «لدينا مصالح مع الصين وروسيا لا يمكن مقارنتها بأوروبا. الصين تتعاون معنا في مجال الطاقة النووية وهي أكبر شريك تجاري لنا». وأضاف أن بكين وموسكو والصين «تعهدت بتطبيق عقود التعاون مع إيران».
بدوره، سبق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إعلان بدء تنفيذ العقوبات الأميركية بساعات بشن هجوم لاذع على سياسة إدارة ترمب، واتهمها بمعاداة الشعب الإيراني، وقال إن طهران «تمر بأوضاع جيدة».
وقال ظريف إن الولايات المتحدة وحلفاءها «يصرون على تدمير إيران»، مستبعدا تغيير سلوك إيران تحت الضغوط الأميركية.
وحاول ظريف، في خطاب بمناسبة يوم الصحافي في إيران، أن يخاطب الشارع الإيراني، وذلك في رد ضمني على حرص نظيره الأميركي مايك بومبيو في مخاطبة الرأي العام الإيراني، وقال إن العقوبات الأميركية «تستهدف الشعب الإيراني».
وفي حين تشهد البلاد احتجاجات متقطعة في كبريات المدن، زعم ظريف بأن إيران تمر بأوضاع «أفضل من السابق» وقال: «نحن نمر بأوضاع جيدة. يجب ألا نسمح بخلق فضاء متأزم في البلد. لقد تخطينا أوضاعا أصعب في السابق، والظروف الحالية أفضل منها بكثير».
ومع ذلك، قلل ظريف من أهمية عودة العقوبات الأميركية، وقال في هذا الصدد: «إذا لديكم تواصل مع الشارع الإيراني لماذا فرضتم أولى العقوبات على قطاع الطيران. اليوم تعود العقوبات. طبعا لم يحدث شيء. حدث ما أرادوا القيام به، وكل ذلك له جوانب نفسية».
وقال ظريف إن «العالم يقف خلفنا بطبيعة الحال. لم نعتمد على العالم لكننا نعتمد على شعبنا الذي يعد ذخرا لنا»، لافتا إلى أن «صيانة الحقوق، واحترام المسؤولية تجاه الناس، وتحسين أوضاعهم من مهامنها»، مشددا على أن ما قاله «ليس ادعاءات جمالية بل ضرورة وطنية».



إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

اتهمت إيران اليوم (الأربعاء) الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن «وكالة مهر للأنباء»، بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أدى الرد الإيراني لتعطيل الحركة في مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة. ومع ارتفاع أسعار الوقود، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بضربات «أشد بكثير» إن عطلت نقل النفط الخام في مضيق هرمز حيث يمر خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.


تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

تعمل شبكة دعائية موالية لإيران على الترويج لمعلومات مضللة تزعم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاجم إيران لصرف انتباه الرأي العام عن قضية الملفات المتعلقة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وقالت الصحيفة إن محتوى شبكة «HDX News» حقق انتشاراً واسعاً، لأنه عمل على الترويج لهذه المزاعم، وذلك في محاولة لتقويض الدعم الشعبي للعملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية سعت إلى تصوير قادة البلدين بوصفهم جزءاً من «طبقة إبستين الفاسدة والمنحرفة».

ورغم أن هذا المحتوى غالباً ما يفشل في الانتشار خارج إيران، فإن الرسالة تنتشر عبر حسابات «إخبارية» تحمل أسماء عامة، والتي يقول باحثون في مجال التكنولوجيا إنها تستخدم نظريات المؤامرة المتعلقة بإبستين لترويج أفكار مؤيدة لإيران أمام جمهور عالمي.

وذكر بريت شيفر، مدير قسم الأبحاث والسياسات الأميركية في معهد الحوار الاستراتيجي غير الربحي: «هناك كم هائل من المحتوى المتعلق بإبستين يُنشر لجذب الانتباه».

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون باللجنة في واشنطن (رويترز)

وتُعدّ المنشورات عن إبستين جزءاً من سيل جارف من المعلومات المضللة المتعلقة بإيران التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي منذ 28 فبراير (شباط)، حين أسفرت غارات أميركية وإسرائيلية عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وتختلط هذه المنشورات، إلى جانب لقطات حقيقية للصراع، بمقاطع فيديو مثيرة لضربات صاروخية وطائرات مقاتلة يتم إسقاطها وانفجارات مدوية، حصدت ملايين المشاهدات على منصات، ليتم دحضها لاحقاً باعتبارها فيديوهات مزيفة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، أو لقطات حقيقية من صراعات سابقة تُعرض على أنها جديدة، أو مشاهد من ألعاب الفيديو.

ووفقاً لباحثي المعهد الذين كشفوا هذه الحملة، فإنّ الشبكة تضم ما لا يقلّ عن 15 حساباً مجهولاً على منصة «إكس»، تُنتج محتوىً يتماشى مع خطاب النظام الإيراني، وتعيد نشر منشورات بعضها.

وقال شيفر إنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الحسابات تعمل لصالح الحكومة الإيرانية أم أنها تدعمها فقط، لكنه أضاف أن الدعاية المؤيدة للنظام التي روّجت لها كانت «واضحة».

وتضمنت منشوراتها تقارير مُنتصرة عن ضربات إيرانية ناجحة على أهداف أميركية وإسرائيلية؛ ودعوات للمتابعين «للوقوف مع إيران»؛ وتلميحات بأن الصين وروسيا على استعداد لدعم إيران في حرب عالمية كارثية.

وجميع الحسابات الخمسة عشر أُنشئت خلال العامين الماضيين، و9 منها موثقة، ما يعني أنها تدفع رسوم اشتراك مقابل مزايا تشمل زيادة الظهور، وعلامة زرقاء تؤكد مصداقيتها، وفرصة تحقيق ربح من منشوراتها.

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، يوم الاثنين: «يُدرك البيت الأبيض محاولات النظام الإيراني للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة، ولهذا السبب حذرنا باستمرار من استخدام هذه الجهات الخبيثة للأخبار الكاذبة وتضخيم دعايتها».

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

شعار منصة «إكس» (أ.ف.ب)

وأعلنت نيكيتا بير، رئيسة قسم المنتجات في شركة «إكس»، الأسبوع الماضي، أن المستخدمين الذين ينشرون «مقاطع فيديو مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لنزاع مسلح» دون الإفصاح عن ذلك، سيتم تعليق حساباتهم لمدة 90 يوماً، ومنعهم من جني المال على المنصة، مع العلم بأن أي انتهاكات لاحقة ستؤدي إلى حظر دائم.

وقال إيمرسون بروكينغ، من مؤسسة المجلس الأطلسي البحثية، إن المنشورات على منصة «إكس» التي استخدمت عبارة «نظام إبستين» -وهي إشارة للتحالف الأميركي الإسرائيلي- زادت مائة ضعف في اليوم الأول من الضربات الصاروخية.

وأضاف أن المنصة، رغم أنها محظورة في إيران، فقد احتفظ قادة، بمن فيهم خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بحسابات عليها لفترة طويلة لإيصال رسائلهم إلى العالم.

وأوضح بروكينغ أن تأثير أي منشورات دعائية أو تضليلية قد يكون محدوداً، حتى لو وصلت إلى جمهور واسع، ولكن في مجملها يمكن لهذه المنشورات أن تُحدث تحولات في الرأي العام بمرور الوقت، خصوصاً عندما تعزز الروايات -مثل فكرة أن ترمب هاجم إيران لصرف الانتباه عن ملفات إبستين- التي كان الكثير من الناس يميلون بالفعل إلى تصديقها.


إردوغان: يتعيّن وقف الحرب قبل أن تشعل المنطقة بأكملها

جانب من الدمار في البقاع اللبنانية بعد غارة إسرائيلية اليوم (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في البقاع اللبنانية بعد غارة إسرائيلية اليوم (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: يتعيّن وقف الحرب قبل أن تشعل المنطقة بأكملها

جانب من الدمار في البقاع اللبنانية بعد غارة إسرائيلية اليوم (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في البقاع اللبنانية بعد غارة إسرائيلية اليوم (أ.ف.ب)

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط «قبل أن تشعل المنطقة بأكملها»، محذراً، في الوقت نفسه، من كلفتها المتزايدة على الاقتصاد العالمي. وقال إردوغان، في خطاب أمام نواب حزبه «العدالة والتنمية»: «يجب وقف الحرب قبل أن تتسع رقعتها بشكل أكبر وتشعل المنطقة بأكملها»، محذراً من أنّها إذا استمرّت «فسيكون هناك مزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، وستزداد الكلفة على الاقتصاد العالمي».